МарьямДжуз 16 · Страница 311

Марьям 19:85

Марьям · Джуз 16 · Страница 311

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

В тот день Мы соберем благочестивых перед Милостивым почтенной делегацией,

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:81–87

صفحة ٢١٤

.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾ ﴿كَلّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَكَلَّمَ في مَسْألَةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، تَكَلَّمَ الآنَ في الرَّدِّ عَلى عُبّادِ الأصْنامِ فَحَكى عَنْهم أنَّهم إنَّما اتَّخَذُوا آلِهَةً لِأنْفُسِهِمْ لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا، حَيْثُ يَكُونُونَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ شُفَعاءَ وأنْصارًا، يُنْقِذُونَهم مِنَ الهَلاكِ. ثُمَّ أجابَ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿كَلّا﴾ وهو رَدْعٌ لَهم وإنْكارٌ لِتَعَزُّزِهِمْ بِالآلِهَةِ، وقَرَأ ابْنُ نَهِيكٍ: ”كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ“ أيْ كُلُّهم سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَةِ هَذِهِ الأوْثانِ، وفي ”مُحْتَسَبِ“ ابْنِ جِنِّي كَلًّا بِفَتْحِ الكافِ والتَّنْوِينِ، وزَعَمَ أنَّ مَعْناهُ كُلُّ هَذا الِاعْتِقادِ والرَّأْيِ كَلًّا، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: إنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوايَةُ فَهي كَلّا الَّتِي هي لِلرَّدْعِ قَلَبَ الواقِفُ عَلَيْها ألِفَها نُونًا كَما في قَوارِيرًا، واخْتَلَفُوا في أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يَعُودُ إلى المَعْبُودِ أوْ إلى العابِدِ فَمِنهم مَن قالَ إنَّهُ يَعُودُ إلى المَعْبُودِ، ثُمَّ قالَ بَعْضُهم: أرادَ بِذَلِكَ المَلائِكَةَ؛ لِأنَّهم في الآخِرَةِ يَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَتَبَرَّءُونَ مِنهم ويُخاصِمُونَهم وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ [سبأ: ٤٠] وقالَ آخَرُونَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُحْيِي الأصْنامَ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يُوَبِّخُوا عُبّادَهم ويَتَبَرَّءُوا مِنهم فَيَكُونُ ذَلِكَ أعْظَمَ لِحَسْرَتِهِمْ ومِنَ النّاسِ مَن قالَ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلى العُبّادِ أيْ أنَّ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ القِيامَةِ يُنْكِرُونَ أنَّهم عَبَدُوا الأصْنامَ ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] أمّا قَوْلُهُ: ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ فَذَكَرَ ذَلِكَ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ: ﴿لَهم عِزًّا﴾ والمُرادُ ضِدُّ العِزِّ وهو الذُّلُّ والهَوانُ أيْ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا لَمّا قَصَدُوهُ وأرادُوهُ كَأنَّهُ قِيلَ: ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ذُلًّا لَهم لا عِزًّا أوْ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ عَوْنًا والضِّدُّ العَوْنُ، يُقالُ مِن أضْدادِكم أيْ مِن أعْوانِكم، وكَأنَّ العَوْنَ يُسَمّى ضِدًّا لِأنَّهُ يُضادُّ عَدُوَّكَ ويُنافِيهِ بِإعانَتِهِ لَكَ عَلَيْهِ، فَإنْ قِيلَ: ولِمَ وحَّدَ ؟ قُلْنا: وحَّدَ تَوْحِيدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”«وهم يَدٌ عَلى مَن سِواهم» “ لِاتِّفاقِ كَلِمَتِهِمْ فَإنَّهم كَشَيْءٍ واحِدٍ لِفَرْطِ انْتِظامِهِمْ وتَوافُقِهِمْ، ومَعْنى كَوَنِ الآلِهَةِ عَوْنًا عَلَيْهِمْ أنَّهم وقُودُ النّارِ وحَصَبُ جَهَنَّمَ ولِأنَّهم عُذِّبُوا بِسَبَبِ عِبادَتِها، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ مَعَ الأصْنامِ في الآخِرَةِ ذَكَرَ بَعْدَهُ حالَهم مَعَ الشَّياطِينِ في الدُّنْيا فَإنَّهم يَسْألُونَهم ويَنْقادُونَ لَهم فَقالَ: ﴿أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ الأصْحابُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُرِيدٌ لِجَمِيعِ الكائِناتِ فَقالُوا: قَوْلُ القائِلِ: أرْسَلْتُ فُلانًا عَلى فُلانٍ مَوْضُوعٌ في اللُّغَةِ لِإفادَةِ أنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ؛ لِإرادَةِ أنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ. قالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «سَمِّ اللَّهَ وأرْسِلْ كَلْبَكَ عَلَيْهِ» . إذا ثَبَتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ﴾ يُفِيدُ أنَّهُ تَعالى سَلَّطَهم عَلَيْهِمْ لِإرادَةِ أنْ يَسْتَوْلُوا عَلَيْهِمْ وذَلِكَ يُفِيدُ المَقْصُودَ ثُمَّ يَتَأكَّدُ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ فَإنَّ مَعْناهُ إنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ لِتَؤُزَّهم أزًّا ويَتَأكَّدُ بِقَوْلِهِ: ﴿واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنهُمْ﴾ [الإسراء: ٦٤] قالَ القاضِي: حَقِيقَةُ اللَّفْظِ تُوجِبُ أنَّهُ تَعالى أرْسَلَ الشَّياطِينَ إلى الكُفّارِ كَما أرْسَلَ الأنْبِياءَ بِأنْ حَمَّلَهم رِسالَةً يُؤَدُّونَها إلَيْهِمْ

صفحة ٢١٥

فَلا يَجُوزُ في تِلْكَ الرِّسالَةِ إلّا ما أرْسَلَ عَلَيْهِ الشَّياطِينَ مِنَ الإغْواءِ فَكانَ يَجِبُ في الكُفّارِ أنْ يَكُونُوا بِقَبُولِهِمْ مِنَ الشَّياطِينِ مُطِيعِينَ وذَلِكَ كُفْرٌ مِن قائِلِهِ، ولِأنَّ مِنَ العَجَبِ تَعَلُّقَ المُجَبِّرَةِ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ عِنْدَهم أنَّ ضَلالَ الكُفّارِ مِن قِبَلِهِ تَعالى بِأنْ خَلَقَ فِيهِمُ الكُفْرَ وقَدَّرَ الكُفْرَ، فَلا تَأْثِيرَ لِما يَكُونُ مِنَ الشَّيْطانِ، وإذا بَطَلَ حَمْلُ اللَّفْظِ في ظاهِرِهِ فَلا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ فَنَحْمِلُهُ عَلى أنَّهُ تَعالى خَلّى بَيْنَ الشَّياطِينِ وبَيْنَ الكُفّارِ، وما مَنَعَهم مِن إغْوائِهِمْ وهَذِهِ التَّخْلِيَةُ تُسَمّى إرْسالًا في سِعَةِ اللُّغَةِ. كَما إذا لَمْ يَمْنَعِ الرَّجُلُ كَلْبَهُ مِن دُخُولِ بَيْتِ جِيرانِهِ يُقالُ: أرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَيْهِ وإنْ لَمْ يَرُدَّ أذى النّاسِ، وهَذِهِ التَّخْلِيَةُ وإنْ كانَ فِيها تَشْدِيدٌ لِلْمِحْنَةِ عَلَيْهِمْ فَهم مُتَمَكِّنُونَ مِن أنْ لا يَقْبَلُوا مِنهم، ويَكُونُ ثَوابُهم عَلى تَرْكِ القَبُولِ أعْظَمَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢] هَذا تَمامُ كَلامِهِ، ونَقُولُ لا نُسَلِّمُ أنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى ظاهِرِهِ فَإنَّ قَوْلَهُ: ”[أرْسَلْنا] الشَّياطِينَ“ لَوْ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى الكُفّارِ لَكانَ الكُفّارُ مُطِيعِينَ لَهُ بِقَبُولِ قَوْلِ الشَّياطِينِ، قُلْنا اللَّهُ تَعالى ما أرْسَلَ الشَّياطِينَ إلى الكُفّارِ بَلْ أرْسَلَها عَلَيْهِمْ، والإرْسالُ عَلَيْهِمْ: هو التَّسْلِيطُ لِإرادَةِ أنْ يَصِيرَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ، فَأيْنَ هَذا مِنَ الإرْسالِ إلَيْهِمْ، قَوْلُهُ: ضَلالُ الكافِرِ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى فَأيُّ تَأْثِيرٍ لِلشَّيْطانِ فِيهِ ؟ قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ إسْماعَ الشَّيْطانِ إيّاهُ تِلْكَ الوَسْوَسَةَ يُوجِبُ في قَلْبِهِ ذَلِكَ الضَّلالَ بِشَرْطِ سَلامَةِ فَهْمِ السّامِعِ؛ لِأنَّ كَلامَ الشَّيْطانِ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى فَيَكُونُ ذَلِكَ الضَّلالُ الحاصِلُ في قَلْبِ الكافِرِ مُنْتَسِبًا إلى الشَّيْطانِ، وإلى اللَّهِ تَعالى مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالإرْسالِ التَّخْلِيَةَ قُلْنا: كَما خَلّى بَيْنَ الشَّيْطانِ والكَفَرَةِ فَقَدْ خَلّى بَيْنَهم وبَيْنَ الأنْبِياءِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى خَصَّ الكافِرَ بِأنَّهُ أرْسَلَ الشَّيْطانَ عَلَيْهِ فَلا بُدَّ مِن فائِدَةٍ زائِدَةٍ هَهُنا ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾ أيْ تُحَرِّكُهم تَحْرِيكًا شَدِيدًا، كالغَرَضِ مِن ذَلِكَ الإرْسالِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الأزُّ مُرادًا لِلَّهِ تَعالى، ويَحْصُلُ المَقْصُودُ مِنهُ فَهَذا ما في هَذا المَوْضِعِ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”﴿تَؤُزُّهم أزًّا﴾“ أيْ تُزْعِجُهم في المَعاصِي إزْعاجًا نَزَلَتْ في المُسْتَهْزِئِينَ بِالقُرْآنِ وهم خَمْسَةُ رَهْطٍ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الأزُّ والهَزُّ والِاسْتِفْزازُ أخَواتٌ في مَعْنى التَّهْيِيجِ وشِدَّةِ الإزْعاجِ أيْ تُغْرِيهِمْ عَلى المَعاصِي وتَحُثُّهم وتُهَيِّجُهم لَها بِالوَساوِسِ والتَّسْوِيلاتِ، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ يُقالُ: عَجِلْتُ عَلَيْهِ بِكَذا إذا اسْتَعْجَلْتَهُ بِهِ أيْ لا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ بِأنْ يَهْلِكُوا أوْ يَبِيدُوا حَتّى تَسْتَرِيحَ أنْتَ والمُسْلِمُونَ مِن شُرُورِهِمْ فَلَيْسَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ما تَطْلُبُ مِن هَلاكِهِمْ إلّا أيّامٌ مَحْصُورَةٌ وأنْفاسٌ مَعْدُودَةٌ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَسْتَعْجِلْ لَهم كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ بَلاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥] عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ إذا قَرَأها بَكى وقالَ: آخِرُ العَدَدِ خُرُوجُ نَفْسِكَ، آخِرُ العَدَدِ دُخُولُ قَبْرِكَ، آخِرُ العَدَدِ فِراقُ أهْلِكَ. وعَنِ ابْنِ السَّمّاكِ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ كانَ عِنْدَ المَأْمُونِ فَقَرَأها فَقالَ: إذا كانَتِ الأنْفاسُ بِالعَدَدِ ولَمْ يَكُنْ لَها مَدَدٌ فَما أسْرَعَ ما تَنْفَدُ. وذَكَرُوا في قَوْلِهِ: ﴿نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ:

الأوَّلُ: نَعُدُّ أنْفاسَهم وأعْمالَهم فَنُجازِيهِمْ عَلى قَلِيلِها وكَثِيرِها.

والثّانِي: نَعُدُّ الأوْقاتَ إلى وقْتِ الأجَلِ المُعَيَّنِ لِكُلِّ أحَدٍ الَّذِي لا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الزِّيادَةُ والنُّقْصانُ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما سَيَظْهَرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ المُتَّقِينَ وبَيْنَ المُجْرِمِينَ في كَيْفِيَّةِ الحَشْرِ فَقالَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: نُصِبَ (يَوْمَ) بِمُضْمَرٍ أيْ يَوْمَ نَحْشُرُ ونَسُوقُ نَفْعَلُ بِالفَرِيقَيْنِ ما لا يُحِيطُ بِهِ الوَصْفُ أوِ اذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِلا يَمْلِكُونَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ المُتَّقِينَ إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمُ اسْتُقْبِلُوا بِنُوقٍ بِيضٍ لَها أجْنِحَةٌ عَلَيْها رِحالُ الذَّهَبِ» “ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ. وفِيها مَسائِلُ:

صفحة ٢١٦

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 311

МарьямДжуз 16 · Страница 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Видел ли ты того, кто не уверовал в Наши знамения и сказал: «Я непременно буду одарен богатством и детьми?».

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Разве он знал сокровенное или заключил завет с Милостивым?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

Нет! Мы запишем его слова и увеличим его мучения.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

Мы унаследуем от него то, о чем он говорил, и он явится к Нам в одиночестве.

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

Они стали поклоняться наряду с Аллахом другим богам, чтобы те одарили их могуществом.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

Но нет! Они отрекутся от поклонения им и станут их противниками.

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Разве ты не видишь, что Мы послали к неверующим дьяволов, чтобы те подстрекали их?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

Посему не торопись с ними! Мы ведем для них счет.

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

В тот день Мы соберем благочестивых перед Милостивым почтенной делегацией,

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

а грешников погоним в Геенну, словно на водопой.

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

Никто не обретет права заступничества, кроме тех, у кого был завет с Аллахом.

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

Они говорят: «Милостивый взял Себе сына».

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

Этим вы совершаете ужасное злодеяние.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

Небо готово расколоться, земля готова разверзнуться, а горы готовы рассыпаться в прах от того,

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

что они приписывают Милостивому сына.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

Не подобает Милостивому иметь сына!

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

Каждый, кто на небесах и на земле, явится к Милостивому только в качестве раба.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

Он знает их число и пересчитал их.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

Каждый из них явится к Нему в День воскресения в одиночестве.

Ар-РазиТафсир · 19:85

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English