Аль-БакараДжуз 1 · Страница 16

Аль-Бакара 2:104

Корова · Джуз 1 · Страница 16

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

О те, которые уверовали! Не говорите Пророку: «Заботься о нас», а говорите: «Присматривай за нами» и слушайте. А неверующим уготованы мучительные страдания.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:104

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعُوا ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾

يَتَعَيَّنُ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ تَطَلُّبُ سَبَبِ نُزُولِها لِيَظْهَرَ مَوْقِعُها ووَجْهُ مَعْناها فَإنَّ النَّهْيَ عَنْ أنْ يَقُولَ المُؤْمِنُونَ كَلِمَةَ لا ذَمَّ فِيها ولا سَخَفَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ وقَدْ ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِها أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا إذا ألْقى عَلَيْهِمُ النَّبِيءُ ﷺ الشَّرِيعَةَ والقُرْآنَ يَتَطَلَّبُونَ مِنهُ الإعادَةَ والتَّأنِّيَ في إلْقائِهِ حَتّى يَفْهَمُوهُ ويَعُوهُ فَكانُوا يَقُولُونَ لَهُ: راعِنا يا رَسُولَ اللَّهِ أيْ لا تَتَحَرَّجْ مِنّا وارْفُقْ وكانَ المُنافِقُونَ مِنَ اليَهُودِ يَشْتُمُونَ النَّبِيءَ ﷺ في خَلَواتِهِمْ سِرًّا وكانَتْ لَهم كَلِمَةً بِالعِبْرانِيَّةِ تُشْبِهُ كَلِمَةَ راعِنا بِالعَرَبِيَّةِ ومَعْناها في العِبْرانِيَّةِ سَبٌّ وقِيلَ مَعْناها لا سَمِعْتَ دُعاءً، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ كُنّا نَسُبُّ مُحَمَّدًا سِرًّا فَأعْلِنُوا بِهِ الآنَ أوْ قالُوا هَذا وأرادُوا بِهِ اسْمَ فاعِلٍ مِن رَعَنَ إذا اتَّصَفَ بِالرُّعُونَةِ وسَيَأْتِي فَكانُوا يَقُولُونَ هاتِهِ الكَلِمَةَ مَعَ المُسْلِمِينَ ناوِينَ بِها السَّبَّ فَكَشَفَهُمُ اللَّهُ، وأبْطَلَ عَمَلَهم بِنَهْيِ المُسْلِمِينَ عَنْ قَوْلِ هاتِهِ الكَلِمَةِ حَتّى يَنْتَهِيَ المُنافِقُونَ عَنْها، ويَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ أطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلى سِرِّهِمْ.

صفحة ٦٥١

ومُناسَبَةُ نُزُولِ هاتِهِ الآيَةِ عَقِبَ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ في السِّحْرِ وما نَشَأ عَنْ ذَمِّهِ أنَّ السِّحْرَ كَما قَدَّمْنا راجِعٌ إلى التَّمْوِيهِ وأنَّ مِن ضُرُوبِ السِّحْرِ ما هو تَمْوِيهُ ألْفاظٍ وما مَبْناهُ عَلى اعْتِقادِ تَأْثِيرِ الألْفاظِ في المَسْحُورِ بِحَسَبِ نِيَّةِ السّاحِرِ وتَوْجِيهِهِ النَّفْسِيِّ إلى المَسْحُورِ، وقَدْ تَأصَّلَ هَذا عِنْدَ اليَهُودِ واقْتَنَعُوا بِهِ في مُقاوَمَةِ أعْدائِهِمْ.

ولَمّا كانَ أذى الشَّخْصِ بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ لا يُعْلَمُ مَغْزاهُما كَخِطابِهِ بِلَفْظٍ يُفِيدُ مَعْنًى، ومَقْصُودُ المُتَكَلِّمِ مِنهُ أذًى، أوْ كَإهانَةٍ صَوَّرَتْهُ أوِ الوَطْءِ عَلى ظِلِّهِ كُلُّ ذَلِكَ راجِعًا إلى الِاكْتِفاءِ بِالنِّيَّةِ والتَّوَجُّهِ في حُصُولِ الأذى كانَ هَذا شَبِيهًا بِبَعْضِ ضُرُوبِ السِّحْرِ، ولِذَلِكَ كانَ مِن شِعارِ مَنِ اسْتَهْواهُمُ السِّحْرُ واشْتَرَوْهُ ناسَبَ ذِكْرَ هاتِهِ الحالَةِ مِن أحْوالِهِمْ عَقِبَ الكَلامِ عَلى افْتِتانِهِمْ بِالسِّحْرِ وحُبِّهِ دُونَ بَقِيَّةِ ما تَقَدَّمَ مِن أحْوالِهِمْ وهاتِهِ المُناسَبَةُ هي مُوجَبُ التَّعْقِيبِ في الذِّكْرِ. وإنَّما فُصِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَمّا قَبْلَها لِاخْتِلافِ الغَرَضَيْنِ لِأنَّ هَذِهِ في تَأْدِيبِ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَحْصُلُ مِنهُ التَّعْرِيضُ بِاليَهُودِ في نِفاقِهِمْ وأذاهم والإشْعارُ لَهم بِأنَّ كَيْدَهم قَدْ أطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ وقَدْ كانُوا يَعُدُّونَ تَفَطُّنَ المَسْحُورِ لِلسِّحْرِ يُبْطِلُ أثَرَهُ فَأشْبَهُهُ التَّفَطُّنُ لِلنَّوايا الخَبِيثَةِ وصَرِيحِ الآياتِ قَبْلَها في أحْوالِهِمُ الدِّينِيَّةِ المُنافِيَةِ لِأُصُولِ دِينِهِمْ ولِأنَّ الكَلامَ المُفْتَتَحَ بِالنِّداءِ والتَّنْبِيهِ ونَحْوِهِ نَحْوَ: ”يا أيُّها النّاسُ“ و”يا زَيْدُ“ وألّا ونَحْوَها لا يُناسِبُ عَطْفَهُ عَلى ما قَبْلَهُ ويَنْبَغِي أنْ يُعْتَبَرَ افْتِتاحُ كَلامٍ بِحَيْثُ لا يُعْطَفُ إلّا بِالفاءِ إذا كانَ مُتَرَتِّبًا عَمّا قَبْلَهُ لِأنَّ العَطْفَ بِالفاءِ بَعِيدٌ عَنِ العَطْفِ بِالواوِ وأوْسَعُ مِن جِهَةِ التَّناسُبِ.

”وراعِنا“ أمْرٌ مِن راعاهُ يُراعِيهِ وهو مُبالَغَةٌ في رَعاهُ يَرْعاهُ إذا حَرَسَهُ بِنَظَرِهِ مِنَ الهَلاكِ والتَّلَفِ وراعِي مِثْلَ رَعى قالَ طَرَفَةُ خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ وأُطْلِقَ مَجازًا عَلى حِفْظِ مَصْلَحَةِ الشَّخْصِ والرِّفْقِ بِهِ ومُراقَبَةِ نَفْعِهِ وشاعَ هَذا المَجازُ حَتّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً ومِنهُ رَعاكَ اللَّهُ ورَعى ذِمامَهُ، فَقَوْلُ المُسْلِمِينَ لِلنَّبِيءِ ﷺ راعِنا هو فِعْلُ طَلَبٍ مِنَ الرَّعْيِ بِالمَعْنى المَجازِيِّ أيِ الرِّفْقِ والمُراقَبَةِ أيْ لا تَتَحَرَّجْ مِن طَلَبِنا وارْفُقْ بِنا. وقَوْلُهُ ”﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾“ أبَدَلَهم بِقَوْلِهِمْ ”راعِنا“ كَلِمَةٌ تُساوِيها في الحَقِيقَةِ والمَجازِ وعَدَدِ الحُرُوفِ والمَقْصُودِ مِن غَيْرِ أنْ يَتَذَرَّعَ بِها الكُفّارُ لِأذى النَّبِيءِ ﷺ وهَذا مِن أبْدَعِ البَلاغَةِ فَإنْ نَظَرَ في الحَقِيقَةِ بِمَعْنى حَرَسَ وصارَ مَجازًا عَلى تَدْبِيرِ المَصالِحِ، ومِنهُ قَوْلُ الفُقَهاءِ هَذا مِنَ النَّظَرِ، والمَقْصُودُ مِنهُ الرِّفْقُ والمُراقَبَةُ في التَّيْسِيرِ فَيَتَعَيَّنُ أنَّ قَوْلَهُ ”انْظُرْنا“ بِضَمِّ هَمْزَةِ الوَصْلِ وضَمِّ الظّاءِ وأنَّهُ مِنَ النَّظَرِ لا مِنَ الِانْتِظارِ.

صفحة ٦٥٢

وقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ أصْلٍ مِن أصُولِ الفِقْهِ وهو مِن أصُولِ المَذْهَبِ المالِكِيِّ يُلَقَّبُ بِسَدِّ الذَّرائِعِ وهي الوَسائِلُ الَّتِي يُتَوَسَّلُ بِها إلى أمْرٍ مَحْظُورٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى ”واسْمَعُوا“ أُرِيدَ بِهِ سَماعٌ خاصٌّ وهو الوَعْيُ ومَزِيدُ التَّلَقِّي حَتّى لا يَحْتاجُوا إلى طَلَبِ المُراعاةِ أوِ النَّظَرِ وقِيلَ أرادَ مِنِ ”اسْمَعُوا“ امْتَثِلُوا لِأوامِرِ الرَّسُولِ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وهو أظْهَرُ.

وقَوْلُهُ ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ التَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ والمُرادُ بِالكافِرِينَ اليَهُودُ خاصَّةً أيْ تَأدَّبُوا أنْتُمْ مَعَ الرَّسُولِ ولا تَتَأسَّوْا بِاليَهُودِ في أقْوالِهِمْ فَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ، والتَّعْبِيرُ بِالكافِرِينَ دُونَ اليَهُودِ زِيادَةٌ في ذَمِّهِمْ ولَيْسَ هُنا مِنَ التَّذْيِيلِ لِأنَّ الكَلامَ السّابِقَ مَعَ المُؤْمِنِينَ فَلا يَصْلُحُ ما بَعْدَهُ مِن تَعْمِيمِ حُكْمِ الكافِرِينَ لِتَذْيِيلِ ما قَبْلَهُ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 16

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 16

2:102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

Они последовали за тем, что читали дьяволы в царстве Сулеймана (Соломона). Сулейман (Соломон) не был неверующим. Неверующими были дьяволы, и они обучали людей колдовству, а также тому, что было ниспослано двум ангелам в Вавилоне - Харуту и Маруту. Но они (ангелы) никого не обучали, не сказав: «Воистину, мы являемся искушением, не становись же неверующим». Они обучались у них тому, как разлучать мужа с женой, но никому не могли причинить вред без соизволения Аллаха. Они обучались тому, что приносило им вред и не приносило им пользы. Они знали, что тому, кто приобрел это, нет доли в Последней жизни. Скверно то, что они купили за свои души! Если бы они только знали!

2:103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

Если бы они уверовали в Аллаха и были богобоязненны, то вознаграждение от Аллаха было бы лучше для них. Если бы они только знали!

2:104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

О те, которые уверовали! Не говорите Пророку: «Заботься о нас», а говорите: «Присматривай за нами» и слушайте. А неверующим уготованы мучительные страдания.

2:105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Неверующие из людей Писания и многобожники не хотят, чтобы вам ниспосылалось благо от вашего Господа. Аллах же отмечает Своей милостью, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.

Ибн АшурТафсир · 2:104

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English