МарьямДжуз 16 · Страница 310

Марьям 19:74

Марьям · Джуз 16 · Страница 310

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:71–74

﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ [مريم: ٦٧]، أيْ: أنْشَأْناهُ واخْتَرَعْناهُ مِنَ العَدَمِ الصِّرْفِ إلى الوُجُودِ، فَكَيْفَ يُنْكِرُ النَّشْأةَ الثّانِيَةَ وهَذِهِ الحُجَّةُ في غايَةِ الِاخْتِصارِ والإلْزامِ لِلْخَصْمِ، ويُسَمّى هَذا النَّوْعُ الِاحْتِجاجَ النَّظَرِيَّ وبَعْضُهم يُسَمِّيهِ المَذْهَبَ الكَلامِيَّ، وقَدْ تَكَرَّرَ هَذا الِاحْتِجاجُ في القُرْآنِ: ﴿ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧] إشارَةٌ إلى العَدَمِ الصِّرْفِ، وانْتِفاءُ الشَّيْئِيَّةِ عَنْهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَعْدُومَ لا يُسَمّى شَيْئًا. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ﴿ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧] مَوْجُودٌ أوْ هي نَزْغَةٌ اعْتِزالِيَّةٌ، والمَحْذُوفُ المُضافُ إلَيْهِ (قَبْلُ) في التَّقْدِيرِ قَدَّرَهُ بَعْضُهم: مِن قَبْلِ بَعْثِهِ (p-٢٠٨)وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِن قَبْلِ الحالَةِ الَّتِي هو فِيها وهي حالَةُ بَقائِهِ انْتَهى.

ولَمّا أقامَ تَعالى الحُجَّةَ الدّامِغَةَ عَلى حَقِّيَّةِ البَعْثِ أقْسَمَ عَلى ذَلِكَ بِاسْمِهِ مُضافًا إلى رَسُولِهِ تَشْرِيفًا لَهُ وتَفْخِيمًا، وقَدْ تَكَرَّرَ هَذا القَسَمُ في القُرْآنِ تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ ورَفْعًا مِنهُ كَما رَفَعَ مِن شَأْنِ السَّماءِ والأرْضِ بِقَوْلِهِ ﴿فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات: ٢٣] والواوُ في (والشَّياطِينَ) لِلْعَطْفِ أوْ بِمَعْنى (مَعَ) يُحْشَرُونَ مَعَ قُرَنائِهِمْ مِنَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ أغْوَوْهم، يُقْرَنُ كُلُّ كافِرٍ مَعَ شَيْطانٍ في سِلْسِلَةٍ، وهَذا إذا كانَ الضَّمِيرُ في (لَنَحْشُرَنَّهم) لِلْكَفَرَةِ وهو قَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ، وما جاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهو مِنَ الإخْبارِ عَنْهم، وبَدَأ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، ولَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ كَما فَرَّقَ في الجَزاءِ، وأُحْضِرُوا جَمِيعًا وأُورِدُوا النّارَ لِيُعايِنَ المُؤْمِنُونَ الأهْوالَ الَّتِي نَجَوْا مِنها فَيُسَرُّوا بِذَلِكَ ويَشْمَتُوا بِأعْدائِهِمُ الكُفّارِ، وإذا كانَ الضَّمِيرُ عامًّا فالمَعْنى يَتَجاثَوْنَ عِنْدَ مُوافاةِ شاطِئِ جَهَنَّمَ كَما كانُوا في المَوْقِفِ مُتَجاثِينَ لِأنَّهُ مِن تَوابِعِ التَّوافُقِ لِلْحِسابِ قَبْلَ الوُصُولِ إلى الثَّوابِ والعِقابِ. وقالَ تَعالى في حالَةِ المَوْقِفِ ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ [الجاثية: ٢٨] و(جِثِيًّا) حالٌ مُقَدَّرَةٌ - وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قُعُودًا، وعَنْهُ جَماعاتٍ - جَمْعُ (جَثْوَةٍ) وهو المَجْمُوعُ مِنَ التُّرابِ والحِجارَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ والزَّجّاجُ: عَلى الرُّكَبِ. وقالَ السُّدِّيُّ قِيامًا عَلى الرُّكَبِ لِضِيقِ المَكانِ بِهِمْ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ (جِثِيًّا) و(عِتِيًّا) و(صِلِيًّا) بِكَسْرِ الجِيمِ والعَيْنِ والصّادِ والجُمْهُورُ بِضَمِّها ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ﴾ [مريم: ٦٩]، أيْ: لَنُخْرِجَنَّ كَقَوْلِهِ ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾ [الأعراف: ١٠٨] . وقِيلَ: لَنَرْمِيَنَّ مِن نَزَعَ القَوْسَ وهو الرَّمْيُ بِالسَّهْمِ، والشِّيعَةُ الجَماعَةُ المُرْتَبِطَةُ بِمَذْهَبٍ. قالَ أبُو الأحْوَصِ: يَبْدَأُ بِالأكابِرِ فالأكابِرِ جُرْمًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَمْتازُ مِن كُلِّ طائِفَةٍ مِن طَوائِفِ الغَيِّ والفَسادِ أعَصاهم فَأعْصاهم وأعْتاهم فَأعْتاهم، فَإذا اجْتَمَعُوا طَرَحْناهم في النّارِ عَلى التَّرْتِيبِ فَقُدِّمَ أوْلاهم بِالعَذابِ فَأوْلاهم، والضَّمِيرُ في (أيِّهِمْ) عائِدٌ عَلى المَحْشُورِينَ المُحْضَرِينَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (أيُّهم) بِالرَّفْعِ وهي حَرَكَةُ بِناءٍ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، فَأيُّهم مَفْعُولٌ بِنَنْزِعَنَّ وهي مَوْصُولَةٌ: و(أشَدُّ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ صِلَةٌ لِأيِّهِمْ، وحَرَكَةُ إعْرابٍ عَلى مَذْهَبِ الخَلِيلِ ويُونُسَ عَلى اخْتِلافٍ في التَّخْرِيجِ. و﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ [مريم: ٦٩] مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ مَحْكِيٌّ عَلى مَذْهَبِ الخَلِيلِ، أيِ: الَّذِينَ يُقالُ فِيهِمْ ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ [مريم: ٦٩] . وفي مَوْضِعِ نَصْبٍ فَيُعَلَّقُ عَنْهُ (لَنَنْزِعَنَّ) عَلى مَذْهَبِ يُونُسَ، والتَّرْجِيحُ بَيْنَ هَذِهِ المَذاهِبِ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّزْعُ واقِعًا عَلى ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ [مريم: ٦٩] كَقَوْلِهِ ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا﴾ [مريم: ٥٠]، أيْ: لَنَنْزِعَنَّ بَعْضَ ﴿كُلِّ شِيعَةٍ﴾ [مريم: ٦٩] فَكَأنَّ قائِلًا قالَ: مَن هم ؟ فَقِيلَ إنَّهم أشَدُّ عِتِيًّا؛ انْتَهى. فَتَكُونُ (أيُّهم) مَوْصُولَةً خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وهَذا تَكَلُّفٌ وادِّعاءُ إضْمارٍ لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ، وجَعْلُ ما ظاهِرُهُ أنَّهُ جُمْلَةٌ واحِدَةٌ جُمْلَتَيْنِ، وقَرَنَ الخَلِيلُ تَخْرِيجَهُ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ولَقَدْ أبِيتُ مِنَ الفَتاةِ بِمَنزِلٍ فَأبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومُ

أيْ فَأبِيتُ يُقالُ فِيَّ: لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومٌ، ورَجَّحَ الزَّجّاجُ قَوْلَ الخَلِيلِ، وذَكَرَ عَنْهُ النَّحّاسُ أنَّهُ غَلَّطَ سِيبَوَيْهِ في هَذِهِ المَسْألَةِ. قالَ سِيبَوَيْهِ: ويَلْزَمُ عَلى هَذا أنْ يَجُوزَ اضْرِبِ السّارِقَ الخَبِيثَ الَّذِي يُقالُ لَهُ، قِيلَ ولَيْسَ بِلازِمٍ مِن حَيْثُ هَذِهِ أسْماءٌ مُفْرَدَةٌ والآيَةُ جُمْلَةٌ، وتَسَلُّطُ الفِعْلِ عَلى المُفْرَدِ أعْظَمُ مِنهُ عَلى الجُمْلَةِ. ومَذْهَبُ الكِسائِيِّ أنَّ مَعْنى (لَنَنْزِعَنَّ) لَنُنادِيَنَّ فَعُومِلَ مُعامَلَتَهُ فَلَمْ تَعْمَلْ في (أيُّ) . انْتَهى. ونُقِلَ هَذا عَنِ الفَرّاءِ. قالَ المَهْدَوِيُّ: ونادى تَعَلَّقَ إذا كانَ بَعْدَهُ جُمْلَةُ نَصْبٍ فَتَعْمَلُ في المَعْنى ولا تَعْمَلُ في اللَّفْظِ. وقالَ المُبَرِّدُ: (أيُّهم) مُتَعَلِّقٌ بِشِيعَةٍ، فَلِذَلِكَ ارْتَفَعَ والمَعْنى مِنَ الَّذِينَ تَشايَعُوا ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ [مريم: ٦٩] كَأنَّهم يَتَبادَرُونَ إلى هَذا، ويَلْزَمُ أنْ يُقَدِّرَ مَفْعُولًا (لِنَنْزِعَنَّ) مَحْذُوفًا، وقَدَّرَ أيْضًا في هَذا المَذْهَبِ مِنَ الَّذِينَ تَشايَعُوا (أيُّهم)، أيْ: مِنَ الَّذِينَ تَعاوَنُوا فَنَظَرُوا ﴿أيُّهم أشَدُّ﴾ [مريم: ٦٩] . قالَ النَّحّاسُ: وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ. وقَدْ حَكى الكِسائِيُّ (p-٢٠٩)أنَّ التَّشايُعَ هو التَّعاوُنُ.

وحَكى أبُو بَكْرِ بْنُ شُقَيْرٍ أنَّ بَعْضَ الكُوفِيِّينَ يَقُولُ: في (أيُّهم) مَعْنى الشَّرْطِ، تَقُولُ: ضَرَبْتُ القَوْمَ أيُّهم غَضِبَ، والمَعْنى إنْ غَضِبُوا أوْ لَمْ يَغْضَبُوا، فَعَلى هَذا يَكُونُ التَّقْدِيرُ إنِ اشْتَدَّ عُتُوُّهم أوْ لَمْ يَشْتَدَّ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ومُعاذُ بْنُ مُسْلِمٍ الهَرّاءُ أُسْتاذُ الفَرّاءِ وزائِدَةُ عَنِ الأعْمَشِ (أيَّهم) بِالنَّصْبِ مَفْعُولًا بِـ (لَنَنْزِعَنَّ)، وهاتانِ القِراءَتانِ تَدُلّانِ عَلى أنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ لا يَتَحَتَّمُ فِيها البِناءُ إذا أُضِيفَتْ وحُذِفَ صَدْرُ صِلَتِها، وقَدْ نُقِلَ عَنْهُ تَحَتُّمُ البِناءِ ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ فِيهِ عَلى مَذْهَبِهِ البَنّاءُ والإعْرابُ. قالَ أبُو عَمْرٍو الجَرْمِيُّ: خَرَجْتُ مِنَ البَصْرَةِ فَلَمْ أسْمَعْ مُنْذُ فارَقْتُ الخَنْدَقَ إلى مَكَّةَ أحَدًا يَقُولُ لَأضْرِبَنَّ أيُّهم قائِمٌ، بِالضَّمِّ، بَلْ بِنَصْبِها انْتَهى. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ: وما عَلِمْتُ أحَدًا مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلّا وقَدْ خَطَّأ سِيبَوَيْهِ، وسَمِعْتُ أبا إسْحاقَ يَعْنِي الزَّجّاجَ يَقُولُ: ما تَبَيَّنَ أنَّ سِيبَوَيْهِ غَلِطَ في كِتابِهِ إلّا في مَوْضِعَيْنِ هَذا أحَدُهُما. قالَ: وقَدْ أعْرَبَ سِيبَوَيْهِ (أيًّا) وهي مُفْرَدَةٌ لِأنَّها تُضافُ فَكَيْفَ يَبْنِيها وهي مُضافَةٌ ؟ .

و﴿عَلى الرَّحْمَنِ﴾ [مريم: ٦٩] مُتَعَلِّقٌ بِأشَدُّ. و(عِتِيًّا) تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ مِنَ المُبْتَدَأِ تَقْدِيرُهُ: أيُّهم هو عُتُوُّهُ ﴿أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ﴾ [مريم: ٦٩] وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَيُلْقِيهِ في أشَدِّ العَذابِ، أوْ فَيَبْدَأُ بِعَذابِهِ ثُمَّ بِمَن دُونَهُ إلى آخِرِهِمْ عَذابًا. وفي الحَدِيثِ: «إنَّهُ تَبْدُو عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَتَقُولُ: إنِّي أُمِرْتُ بِكُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ فَتَلْتَقِطُهم» . وفي بَعْضِ الآثارِ: ”يَحْضُرُونَ جَمِيعًا حَوْلَ جَهَنَّمَ مُسَلْسَلِينَ مَغْلُولِينَ ثُمَّ يُقَدَّمُ الأكْفَرُ فالأكْفَرُ“ . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (عِتِيًّا) جَراءَةً. وقالَ مُجاهِدٌ: فُجْرًا. وقِيلَ: افْتِراءً بِلُغَةِ تَمِيمٍ. وقِيلَ: (عِتِيًّا) جَمْعُ عاتٍ فانْتِصابُهُ عَلى الحالِ.

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ﴾ [مريم: ٧٠]، أيْ: نَحْنُ في ذَلِكَ النَّزْعِ لا نَضَعُ شَيْئًا غَيْرَ مَوْضِعِهِ، لِأنّا قَدْ أحَطْنا عِلْمًا بِكُلِّ واحِدٍ فَأوْلى بِصِلِيِّ النّارِ نَعْلَمُهُ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أوْلى بِالخُلُودِ. وقالَ الكَلْبِيُّ (صِلِيًّا) دُخُولًا. وقِيلَ: لُزُومًا. وقِيلَ: جَمْعُ صالٍ فانْتَصَبَ عَلى الحالِ وبِها مُتَعَلِّقٌ بِأوْلى. والواوُ في قَوْلِهِ ﴿وإنْ مِنكُمْ﴾ لِلْعَطْفِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها﴾ قَسَمٌ والواوُ تَقْتَضِيهِ، ويُفَسِّرُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن ماتَ لَهُ ثَلاثٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ تَمَسَّهُ النّارُ إلّا تَحِلَّةَ القَسَمِ» . انْتَهى. وذَهَلَ عَنْ قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ أنَّهُ لا يُسْتَغْنى عَنِ القَسَمِ بِالجَوابِ لِدَلالَةِ المَعْنى إلّا إذا كانَ الجَوابُ بِاللّامِ أوْ بِأنْ، والجَوابُ هُنا جاءَ عَلى زَعْمِهِ بِأنِ النّافِيَةِ فَلا يَجُوزُ حَذْفُ القَسَمِ عَلى ما نَصُّوا. وقَوْلُهُ والواوُ تَقْتَضِيهِ يَدُلُّ عَلى أنَّها عِنْدَهُ واوُ القَسَمِ، ولا يَذْهَبُ نَحْوِيٌّ إلى أنَّ مِثْلَ هَذِهِ الواوِ واوُ قَسَمٍ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ حَذْفُ المَجْرُورِ وإبْقاءُ الجارِّ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ إلّا إنْ وقَعَ في شِعْرٍ أوْ نادِرِ كَلامٍ، بِشَرْطِ أنْ تَقُومَ صِفَةُ المَحْذُوفِ مَقامَهُ كَما أوَّلُوا في قَوْلِهِمْ: نِعْمَ السَّيْرُ عَلى بِئْسَ العِيرِ، أيْ: عَلى عِيرٍ بِئْسَ العِيرُ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎واللَّهِ ما زِيدٌ بِنامٍ صاحِبُهُ

أيْ بِرَجُلٍ نامٍ صاحِبُهُ. وهَذِهِ الآيَةُ لَيْسَتْ مِن هَذا الضَّرْبِ إذْ لَمْ يُحْذَفِ المُقْسَمُ بِهِ وقامَتْ صِفَتُهُ مَقامَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 310

МарьямДжуз 16 · Страница 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

Человек говорит: «Неужели после того, как я умру, я выйду из могилы живым?».

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Разве человек не помнит, что еще раньше Мы создали его, хотя его вообще не было?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

Клянусь твоим Господом, Мы непременно соберем их и дьяволов, а затем поставим их вокруг Геенны на колени.

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Потом Мы выведем из каждой общины того, кто больше других ослушался Милостивого.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Нам лучше знать, кому более подобает гореть там (или кто более других заслуживает войти туда).

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

Каждый из вас войдет туда. Таково окончательное решение твоего Господа.

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Потом Мы спасем богобоязненных, а беззаконников оставим там стоять на коленях.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

Когда им читают Наши ясные аяты, неверующие говорят верующим: «Какая из двух групп занимает более высокое положение и более достойное место?».

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

Сколько же поколений до них Мы погубили! Они превосходили их богатством (или утварью) и внешностью.

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Скажи: «Да продлит Милостивый жизнь заблудших до тех пор, пока они не увидят обещанные мучения или Час. Тогда они узнают, чье место хуже и чье воинство слабее».

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

Аллах увеличивает приверженность прямому пути тех, кто следует прямым путем. А нетленные благодеяния лучше перед твоим Господом по вознаграждению и по исходу.

Абу ХайянТафсир · 19:74

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English