Аль-БакараДжуз 1 · Страница 19

Аль-Бакара 2:122

Корова · Джуз 1 · Страница 19

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:122–124

قَوْلُهُ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ قَدْ سَبَقَ مِثْلُ هَذا في صَدْرِ السُّورَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، ووَجْهُ التَّكْرارِ الحَثُّ عَلى اتِّباعِ الرَّسُولِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، ذَكَرَ مَعْناهُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ.

وقالَ البَقاعِيُّ في تَفْسِيرِهِ: إنَّهُ لَمّا طالَ المَدى في اسْتِقْصاءِ تَذْكِيرِهِمْ بِالنِّعَمِ ثُمَّ في بَيانِ عَوارِهِمْ وهَتْكِ أسْتارِهِمْ، وخَتَمَ ذَلِكَ بِالتَّرْهِيبِ لِتَضْيِيعِ أدْيانِهِمْ بِأعْمالِهِمْ وأحْوالِهِمْ وأقْوالِهِمْ، أعادَ ما صَدَّرَ بِهِ قِصَّتَهم مِنَ التَّذْكِيرِ بِالنِّعَمِ، والتَّحْذِيرِ مِن حُلُولِ النِّقَمِ يَوْمَ تُجْمَعُ الأُمَمُ، ويَدُومُ فِيهِ النَّدَمُ لِمَن زَلَّتْ بِهِ القَدَمُ، لِيُعْلَمَ أنَّ ذَلِكَ فَذْلَكَةُ القِصَّةِ، والمَقْصُودُ بِالذّاتِ الحَثُّ عَلى انْتِهازِ الفُرْصَةِ. انْتَهى.

وأقُولُ: لَيْسَ هَذا بِشَيْءٍ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ سَبَبُ التَّكْرارِ ما ذَكَرَهُ مِن طُولِ المَدى وأنَّهُ عادَ ما صَدَّرَ بِهِ قِصَّتهمْ لِذَلِكَ - لَكانَ الأوْلى بِالتَّكْرارِ، والأحَقُّ بِإعادَةِ الذِّكْرِ هو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكم وأوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكم وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَعَ كَوْنِها أوَّلَ الكَلامِ مَعَهم والخِطابِ لَهم في هَذِهِ السُّورَةِ، هي أيْضًا أوْلى بِأنْ تُعادَ وتُكَرَّرَ لِما فِيها مِنَ الأمْرِ بِذِكْرِ النِّعَمِ والوَفاءِ بِالعَهْدِ والرَّهْبَةِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، وبِهَذا تَعْرِفُ صِحَّةَ ما قَدَّمْناهُ لَكَ عِنْدَ بَيانِ شَرْعِ اللَّهِ سُبْحانَهُ في خِطابِ بَنِي إسْرائِيل مِن هَذِهِ السُّورَةِ فَراجِعْهُ ثُمَّ حَكى البَقاعِيُّ بَعْدَ كَلامِهِ السّابِقِ عَنِ الحَوالِي أنَّهُ قالَ: كَرَّرَهُ تَعالى إظْهارًا لِمَقْصِدِ التِئامِ آخِرِ الخِطابِ بِأوَّلِهِ، ولِيُتَّخَذَ هَذا الإفْصاحُ والتَّعْلِيمُ أصْلًا لِما يُمْكِنُ بِأنْ يَرِدَ مِن نَحْوِهِ في سائِرِ القُرْآنِ حَتّى كانَ الخِطابُ إذا انْتَهى إلى غايَةِ خاتَمِهِ يَجِبُ أنْ يَلْحَظَ القَلْبُ بِذاتِهِ تِلْكَ الغايَةَ فَيَتْلُوها لِيَكُونَ في تِلاوَتِهِ جامِعًا لِطَرَفَيِ الثَّناءِ، وفي تَفْهِيمِهِ جامِعًا لِمَعانِي طَرَفَيِ المَعْنى. انْتَهى.

وأقُولُ: لَوْ كانَ هَذا هو سَبَبَ التَّكْرارِ لَكانَ الأوْلى بِهِ ما عَرَّفْناكَ.

وأمّا قَوْلُهُ: ولِيُتَّخَذَ ذَلِكَ أصْلًا لِما يَرِدُ مِنَ التَّكْرارِ في سائِرِ القُرْآنِ، فَمَعْلُومٌ أنَّ حُصُولَ هَذا الأمْرِ في الأذْهانِ وتَقَرُّرَهُ في الأفْهامِ لا يَخْتَصُّ بِتَكْرِيرِ آيَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَكُونُ افْتِتاحُ هَذا المَقْصِدِ بِها، فَلَمْ تَتِمَّ حِينَئِذٍ النُّكْتَةُ في تَكْرِيرِ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ بِخُصُوصِهِما، ولِلَّهِ الحِكْمَةُ البالِغَةُ الَّتِي لا تَبْلُغُها الأفْهامُ ولا تُدْرِكُها العُقُولُ، فَلَيْسَ في تَكْلِيفِ هَذِهِ المُناسَباتِ المُتَعَسِّفَةِ إلّا ما عَرَّفْناكَ بِهِ هُنالِكَ فَتَذَكَّرْ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذِ ابْتَلى﴾ الِابْتِلاءُ: الِامْتِحانُ والِاخْتِبارُ: أيِ ابْتَلاهُ بِما أمَرَهُ بِهِ، و" إبْراهِيمَ " مَعْناهُ في السُّرْيانِيَّةِ أبٌ رَحِيمٌ، كَذا قالَ الماوَرْدِيُّ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَعْناهُ في العَرَبِيَّةِ ذَلِكَ.

قالَ السُّهَيْلِيُّ: وكَثِيًرا ما يَقَعُ الِاتِّفاقُ بَيْنَ السُّرْيانِيِّ والعَرَبِيِّ.

وقَدْ أوْرَدَ صاحِبُ الكَشّافِ هُنا سُؤالًا في رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلى إبْراهِيمَ مَعَ كَوْنِ رُتْبَتِهِ التَّأْخِيرَ، وأجابَ عَنْهُ بِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ لَفْظًا فَرَجَعَ إلَيْهِ، والأمْرُ في هَذا أوْضَحُ مِن أنْ يُشْتَغَلَ بِذِكْرِهِ، أوْ تَرِدَ في مِثْلِهِ الأسْئِلَةُ أوْ يُسَوَّدَ وجْهُ القِرْطاسِ بِإيضاحِهِ.

قَوْلُهُ: بِكَلِماتٍ قَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في تَعْيِينِها، فَقِيلَ: هي شَرائِعُ الإسْلامِ، وقِيلَ: ذَبْحُ ابْنِهِ، وقِيلَ: أداءُ الرِّسالَةِ، وقِيلَ: هي خِصالُ الفِطْرَةِ، وقِيلَ: هي قَوْلُهُ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ وقِيلَ: بِالطَّهارَةِ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ.

قالَ الزَّجّاجُ: وهَذِهِ الأقْوالُ لَيْسَتْ بِمُتَناقِضَةٍ، لِأنَّ هَذا كُلَّهُ مِمّا ابْتُلِيَ بِهِ إبْراهِيمُ. انْتَهى.

وظاهِرُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ أنَّ الكَلِماتِ (p-٩١)هِيَ قَوْلُهُ: ﴿قالَ إنِّي جاعِلُكَ﴾ وما بَعْدَهُ، ويَكُونُ ذَلِكَ بَيانًا لِلْكَلِماتِ، وسَيَأْتِي عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ ما يُوافِقُ ذَلِكَ، وعَنْ آخَرِينَ ما يُخالِفُهُ.

وعَلى هَذا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿قالَ إنِّي جاعِلُكَ﴾ مُسْتَأْنَفًا كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَ لَهُ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ ما حاصِلُهُ: إنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكَلِماتِ جَمِيعَ ذَلِكَ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ بَعْضَ ذَلِكَ، ولا يَجُوزُ الجَزْمُ بِشَيْءٍ مِنها أنَّهُ المُرادُ عَلى التَّعْيِينِ إلّا بِحَدِيثٍ أوْ إجْماعٍ، ولَمْ يَصِحَّ في ذَلِكَ خَبَرٌ بِنَقْلِ الواحِدِ ولا بِنَقْلِ الجَماعَةِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ، ثُمَّ قالَ: فَلَوْ قالَ قائِلٌ: إنَّ الَّذِي قالَهُ مُجاهِدٌ وأبُو صالِحٍ والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، أوْلى بِالصَّوابِ، يَعْنِي أنَّ الكَلِماتِ هي قَوْلُهُ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ وقَوْلُهُ: ﴿وعَهِدْنا إلى إبْراهِيمَ﴾ وما بَعْدَهُ.

ورَجَّحَ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّها تَشْمَلُ جَمِيعَ ما ذُكِرَ، وسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِما هو الحَقُّ بَعْدَ إيرادِ ما ورَدَ عَنِ السَّلَفِ الصّالِحِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَأتَمَّهُنَّ﴾ أيْ قامَ بِهِنَّ أتَمَّ قِيامٍ، وامْتَثَلَ أكْمَلَ امْتِثالٍ.

والإمامُ: هو ما يُؤْتَمُّ بِهِ، ومِنهُ قِيلَ لِلطَّرِيقِ إمامٌ ولِلْبِناءِ إمامٌ، لِأنَّهُ يُؤْتَمُّ بِذَلِكَ، أيْ يَهْتَدِي بِهِ السّالِكُ، والإمامُ لَمّا كانَ هو القُدْوَةَ لِلنّاسِ لِكَوْنِهِمْ يَأْتَمُّونَ بِهِ ويَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ هَذا اللَّفْظُ.

وقَوْلُهُ: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِي﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ دُعاءً مِن إبْراهِيمَ، أيْ واجْعَلْ مِن ذُرِّيَّتِي أئِمَّةً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن إبْراهِيمَ بِقَصْدِ الِاسْتِفْهامِ وإنْ لَمْ يَكُنْ بِصِيغَتِهِ، أيْ ومِن ذُرِّيَّتِي ماذا يَكُونُ يا رَبِّ ؟ فَأخْبَرَهُ أنَّ فِيهِمْ عُصاةً وظَلَمَةً، وأنَّهم لا يَصْلُحُونَ لِذَلِكَ ولا يَقُومُونَ بِهِ ولا يَنالُهم عَهْدُ اللَّهِ سُبْحانَهُ.

والذُّرِّيَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الذَّرِّ، لِأنَّ اللَّهَ أخْرَجَ الخَلْقَ مِن ظَهْرِ آدَمَ حِينَ أشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ كالذَّرِّ، وقِيلَ: مَأْخُوذَةٌ مِن ذَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ يَذْرَؤُهم: إذا خَلَقَهم.

وفِي الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿فَأصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ قالَ في الصِّحاحِ: ذَرَّتِ الرِّيحُ السَّحابَ وغَيْرَهُ تَذْرُوهُ وتَذْرِيهِ ذَرْوًا وذَرْيًا، أيْ نَسَفَتْهُ، وقالَ الخَلِيلُ: إنَّما سُمُّوا ذُرِّيَّةً لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ذَرَأها عَلى الأرْضِ كَما ذَرَأ الزّارِعُ البِذْرَ.

واخْتُلِفَ في المُرادِ بِالعَهْدِ فَقِيلَ: الإمامَةُ، وقِيلَ: النُّبُوَّةُ، وقِيلَ: عَهْدُ اللَّهِ: أمْرُهُ، وقِيلَ: الأمانُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، ورَجَّحَهُ الزَّجّاجُ والأوَّلُ أظْهَرُ كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ.

وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّ الإمامَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مِن أهْلِ العَدْلِ والعَمَلِ بِالشَّرْعِ كَما ورَدَ، لِأنَّهُ إذا زاغَ عَنْ ذَلِكَ كانَ ظالِمًا.

ويُمْكِنُ أنْ يُنْظَرَ إلى ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ العَهْدِ وما تُفِيدُهُ الإضافَةُ مِنَ العُمُومِ فَيَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ اعْتِبارًا بِعُمُومِ اللَّفْظِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى السَّبَبِ ولا إلى السِّياقِ، فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى اشْتِراطِ السَّلامَةِ مِن وصْفِ الظُّلْمِ في كُلِّ مَن تَعَلَّقَ بِالأُمُورِ الدِّينِيَّةِ.

وقَدِ اخْتارَ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وإنْ كانَتْ ظاهِرَةً في الخَبَرِ أنَّهُ لا يَنالُ عَهْدُ اللَّهِ بِالإمامَةِ ظالِمًا، فَفِيها إعْلامٌ مِنَ اللَّهِ لِإبْراهِيمَ الخَلِيلِ أنَّهُ سَيُوجَدُ مِن ذُرِّيَّتِهِ مَن هو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ.

انْتَهى.

ولا يَخْفاكَ أنَّهُ لا جَدْوى لِكَلامِهِ هَذا.

فالأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا الخَبَرَ في مَعْنى الأمْرِ لِعِبادِهِ أنْ لا يُوَلُّوا أُمُورَ الشَّرْعِ ظالِمًا، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ في مَعْنى الأمْرِ، لِأنَّ أخْبارَهُ تَعالى لا يَجُوزُ أنْ تَتَخَلَّفَ، وقَدْ عَلِمْنا أنَّهُ قَدْ نالَ عَهْدُهُ مِنِ الإمامَةِ وغَيْرِها كَثِيرًا مِنَ الظّالِمِينَ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ جَعَلْنا البَيْتَ﴾ هو الكَعْبَةُ غَلَبَ عَلَيْهِ كَما غَلَبَ النَّجْمُ عَلى الثُّرَيّا، و﴿مَثابَةً﴾ مَصْدَرٌ مِن ثابَ يَثُوبُ مَثابًا ومَثابَةً، أيْ مَرْجِعًا يَرْجِعُ الحُجّاجُ إلَيْهِ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ عَنْهُ، ومِنهُ قَوْلُ ورَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ في الكَعْبَةِ:

؎مَثابٌ لِأقْفاءِ القَبائِلِ كُلِّها تَخُبُّ إلَيْها اليَعْمَلاتُ الذَّوابِلُ

وقَرَأ الأعْمَشُ " مَثاباتٍ " وقِيلَ: المَثابَةُ مِنَ الثَّوابِ، أيْ يُثابُونَ هُنالِكَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: المُرادُ أنَّهم لا يَقْضُونَ مِنهُ أوْطارَهم، قالَ الشّاعِرُ:

؎جُعِلَ البَيْتُ مَثاباتٍ لَهم ∗∗∗ لَيْسَ مِنهُ الدَّهْرُ يَقْضُونَ الوَطَرَ

قالَ الأخْفَشُ: ودَخَلَتِ الهاءُ لِكَثْرَةِ مَن يَثُوبُ إلَيْهِ فَهي كَعَلّامَةٍ ونَسّابَةٍ.

وقالَ غَيْرُهُ: هي لِلتَّأْنِيثِ ولَيْسَتْ لِلْمُبالَغَةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وأمْنًا﴾ هو اسْمُ مَكانٍ، أيْ مَوْضِعُ أمْنٍ.

وقَدِ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّهُ لا يُقامُ الحَدُّ عَلى مَن لَجَأ إلَيْهِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ مَنسُوخٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِ الخاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ، أيْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمْنًا واتَّخَذُوهُ مُصَلًّى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 19

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 19

2:120

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

Иудеи и христиане не будут довольны тобой, пока ты не станешь придерживаться их религии. Скажи: «Путь Аллаха - это прямой путь». Если же ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то Аллах не будет тебе ни Покровителем, ни Помощником.

2:121

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١

Те, кому Мы даровали Писание и кто читает его надлежащим образом, действительно веруют в него. А те, которые не уверуют в него, непременно окажутся в убытке.

2:122

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.

2:123

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣

Страшитесь дня, когда ни один человек не принесет пользы другому и когда нельзя будет откупиться, когда ничем не поможет заступничество и когда им не будет оказана поддержка.

2:124

۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤

Вот испытал Господь Ибрахима (Авраама) повелениями, и тот выполнил их. Он сказал: «Я сделаю тебя предводителем людей». Ибрахим (Авраам) сказал: «И из моего потомства». Аллах сказал: «Мой завет не коснется беззаконников».

2:125

وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥

Вот Мы сделали Дом (Каабу) пристанищем для людей и безопасным местом. Сделайте же место Ибрахима (Авраама) местом моления. Мы повелели Ибрахиму (Аврааму) и Исмаилу (Измаилу) очистить Мой Дом (Каабу) для совершающих обход, пребывающих, кланяющихся и падающих ниц.

2:126

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦

Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Сделай этот город безопасным и надели плодами его жителей, которые уверовали в Аллаха и в Последний день». Он сказал: «А неверующим Я позволю пользоваться благами недолгое время, а затем заставлю их страдать в Огне. Как же скверно это место прибытия!».

Аш-ШауканиТафсир · 2:122

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English