Аль-БакараДжуз 1 · Страница 3

Аль-Бакара 2:11

Корова · Джуз 1 · Страница 3

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

Когда им говорят: «Не распространяйте нечестия на земле!». - они отвечают: «Только мы и устанавливаем порядок».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:11–12

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّ المَرَضَ صِفَةٌ تُوجِبُ وُقُوعَ الضَّرَرِ في الأفْعالِ الصّادِرَةِ عَنْ مَوْضِعِ تِلْكَ الصِّفَةِ، ولَمّا كانَ الأثَرُ الخاصُّ بِالقَلْبِ إنَّما هو مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى وطاعَتَهُ وعُبُودِيَّتَهُ، فَإذا وقَعَ في القَلْبِ مِنَ الصِّفاتِ ما صارَ مانِعًا مِن هَذِهِ الآثارِ كانَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ أمْراضًا لِلْقَلْبِ، فَإنْ قِيلَ: الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ المَزِيدِ عَلَيْهِ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ المَرَضِ هَهُنا الكُفْرَ والجَهْلَ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ مَحْمُولًا عَلى الكُفْرِ والجَهْلِ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى فاعِلًا لِلْكُفْرِ والجَهْلِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى مِنهُ فِعْلَ الكُفْرِ والجَهْلِ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ الكُفّارَ كانُوا في غايَةِ الحِرْصِ عَلى الطَّعْنِ في القُرْآنِ، فَلَوْ كانَ المَعْنى ذَلِكَ لَقالُوا لِمُحَمَّدٍ ﷺ: إذا فَعَلَ اللَّهُ الكُفْرَ فِينا، فَكَيْفَ تَأْمُرُنا بِالإيمانِ ؟ .

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى لَوْ كانَ فاعِلًا لِلْكُفْرِ لَجازَ مِنهُ إظْهارُ المُعْجِزَةِ عَلى يَدِ الكَذّابِ، فَكانَ لا يَبْقى كَوْنُ القُرْآنِ حُجَّةً، فَكَيْفَ نَتَشاغَلُ بِمَعانِيهِ وتَفْسِيرِهِ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذِهِ الآياتِ في مَعْرِضِ الذَّمِّ لَهم عَلى كُفْرِهِمْ فَكَيْفَ يَذُمُّهم عَلى شَيْءٍ خَلَقَهُ فِيهِمْ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَإنْ كانَ اللَّهُ تَعالى خَلَقَ ذَلِكَ فِيهِمْ كَما خَلَقَ لَوْنَهم وطُولَهم، فَأيُّ ذَنْبٍ لَهم حَتّى يُعَذِّبَهم ؟ .

وخامِسُها: أنَّهُ تَعالى أضافَهُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ وعَلى هَذا وصَفَهم تَعالى بِأنَّهم مُفْسِدُونَ في الأرْضِ، وأنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ، وأنَّهم إذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم، إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: لا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ وهو مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: يُحْمَلُ المَرَضُ عَلى الغَمِّ؛ لِأنَّهُ يُقالُ مَرِضَ قَلْبِي مِن أمْرِ كَذا، والمَعْنى أنَّ المُنافِقِينَ مَرِضَتْ قُلُوبُهم لَمّا رَأوْا ثَباتَ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ واسْتِعْلاءَ شَأْنِهِ يَوْمًا فَيَوْمًا، وذَلِكَ كانَ يُؤَثِّرُ في زَوالِ رِياسَتِهِمْ، كَما «رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ عَلى حِمارٍ، فَقالَ لَهُ: نَحِّ حِمارَكَ يا مُحَمَّدُ فَقَدْ آذَتْنِي رِيحُهُ، فَقالَ لَهُ بَعْضُ الأنْصارِ: اعْذِرْهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ كُنّا عَزَمْنا عَلى أنْ نُتَوِّجَهُ الرِّياسَةَ قَبْلَ أنْ تَقْدَمَ عَلَيْنا»: فَهَؤُلاءِ لَمّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الغَمُّ وصَفَ اللَّهُ

صفحة ٥٩

تَعالى ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ أيْ زادَهُمُ اللَّهُ غَمًّا عَلى غَمِّهِمْ بِما يَزِيدُ في إعْلاءِ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وتَعْظِيمِ شَأْنِهِ.

الثّانِي: أنَّ مَرَضَهم وكُفْرَهم كانَ يَزْدادُ بِسَبَبِ ازْدِيادِ التَّكالِيفِ، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ التَّوْبَةِ: ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٥] والسُّورَةُ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ، ولَكِنَّهم لَمّا ازْدادُوا رِجْسًا عِنْدَ نُزُولِها لَمّا كَفَرُوا بِها قِيلَ ذَلِكَ، وكَقَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ نُوحٍ ﴿إنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا ونَهارًا﴾ ﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلّا فِرارًا﴾ [نُوحٍ: ٥، ٦] والدُّعاءُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِن هَذا، ولَكِنَّهُمُ ازْدادُوا فِرارًا عِنْدَهُ، وقالَ: ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ [التَّوْبَةِ: ٤٩] والنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَمْ يَفْتِنْهُ، ولَكِنَّهُ كانَ يَفْتَتِنُ عِنْدَ خُرُوجِهِ فَنُسِبَتِ الفِتْنَةُ إلَيْهِ ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ [المائِدَةِ: ٦٤] وقالَ: ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ [فاطِرٍ: ٤٢] وقَوْلُكَ لِمَن وعَظْتَهُ فَلَمْ يَتَّعِظْ وتَمادى في فَسادِهِ: ما زادَتْكَ مَوْعِظَتِي إلّا شَرًّا، وما زادَتْكَ إلّا فَسادًا فَكَذا هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ لَمّا كانُوا كافِرِينَ، ثُمَّ دَعاهُمُ اللَّهُ إلى شَرائِعِ دِينِهِ فَكَفَرُوا بِتِلْكَ الشَّرائِعِ وازْدادُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ كُفْرًا لا جَرَمَ أُضِيفَتْ زِيادَةُ كُفْرِهِمْ إلى اللَّهِ.

الثّالِثُ: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ المَنعُ مِن زِيادَةِ الألْطافِ، فَيَكُونُ بِسَبَبِ ذَلِكَ المَنعِ خاذِلًا لَهم وهو كَقَوْلِهِ: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المُنافِقُونَ: ٤] .

الرّابِعُ: أنَّ العَرَبَ تَصِفُ فُتُورَ الطَّرْفِ بِالمَرَضِ، فَيَقُولُونَ: جارِيَةٌ مَرِيضَةُ الطَّرْفِ. قالَ جَرِيرٌ:

فَإنَّ العُيُونَ الَّتِي في طَرْفِها مَرَضٌ قَتَلْنَنا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلانا

فَكَذا المَرَضُ هَهُنا إنَّما هو الفُتُورُ في النِّيَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّهم في أوَّلِ الأمْرِ كانَتْ قُلُوبُهم قَوِيَّةً عَلى المُحارَبَةِ والمُنازَعَةِ وإظْهارِ الخُصُومَةِ، ثُمَّ انْكَسَرَتْ شَوْكَتُهم فَأخَذُوا في النِّفاقِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الخَوْفِ والِانْكِسارِ، فَقالَ تَعالى: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ أيْ زادَهم ذَلِكَ الِانْكِسارَ والجُبْنَ والضَّعْفَ، ولَقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهم بِأيْدِيهِمْ وأيْدِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الحَشْرِ: ٢] .

الخامِسُ: أنْ يُحْمَلَ المَرَضُ عَلى ألَمِ القَلْبِ، وذَلِكَ أنَّ الإنْسانَ إذا صارَ مُبْتَلًى بِالحَسَدِ والنِّفاقِ ومُشاهَدَةِ المَكْرُوهِ، فَإذا دامَ بِهِ ذَلِكَ فَرُبَّما صارَ ذَلِكَ سَبَبًا لِغَيْرِ مِزاجِ القَلْبِ وتَألُّمِهِ، وحَمْلُ اللَّفْظِ عَلى هَذا الوَجْهِ حَمْلٌ لَهُ عَلى حَقِيقَتِهِ، فَكانَ أوْلى مِن سائِرِ الوُجُوهِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ألِمَ فَهو ألِيمٌ، كَوَجِعَ فَهو وجِيعٌ، ووُصِفَ العَذابُ بِهِ فَهو نَحْوُ قَوْلِهِ: تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعٌ، وهَذا عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِمْ: جَدَّ جِدُّهُ، والألَمُ في الحَقِيقَةِ لِلْمُؤْلِمِ كَما أنَّ الجِدَّ لِلْجادِّ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ فَفِيهِ أبْحاثٌ، أحَدُها: أنَّ الكَذِبَ هو الخَبَرُ عَنْ شَيْءٍ عَلى خِلافِ ما هو بِهِ والجاحِظُ لا يُسَمِّيهِ كَذِبًا إلّا إذا عَلِمَ المُخْبِرُ كَوْنَ المُخْبِرِ عَنْهُ مُخالِفًا لِلْخَبَرِ، وهَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ.

وثانِيها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ صَرِيحٌ في أنَّ كَذِبَهم عِلَّةٌ لِلْعَذابِ الألِيمِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ كُلُّ كَذِبٍ حَرامًا فَأمّا ما رُوِيَ أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَذَبَ ثَلاثَ كِذْباتٍ، فالمُرادُ التَّعْرِيضُ، ولَكِنْ لَمّا كانَتْ صُورَتُهُ صُورَةَ الكَذِبِ سُمِّيَ بِهِ.

وثالِثُها: في هَذِهِ الآيَةِ قِراءَتانِ: إحْداهُما: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ والمُرادُ بِكَذِبِهِمْ قَوْلُهُ: ﴿بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ وما﴾ . والثّانِيَةُ: ”يُكَذِّبُونَ“ مِن كَذَّبَهُ الَّذِي هو نَقِيضُ صَدَّقَهُ، ومِن كَذَّبَ الَّذِي هو مُبالَغَةٌ في كَذَبَ، كَما بُولِغَ في صَدَقَ فَقِيلَ صَدَّقَ.

صفحة ٦٠

﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّانِي مِن قَبائِحِ أفْعالِ المُنافِقِينَ، والكَلامُ فِيهِ مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنْ يُقالَ: مَنِ القائِلُ ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ ؟ .

وثانِيها: ما الفَسادُ في الأرْضِ ؟ وثالِثُها: مَنِ القائِلُ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ؟ ورابِعُها: ما الصَّلاحُ ؟

أمّا المَسْألَةُ الأُولى: فَمِنهم مَن قالَ: ذَلِكَ القائِلُ هو اللَّهُ تَعالى، ومِنهم مَن قالَ: هو الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومِنهم مَن قالَ: بَعْضُ المُؤْمِنِينَ، وكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ القائِلُ بِذَلِكَ مَن لا يَخْتَصُّ بِالدِّينِ والنَّصِيحَةِ، وإنْ كانَ الأقْرَبُ هو أنَّ القائِلَ لَهم ذَلِكَ مَن شافَهَهم بِذَلِكَ، فَإمّا أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلَغَهُ عَنْهُمُ النِّفاقُ ولَمْ يَقْطَعْ بِذَلِكَ فَنَصَحَهم فَأجابُوا بِما يُحَقِّقُ إيمانَهم وأنَّهم في الصَّلاحِ بِمَنزِلَةِ سائِرِ المُؤْمِنِينَ، وإمّا أنْ يُقالَ: إنَّ بَعْضَ مَن كانُوا يُلْقُونَ إلَيْهِ الفَسادَ كانَ لا يَقْبَلُهُ مِنهم وكانَ يَنْقَلِبُ واعِظًا لَهم قائِلًا لَهم: ﴿لا تُفْسِدُوا﴾ فَإنْ قِيلَ: أفَما كانُوا يُخْبِرُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ ؟ قُلْنا: نَعَمْ، إلّا أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا إذا عُوتِبُوا عادُوا إلى إظْهارِ الإسْلامِ والنَّدَمِ وكَذَّبُوا النّاقِلِينَ عَنْهم وحَلَفُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِ، كَما أخْبَرَ تَعالى عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾ [التَّوْبَةِ: ٧٤] وقالَ: ﴿يَحْلِفُونَ لَكم لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٩٦] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 3

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Воистину, неверующим безразлично, предостерег ты их или не предостерег. Они все равно не уверуют.

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Аллах запечатал их сердца и слух, а на глазах у них - покрывало. Им уготованы великие мучения.

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

Среди людей есть такие, которые говорят: «Мы уверовали в Аллаха и в Последний день». Однако они суть неверующие.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

Они пытаются обмануть Аллаха и верующих, но обманывают только самих себя и не осознают этого.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

Их сердца поражены недугом. Да усилит Аллах их недуг! Им уготованы мучительные страдания за то, что они лгали.

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

Когда им говорят: «Не распространяйте нечестия на земле!». - они отвечают: «Только мы и устанавливаем порядок».

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Воистину, именно они распространяют нечестие, но они не осознают этого.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

Когда им говорят: «Уверуйте так, как уверовали люди», - они отвечают: «Неужели мы уверуем так, как уверовали глупцы?». Воистину, именно они являются глупцами, но они не знают этого.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

Когда они встречают верующих, то говорят: «Мы уверовали». Когда же они остаются наедине со своими дьяволами, они говорят: «Воистину, мы - с вами. Мы лишь издеваемся».

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

Аллах поиздевается над ними и увеличит их беззаконие, в котором они скитаются вслепую.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Они - те, которые купили заблуждение за верное руководство. Но сделка не принесла им прибыли, и они не последовали прямым путем.

Ар-РазиТафсир · 2:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English