Аль-Бакара 2:124
Корова · Джуз 1 · Страница 19
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
Вот испытал Господь Ибрахима (Авраама) повелениями, и тот выполнил их. Он сказал: «Я сделаю тебя предводителем людей». Ибрахим (Авраам) сказал: «И из моего потомства». Аллах сказал: «Мой завет не коснется беззаконников».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:124
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ قالَ إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا قالَ ومِن ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا اسْتَقْصى في شَرْحِ وُجُوهِ نِعَمِهِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ ثُمَّ في شَرْحِ قَبائِحِهِمْ في أدْيانِهِمْ وأعْمالِهِمْ وخَتَمَ هَذا الفَصْلَ بِما بَدَأ بِهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿يابَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ شَرَعَ سُبْحانَهُ هَهُنا في نَوْعٍ آخَرَ مِنَ البَيانِ وهو أنْ ذَكَرَ قِصَّةَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكَيْفِيَّةَ أحْوالِهِ، والحِكْمَةُ فِيهِ أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ شَخْصٌ يَعْتَرِفُ بِفَضْلِهِ جَمِيعُ الطَّوائِفِ والمِلَلِ، فالمُشْرِكُونَ كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِهِ مُتَشَرِّفِينَ بِأنَّهم مِن أوْلادِهِ ومِن ساكِنِي حَرَمِهِ وخادِمِي بَيْتِهِ، وأهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى كانُوا أيْضًا مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُتَشَرِّفِينَ بِأنَّهم مِن أوْلادِهِ، فَحَكى اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ إبْراهِيمَ أُمُورًا تُوجِبُ عَلى المُشْرِكِينَ وعَلى اليَهُودِ والنَّصارى قَبُولَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ والِاعْتِرافَ بِدِينِهِ والِانْقِيادَ لِشَرْعِهِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِبَعْضِ التَّكالِيفِ فَلَمّا وفّى بِها وخَرَجَ عَنْ عُهْدَتِها لا جَرَمَ نالَ النُّبُوَّةَ والإمامَةَ وهَذا مِمّا يُنَبِّهُ اليَهُودَ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ عَلى أنَّ الخَيْرَ لا يَحْصُلُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ إلّا بِتَرْكِ التَّمَرُّدِ والعِنادِ والِانْقِيادِ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى وتَكالِيفِهِ.
وثانِيها: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهُ أنَّهُ طَلَبَ الإمامَةَ لِأوْلادِهِ فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ مَنصِبَ الإمامَةِ والرِّياسَةِ في الدِّينِ لا يَصِلُ إلى الظّالِمِينَ، فَهَؤُلاءِ مَتى أرادُوا وِجْدانَ هَذا المَنصِبِ وجَبَ عَلَيْهِمْ تَرْكُ اللَّجاجِ والتَّعَصُّبِ لِلْباطِلِ.
وثالِثُها: أنَّ الحَجَّ مِن خَصائِصِ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَحَكى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَنْ إبْراهِيمَ لِيَكُونَ ذَلِكَ كالحُجَّةِ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى في وُجُوبِ الِانْقِيادِ لِذَلِكَ.
ورابِعُها: أنَّ القِبْلَةَ لَمّا حُوِّلَتْ إلى الكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ هَذا البَيْتَ قِبْلَةُ إبْراهِيمَ الَّذِي يَعْتَرِفُونَ بِتَعْظِيمِهِ ووُجُوبِ الِاقْتِداءِ بِهِ فَكانَ ذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ زَوالَ ذَلِكَ الغَضَبِ عَنْ قُلُوبِهِمْ.
وخامِسُها: أنَّ مِنَ المُفَسِّرِينَ مَن فَسَّرَ الكَلِماتِ الَّتِي ابْتَلى اللَّهُ تَعالى إبْراهِيمَ بِها بِأُمُورٍ يَرْجِعُ حاصِلُها إلى تَنْظِيفِ البَدَنِ وذَلِكَ مِمّا يُوجِبُ عَلى المُشْرِكِينَ اخْتِيارَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ لِأنَّهم كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ويُوجِبُ عَلَيْهِمْ تَرْكَ ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّلَطُّخِ بِالدِّماءِ وتَرْكِ النَّظافَةِ ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن فَسَّرَ تِلْكَ الكَلِماتِ بِما أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ صَبَرَ عَلى ما ابْتُلِيَ بِهِ في دِينِ اللَّهِ تَعالى وهو النَّظَرُ في الكَواكِبِ والقَمَرِ والشَّمْسِ ومُناظَرَةُ عَبَدَةِ الأوْثانِ، ثُمَّ الِانْقِيادُ لِأحْكامِ اللَّهِ تَعالى في ذَبْحِ الوَلَدِ والإلْقاءِ في النّارِ، وهَذا يُوجِبُ عَلى هَؤُلاءِ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْتَرِفُونَ بِفَضْلِهِ أنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِ في ذَلِكَ ويَسْلُكُوا طَرِيقَتَهُ في
صفحة ٣٢
تَرْكِ الحَسَدِ والحَمِيَّةِ وكَراهَةِ الِانْقِيادِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَهَذِهِ الوُجُوهُ الَّتِي لِأجْلِها ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى قِصَّةَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمُورًا يَرْجِعُ بَعْضُها إلى الأُمُورِ الشّاقَّةِ الَّتِي كَلَّفَهُ بِها، وبَعْضُها يَرْجِعُ إلى التَّشْرِيفاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ بِها، ونَحْنُ نَأْتِي عَلى تَفْسِيرِها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وهَذِهِ الآيَةُ دالَّةٌ عَلى تَكْلِيفٍ حَصَلَ بَعْدَهُ تَشْرِيفٌ.
* * *
أمّا التَّكْلِيفُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: العامِلُ في ”إذا“ إمّا مُضْمَرٌ نَحْوُ: واذْكُرْ إذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ، أوْ إذِ ابْتَلاهُ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ؛ وإمّا ﴿قالَ إنِّي جاعِلُكَ﴾ .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَ تَكْلِيفَهُ إيّاهُ بِبَلْوى تَوَسُّعًا لِأنَّ مِثْلَ هَذا يَكُونُ مِنّا عَلى جِهَةِ البَلْوى والتَّجْرِبَةِ والمِحْنَةِ مِن حَيْثُ لا يَعْرِفُ ما يَكُونُ مِمَّنْ يَأْمُرُهُ، فَلَمّا كَثُرَ ذَلِكَ في العُرْفِ بَيْنَنا جازَ أنْ يَصِفَ اللَّهُ تَعالى أمْرَهُ ونَهْيَهُ بِذَلِكَ مَجازًا لِأنَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ الِاخْتِبارُ والِامْتِحانُ لِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ مِنَ الأزَلِ إلى الأبَدِ، وقالَ هِشامُ بْنُ الحَكَمِ: إنَّهُ كانَ في الأزَلِ عالِمًا بِحَقائِقِ الأشْياءِ وماهِيّاتِها فَقَطْ، فَأمّا حُدُوثُ تِلْكَ الماهِيّاتِ ودُخُولُها في الوُجُودِ فَهو تَعالى لا يَعْلَمُها إلّا عِنْدَ وُقُوعِها واحْتَجَّ عَلَيْهِ بِالآيَةِ والمَعْقُولِ، أمّا الآيَةُ فَهي هَذِهِ الآيَةُ، قالَ: إنَّهُ تَعالى صَرَّحَ بِأنَّهُ يَبْتَلِي عِبادَهُ ويَخْتَبِرُهم وذَكَرَ نَظِيرَهُ في سائِرِ الآياتِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ﴾ [ مُحَمَّدٍ: ٣١] وقالَ: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هُودٍ: ٧ ] وقالَ في هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٥٥] وذَكَرَ أيْضًا ما يُؤَكِّدُ هَذا المَذْهَبَ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى﴾ [طه: ٤٤] وكَلِمَةُ (لَعَلَّ) لِلتَّرَجِّي وقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١] فَهَذِهِ الآياتُ ونَظائِرُها دالَّةٌ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يَعْلَمُ وُقُوعَ الكائِناتِ قَبْلَ وُقُوعِها، أمّا العَقْلُ فَدَلَّ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى لَوْ كانَ عالِمًا بِوُقُوعِ الأشْياءِ قَبْلَ وُقُوعِها لَزِمَ نَفْيُ القُدْرَةِ عَنِ الخالِقِ وعَنِ الخَلْقِ، وذَلِكَ مُحالٌ فَما أدّى إلَيْهِ مِثْلُهُ بَيانُ المُلازَمَةِ: أنَّ ما عَلِمَ اللَّهُ تَعالى وُقُوعَهُ اسْتَحالَ أنْ لا يَقَعَ لِأنَّ العِلْمَ بِوُقُوعِ الشَّيْءِ وبِلا وُقُوعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مُتَضادّانِ والجَمْعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ مُحالٌ، وكَذَلِكَ ما عَلِمَ اللَّهُ أنَّهُ لا يَقَعُ كانَ وُقُوعُهُ مُحالًا لِعَيْنِ هَذِهِ الدَّلالَةِ، فَلَوْ كانَ البارِي تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ الأشْياءِ الجُزْئِيَّةِ قَبْلَ وُقُوعِها لَكانَ بَعْضُها واجِبَ الوُقُوعِ وبَعْضُها مُمْتَنِعَ الوُقُوعِ، ولا قُدْرَةَ البَتَّةَ لا عَلى الواجِبِ ولا عَلى المُمْتَنِعِ فَيَلْزَمُ نَفْيُ القُدْرَةِ عَلى هَذِهِ الأشْياءِ عَنِ الخالِقِ تَعالى وعَنِ الخَلْقِ وإنَّما قُلْنا: إنَّ ذَلِكَ مُحالٌ أمّا في حَقِّ الخالِقِ فَلِأنَّهُ ثَبَتَ أنَّ العالَمَ مُحْدَثٌ ولَهُ مُؤَثِّرٌ وذَلِكَ المُؤَثِّرُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ قادِرًا إذْ لَوْ كانَ مُوجِبًا لِذاتِهِ لَزِمَ مِن قِدَمِهِ قِدَمُ العالَمِ أوْ مِن حُدُوثِ العالَمِ حُدُوثُهُ، وأمّا في حَقِّ الخَلْقِ فَلِأنّا نَجِدُ مِن أنْفُسِنا وِجْدانًا ضَرُورِيًّا كَوْنَنا مُتَمَكِّنِينَ مِنَ الفِعْلِ والتَّرْكِ، عَلى مَعْنى أنّا إنْ شِئْنا الفِعْلَ قَدَرْنا عَلَيْهِ، وإنْ شِئْنا التَّرْكَ قَدَرْنا عَلى التَّرْكِ، فَلَوْ كانَ أحَدُهُما واجِبًا والآخَرُ مُمْتَنِعًا لَما حَصَلَتْ هَذِهِ المُكْنَةُ الَّتِي يُعْرَفُ ثُبُوتُها بِالضَّرُورَةِ.
وثانِيها: أنَّ تَعَلُّقَ العِلْمِ بِأحَدِ المَعْلُومَيْنِ مُغايِرٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالمَعْلُومِ الآخَرِ، ولِذَلِكَ فَإنَّهُ يَصِلُ مِنّا تَعَقُّلُ أحَدِ
صفحة ٣٣
التَّعَلُّقَيْنِ مَعَ الذُّهُولِ عَنِ التَّعَلُّقِ الآخَرِ، ولَوْ كانَ التَّعَلُّقانِ تَعَلُّقًا واحِدًا لاسْتَحالَ ذَلِكَ، لِأنَّ الشَّيْءَ الواحِدَ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مَذْهُولًا عَنْهُ، وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: لَوْ كانَ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ هَذِهِ الجُزْئِيّاتِ، لَكانَ لَهُ تَعالى عُلُومٌ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، أوْ كانَ لِعِلْمِهِ تَعَلُّقاتٌ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَيَلْزَمُ حُصُولُ مَوْجُوداتٍ غَيْرِ مُتَناهِيَةٍ دَفْعَةً واحِدَةً وذَلِكَ مُحالٌ، لِأنَّ مَجْمُوعَ تِلْكَ الأشْياءِ أزْيَدُ مِن ذَلِكَ المَجْمُوعِ بِعَيْنِهِ عِنْدَ نُقْصانِ عَشَرَةٍ مِنهُ، فالنّاقِصُ مُتَناهٍ، والزّائِدُ زادَ عَلى المُتَناهِي بِتِلْكَ العَشَرَةِ، والمُتَناهِي إذا ضُمَّ إلَيْهِ غَيْرُ المُتَناهِي كانَ الكُلُّ مُتَناهِيًا، فَإذًا وُجُودُ أُمُورٍ غَيْرِ مُتَناهِيَةٍ مُحالٌ، فَإنْ قِيلَ: المَوْجُودُ هو العِلْمُ، فَأمّا تِلْكَ التَّعَلُّقاتُ فَهي أُمُورٌ نِسْبِيَّةٌ لا وُجُودَ لَها في الأعْيانِ، قُلْنا: العِلْمُ إنَّما يَكُونُ عِلْمًا لَوْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِالمَعْلُومِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ التَّعَلُّقُ حاصِلًا في نَفْسِ الأمْرِ لَزِمَ أنْ لا يَكُونَ العِلْمُ عِلْمًا في نَفْسِ الأمْرِ وذَلِكَ مُحالٌ.
وثالِثُها: أنَّ هَذِهِ المَعْلُوماتِ الَّتِي لا نِهايَةَ لَها، هَلْ يَعْلَمُ اللَّهُ عَدَدَها أوْ لا يَعْلَمُ، فَإنْ عَلِمَ عَدَدَها فَهي مُتَناهِيَةٌ، لِأنَّ كُلَّ ما لَهُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ فَهو مُتَناهٍ، وإنْ لَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ تَعالى عَدَدَها لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِها عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ، وكَلامُنا لَيْسَ إلّا في العِلْمِ التَّفْصِيلِيِّ.
Страница 19
2:120
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠
Иудеи и христиане не будут довольны тобой, пока ты не станешь придерживаться их религии. Скажи: «Путь Аллаха - это прямой путь». Если же ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то Аллах не будет тебе ни Покровителем, ни Помощником.
2:121
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١
Те, кому Мы даровали Писание и кто читает его надлежащим образом, действительно веруют в него. А те, которые не уверуют в него, непременно окажутся в убытке.
2:122
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢
О сыны Исраила (Израиля)! Помните о милости, которую Я оказал вам, а также о том, что Я возвысил вас над мирами.
2:123
وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣
Страшитесь дня, когда ни один человек не принесет пользы другому и когда нельзя будет откупиться, когда ничем не поможет заступничество и когда им не будет оказана поддержка.
2:124
۞ وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامٗاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ ١٢٤
Вот испытал Господь Ибрахима (Авраама) повелениями, и тот выполнил их. Он сказал: «Я сделаю тебя предводителем людей». Ибрахим (Авраам) сказал: «И из моего потомства». Аллах сказал: «Мой завет не коснется беззаконников».
2:125
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥
Вот Мы сделали Дом (Каабу) пристанищем для людей и безопасным местом. Сделайте же место Ибрахима (Авраама) местом моления. Мы повелели Ибрахиму (Аврааму) и Исмаилу (Измаилу) очистить Мой Дом (Каабу) для совершающих обход, пребывающих, кланяющихся и падающих ниц.
2:126
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٢٦
Вот сказал Ибрахим (Авраам): «Господи! Сделай этот город безопасным и надели плодами его жителей, которые уверовали в Аллаха и в Последний день». Он сказал: «А неверующим Я позволю пользоваться благами недолгое время, а затем заставлю их страдать в Огне. Как же скверно это место прибытия!».