МарьямДжуз 16 · Страница 311

Марьям 19:86

Марьям · Джуз 16 · Страница 311

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

а грешников погоним в Геенну, словно на водопой.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 19:83–98

﴿ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكافِرِينَ تَؤُزُّهم أزًّا﴾ ﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا﴾ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا﴾ ﴿ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ﴿وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ ﴿إنْ كُلُّ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ﴿لَقَدْ أحْصاهم وعَدَّهم عَدًّا﴾ ﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنهم مِن أحَدٍ أوْ تَسْمَعُ لَهم رِكْزًا﴾ .

(p-٢١٦)(أرْسَلْنا) مَعْناهُ سَلَّطْنا أوْ لَمْ نَحُلْ بَيْنَهم وبَيْنَهم مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾ [الزخرف: ٣٦] وتَعْدِيَتُهُ بِعَلى دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ تَسْلِيطٌ و(تَؤُزُّهم) تُحَرِّكُهم إلى الكُفْرِ. وقالَ قَتادَةُ: تُزْعِجُهم. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: تُشْلِيهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تُغْرِيهِمْ عَلى المَعاصِي وتُهَيِّجُهم لَها بِالوَساوِسِ والتَّسْوِيلاتِ، والمَعْنى خَلَّيْنا بَيْنَهم وبَيْنَهم ولَمْ نَمْنَعْهم ولَوْ شاءَ لَمَنَعَهم، والمُرادُ تَعْجِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيها العُتاةُ مِنَ الكُفّارِ وأقاوِيلُهم.

عَجِلْتُ عَلَيْهِ بِكَذا إذا اسْتَعْجَلْتُهُ مِنهُ، أيْ: لا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ بِأنْ يُهْلَكُوا فَلَيْسَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ما تَطْلُبُ مِن هَلاكِهِمْ إلّا أيّامٌ مَحْصُورَةٌ وأنْفاسٌ مَعْدُودَةٌ كَأنَّها في سُرْعَةٍ تَقَضِّيها السّاعَةُ الَّتِي تُعَدُّ فِيها لَوْ عُدَّتْ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَسْتَعْجِلْ لَهم كَأنَّهم يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِن نَهارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥] انْتَهى. وقِيلَ (نَعُدُّ) أعْمالَهم لِنُجازِيَهم. وقِيلَ: آجالَهم فَإذا جاءَ أحْلَلْنا العُقُوبَةَ بِهِمْ. وقِيلَ: أيّامَهُمُ الَّتِي سَبَقَ قَضاؤُنا أنْ نُمْهِلَهم إلَيْها. وقِيلَ: أنْفاسَهم، وانْتَصَبَ (يَوْمَ) بِاذْكُرْ أوِ احْذَرْ مُضْمَرَةً أوْ عَلى تَقْدِيرِ يَكُونُ ذَلِكَ جَوابًا لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ مَتى يَكُونُ ذَلِكَ، أوْ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ أوْ بِيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا أوْ مَعْنى بُعْدًا، وتَضَمَّنَ العَدُّ والإحْصاءُ مَعْنى المُجازاةِ، أوْ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾ ونَسُوقُ نَفْعَلُ بِالفَرِيقَيْنِ ما لا يُحِيطُ بِهِ الوَصْفُ أوْ بِلا يَمْلِكُونَ، وكُلُّها مَقُولٌ في نَصْبِ (يَوْمَ) والأوْجَهُ الأخِيرُ. وعُدِّيَ (نَحْشُرُ) بِـ ﴿إلى الرَّحْمَنِ﴾ تَعْظِيمًا لَهم وتَشْرِيفًا. وذَكَرَ صِفَةَ الرَّحْمانِيَّةِ الَّتِي خَصَّهم بِها كَرامَةً إذْ لَفْظُ الحَشْرِ فِيهِ جَمْعٌ مِن أماكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ وأقْطارٍ شاسِعَةٍ عَلى سَبِيلِ القَهْرِ، فَجاءَتْ لَفْظَةُ (الرَّحْمَنِ) مُؤْذِنَةً بِأنَّهم يُحْشَرُونَ إلى مَن يَرْحَمُهم، ولَفْظُ السَّوْقِ فِيهِ إزْعاجٌ وهو إنْ عُدِّيَ بِـ (إلى جَهَنَّمَ) تَفْظِيعًا لَهم وتَبْشِيعًا لِحالِ مُقِرِّهِمْ، ولَفْظَةُ الوَفْدِ مُشْعِرَةٌ بِالإكْرامِ والتَّبْجِيلِ كَما يَفِدُ الوُفّادُ عَلى المُلُوكِ مُنْتَظِرِينَ لِلْكَرامَةِ عِنْدَهُ.

وعَنْ عَلِيٍّ: عَلى نُوقٍ رِحالُها ذَهَبٌ، وعَلى نَجائِبَ سَرْجُها ياقُوتٌ، وعَنْهُ أيْضًا أنَّهم (p-٢١٧)يَجِيئُونَ رُكْبانًا عَلى النُّوقِ المُحَلّاةِ بِحِلْيَةِ الجَنَّةِ، خَطْمُها مِن ياقُوتٍ وزَبَرْجَدٍ. ورَوى عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ المُلائِيُّ: أنَّهم يَرْكَبُونَ عَلى تَماثِيلَ مِن أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ في غايَةِ الحُسْنِ، رُوِيَ أنَّهُ يَرْكَبُ كُلُّ أحَدٍ مِنهم ما أحَبَّ مِن إبِلٍ أوْ خَيْلٍ أوْ سُفُنٍ تَجِيءُ عائِمَةً بِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الوِفادَةَ بَعْدَ انْقِضاءِ الحِسابِ وأنَّها النُّهُوضُ إلى الجَنَّةِ كَما قالَ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٥٥] وشَبَّهُوا بِالوُفُودِ لِأنَّهم سَراةُ النّاسِ وأحْسَنُهم شَكْلًا ولَيْسَتْ وِفادَةً حَقِيقِيَّةً؛ لِأنَّها تَتَضَمَّنُ الِانْصِرافَ مِنَ المَوْفُودِ عَلَيْهِ، وهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ أبَدًا في ثَوابِ رَبِّهِمْ وهو الجَنَّةُ، والوِرْدُ العِطاشُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو هُرَيْرَةَ والحَسَنُ، والوِرْدُ مَصْدَرُ ورَدَ، أيْ: سارَ إلى الماءِ. قالَ الرّاجِزُ:

؎رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمّا كُدْرِيَّةٍ أعْجَبَها بَرْدُ الماءِ

ولَمّا كانَ مَن يَرِدُ الماءَ لا يَرِدُهُ إلّا لِعَطَشٍ، أُطْلِقَ الوِرْدُ عَلى العِطاشِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِسَبَبِهِ. وقَرَأ الحَسَنُ والجَحْدَرِيُّ: يُحْشَرُ المُتَّقُونَ، ويُساقُ المُجْرِمُونَ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، والضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) عائِدٌ عَلى الخَلْقِ الدّالِّ عَلَيْهِمْ ذِكْرُ المُتَّقِينَ والمُجْرِمِينَ إذْ هم قِسْماهُ، والِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ و(مَن) بَدَلٌ مِن ذَلِكَ الضَّمِيرِ أوْ نُصِبَ عَلى الِاسْتِثْناءِ (ولا يَمْلِكُونَ) اسْتِئْنافُ إخْبارٍ. وقِيلَ: مَوْضِعُهُ نَصْبٌ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في (لا يَمْلِكُونَ) ويَكُونُ عائِدًا عَلى المُجْرِمِينَ. والمَعْنى غَيْرَ مالِكِينَ أنْ يُشْفَعَ لَهم، ويَكُونُ عَلى هَذا الِاسْتِثْناءِ مُنْقَطِعًا. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) عائِدٌ عَلى المُتَّقِينَ والمُجْرِمِينَ، والِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ. وقِيلَ: عائِدٌ عَلى المُتَّقِينَ، واتِّخاذُ العَهْدِ هو العَمَلُ الصّالِحُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ في حَيِّزِ مَن يَشْفَعُ. وتَظافَرَتِ الأحادِيثُ عَلى أنَّ أهْلَ العِلْمِ والصَّلاحِ يَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ. وفي الحَدِيثِ: «إنَّ في أُمَّتِي رَجُلًا يُدْخِلُ اللَّهُ بِشَفاعَتِهِ أكْثَرَ مِن بَنِي تَمِيمٍ» . وقالَ قَتادَةُ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ في سَبْعِينَ. وقالَ بَعْضُ مَن جَعَلَ الضَّمِيرَ لِلْمُتَّقِينَ: المَعْنى لا يَمْلِكُ المُتَّقُونَ (الشَّفاعَةَ) إلّا لِهَذا الصِّنْفِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ مَنِ اتَّخَذَ المَشْفُوعَ فِيهِمْ، وعَلى التَّأْوِيلِ الأوَّلِ يَكُونُ مَنِ اتَّخَذَ الشّافِعِينَ فالتَّقْدِيرُ عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ لِأحَدٍ إلّا مَنِ اتَّخَذَ) فَيَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ كَما قالَ:

؎فَلَمْ يَنْجُ إلّا جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا

أيْ لَمْ يَنْجُ شَيْءٌ إلّا جَفْنَ سَيْفٍ. وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ الواوُ ضَمِيرٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ يَعْنِي الواوَ في (لا يَمْلِكُونَ) عَلامَةً لِلْجَمْعِ كالَّتِي في أكَلُونِي البَراغِيثُ، والفاعِلُ مَنِ (اتَّخَذَ) لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ. انْتَهى. ولا يَنْبَغِي حَمْلُ القُرْآنِ عَلى هَذِهِ اللُّغَةِ القَلِيلَةِ مَعَ وُضُوحِ جَعْلِ الواوِ ضَمِيرًا. وذَكَرَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ أنَّها لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ. وأيْضًا قالُوا: والألِفُ والنُّونُ الَّتِي تَكُونُ عَلاماتٍ لا ضَمائِرَ لا يُحْفَظُ ما يَجِيءُ بَعْدَها فاعِلًا إلّا بِصَرِيحِ الجَمْعِ وصَرِيحِ التَّثْنِيَةِ أوِ العَطْفِ، إمّا أنْ تَأْتِيَ بِلَفْظٍ مُفْرَدٍ يُطْلَقُ عَلى جَمْعٍ أوْ عَلى مُثَنًّى فَيَحْتاجُ في إثْباتِ ذَلِكَ إلى نَقْلٍ، وإمّا عَوْدُ الضَّمائِرِ مُثَنّاةً ومَجْمُوعَةً عَلى مُفْرَدٍ في اللَّفْظِ يُرادُ بِهِ المُثَنّى والمَجْمُوعُ فَمَسْمُوعٌ مَعْرُوفٌ في لِسانِ العَرَبِ، عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ قِياسُ هَذِهِ العَلاماتِ عَلى تِلْكَ الضَّمائِرِ، ولَكِنَّ الأحْفَظَ أنْ لا يُقالَ ذَلِكَ إلّا بِسَماعٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ يَعْنِي (مَنِ) عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ، أيْ: إلّا شَفاعَةَ مَنِ (اتَّخَذَ) .

والعَهْدُ هُنا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وفي الحَدِيثِ «مَن قالَ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ“» . وقالَ السُّدِّيُّ: العَهْدُ الطّاعَةُ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: العَمَلُ الصّالِحُ. وقالَ اللَّيْثُ: حَفِظَ كِتابَ اللَّهِ. وقِيلَ: عَهْدُ اللَّهِ إذْنُهُ لِمَن شاءَ في الشَّفاعَةِ، مِن عَهِدَ الأمِيرُ إلى فُلانٍ بِكَذا، أيْ: أمَرَهُ بِهِ، أيْ: لا يَشْفَعُ إلّا المَأْمُورُ بِالشَّفاعَةِ المَأْذُونُ لَهُ فِيها. ويُؤَيِّدُهُ ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ [سبإ: ٢٣] ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [طه: ١٠٩] .

﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ [النجم: ٢٦] .

(p-٢١٨)وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُجْرِمُونَ يَعُمُّ الكَفَرَةَ والعُصاةَ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهم ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ﴾ إلّا العُصاةُ المُؤْمِنُونَ فَإنَّهم سَيُشْفَعُ فِيهِمْ، فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلًا. وفي الحَدِيثِ: «لا أزالُ أشْفَعُ حَتّى أقُولَ يا رَبِّ شَفَّعْنِي فِيمَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: يا مُحَمَّدُ إنَّها لَيْسَتْ لَكَ ولَكِنَّها لِي» انْتَهى. وحَمْلُ المُجْرِمِينَ عَلى الكُفّارِ والعُصاةِ بَعِيدٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْضًا: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ بِـ (مَنِ اتَّخَذَ) مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وبِالشَّفاعَةِ الخاصَّةِ لِمُحَمَّدٍ العامَّةَ لِلنّاسِ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] والضَّمِيرُ في (لا يَمْلِكُونَ) لِأهْلِ المَوْقِفِ. انْتَهى. وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 311

МарьямДжуз 16 · Страница 311

19:77

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٧

Видел ли ты того, кто не уверовал в Наши знамения и сказал: «Я непременно буду одарен богатством и детьми?».

19:78

أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٨

Разве он знал сокровенное или заключил завет с Милостивым?

19:79

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

Нет! Мы запишем его слова и увеличим его мучения.

19:80

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠

Мы унаследуем от него то, о чем он говорил, и он явится к Нам в одиночестве.

19:81

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

Они стали поклоняться наряду с Аллахом другим богам, чтобы те одарили их могуществом.

19:82

كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢

Но нет! Они отрекутся от поклонения им и станут их противниками.

19:83

أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣

Разве ты не видишь, что Мы послали к неверующим дьяволов, чтобы те подстрекали их?

19:84

فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤

Посему не торопись с ними! Мы ведем для них счет.

19:85

يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥

В тот день Мы соберем благочестивых перед Милостивым почтенной делегацией,

19:86

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦

а грешников погоним в Геенну, словно на водопой.

19:87

لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٧

Никто не обретет права заступничества, кроме тех, у кого был завет с Аллахом.

19:88

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٨

Они говорят: «Милостивый взял Себе сына».

19:89

لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٨٩

Этим вы совершаете ужасное злодеяние.

19:90

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩٠

Небо готово расколоться, земля готова разверзнуться, а горы готовы рассыпаться в прах от того,

19:91

أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩١

что они приписывают Милостивому сына.

19:92

وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

Не подобает Милостивому иметь сына!

19:93

إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣

Каждый, кто на небесах и на земле, явится к Милостивому только в качестве раба.

19:94

لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا ٩٤

Он знает их число и пересчитал их.

19:95

وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٥

Каждый из них явится к Нему в День воскресения в одиночестве.

Абу ХайянТафсир · 19:86

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English