Аль-БакараДжуз 1 · Страница 17

Аль-Бакара 2:108

Корова · Джуз 1 · Страница 17

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Или же вы хотите попросить вашего Посланника, как прежде они (сыны Исраила) попросили Мусу (Моисея)? Кто сменил веру на неверие, тот уже сбился с прямого пути.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:108

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَهُنا مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: ”أمْ“ عَلى ضَرْبَيْنِ: مُتَّصِلَةٍ، ومُنْقَطِعَةٍ، فالمُتَّصِلَةُ عَدِيلَةُ الألِفِ، وهي مُفَرِّقَةٌ لِما جَمَعَتْهُ (أيٌّ) كَما أنَّ ”أوْ“ مُفَرِّقَةٌ لِما جَمَعَتْهُ، تَقُولُ: اضْرِبْ أيَّهم شِئْتَ زَيْدًا أمْ عَمْرًا، فَإذا قُلْتَ: اضْرِبْ أحَدَهم، قُلْتَ: اضْرِبْ زَيْدًا أوْ عَمْرًا، والمُنْقَطِعَةُ لا تَكُونُ إلّا بَعْدَ كَلامٍ تامٍّ، لِأنَّها بِمَعْنى ”بَلْ“ والألِفِ، كَقَوْلِ العَرَبِ: إنَّها الإبِلُ أمْ شاءٌ، كَأنَّهُ قالَ: بَلْ هي شاءٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ [السجدة: ٣] أيْ: بَلْ يَقُولُونَ، قالَ الأخْطَلُ:

كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أمْ رَأيْتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَّلامِ مِنَ الرَّبابِ خَيالًا

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُخاطَبِ بِهِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُمُ المُسْلِمُونَ، وهو قَوْلُ الأصَمِّ والجُبّائِيِّ وأبِي مُسْلِمٍ، واسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾ وهَذا الكَلامُ لا يَصِحُّ إلّا في حَقِّ المُؤْمِنِينَ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ﴾ يَقْتَضِي مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ فَكَأنَّهُ قالَ: وقُولُوا: انْظُرْنا واسْمَعُوا، فَهَلْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَما أُمِرْتُمْ، أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم ؟ .

الثّالِثُ: أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا يَسْألُونَ مُحَمَّدًا ﷺ عَنْ أُمُورٍ لا خَيْرَ لَهم في البَحْثِ عَنْها، لِيَعْلَمُوها، كَما سَألَ اليَهُودُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما لَمْ يَكُنْ لَهم فِيهِ خَيْرٌ عَنِ البَحْثِ عَنْهُ.

الرّابِعُ: سَألَ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أنْ يَجْعَلَ لَهم ذاتَ أنْواطٍ كَما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ ذاتُ أنْواطٍ، وهي شَجَرَةٌ كانُوا يَعْبُدُونَها، ويُعَلِّقُونَ عَلَيْها المَأْكُولَ والمَشْرُوبَ، كَما سَألُوا مُوسى أنْ يَجْعَلَ لَهم إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ. قالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيَّ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في رَهْطٍ مِن قُرَيْشٍ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ ما أُومِنُ بِكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا، أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ، أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ، أوْ تَرْقى في السَّماءِ بِأنْ تَصْعَدَ، ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا مِنَ اللَّهِ إلى

صفحة ٢١٣

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فاتَّبِعُوهُ.

وقالَ لَهُ بَقِيَّةُ الرَّهْطِ: فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ فائْتِنا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ جُمْلَةً واحِدَةً، فِيهِ الحَلالُ والحَرامُ والحُدُودُ والفَرائِضُ، كَما جاءَ مُوسى إلى قَوْمِهِ بِالألْواحِ مِن عِنْدِ اللَّهِ فِيها كُلُّ ذَلِكَ، فَنُؤْمِنُ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم مُحَمَّدًا أنْ يَأْتِيَكُمُ الآياتِ مِن عِنْدِ اللَّهِ كَما سَألَ السَّبْعُونَ، فَقالُوا: أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً.

وعَنْ مُجاهِدٍ: أنَّ قُرَيْشًا سَألَتْ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا وفِضَّةً، فَقالَ: نَعَمْ، هو لَكم كالمائِدَةِ لِبَنِي إسْرائِيلَ، فَأبَوْا ورَجَعُوا.

القَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ اليَهُودُ، وهَذا القَوْلُ أصَحُّ؛ لِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِن أوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ [البقرة: ٤٧] حِكايَةٌ عَنْهم، ومَحاجَّةٌ مَعَهم، ولِأنَّ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ، ولِأنَّهُ جَرى ذِكْرُ اليَهُودِ وما جَرى ذِكْرُ غَيْرِهِمْ، ولِأنَّ المُؤْمِنَ بِالرَّسُولِ لا يَكادُ يَسْألُهُ، فَإذا سَألَهُ كانَ مُتَبَدِّلًا كُفْرًا بِالإيمانِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَيْسَ في ظاهِرِ قَوْلِهِ: ﴿أمْ تُرِيدُونَ أنْ تَسْألُوا رَسُولَكم كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ أنَّهم أتَوْا بِالسُّؤالِ فَضْلًا عَنْ كَيْفِيَّةِ السُّؤالِ، بَلِ المَرْجِعُ فِيهِ إلى الرِّواياتِ الَّتِي ذَكَرْناها في أنَّهم سَألُوا، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ السُّؤالَ الَّذِي ذَكَرُوهُ إنْ كانَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْمُعْجِزاتِ، فَمِن أيْنَ أنَّهُ كُفْرٌ ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ طَلَبَ الدَّلِيلِ عَلى الشَّيْءِ لا يَكُونُ كُفْرًا، وإنْ كانَ ذَلِكَ طَلَبًا لِوَجْهِ الحِكْمَةِ المُفَصَّلَةِ في نَسْخِ الأحْكامِ، فَهَذا أيْضًا لا يَكُونُ كُفْرًا؛ فَإنَّ المَلائِكَةَ طَلَبُوا الحِكْمَةَ التَّفْصِيلِيَّةَ في خِلْقَةِ البَشَرِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كُفْرًا، فَلَعَلَّ الأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى أنَّهم طَلَبُوا مِنهُ أنْ يَجْعَلَ لَهم إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ، وإنْ كانُوا طَلَبُوا المُعْجِزاتِ فَإنَّهم يَطْلُبُونَها عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ واللَّجاجِ، فَلِهَذا كَفَرُوا بِسَبَبِ هَذا السُّؤالِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ذَكَرُوا في اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكَمَ بِجَوازِ النَّسْخِ في الشَّرائِعِ، فَلَعَلَّهم كانُوا يُطالِبُونَهُ بِتَفاصِيلِ ذَلِكَ الحُكْمِ فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَنْها، وبَيَّنَ أنَّهم لَيْسَ لَهم أنْ يَشْتَغِلُوا بِهَذِهِ الأسْئِلَةِ كَما أنَّهُ ما كانَ لِقَوْمِ مُوسى أنْ يَذْكُرُوا أسْئِلَتَهُمُ الفاسِدَةَ.

وثانِيها: لَمّا تَقَدَّمَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي، قالَ لَهم: إنْ لَمْ تَقْبَلُوا ما أمَرْتُكم بِهِ وتَمَرَّدْتُمْ عَنِ الطّاعَةِ، كُنْتُمْ كَمَن سَألَ مُوسى ما لَيْسَ لَهُ أنْ يَسْألَهُ؛ عَنْ أبِي مُسْلِمٍ.

وثالِثُها: لَمّا أمَرَ ونَهى، قالَ: أتَفْعَلُونَ ما أُمِرْتُمْ، أمْ تَفْعَلُونَ كَما فَعَلَ مَن قَبْلَكم مِن قَوْمِ مُوسى ؟

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾ وسَطَهُ، قالَ تَعالى: ﴿فاطَّلَعَ فَرَآهُ في سَواءِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] أيْ: وسَطِ الجَحِيمِ، والغَرَضُ التَّشْبِيهُ دُونَ نَفْسِ الحَقِيقَةِ، ووَجْهُ التَّشْبِيهِ في ذَلِكَ أنَّ مَن سَلَكَ طَرِيقَةَ الإيمانِ فَهو جارٍ عَلى الِاسْتِقامَةِ المُؤَدِّيَةِ إلى الفَوْزِ والظَّفَرِ بِالطِّلْبَةِ مِنَ الثَّوابِ والنَّعِيمِ، فالمُبَدِّلُ لِذَلِكَ بِالكُفْرِ عادِلٌ عَنِ الِاسْتِقامَةِ، فَقِيلَ فِيهِ: إنَّهُ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 17

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

Когда Мы отменяем или заставляем забыть один аят, то приводим тот, который лучше его, или равный ему. Разве ты не знаешь, что Аллах способен на всякую вещь?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Разве ты не знаешь, что Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и что нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Или же вы хотите попросить вашего Посланника, как прежде они (сыны Исраила) попросили Мусу (Моисея)? Кто сменил веру на неверие, тот уже сбился с прямого пути.

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

После того как прояснилась им истина, многие из людей Писания из зависти своей хотели бы отвратить вас от веры, когда вы уже приняли ее. Простите их и будьте великодушны, пока Аллах не явится со Своим повелением. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

Совершайте намаз и выплачивайте закят. Все то доброе, что вы предварите для себя, вы найдете у Аллаха. Воистину, Аллах видит то, что вы совершаете.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

Они сказали: «Не войдет в Рай никто, кроме иудеев или христиан». Таковы их мечты. Скажи: «Приведите ваше доказательство, если вы говорите правду».

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

О нет! Кто покорит свой лик Аллаху, совершая добро, тот получит награду от своего Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

Ар-РазиТафсир · 2:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English