Аль-Бакара 2:100
Корова · Джуз 1 · Страница 15
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Неужели всякий раз, когда они заключают завет, часть из них отбрасывает его? Более того, большинство из них не веруют.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:100
﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾: نَزَلَتْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ، قالَ: واللَّهِ ما أُخِذَ عَلَيْنا عَهْدٌ في كِتابِنا أنْ نُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولا مِيثاقٌ. وقِيلَ في اليَهُودِ: عاهَدُوا عَلى أنَّهُ إنْ خَرَجَ لَنُؤْمِنَنَّ بِهِ ولَنَكُونَنَّ مَعَهُ عَلى مُشْرِكِي العَرَبِ، فَلَمّا بُعِثَ كَفَرُوا بِهِ. وقالَ عَطاءٌ: هي العُهُودُ بَيْنَهُ وبَيْنَ اليَهُودِ نَقَضُوها، كَفِعْلِ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ. قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم ثُمَّ يَنْقُضُونَ﴾ [الأنفال: ٥٦] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: أوَكُلَّما، بِفَتْحِ الواوِ. واخْتُلِفَ في هَذِهِ الواوِ فَقِيلَ: هي زائِدَةٌ، قالَهُ الأخْفَشُ. وقِيلَ: هي ”أوْ“ السّاكِنَةُ الواوِ، وحُرِّكَتْ بِالفَتْحِ، وهي بِمَعْنى بَلْ، قالَهُ الكِسائِيُّ. وكِلا القَوْلَيْنِ ضَعِيفٌ. وقِيلَ: واوُ العَطْفِ، وهو الصَّحِيحُ. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ والنَّحْوِيِّينَ: أنَّ الأصْلَ تَقْدِيمُ هَذِهِ الواوِ والفاءِ وثُمَّ عَلى هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ، وإنَّما قُدِّمَتِ الهَمْزَةُ لِأنَّ لَها صَدْرَ الكَلامِ. وإنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ يَذْهَبُ إلى أنَّ ثَمَّ مَحْذُوفًا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ مُقَدَّرًا بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْفِ العَطْفِ، ولِذَلِكَ قَدَّرَهُ هُنا أكَفَرُوا بِالآياتِ البَيِّناتِ ؟ وكُلَّما عاهَدُوا. وقَدْ رَجَعَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ اخْتِيارِهِ إلى قَوْلِ الجَماعَةِ. وقَدْ أمْعَنّا الكَلامَ عَلى ذَلِكَ في كِتابِنا المُسَمّى بِالتَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ. والمُرادُ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ: الإنْكارُ، وإعْظامُ ما يُقْدِمُونَ عَلَيْهِ مِن تَكَرُّرِ عُهُودِهِمْ ونَقْضِها، فَصارَ ذَلِكَ عادَةً لَهم وسَجِيَّةً. فَيَنْبَغِي أنْ لا يُكْتَرَثَ بِأمْرِهِمْ، وأنْ لا يَصْعُبَ ذَلِكَ، فَهي تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ إذْ كَفَرُوا بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ ما كانَ دَيْدَنًا لِلشَّخْصِ وخُلُقًا، لا يَنْبَغِي أنْ يُحْتَفَلَ بِأمْرِهِ. وقَرَأ أبُو السَّمّالِ العَدَوِيُّ وغَيْرُهُ: أوْ كُلَّما بِسُكُونِ الواوِ، (p-٣٢٤)وخَرَّجَ ذَلِكَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنْ يَكُونَ لِلْعَطْفِ عَلى الفاسِقِينَ، وقَدَّرَهُ: وما يَكْفُرُ بِها إلّا الَّذِينَ فَسَقُوا، أوْ نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ مِرارًا كَثِيرَةً. وخَرَّجَهُ الَمَهْدَوِيُّ وغَيْرُهُ عَلى أنَّ أوْ لِلْخُرُوجِ مِن كَلامٍ إلى غَيْرِهِ، بِمَنزِلَةِ ”أمْ“ المُنْقَطِعَةِ، فَكَأنَّهُ قالَ: بَلْ كُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا، كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ، لِأُعاقِبَنَّكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أوْ يُحْسِنُ اللَّهُ رَأْيَكَ، أيْ بَلْ يُحْسِنُ رَأْيَكَ، وهَذا التَّخْرِيجُ هو عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ، إذْ يَكُونُ أوْ عِنْدَهم بِمَنزِلَةِ بَلْ. وأنْشَدُوا شاهِدًا عَلى هَذِهِ الدَّعْوى قَوْلَ الشّاعِرِ:
؎بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحى وصُورَتُها أوْ أنْتَ في العَيْنِ أمْلَحُ
وقَدْ جاءَ أوْ بِمَعْنى الواوِ في قَوْلِهِ:
؎مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أوْ سافِعِ
وقَوْلِهِ:
؎صُدُورُ رِماحٍ أُشْرِعَتْ أوْ سَلاسِلُ
يُرِيدُ: وشافِعٌ، وسَلاسِلُ.
وقَدْ قِيلَ في ذَلِكَ: في قَوْلِهِ: ”﴿خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ [النساء: ١١٢]“، أنَّ المَعْنى: وإنَّما، فَيُحْتَمَلُ أنْ تُخَرَّجَ هَذِهِ القِراءَةُ الشّاذَّةُ عَلى أنْ تَكُونَ أوْ بِمَعْنى الواوِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا. وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ: أوَكُلَّما عُوهِدُوا عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وهي قِراءَةٌ تُخالِفُ رَسْمَ المُصْحَفِ. وانْتِصابُ عَهْدًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ المَصْدَرِ، أيْ مُعاهَدَةً، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ عَلى تَضْمِينِ عاهَدَ مَعْنى: أعْطى، أيْ أعْطَوْا عَهْدًا. وقُرِئَ: عَهِدُوا، فَيَكُونُ عَهْدًا مَصْدَرًا، وقَدْ تَقَدَّمَ ما المُرادُ بِالعَهْدِ في سَبَبِ النُّزُولِ، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ.
﴿نَبَذَهُ﴾: طَرَحَهُ، أوْ نَقَضَهُ، أوْ تَرَكَ العَمَلَ بِهِ، أوِ اعْتَزَلَهُ، أوْ رَماهُ. أقْوالٌ خَمْسَةٌ، وهي مُتَقارِبَةُ المَعْنى. ونِسْبَةُ النَّبْذِ إلى العَهْدِ مَجازٌ؛ لِأنَّ العَهْدَ مَعْنًى، والنَّبْذَ حَقِيقَةٌ، إنَّما هو في المُتَجَسِّداتِ: ﴿فَأخَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهم في اليَمِّ﴾ [القصص: ٤٠]، ﴿إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦]، فَنَبَذَ خاتَمَهُ، فَنَبَذَ النّاسُ خَواتِيمَهم، ﴿لَنُبِذَ بِالعَراءِ﴾ [القلم: ٤٩] .
﴿فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ [البقرة: ٧٥]: الفَرِيقُ اسْمُ جِنْسٍ لا واحِدَ لَهُ، يَقَعُ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنهم، وهي قِراءَةٌ تُخالِفُ سَوادَ المُصْحَفِ، فالأوْلى حَمْلُها عَلى التَّفْسِيرِ.
﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ عَطْفِ الجُمَلِ، وهو الظّاهِرُ، فَيَكُونَ أكْثَرُهم مُبْتَدَأً، ولا يُؤْمِنُونَ خَبَرًا عَنْهُ، والضَّمِيرُ في أكْثَرِهِمْ عائِدٌ عَلى مَن عادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ في عاهَدُوا، وهُمُ اليَهُودُ. ومَعْنى هَذا الإضْرابِ هو: انْتِقالٌ مِن خَبَرٍ إلى خَبَرٍ، ويَكُونُ الأكْثَرُ عَلى هَذا واقِعًا عَلى ما يَقَعُ عَلَيْهِ الفَرِيقُ، كَأنَّهُ أعَمُّ؛ لِأنَّ مَن نَبَذَ العَهْدَ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ مَن لَمْ يُؤْمِن، فَكَأنَّهُ قالَ: بَلِ الفَرِيقُ الَّذِي نَبَذَ العَهْدَ، وغَيْرُ ذَلِكَ الفَرِيقِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن بابِ عَطْفِ المُفْرَداتِ، ويَكُونَ أكْثَرُهم مَعْطُوفًا عَلى فَرِيقٍ، أيْ نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهم، بَلْ أكْثَرُهم، يَكُونُ قَوْلُهُ: لا يُؤْمِنُونَ، جُمْلَةً حالِيَّةً، العامِلُ فِيها نَبَذَهُ، وصاحِبُ الحالِ هو أكْثَرُهم. ولَمّا كانَ الفَرِيقُ يَنْطَلِقُ عَلى القَلِيلِ والكَثِيرِ، وأُسْنِدَ النَّبْذُ إلَيْهِ، كانَ فِيما يَتَبادَرُ إلَيْهِ الذِّهْنُ أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النّابِذُونَ قَلِيلًا، فَبَيَّنَ أنَّ النّابِذِينَ هُمُ الأكْثَرُ، وصارَ ذِكْرُ الأكْثَرِ دَلِيلًا عَلى أنَّ الفَرِيقَ هُنا لا يُرادُ بِهِ اليَسِيرُ مِنهم، فَكانَ هَذا إضْرابًا عَمّا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الفَرِيقِ مِن دَلالَتِهِ عَلى القَلِيلِ. والضَّمِيرُ في ”أكْثَرُهم“ عائِدٌ عَلى الفَرِيقِ، أوْ عَلى جَمِيعِ بَنِي إسْرائِيلَ. وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ، ذَكَرَ الأكْثَرَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِالنَّبْذِ، أوْ بِعَدَمِ الإيمانِ؛ لِأنَّ بَعْضَهم آمَنَ، ومَن آمَنَ فَما نَبَذَ العَهْدَ. وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ مَن كَفَرَ بِآيَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ، أوْ نَقَضَ عَهْدَ اللَّهِ الَّذِي أخَذَهُ عَلى عِبادِهِ في كُتُبِهِ، فَهو كافِرٌ.
Страница 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Скажи: «Если Последняя обитель у Аллаха предназначена только для вас, а не для других людей, то пожелайте себе смерти, если вы говорите правду».
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
Однако они никогда не пожелают себе этого из-за того, что приготовили их руки. Аллах ведает о беззаконниках.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
Ты непременно убедишься, что они жаждут жизни больше всех людей, даже больше многобожников. Каждый из них желал бы прожить тысячу лет. Но даже долгая жизнь ничуть не отдалит их от мучений. Аллах видит то, что они совершают.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Скажи: «Кто является врагом Джибрилу (Гавриилу)?». Он низвел его (Коран) на твое сердце с соизволения Аллаха в подтверждение правдивости того, что было прежде, в качестве верного руководства и благой вести для верующих.
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Если кто враждует с Аллахом и Его ангелами, посланниками, Джибрилом (Гавриилом) и Микаилом (Михаилом), то ведь Аллах является врагом неверующих.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
Мы ниспосылали тебе ясные знамения, и не веруют в них только нечестивцы.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Неужели всякий раз, когда они заключают завет, часть из них отбрасывает его? Более того, большинство из них не веруют.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
Когда к ним пришел Посланник от Аллаха (Мухаммад), подтвердивший правдивость того, что было у них, некоторые из тех, кому было даровано Писание, отбросили Писание Аллаха за спины, словно они не знают истины.