Аль-Бакара 2:111
Корова · Джуз 1 · Страница 17
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
Они сказали: «Не войдет в Рай никто, кроме иудеев или христиан». Таковы их мечты. Скажи: «Приведите ваше доказательство, если вы говорите правду».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:111–112
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالعَفْوِ والصَّفْحِ عَنِ اليَهُودِ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ كَما ألْزَمَهم لِحَظِّ الغَيْرِ وصَلاحِهِ العَفْوَ والصَّفْحَ، فَكَذَلِكَ ألْزَمَهم لِحَظِّ أنْفُسِهِمْ وصَلاحِها القِيامَ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ الواجِبَتَيْنِ، ونَبَّهَ بِهِما عَلى ما عَداهُما مِنَ الواجِباتِ. ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ﴾ والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ بِهِ التَّطَوُّعاتُ مِنَ الصَّلَواتِ والزَّكَواتِ، وبَيَّنَ تَعالى أنَّهم يَجِدُونَهُ، ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم يَجِدُونَ عَيْنَ تِلْكَ الأعْمالِ؛ لِأنَّها لا تَبْقى، ولِأنَّ وِجْدانَ عَيْنِ تِلْكَ الأشْياءِ لا يُرْغَبُ فِيهِ، فَبَقِيَ أنَّ المُرادَ وِجْدانُ ثَوابِهِ وجَزائِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، أيْ: أنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ القَلِيلُ ولا الكَثِيرُ مِنَ الأعْمالِ، وهو تَرْغِيبٌ مِن حَيْثُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُجازِي عَلى القَلِيلِ كَما يُجازِي عَلى الكَثِيرِ، وتَحْذِيرٌ مِن خِلافِهِ الَّذِي هو الشَّرُّ، وأمّا الخَيْرُ فَهو النَّفْعُ الحَسَنُ، وما يُؤَدِّي إلَيْهِ، فَلَمّا كانَ ما يَأْتِيهِ المَرْءُ مِنَ الطّاعَةِ يُؤَدِّي بِهِ إلى المَنافِعِ العَظِيمَةِ، وجَبَ أنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ، وعَلى هَذا الوَجْهِ قالَ تَعالى: ﴿وافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧] .
﴿وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى تِلْكَ أمانِيُّهم قُلْ هاتُوا بُرْهانَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿بَلى مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ فَلَهُ أجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن تَخْلِيطِ اليَهُودِ وإلْقاءِ الشُّبَهِ في قُلُوبِ المُسْلِمِينَ، واعْلَمْ أنَّ اليَهُودَ لا تَقُولُ في النَّصارى: إنَّها تَدْخُلُ الجَنَّةَ، ولا النَّصارى في اليَهُودِ، فَلا بُدَّ مِن تَفْصِيلٍ في الكَلامِ، فَكَأنَّهُ قالَ:
صفحة ٤
وقالَتِ اليَهُودُ: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا، وقالَتِ النَّصارى: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ نَصارى، ولا يَصِحُّ في الكَلامِ سِواهُ، مَعَ عِلْمِنا بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يُكَفِّرُ الآخَرَ، ونَظِيرُهُ: ﴿وقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى﴾ [البقرة: ١٣٥] والهُودُ جَمْعُ هائِدٍ، كَعائِذٍ وعُوذٍ، وبازِلٍ وبُزْلٍ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قِيلَ: كانَ هُودًا، عَلى تَوْحِيدِ الِاسْمِ وجَمْعِ الخَبَرِ ؟ قُلْنا: حُمِلَ الِاسْمُ عَلى لَفْظِ ”مَن“ والخَبَرُ عَلى مَعْناهُ، كَقِراءَةِ الحَسَنِ: (إلّا مَن هو صالُو الجَحِيمِ)، وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: (إلّا مَن كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا)، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ فالمُرادُ أنَّ ذَلِكَ مُتَمَنَّياتُهم، ثُمَّ إنَّهم لِشِدَّةِ تَمَنِّيهِمْ لِذَلِكَ قَدَّرُوهُ حَقًّا في نَفْسِهِ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ قالَ: ﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ وقَوْلُهم: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ﴾ أمْنِيَّةٌ واحِدَةٌ ؟ قُلْنا: أُشِيرَ بِها إلى الأمانِيِّ المَذْكُورَةِ، وهي أُمْنِيَّتُهم أنْ لا يَنْزِلَ عَلى المُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِن رَبِّهِمْ، وأُمْنِيَّتُهم أنْ يَرُدُّوهم كُفّارًا، وأُمْنِيَّتُهم أنْ لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ غَيْرُهم، أيْ: تِلْكَ الأمانِيُّ الباطِلَةُ أمانِيُّهم، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾، و﴿تِلْكَ أمانِيُّهُمْ﴾ اعْتِراضٌ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ، وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وتَمَنّى عَلى اللَّهِ الأمانِيَّ» “ وقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ”لا تَتَّكِلْ عَلى المُنى؛ فَإنَّها بَضائِعُ التَّوَلِّي“ .
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”هاتِ“ صَوْتٌ بِمَنزِلَةِ هاءِ في مَعْنى أحْضِرْ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ المُدَّعِيَ سَواءٌ ادَّعى نَفْيًا أوْ إثْباتًا، فَلا بُدَّ لَهُ مِنَ الدَّلِيلِ والبُرْهانِ، وذَلِكَ مِن أصْدَقِ الدَّلائِلِ عَلى بُطْلانِ القَوْلِ بِالتَّقْلِيدِ، قالَ الشّاعِرُ:
مَنِ ادَّعى شَيْئًا بِلا شاهِدٍ لا بُدَّ أنْ تَبْطُلَ دَعْواهُ
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلى﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّهُ إثْباتٌ لِما نَفَوْهُ مِن دُخُولِ غَيْرِهِمُ الجَنَّةَ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى لَمّا نَفى أنْ يَكُونَ لَهم بُرْهانٌ أثْبَتَ أنَّ لِمَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ بُرْهانًا.
الثّالِثُ: كَأنَّهُ قِيلَ لَهم: أنْتُمْ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ لا تَفُوزُونَ بِالجَنَّةِ، بَلى، إنْ غَيَّرْتُمْ طَرِيقَتَكم وأسْلَمْتُمْ وجْهَكم لِلَّهِ وأحْسَنْتُمْ فَلَكُمُ الجَنَّةُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَرْغِيبًا لَهم في الإسْلامِ، وبَيانًا لِمُفارَقَةِ حالِهِمْ لِحالِ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، لِكَيْ يُقْلِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ، ويَعْدِلُوا إلى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَأمّا مَعْنى: ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ فَهو إسْلامُ النَّفْسِ لِطاعَةِ اللَّهِ، وإنَّما خَصَّ الوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: لِأنَّهُ أشْرَفُ الأعْضاءِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَعْدِنُ الحَواسِّ والفِكْرِ والتَّخَيُّلِ، فَإذا تَواضَعَ الأشْرَفُ كانَ غَيْرُهُ أوْلى.
وثانِيها: أنَّ الوَجْهَ قَدْ يُكَنّى بِهِ عَنِ النَّفْسِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ [الليل: ٢٠] .
وثالِثُها: أنَّ أعْظَمَ العِباداتِ السَّجْدَةُ، وهي إنَّما تَحْصُلُ بِالوَجْهِ، فَلا جَرَمَ خَصَّ الوَجْهَ بِالذِّكْرِ، ولِهَذا قالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:
وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ الأرْضُ تَحْمِلُ صَخْرًا ثِقالًا
وأسْلَمْتُ وجْهِي لِمَن أسْلَمَتْ ∗∗∗ لَهُ المُزْنُ تَحْمِلُ عَذْبًا زُلالًا
فَيَكُونُ المَرْءُ واهِبًا نَفْسَهُ لِهَذا الأمْرِ بِإذْلالِها، وذَكَرَ الوَجْهَ وأرادَ بِهِ نَفْسَ الشَّيْءِ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا بِالِانْقِيادِ والخُضُوعِ وإذْلالِ النَّفْسِ في طاعَتِهِ، وتَجَنُّبِ مَعاصِيهِ، ومَعْنى ”لِلَّهِ“ أيْ: خالِصًا لِلَّهِ لا يَشُوبُهُ شِرْكٌ،
صفحة ٥
فَلا يَكُونُ عابِدًا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، أوْ مُعَلِّقًا رَجاءَهُ بِغَيْرِهِ، وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المَرْءَ لا يَنْتَفِعُ بِعَمَلِهِ إلّا إذا فَعَلَهُ عَلى وجْهِ العِبادَةِ في الإخْلاصِ والقُرْبَةِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أيْ: لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ تَواضُعُهُ لِلَّهِ بِفِعْلٍ حَسَنٍ لا بِفِعْلٍ قَبِيحٍ، فَإنَّ الهِنْدَ يَتَواضَعُونَ لِلَّهِ لَكِنْ بِأفْعالٍ قَبِيحَةٍ، ومَوْضِعُ قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ مَوْضِعُ حالٍ، كَقَوْلِكَ: جاءَ فُلانٌ وهو راكِبٌ، أيْ جاءَ فُلانٌ راكِبًا، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ مَن جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ فَلَهُ أجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، يَعْنِي بِهِ الثَّوابَ العَظِيمَ، ثُمَّ مَعَ هَذا النَّعِيمِ لا يَلْحَقُهُ خَوْفٌ ولا حُزْنٌ، فَأمّا الخَوْفُ فَلا يَكُونُ إلّا مِنَ المُسْتَقْبَلِ، وأمّا الحُزْنُ فَقَدْ يَكُونُ مِنَ الواقِعِ والماضِي كَما قَدْ يَكُونُ مِنَ المُسْتَقْبَلِ، فَنَبَّهَ تَعالى بِالأمْرَيْنِ عَلى نِهايَةِ السَّعادَةِ؛ لِأنَّ النَّعِيمَ العَظِيمَ إذا دامَ وكَثُرَ وخَلُصَ مِنَ الخَوْفِ والحُزْنِ فَلا يَحْزَنُ عَلى أمْرٍ فاتَهُ، ولا عَلى أمْرٍ يَنالُهُ، ولا يَخافُ انْقِطاعَ ما هو فِيهِ وتَغَيُّرَهُ، فَقَدْ بَلَغَ النِّهايَةَ، وفي ذَلِكَ تَرْغِيبٌ في هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وتَحْذِيرٌ مِن خِلافِها الَّذِي هو طَرِيقَةُ الكُفّارِ المَذْكُورِينَ مِن قَبْلُ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وحَّدَ أوَّلًا ثُمَّ جَمَعَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ في السَّماواتِ﴾ [النجم: ٢٦] ثُمَّ قالَ: ﴿شَفاعَتُهُمْ﴾ [النجم: ٢٦] وقَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ [الأنعام: ٢٥] وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] وقالَ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ [محمد: ١٦] ولَمْ يَقِلْ: خَرَجَ، واعْلَمْ أنّا لَمّا فَسَّرْنا قَوْلَهُ: ﴿مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ بِالإخْلاصِ، فَلْنَذْكُرْ هَهُنا حَقِيقَةَ الإخْلاصِ، وذَلِكَ لا يُمْكِنُ بَيانُهُ إلّا في مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: في فَضْلِ النِّيَّةِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ» “، وقالَ: ”«إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكم ولا إلى أعْمالِكم، وإنَّما يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكم ونِيّاتِكم» “ وفي الإسْرائِيلِيّاتِ أنَّ رَجُلًا مَرَّ بِكُثْبانٍ مِن رَمْلٍ في مَجاعَةٍ فَقالَ في نَفْسِهِ: لَوْ كانَ هَذا الرَّمْلُ طَعامًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَ النّاسِ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى نَبِيِّهِمْ قُلْ لَهُ: إنَّ اللَّهَ قَبِلَ صَدَقَتَكَ، وشَكَرَ حُسْنَ نِيَّتِكَ، وأعْطاكَ ثَوابَ ما لَوْ كانَ طَعامًا فَتَصَدَّقْتَ بِهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الإنْسانُ إذا عَلِمَ أوْ ظَنَّ أوِ اعْتَقَدَ أنَّ لَهُ في فِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ جَلْبَ نَفْعٍ أوْ دَفْعَ ضُرٍّ ظَهَرَ في قَلْبِهِ مَيْلٌ وطَلَبٌ، وهو صِفَةٌ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلى عَدَمِهِ، وهي الإرادَةُ، فَهَذِهِ الإرادَةُ هي النِّيَّةُ، والباعِثُ لَهُ عَلى تِلْكَ النِّيَّةِ ذَلِكَ العِلْمُ أوِ الِاعْتِقادُ أوِ الظَّنُّ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: الباعِثُ عَلى الفِعْلِ إمّا أنْ يَكُونَ أمْرًا واحِدًا، وإمّا أنْ يَكُونَ أمْرَيْنِ، وعَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي فَإمّا أنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُسْتَقِلًّا بِالبَعْثِ، أوْ لا يَكُونَ واحِدٌ مِنهُما مُسْتَقِلًّا بِذَلِكَ، أوْ يَكُونَ أحَدُهُما مُسْتَقِلًّا بِذَلِكَ دُونَ الآخَرِ، فَهَذِهِ أقْسامٌ أرْبَعَةٌ:
Страница 17
2:106
۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦
Когда Мы отменяем или заставляем забыть один аят, то приводим тот, который лучше его, или равный ему. Разве ты не знаешь, что Аллах способен на всякую вещь?
2:107
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧
Разве ты не знаешь, что Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и что нет у вас, кроме Аллаха, ни покровителя, ни помощника?
2:108
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨
Или же вы хотите попросить вашего Посланника, как прежде они (сыны Исраила) попросили Мусу (Моисея)? Кто сменил веру на неверие, тот уже сбился с прямого пути.
2:109
وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩
После того как прояснилась им истина, многие из людей Писания из зависти своей хотели бы отвратить вас от веры, когда вы уже приняли ее. Простите их и будьте великодушны, пока Аллах не явится со Своим повелением. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
2:110
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠
Совершайте намаз и выплачивайте закят. Все то доброе, что вы предварите для себя, вы найдете у Аллаха. Воистину, Аллах видит то, что вы совершаете.
2:111
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١
Они сказали: «Не войдет в Рай никто, кроме иудеев или христиан». Таковы их мечты. Скажи: «Приведите ваше доказательство, если вы говорите правду».
2:112
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢
О нет! Кто покорит свой лик Аллаху, совершая добро, тот получит награду от своего Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.