Аль-Бакара 2:103
Корова · Джуз 1 · Страница 16
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣
Если бы они уверовали в Аллаха и были богобоязненны, то вознаграждение от Аллаха было бы лучше для них. Если бы они только знали!
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:103
﴿ولَوْ أنَّهم آمَنُوا﴾ أيْ بِالرَّسُولِ أوْ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنَ الآياتِ، أوْ بِالتَّوْراةِ، ﴿واتَّقَوْا﴾ أيِ المَعاصِيَ الَّتِي حُكِيَتْ عَنْهم ﴿لَمَثُوبَةٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ جَوابُ لَوِ الشَّرْطِيَّةِ، وأصْلُهُ لَأُثِيبُوا مَثُوبَةً مِن عِنْدِ اللَّهِ خَيْرًا مِمّا شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ، فَحُذِفَ الفِعْلُ، وغُيِّرَ السَّبْكُ إلى ما تَرى، لِيَتَوَسَّلَ بِذَلِكَ مَعَ مَعُونَةِ المَقامِ إلى الإشارَةِ إلى ثَباتِ المَثُوبَةِ، وثَباتِ نِسْبَةِ الخَيْرِيَّةِ إلَيْها، مَعَ الجَزْمِ بِخَبَرِيَّتِها، لِأنَّ الجُمْلَةَ إذا أفادَتْ ثَباتَ المَثُوبَةِ كانَ الحُكْمُ بِمَنزِلَةِ التَّعْلِيقِ بِالمُشْتَقِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَمَثُوبَةٌ دائِمَةٌ خَيْرٌ لِدَوامِها، وثَباتِها، وحُذِفَ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ إجْلالًا لِلْمُفَضَّلِ مِن أنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ، ولَمْ يَقُلْ: لَمَثُوبَةُ اللَّهِ مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ لِيُشْعِرَ التَّنْكِيرُ بِالتَّقْلِيلِ فَيُفِيدُ أنَّ شَيْئًا قَلِيلًا مِن ثَوابِ اللَّهِ تَعالى في الآخِرَةِ الدّائِمَةِ خَيْرٌ مِن ثَوابٍ كَثِيرٍ في الدُّنْيا الفانِيَةِ، فَكَيْفَ وثَوابُ اللَّهِ تَعالى كَثِيرٌ دائِمٌ، وفِيهِ مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ المُناسِبَيْنِ لِلْمَقامِ ما لا يَخْفى، وبِبَيانِ الأصْلِ انْحَلَّ إشْكالانِ لَفْظِيٌّ، وهو أنَّ جَوابَ لَوْ إنَّما يَكُونُ فَعِلِيَّةٌ ماضَوِيَّةٌ، ومَعْنَوِيٌّ وهو أنَّ خَيْرِيَّةَ المَثُوبَةِ ثابِتَةٌ لا تَعَلُّقَ لَها بِإيمانِهِمْ وعَدَمِهِ، ولِهَذَيْنِ الإشْكالَيْنِ قالَ الأخْفَشُ، واخْتارَهُ جَمْعٌ: لِسَلامَتِهِ مِن وُقُوعِ الجُمْلَةِ الِابْتِدائِيَّةِ في الظّاهِرِ جَوابًا لِلَوْ، ولَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ في لِسانِ العَرَبِ كَما في البَحْرِ أنَّ اللّامَ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ ولَوْ أنَّهم آمَنُوا واتَّقَوْا لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ، ولَمَثُوبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، وبَعْضُهُمُ التَزَمَ التَّمَنِّيَ، ولَكِنْ مِن جِهَةِ العِبادِ، لا مِن جِهَتِهِ تَعالى خِلافًا لِمَنِ اعْتَزَلَ دَفْعًا لَهُما، إذْ لا جَوابَ لَها حِينَئِذٍ، ويَكُونُ الكَلامُ مُسْتَأْنَفًا، كَأنَّهُ لَمّا تَمَنّى لَهم ذَلِكَ قِيلَ: ما هَذا التَّحَسُّرُ والتَّمَنِّي؟ فَأُجِيبَ بِأنَّ هَؤُلاءِ المُبْتَذِلِينَ حَرَّمُوا ما شَيْءٌ قَلِيلٌ مِنهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها، وفي ذَلِكَ تَحْرِيضٌ وحَثٌّ عَلى الإيمانِ، وذَهَبَ أبُو حَيّانَ إلى أنَّ (خَيْرٌ) هُنا لِلتَّفْضِيلِ، لا لِلْأفْضَلِيَّةِ عَلى حَدِّ:
فَخَيْرُكُما لِشَرِّكُما فِداءُ
والمَثُوبَةُ مَفْعَلَةٌ بِضَمِّ العَيْنِ مِنَ الثَّوابِ فَنُقِلَتِ
صفحة 348
الضَّمَّةُ إلى ما قَبْلَها، فَهو مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، وقِيلَ: مَفْعُولَةٌ وأصْلُها مَثْوُوبَةٌ فَنُقِلَتْ ضَمَّةُ الواوِ إلى ما قَبْلَها وحُذِفَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، فَهي مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ عَلى مَفْعُولَةٍ كَمَصْدُوقَةٍ كَما نَقَلَهُ الواحِدِيُّ، ويُقالُ: مَثْوَبَةٌ بِسُكُونِ الثّاءِ وفَتْحِ الواوِ، وكانَ مِن حَقِّها أنْ تُعَلَّ فَيُقالُ: مَثابَةٌ كَمُقامَةٍ، إلّا أنَّهم صَحَّحُوها، كَما صَحَّحُوا في الأعْلامِ مَكُوزَةُ، وبِها قَرَأ قَتادَةُ، وأبُو السَّمّاكِ، والمُرادُ بِها الجَزاءُ والأجْرُ وسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّ المُحْسِنَ يَثُوبُ إلَيْهِ، والقَوْلُ بِأنَّ المُرادَ بِها الرَّجْعَةُ إلَيْهِ تَعالى بَعِيدٌ، ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ المَفْعُولُ مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ السّابِقِ، أيْ إنَّ ثَوابَ اللَّهِ تَعالى خَيْرٌ، وكَلِمَةُ (لَوْ) إمّا لِلشَّرْطِ، والجَزاءُ مَحْذُوفٌ، أيْ آمَنُوا، وإمّا لِلتَّمَنِّي، ولا حَذْفَ، ونَفْيُ العِلْمِ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ بِنَفْيِ ثَمَرَتِهِ الَّذِي هو العَمَلُ، أوْ لِتَرْكِ التَّدَبُّرِ، هَذا
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: واتَّبَعُوا أيِ اليَهُودُ، وهي القُوى الرُّوحانِيَّةُ ما تَتْلُو الشَّياطِينُ وهم مِنَ الإنْسِ المُتَمَرِّدُونَ الأشْرارُ، ومِنَ الجِنِّ الأوْهامُ والتَّخَيُّلاتُ المَحْجُوبَةُ عَنْ نُورِ الرُّوحِ المُتَمَرِّدَةِ عَنْ طاعَةِ القَلْبِ العاصِيَةِ لِأمْرِ العَقْلِ والشَّرْعِ، والنُّفُوسُ الأرْضِيَّةُ المُظْلِمَةُ القَوِيَّةُ عَلى عَهْدِ مُلْكِ سُلَيْمانَ الرُّوحُ الَّذِي هو خَلِيفَةُ اللَّهِ تَعالى في أرْضِهِ، وما كَفَرَ سُلَيْمانُ بِمُلاحَظَةِ السِّوى واتِّباعِ الهَوى وإسْنادِ التَّأْثِيرِ إلى الأغْيارِ، ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا وسَتَرُوا مُؤْثَرِيَّةَ اللَّهِ تَعالى وظُهُورَهُ الَّذِي مَحا ظُلْمَةَ العَدَمِ
﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ والشُّبَهَ الصّادَّةَ عَنِ السَّيْرِ والسُّلُوكِ إلى مَلِكِ المُلُوكِ، ﴿وما أُنْزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ﴾ وهُما العَقْلُ النَّظَرِيُّ والعَقْلُ العَمَلِيُّ النّازِلانِ مِن سَماءِ القُدْسِ إلى أرْضِ الطَّبِيعَةِ المَنكُوسانِ في بِئْرِها لِتَوَجُّهِهِما إلَيْها بِاسْتِجْذابِ النَّفْسِ إيّاهُما بِبابِلَ الصَّدْرِ المُعَذَّبانِ بِضِيقِ المَكانِ بَيْنَ أبْخِرَةِ حُبِّ الجاهِ ومَوادِّ الغَضَبِ وأدْخِنَةِ نِيرانِ الشَّهَواتِ المُبْتَلَيانِ بِأنْواعِ المُتَخَيَّلاتِ والمَوْهُوماتِ الباطِلَةِ مِنَ الحِيَلِ والشَّعْوَذَةِ والطَّلْسَماتِ، والنَّيْرِنْجاتِ، ﴿وما يُعَلِّمانِ مِن أحَدٍ حَتّى يَقُولا﴾ لَهُ إنَّما نَحْنُ امْتِحانٌ وابْتِلاءٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى ﴿فَلا تَكْفُرْ﴾ وذَلِكَ لِقُوَّةِ النُّورِيَّةِ وبَقِيَّةِ المَلَكُوتِيَّةِ فِيهِما، فَإنَّ العَقْلَ دائِمًا يُنَبِّهُ صاحِبَهُ إذا صَحا عَنْ سَكْرَتِهِ، وهَبَّ مِن نَوْمَتِهِ عَنِ الكُفْرِ والِاحْتِجابِ، ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ﴾ القَلْبِ والنَّفْسِ، أوْ بَيْنَ الرُّوحِ والنَّفْسِ، بِتَكْدِيرِ القَلْبِ، ﴿ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ﴾ بِزِيادَةِ الِاحْتِجابِ وغَلَبَةِ هَوى النَّفْسِ، ولا يَنْفَعُهم كَسائِرِ العُلُومِ في رَفْعِ الحِجابِ، وتَخْلِيَةِ النَّفْسِ وتَزْكِيَتِها، ﴿ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ﴾ في مَقامِ الفَناءِ والرُّجُوعِ إلى الحَقِّ سُبْحانَهُ مِن نَصِيبٍ لِإقْبالِهِ عَلى العالَمِ السُّفْلِيِّ، وبُعْدِهِ عَنِ العالَمِ العُلْوِيِّ بِتَكَدُّرِ جَوْهَرِ قَلْبِهِ، وانْهِماكِهِ بِرُؤْيَةِ الأغْيارِ، ولَوْ أنَّهم آمَنُوا بِرُؤْيَةِ الأفْعالِ مِنَ اللَّهِ تَعالى واتَّقَوُا الشِّرْكَ بِإثْباتِ ما سِواهُ لَأُثِيبُوا بِمَثُوبَةٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى دائِمَةٍ، ولَرَجَعُوا إلَيْهِ، وذَلِكَ خَيْرٌ لَهم لَوْ كانُوا مِن ذَوِي العِلْمِ والعِرْفانِ والبَصِيرَةِ والإيقانِ.
Страница 16
2:102
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢
Они последовали за тем, что читали дьяволы в царстве Сулеймана (Соломона). Сулейман (Соломон) не был неверующим. Неверующими были дьяволы, и они обучали людей колдовству, а также тому, что было ниспослано двум ангелам в Вавилоне - Харуту и Маруту. Но они (ангелы) никого не обучали, не сказав: «Воистину, мы являемся искушением, не становись же неверующим». Они обучались у них тому, как разлучать мужа с женой, но никому не могли причинить вред без соизволения Аллаха. Они обучались тому, что приносило им вред и не приносило им пользы. Они знали, что тому, кто приобрел это, нет доли в Последней жизни. Скверно то, что они купили за свои души! Если бы они только знали!
2:103
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣
Если бы они уверовали в Аллаха и были богобоязненны, то вознаграждение от Аллаха было бы лучше для них. Если бы они только знали!
2:104
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤
О те, которые уверовали! Не говорите Пророку: «Заботься о нас», а говорите: «Присматривай за нами» и слушайте. А неверующим уготованы мучительные страдания.
2:105
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥
Неверующие из людей Писания и многобожники не хотят, чтобы вам ниспосылалось благо от вашего Господа. Аллах же отмечает Своей милостью, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.