МарьямДжуз 16 · Страница 311

Марьям 19:77

Марьям · Джуз 16 · Страница 311

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Видел ли ты того, кто не уверовал в Наши знамения и сказал: «Я непременно буду одарен богатством и детьми?».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:75–82

﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ إمّا العَذابَ وإمّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَن هو شَرٌّ مَكانًا وأضْعَفُ جُنْدًا﴾ ﴿ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿كَلّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾ ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْدًا﴾ ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ ﴿كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ .

(p-٢١٢)(فَلْيَمْدُدْ) يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْناهُ مِنَ الطَّلَبِ ويَكُونُ دُعاءً، وكانَ المَعْنى: الأضَلُّ مِنّا ومِنكم مَدَّ اللَّهُ لَهُ، أيْ: أمْلى لَهُ حَتّى يَئُولَ إلى عَذابِهِ. وكان الدُّعاءُ عَلى صِيغَةِ الطَّلَبِ لِأنَّهُ الأصْلُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا في المَعْنى وصُورَتُهُ صُورَةُ الأمْرِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: مَن كانَ ضالًّا مِنَ الأُمَمِ فَعادَةُ اللَّهِ لَهُ أنَّهُ يَمْدُدُ لَهُ ولا يُعاجِلُهُ حَتّى يُفْضِيَ ذَلِكَ إلى عَذابِهِ في الآخِرَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُخْرِجَ عَلى لَفْظِ الأمْرِ إيذانًا بِوُجُوبِ ذَلِكَ، وإنَّهُ مَفْعُولٌ لا مَحالَةَ كالمَأْمُورِ بِهِ المُمْتَثَلِ لِيَقْطَعَ مَعاذِيرَ الضّالِّ، ويُقالَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧] أوْ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] والظّاهِرُ أنَّ (حَتّى) غايَةٌ لِقَوْلِهِ (فَلْيَمْدُدْ) والمَعْنى إنَّ الَّذِينَ في الضَّلالَةِ مَمْدُودٌ لَهم فِيها إلى أنْ يُعايِنُوا العَذابَ بِنُصْرَةِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ أوِ السّاعَةَ ومُقَدِّماتِها.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ وجْهانِ أحَدُهُما أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِالآيَةِ الَّتِي هي رابِعَتُها، والآيَتانِ اعْتِراضٌ بَيْنَهُما، أيْ: قالُوا ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ﴾، أيْ: لا يَبْرَحُونَ يَقُولُونَ هَذا القَوْلَ ويَتَوَلَّعُونَ بِهِ لا يَتَكافُّونَ عَنْهُ إلى أنْ يُشاهِدُوا المَوْعُودَ رَأْيَ عَيْنٍ ﴿إمّا العَذابَ﴾ في الدُّنْيا وهو غَلَبَةُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، وتَعْذِيبُهم إيّاهم قَتْلًا وأسْرًا، وإظْهارُ اللَّهِ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ عَلى أيْدِيهِمْ وإمّا يَوْمَ القِيامَةِ وما يَنالُهم مِنَ الخِزْيِ والنَّكالِ؛ فَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ عِنْدَ المُعايَنَةِ أنَّ الأمْرَ عَلى عَكْسِ ما قَدَّرُوهُ، وأنَّهم ﴿شَرٌّ مَكانًا وأضْعَفُ جُنْدًا﴾ لا ﴿خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] وأنَّ المُؤْمِنِينَ عَلى خِلافِ صِفَتِهِمُ. انْتَهى هَذا الوَجْهُ وهو في غايَةِ البُعْدِ لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ قَوْلِهِ قالُوا: ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ﴾ [مريم: ٧٣] وبَيْنَ الغايَةِ وفِيهِ الفَصْلُ بِجُمْلَتَيِ اعْتِراضٍ ولا يُجِيزُ ذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والثّانِي أنْ يَتَّصِلَ بِما يَلِيها فَذَكَرَ نَحْوًا مِمّا قَدَّمْناهُ، وقابَلَ قَوْلَهم ﴿خَيْرٌ مَقامًا﴾ [مريم: ٧٣] بِقَوْلِهِ ﴿شَرٌّ مَكانًا﴾ وقَوْلَهم ﴿وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] بِقَوْلِهِ ﴿وأضْعَفُ جُنْدًا﴾؛ لِأنَّ النَّدِيَّ هو المَجْلِسُ الجامِعُ لِوُجُوهِ القَوْمِ والأعْوانِ والأنْصارِ، والجُنْدُ هُمُ الأعْوانُ والأنْصارُ، و﴿إمّا العَذابَ وإمّا السّاعَةَ﴾ بَدَلٌ مِن (ما) المُفَعْوِلَةِ بِـ (رَأوْا) . و(مَن) مَوْصُولَةٌ مَفْعُولَةٌ بِقَوْلِهِ (فَسَيَعْلَمُونَ) وتَعَدّى إلى واحِدٍ، واسْتِفْهامِيَّةٌ والفِعْلُ قَبْلَها مُعَلَّق، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ.

ولَمّا ذَكَرَ إمْدادَ الضّالِّ في ضَلالَتِهِ وارْتِباكَهُ في الِافْتِخارِ بِنِعَمِ الدُّنْيا عَقَّبَ ذَلِكَ بِزِيادَةِ هُدًى لِلْمُهْتَدِي وبِذِكْرِ (الباقِياتِ) الَّتِي هي بَدَلٌ مِن تَنَعُّمِهِمْ في الدُّنْيا الَّذِي يَضْمَحِلُّ ولا يَثْبُتُ. و(مَرَدًّا) مَعْناهُ مَرْجِعًا وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ [الكهف: ٤٦] في الكَهْفِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (يَزِيدُ) مَعْطُوفٌ عَلى مَوْضِعِ (فَلْيَمْدُدْ)؛ لِأنَّهُ واقِعٌ مَوْقَعَ الخَبَرِ تَقْدِيرُهُ مَن كانَ في الضَّلالَةِ مَدًّا ويَمُدُّ لَهُ الرَّحْمَنُ (ويَزِيدُ)، أيْ: يَزِيدُ في ضَلالِ الضّالِّ بِخِذْلانِهِ، ويَزِيدُ المُهْتَدِينَ هِدايَةً بِتَوْفِيقِهِ انْتَهى. ولا يَصِحَّ أنْ يَكُونَ (ويَزِيدُ) مَعْطُوفًا عَلى مَوْضِعِ (فَلْيَمْدُدْ) سَواءٌ كانَ دُعاءً أمْ خَبَرًا بِصُورَةِ الأمْرِ لِأنَّهُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ إنْ كانَتْ (مَن) مَوْصُولَةً أوْ في مَوْضِعِ الجَوابِ إنْ كانَتْ (مَن) شَرْطِيَّةً، وعَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ فالجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿ويَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ عارِيَةٌ مِن ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلى مَن يَرْبِطُ جُمْلَةَ الخَبَرِ بِالمُبْتَدَأِ أوْ جُمْلَةَ الشَّرْطِ بِالجَزاءِ الَّذِي هو فَلْيَمْدُدْ وما عَطَفَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلى الخَبَرِ خَبَرٌ، والمَعْطُوفَ عَلى جُمْلَةِ الجَزاءِ جَزاءٌ، وإذا كانَتْ أداةُ الشَّرْطِ اسْمًا لا ظَرْفًا تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ في جُمْلَةِ الجَزاءِ ضَمِيرُهُ أوْ ما يَقُومُ مَقامَهُ، وكَذا في الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ عَلَيْها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي (خَيْرٌ) (ثَوابًا) مِن مُفاخَراتِ الكُفّارِ ﴿وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾، أيْ: وخَيْرٌ مَرْجِعًا وعاقِبَةً أوْ مَنفَعَةً مِن قَوْلِهِمْ لَيْسَ لِهَذا الأمْرِ مَرَدٌّ وهَلْ يَرِدُ مَكانِي زَيْدًا. فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ قِيلَ خَيْرٌ ثَوابًا، كانَ لِمُفاخَراتِهِمْ (p-٢١٣)ثَوابٌ حَتّى يُجْعَلَ ثَوابُ الصّالِحاتِ خَيْرًا مِنهُ ؟ قُلْتُ: كَأنَّهُ قِيلَ ثَوابُهُمُ النّارُ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ. وقَوْلِهِ:

؎شَجْعاءَ جِرَّتُها الذَّمِيلُ تَلُوكُهُ أُصُلًا إذا راحَ المَطِيُّ غِراثا

وقَوْلِهِ:

؎تَحِيَّةُ بَيْنَهم ضَرْبٌ وجِيعُ

ثُمَّ بَنى عَلَيْهِ خَيْرٌ ثَوابًا وفِيهِ ضَرْبٌ مِنَ التَّهَكُّمِ الَّذِي هو أغْيَظُ لِلْمُتَهَدِّدِ مِن أنْ يُقالَ لَهُ عِقابُكَ النّارُ. فَإنْ قُلْتَ: فَما وجْهُ التَّفْضِيلِ في الخَبَرِ كانَ لِمَفاخِرِهِمْ شُرَكاءُ فِيهِ ؟ قُلْتُ: هَذا مِن وجِيزِ كَلامِهِمْ، يَقُولُونَ: الصَّيْفُ أحَرُّ مِنَ الشِّتاءِ، أيْ: أبْلَغُ في حَرِّهِ مِنَ الشِّتاءِ في بَرْدِهِ. انْتَهى.

﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾ نَزَلَتْ في العاصِي بْنِ وائِلٍ، عَمِلَ لَهُ خَبّابُ بْنُ الأرَتِّ عَمَلًا وكانَ قَيْنًا، فاجْتَمَعَ لَهُ عِنْدَهُ دَيْنٌ فَتَقاضاهُ، فَقالَ: لا أُنْصِفُكَ حَتّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقالَ خَبّابٌ: لا أكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ويَبْعَثَكَ. فَقالَ العاصِي: أوَمَبْعُوثٌ أنا بَعْدَ المَوْتِ ؟ فَقالَ خَبّابٌ: نَعَمْ، قالَ: فَأْتِ إذا كانَ ذَلِكَ فَسَيَكُونُ لِي مالٌ ووَلَدٌ وعِنْدَ ذَلِكَ أقْضِيكَ دَيْنَكَ. وقالَ الحَسَنُ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وقَدْ كانَتْ لِلْوَلِيدِ أيْضًا أقْوالٌ تُشْبِهُ هَذا الغَرَضَ، ولَمّا كانَتْ رُؤْيَةُ الأشْياءِ سَبِيلًا إلى الإحاطَةِ بِها وصِحَّةِ الخَبَرِ عَنْها اسْتَعْمَلُوا أرَأيْتَ بِمَعْنى أخْبَرَ، والفاءُ لِلْعَطْفِ أفادَتِ التَّعْقِيبَ، كَأنَّهُ قِيلَ: أخْبَرَ أيْضًا بِقِصَّةِ هَذا الكافِرِ عَقِيبَ قِصَّةِ أُولَئِكَ، والآياتُ: القُرْآنُ والدَّلالاتُ عَلى البَعْثِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (ولَدًا) أرْبَعَتُهُنَّ هُنا، وفي الزُّخْرُفِ بِفَتْحِ اللّامِ والواوِ ويَأْتِي الخِلافُ في نُوحٍ. وقَرَأ الأعْمَشُ وطَلْحَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ أبِي لَيْلى وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ، بِضَمِّ الواوِ وإسْكانِ اللّامِ، فَعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ يَكُونُ المَعْنى عَلى الجِنْسِ لا مَلْحُوظًا فِيهِ الإفْرادُ وإنْ كانَ مُفْرَدَ اللَّفْظِ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ فَقِيلَ هو جَمْعٌ كَأسَدٍ وأُسْدٍ، واحْتَجَّ قائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ولَقَدْ رَأيْتُ مَعاشِرا ∗∗∗ قَدْ ثَمَّرُوا مالًا ووُلْدا

وقِيلَ: هو مُرادِفٌ لِلْوَلَدِ بِالفَتْحَتَيْنِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ:

؎فَلَيْتَ فُلانًا كانَ في بَطْنِ أُمِّهِ ∗∗∗ ولَيْتَ فُلانًا كانَ ولَدَ حِمارِ

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ويَحْيى بْنُ يَعْمُرَ بِكَسْرِ الواوِ وسُكُونِ اللّامِ، والهَمْزَةُ في (أطَّلَعَ) لِلِاسْتِفْهامِ، ولِذَلِكَ عادَلَتْها (أمْ) . وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ في الِابْتِداءِ وحَذْفِها في الوَصْلِ، عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِدَلالَةِ (أمْ) عَلَيْها كَقَوْلِهِ:

؎بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمانِ

يُرِيدُ أبِسَبْعٍ، وجاءَ التَّرْكِيبُ في (أرَأيْتَ) عَلى الوَضْعِ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مِن أنَّها تَتَعَدّى لِواحِدٍ تَنْصِبُهُ، ويَكُونُ الثّانِي اسْتِفْهامًا، فَـ (أطَّلَعَ) وما بَعْدَهُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأرَأيْتَ، وما جاءَ مِن تَرْكِيبِ أرَأيْتَ بِمَعْنى أخْبِرْنِي عَلى خِلافِ هَذا في الظّاهِرِ يَنْبَغِي أنْ يُرَدَّ إلى هَذا بِالتَّأْوِيلِ.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ﴾ مِن قَوْلِهِمْ: أطَّلَعَ الجَبَلَ إذا ارْتَقى إلى أعْلاهُ واطَّلَعَ الثَّنْيَةَ. قالَ جَرِيرٌ:

؎لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجِبالِ وُعُورًا

وتَقُولُ: مُرْ مُطَّلِعًا لِذَلِكَ الأمْرِ، أيْ: عالِيًا لَهُ مالِكًا لَهُ، ولِاخْتِيارِ هَذِهِ الكَلِمَةِ شَأْنٌ تَقُولُ: أوَقَدْ بَلَغَ مِن عَظَمَةِ شَأْنِهِ أنِ ارْتَقى إلى عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي تَوَحَّدَ بِهِ الواحِدُ القَهّارُ، والمَعْنى أنَّ ما ادَّعى أنْ يُؤْتاهُ وتَألّى عَلَيْهِ لا يَتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلّا بِأحَدِ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ، إمّا عِلْمِ الغَيْبِ، وإمّا عَهْدٍ مِن عالِمِ الغَيْبِ فَبِأيِّهِما تَوَصَّلَ إلى ذَلِكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 311

МарьямДжуз 16 · Страница 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Видел ли ты того, кто не уверовал в Наши знамения и сказал: «Я непременно буду одарен богатством и детьми?».

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Разве он знал сокровенное или заключил завет с Милостивым?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

Нет! Мы запишем его слова и увеличим его мучения.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

Мы унаследуем от него то, о чем он говорил, и он явится к Нам в одиночестве.

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

Они стали поклоняться наряду с Аллахом другим богам, чтобы те одарили их могуществом.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

Но нет! Они отрекутся от поклонения им и станут их противниками.

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Разве ты не видишь, что Мы послали к неверующим дьяволов, чтобы те подстрекали их?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

Посему не торопись с ними! Мы ведем для них счет.

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

В тот день Мы соберем благочестивых перед Милостивым почтенной делегацией,

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

а грешников погоним в Геенну, словно на водопой.

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

Никто не обретет права заступничества, кроме тех, у кого был завет с Аллахом.

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

Они говорят: «Милостивый взял Себе сына».

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

Этим вы совершаете ужасное злодеяние.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

Небо готово расколоться, земля готова разверзнуться, а горы готовы рассыпаться в прах от того,

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

что они приписывают Милостивому сына.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

Не подобает Милостивому иметь сына!

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

Каждый, кто на небесах и на земле, явится к Милостивому только в качестве раба.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

Он знает их число и пересчитал их.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

Каждый из них явится к Нему в День воскресения в одиночестве.

Абу ХайянТафсир · 19:77

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English