Аль-Бакара 2:101
Корова · Джуз 1 · Страница 15
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
Когда к ним пришел Посланник от Аллаха (Мухаммад), подтвердивший правдивость того, что было у них, некоторые из тех, кому было даровано Писание, отбросили Писание Аллаха за спины, словно они не знают истины.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:101
﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ﴾ ظَرْفٌ (لِنَبَذَ) والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى سابِقَتِها، داخِلَةٌ تَحْتَ الإنْكارِ، والضَّمِيرُ لِبَنِي إسْرائِيلَ لا لِعُلَمائِهِمْ فَقَطْ، والرَّسُولُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والتَّكْثِيرُ لِلتَّفْخِيمِ، وقِيلَ: عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وجَعْلُهُ مَصْدَرًا بِمَعْنى الرِّسالَةِ، كَما في قَوْلِهِ:
لَقَدْ كَذَّبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهم بِلَيْلى ولا أرْسَلَتُهم بِرَسُولِ
خِلافُ الظّاهِرِ، ﴿مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ (بِجاءَ)، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِلرَّسُولِ، لِإفادَةِ مَزِيدِ تَعْظِيمِهِ، إذْ قَدْرُ الرَّسُولِ عَلى قَدْرِ المُرْسِلِ، ﴿مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ أيْ مِنَ التَّوْراةِ مِن حَيْثُ إنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ جاءَ عَلى الوَصْفِ الَّذِي ذُكِرَ فِيها، أوْ أخْبَرَ بِأنَّها كَلامُ اللَّهِ تَعالى المُنَزَّلُ عَلى نَبِيِّهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ صَدَّقَ ما فِيها مِن قَواعِدِ التَّوْحِيدِ، وأُصُولِ الدِّينِ، وأخْبارِ الأُمَمِ، والمَواعِظِ والحِكَمِ، أوْ أظْهَرَ ما سَألُوهُ عَنْهُ مِن غَوامِضِها، وحَمَلَ بَعْضُهم (ما) عَلى العُمُومِ، لِتَشْمَلَ جَمِيعَ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلُ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ (مُصَدِّقًا) بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ المَوْصُوفَةِ، ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيِ التَّوْراةَ وهُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ كانُوا في عَهْدِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لا الَّذِينَ كانُوا في عَهْدِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَما تَوَهَّمَهُ بَعْضُهم مِنَ اللَّحاقِ، لِأنَّ النَّبْذَ عِنْدَ مَجِيءِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لا يُتَصَوَّرُ مِنهُمْ، وإفْرادُ هَذا النَّبْذِ بِالذِّكْرِ مَعَ انْدِراجِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا﴾ إلَخْ، لِأنَّهُ مُعْظَمُ جِناياتِهِمْ، ولِأنَّهُ تَمْهِيدٌ لِما يَأْتِي بَعْدُ، والمُرادُ بِالإيتاءِ إمّا إيتاءُ عِلْمِها، فالمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنْ عُلَمائِهِمْ، وإمّا مُجَرَّدُ إنْزالِها عَلَيْهِمْ، فَهو عِبارَةٌ عَنِ الكُلِّ، ولَمْ يَقُلْ: فَرِيقٌ مِنهُمْ، إيذانًا بِكَمالِ التَّنافِي بَيْنَ ما ثَبَتَ لَهم في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وبَيْنَ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ النَّبْذِ، ﴿كِتابَ اللَّهِ﴾ مَفْعُولُ (نَبَذَ)، والمُرادُ بِهِ التَّوْراةُ لِما رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: لَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عارَضُوهُ بِالتَّوْراةِ، فاتَّفَقَتِ التَّوْراةُ، والفُرْقانُ، فَنَبَذُوا التَّوْراةَ، وأخَذُوا بِكِتابِ آصِفَ، وسِحْرِ هارُوتَ ومارُوتَ، فَلَمْ تُوافِقِ القُرْآنَ، فَهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ﴾ إلَخْ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ النَّبْذَ يَقْتَضِي سابِقَةَ الأخْذِ في الجُمْلَةِ، وهو مُتَحَقِّقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها، وأنَّ المَعْرِفَةَ إذا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً كانَ الثّانِي عَيْنَ الأوَّلِ، وأنَّ مَذَمَّتَهم في أنَّهم نَبَذُوا الكِتابَ الَّذِي أُوتُوهُ، واعْتَرَفُوا بِحَقِّيَّتِهِ أشَدُّ، فَإنَّهُ يُفِيدُ أنَّهُ كانَ مُجَرَّدَ مُكابَرَةٍ وعِنادٍ، ومَعْنى نَبْذِهِمْ لَها إطْراحُ أحْكامِها، أوْ ما فِيها مِن صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وقِيلَ: القُرْآنُ، وأيَّدَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ الكَلامَ مَعَ الرَّسُولِ، فَيَصِيرُ المَعْنى أنَّهُ يُصَدِّقُ ما بِأيْدِيهِمْ مِنَ التَّوْراةِ، وهم بِالعَكْسِ
صفحة 337
يُكَذِّبُونَ ما جاءَ بِهِ مِنَ القُرْآنِ، ويَتْرُكُونَهُ، ويُؤْمِنُونَ بِهِ، بَعْدَ ما لَزِمَهم تَلَقِّيهِ بِالقَبُولِ، وقِيلَ: الإنْجِيلُ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وأضافَ الكِتابَ إلى الِاسْمِ الكَرِيمِ تَعْظِيمًا لَهُ، وتَهْوِيلًا لِما اجْتَرَؤُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ بِهِ.
﴿وراءَ ظُهُورِهِمْ﴾ جَمْعُ ظَهْرٍ، مَعْرُوفٌ، ويُجْمَعُ أيْضًا عَلى ظِهْرانٍ، وقَدْ شَبَّهَ تَرْكَهم كِتابَ اللَّهِ تَعالى وإعْراضَهم عَنْهُ بِحالَةِ شَيْءٍ يُرْمى بِهِ وراءَ الظَّهْرِ، والجامِعُ عَدَمُ الِالتِفاتِ، وقِلَّةُ المُبالاةِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ ها هُنا ما كانَ مُسْتَعْمَلًا هُناكَ، وهو النَّبْذُ وراءَ الظَّهْرِ، والعَرَبُ كَثِيرًا ما تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ في هَذا المَعْنى، ومِنهُ قَوْلُهُ:
تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ لا تَكُونَنَّ حاجَتِي ∗∗∗ بِظَهْرٍ ولا يَعْيى عَلَيْكَ جَوابُها
ويَقُولُونَ أيْضًا: جَعَلَ هَذا الأمْرَ دُبُرَ أُذُنِهِ، ويُرِيدُونَ ما تَقَدَّمَ، ﴿كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ نَبَذُوهُ مُشَبَّهِينَ بِمَن لا يَعْلَمُ أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ تَعالى، أوْ لا يَعْلَمُهُ أصْلًا، أوْ لا يَعْلَمُونَهُ عَلى وجْهِ الإتْقانِ، ولا يَعْرِفُونَ ما فِيهِ مِن دَلائِلِ نُبُوَّتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهَذا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ الأحْبارُ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ عِلْمَهم بِهِ رَصِينٌ، لَكِنَّهم يَتَجاهَلُونَ، وفي الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ زِيادَةُ مُبالَغَةٍ في إعْراضِهِمْ عَمّا في التَّوْراةِ مِن دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، ومَن فَسَّرَ كِتابَ اللَّهِ تَعالى بِالقُرْآنِ جَعَلَ مُتَعَلِّقَ العِلْمِ أنَّهُ كِتابُ اللَّهِ، أيْ كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ أنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ تَعالى مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وتَحَقُّقِهِ لَدَيْهِمْ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم نَبَذُوهُ لا عَنْ شُبْهَةٍ، ولَكِنْ بَغْيًا وحَسَدًا، وجَعْلُ المُتَعَلِّقِ أنَّهُ نَبِيٌّ صادِقٌ، بَعِيدٌ، وقَدْ دَلَّ الآيَتانِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا﴾ إلَخْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَهُمْ﴾ إلَخْ، بِناءً عَلى احْتِمالِ أنْ يَكُونَ الأكْثَرُ غَيْرَ النّابِذِينَ، عَلى أنَّ جُلَّ اليَهُودِ أرْبَعُ فِرَقٍ فَفِرْقَةٌ آمَنُوا بِالتَّوْراةِ وقامُوا بِحُقُوقِها كَمُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، وهُمُ الأقَلُّونَ المُشارُ إلَيْهِمْ بِـ (بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ) وفِرْقَةٌ جاهَرُوا بِنَبْذِ العُهُودِ وتَعَدِّي الحُدُودِ، وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ط نَبَذَ فَرِيقٌ مِنهم " وفِرْقَةٌ لَمْ يُجاهِرُوا ولَكِنْ نَبَذُوا لِجَهْلِهِمْ وهُمُ الأكْثَرُونَ، وفِرْقَةٌ تَمَسَّكُوا بِها ظاهِرًا ونَبَذُوها سِرًّا، وهُمُ المُتَجاهِلُونَ،
Страница 15
2:94
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤
Скажи: «Если Последняя обитель у Аллаха предназначена только для вас, а не для других людей, то пожелайте себе смерти, если вы говорите правду».
2:95
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥
Однако они никогда не пожелают себе этого из-за того, что приготовили их руки. Аллах ведает о беззаконниках.
2:96
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦
Ты непременно убедишься, что они жаждут жизни больше всех людей, даже больше многобожников. Каждый из них желал бы прожить тысячу лет. Но даже долгая жизнь ничуть не отдалит их от мучений. Аллах видит то, что они совершают.
2:97
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧
Скажи: «Кто является врагом Джибрилу (Гавриилу)?». Он низвел его (Коран) на твое сердце с соизволения Аллаха в подтверждение правдивости того, что было прежде, в качестве верного руководства и благой вести для верующих.
2:98
مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨
Если кто враждует с Аллахом и Его ангелами, посланниками, Джибрилом (Гавриилом) и Микаилом (Михаилом), то ведь Аллах является врагом неверующих.
2:99
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩
Мы ниспосылали тебе ясные знамения, и не веруют в них только нечестивцы.
2:100
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠
Неужели всякий раз, когда они заключают завет, часть из них отбрасывает его? Более того, большинство из них не веруют.
2:101
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
Когда к ним пришел Посланник от Аллаха (Мухаммад), подтвердивший правдивость того, что было у них, некоторые из тех, кому было даровано Писание, отбросили Писание Аллаха за спины, словно они не знают истины.