Аль-БакараДжуз 1 · Страница 20

Аль-Бакара 2:134

Корова · Джуз 1 · Страница 20

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:133–141

(p-٩٦)قَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ﴾ ( أمْ ) هَذِهِ قِيلَ: هي المُنْقَطِعَةُ، وقِيلَ: هي المُتَّصِلَةُ، وفي الهَمْزَةِ الإنْكارُ المُفِيدُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والخِطابُلِلْيَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ يَنْسِبُونَ إلى إبْراهِيمَ وإلى بَنِيهِ أنَّهم عَلى اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقالَ لَهم: أشَهِدْتُمْ يَعْقُوبَ وعَلِمْتُمْ بِما أوْصى بِهِ بَنِيهِ فَتَدَّعُونَ ذَلِكَ عَنْ عِلْمٍ، أمْ لَمْ تَشْهَدُوا بَلْ أنْتُمْ مُفْتَرُونَ.

والشُّهَداءُ جَمْعُ شاهِدٍ، ولَمْ يَنْصَرِفْ لِأنَّ فِيهِ ألِفَ التَّأْنِيثِ الَّتِي لِتَأْنِيثِ الجَماعَةِ، والعامِلُ في ( إذْ ) الأُولى مَعْنى الشَّهادَةِ، و( إذْ ) الثّانِيَةُ بَدَلٌ مِنَ الأُولى، والمُرادُ بِحُضُورِ المَوْتِ حُضُورُ مُقَدَّماتِهِ، وإنَّما جاءَ بِـ " ما " دُونَ " مَن " في قَوْلِهِ: ﴿ما تَعْبُدُونَ﴾ لِأنَّ المَعْبُوداتِ مِن دُونِ اللَّهِ غالِبُها جَماداتٌ كالأوْثانِ والنّارِ والشَّمْسِ والكَواكِبِ.

ومَعْنى ﴿مِن بَعْدِي﴾ أيْ مِن بَعْدِ مَوْتِي.

وقَوْلُهُ: ﴿إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ عَطْفُ بَيانٍ لِقَوْلِهِ: ﴿آبائِكَ﴾ وإسْماعِيلُ وإنْ كانَ عَمًّا لِيَعْقُوبَ لِأنَّ العَرَبَ تُسَمِّي العَمَّ أبًا وقَوْلُهُ: ﴿إلَهًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿إلَهَكَ﴾ وإنْ كانَ نَكِرَةً فَذَلِكَ جائِزٌ ولا سِيَّما بَعْدَ تَخْصِيصِهِ بِالصِّفَةِ الَّتِي هي قَوْلُهُ: ﴿واحِدًا﴾ فَإنَّهُ قَدْ حَصَلَ المَطْلُوبُ مِنَ الإبْدالِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وقِيلَ: إنَّ ﴿إلَهًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ، وقِيلَ: إنَّهُ حالٌ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو قَوْلٌ حَسَنٌ، لِأنَّ الغَرَضَ إثْباتُ حالِ الوَحْدانِيَّةِ.

وقَرَأ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ " وإلَهَ أبِيكَ " فَقِيلَ: أرادَ إبْراهِيمَ وحْدَهُ.

ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وإسْماعِيلَ﴾ عَطْفًا عَلى أبِيكَ وكَذَلِكَ إسْحاقَ وإنْ كانَ هو أباهُ حَقِيقَةً وإبْراهِيمُ جَدَّهُ، ولَكِنْ لِإبْراهِيمَ مَزِيدُ خُصُوصِيَّةٍ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ( أبِيكَ ) جَمْعٌ كَما رُوِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أنَّ ( أبِينَ ) جَمْعُ سَلامَةٍ ومِثْلُهُ أبُونَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَلَمّا تَبَيَّنَ أصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَيْنَنا بِالأبِينا

وقَوْلُهُ: ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ نَعْبُدُهُ حالَ إسْلامِنا لَهُ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ تَكُونَ إعْتِراضِيَّةً عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ مِن جَوازِ وُقُوعِ الجُمَلِ الِاعْتِراضِيَّةِ آخِرَ الكَلامِ.

‌‌‌ والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ﴾ إلى إبْراهِيمَ وبَنِيهِ ويَعْقُوبَ وبَنِيهِ و﴿أُمَّةٌ﴾ بَدَلٌ مِنهُ وخَبَرُهُ ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ أوْ ( أُمَّةٌ ) خَبَرُهُ، و﴿قَدْ خَلَتْ﴾ نَعْتٌ لِ ( أُمَّةٌ ) وقَوْلُهُ: ﴿لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بَيانٌ لِحالِ تِلْكَ الأُمَّةِ وحالِ المُخاطَبِينَ بِأنَّ لِكُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ كَسْبَهُ، لا يَنْفَعُهُ كَسْبُ غَيْرِهِ ولا يَنالُهُ مِنهُ شَيْءٌ ولا يَضُرُّهُ ذَنْبُ غَيْرِهِ، وفِيهِ الرَّدُّ عَلى مَن يَتَّكِلُ عَلى عَمَلِ سَلَفِهِ ويُرَوِّحُ نَفْسَهُ بِالأمانِي الباطِلَةِ، ومِنهُ ما ورَدَ في الحَدِيثِ: «مَن بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» والمُرادُ: أنَّكم لا تَنْتَفِعُونَ بِحَسَناتِهِمْ ولا تُؤاخَذُونَ بِسَيِّئاتِهِمْ ولا تُسْألُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ كَما لا يُسْألُونَ عَنْ أعْمالِكم، ومِثْلُهُ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ .

ولَمّا ادَّعَتِ اليَهُودُ والنَّصارى أنَّ الهِدايَةَ بِيَدِها والخَيْرَ مَقْصُورٌ عَلَيْها رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ هَذِهِ المَقالَةَ، ونُصِبَ " مِلَّةَ " بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ نَتَّبِعُ، وقِيلَ التَّقْدِيرُ: نَكُونُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، أيْ أهْلَ مِلَّتِهِ، وقِيلَ: بَلْ نَهْتَدِي بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَلَمّا حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ صارَ مَنصُوبًا.

وقَرَأ الأعْرَجُ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ " مِلَّةَ " بِالرَّفْعِ، أيْ بَلِ الهُدى مِلَّةُ إبْراهِيمَ.

والحَنِيفُ: المائِلُ عَنِ الأدْيانِ الباطِلَةِ إلى دِينِ الحَقِّ، وهو في أصْلِ اللُّغَةِ: الَّذِي تَمِيلُ قَدَماهُ كُلُّ واحِدَةٍ إلى أُخْتِها.

قالَ الزَّجّاجُ وهو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، أيْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حالَ كَوْنِهِ حَنِيفًا.

وقالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ: هو مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ ( أعْنِي ) والحالُ خَطَأٌ كَما لا يَجُوزُ جاءَنِي غُلامُ هِنْدٍ مُسْرِعَةً.

وقالَ في الكَشّافِ: هو حالٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ كَقَوْلِكَ: رَأيْتُ وجْهَ هِنْدٍ قائِمَةً. وقالَ قَوْمٌ: الحَنَفُ الِاسْتِقامَةُ، فَسُمِّيَ دِينُ إبْراهِيمَ حَنِيفًا لِاسْتِقامَتِهِ، وسُمِّيَ مُعْوَجُّ الرِّجْلَيْنِ أحَنَفَ تَفاؤُلًا بِالِاسْتِقامَةِ، كَما قِيلَ لِلَّدِيغِ سَلِيمٌ، ولِلْمُهْلِكَةِ مَفازَةٌ.

وقَدِ اسْتَدَلَّ مَن قالَ بِأنَّ الحَنِيفَ في اللُّغَةِ المائِلُ لا المُسْتَقِيمُ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎إذا حَوَّلَ الظِّلُّ العَشِيَّ رَأيْتَهُ ∗∗∗ حَنِيفًا وفي قَرْنِ الضُّحى يَتَنَصَّرُ

أيْ أنَّ الحِرْباءَ تَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ بِالعَشِيِّ، وتَسْتَقْبِلُ المَشْرِقَ بِالغَداةِ، وهي قِبْلَةُ النَّصارى، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎واللَّهِ لَوْلا حَنَفٌ في رِجْلِهِ ∗∗∗ ما كانَ في رِجالِكم مَن مِثْلُهُ

وقَوْلُهُ: ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ فِيهِ تَعْرِيضٌ بِاليَهُودِ لِقَوْلِهِمْ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ وبِالنَّصارى لِقَوْلِهِمْ: ﴿المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ أيْ أنَّ إبْراهِيمَ ما كانَ عَلى هَذِهِ الحالَةِ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فَكَيْفَ تَدَّعُونَ عَلَيْهِ أنَّهُ كانَ عَلى اليَهُودِيَّةِ أوِ النَّصْرانِيَّةِ.

وقَوْلُهُ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ﴾ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ وأمْرٌ لَهم بِأنْ يَقُولُوا هَذِهِ المَقالَةَ، وقِيلَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلْكُفّارِ بِأنْ يَقُولُوا كَذَلِكَ حَتّى يَكُونُوا عَلى الحَقِّ، والأوَّلُ أظْهَرُ.

والأسْباطُ: أوْلادُ يَعْقُوبَ وهُمُ اثْنا عَشَرَ ولَدًا، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهم مِنَ الأوْلادِ جَماعَةٌ، والسِّبْطُ في بَنِي إسْرائِيلَ بِمَنزِلَةِ القَبِيلَةِ في العَرَبِ، وسُمُّوا الأسْباطَ مِنَ السَّبْطِ وهو التَّتابُعُ، فَهم جَماعَةٌ مُتَتابِعُونَ، وقِيلَ: أصْلُهُ مِنَ السَّبَطِ بِالتَّحْرِيكِ وهو الشَّجَرُ، أيْ هم في الكَثْرَةِ بِمَنزِلَةِ الشَّجَرِ، وقِيلَ: الأسْباطُ حَفَدَةُ يَعْقُوبَ، أيْ أوْلادُ أوْلادِهِ لا أوْلادُهُ، لِأنَّ الكَثْرَةَ إنَّما كانَتْ فِيهِمْ دُونَ أوْلادِ يَعْقُوبَ في نَفْسِهِ، فَهم أفْرادٌ لا أسْباطٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ لا نُؤْمِنُ بِبَعْضِهِمْ ونَكْفُرُ بِبَعْضِهِمْ كَما فَعَلَتِ اليَهُودُ والنَّصارى.

قالَ في الكَشّافِ: وأحَدٌ في مَعْنى الجَماعَةِ، ولِذَلِكَ صَحَّ دُخُولُ بَيْنَ عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ هَذا الخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ أيْضًا، أيْ فَإنْ آمَنَ أهْلُ الكِتابِ وغَيْرُهم بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ مِن جَمِيعِ (p-٩٧)كُتُبِ اللَّهِ ورُسُلِهِ ولَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم فَقَدِ اهْتَدَوْا، وعَلى هَذا فَمِثْلُ زائِدَةٌ كَقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَصِيرُوا مِثْلَ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ

وقِيلَ: إنَّ المُماثَلَةَ وقَعَتْ بَيْنَ الإيمانَيْنِ، أيْ فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ إيمانِكم.

وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ مِن بابِ التَّبْكِيتِ لِأنَّ دِينَ الحَقِّ واحِدٌ لا مِثْلَ لَهُ، وهو: دِينُ الإسْلامِ، قالَ، أيْ فَإنْ حَصَّلُوا دِينًا آخَرَ مِثْلَ دِينِكم مُساوِيًا لَهُ في الصِّحَّةِ والسَّدادِ فَقَدِ اهْتَدَوْا، وقِيلَ: إنَّ الباءَ زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ، وقِيلَ: إنَّها لِلِاسْتِعانَةِ.

والشِّقاقُ أصْلُهُ مِنَ الشَّقِّ وهو الجانِبُ، كَأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ في جانِبٍ غَيْرِ الجانِبِ الَّذِي فِيهِ الآخَرُ، وقِيلَ: إنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن فِعْلِ ما يَشُقُّ ويَصْعُبُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يَحْرِصُ عَلى فِعْلِ ما يَشُقُّ عَلى صاحِبِهِ، ويَصِحُّ حَمْلُ الآيَةِ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ المَعْنَيَيْنِ، وكَذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وإلّا فاعْلَمُوا أنّا وأنْتُمْ ∗∗∗ بُغاةٌ ما بَقِينا في شِقاقِ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎إلى كَمْ تَقْبَلُ العُلَماءُ قَسْرًا ∗∗∗ وتَفْخَرُ بِالشِّقاقِ وبِالنِّفاقِ

وقَوْلُهُ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ وعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ أنَّهُ سَيَكْفِيهِ مَن عانَدَهُ وخالَفَهُ مِنَ المُتَوَلِّينَ، وقَدْ أنْجَزَ لَهُ وعْدَهُ بِما أنْزَلَهُ مِن بَأْسِهِ بِقُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وبَنِي قَيْنُقاعَ.

وقَوْلُهُ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قالَ الأخْفَشُ وغَيْرُهُ، أيْ دِينَ اللَّهِ، قالَ: وهي مُنْتَصِبَةٌ عَلى البَدَلِ مِن ( مِلَّةَ )، كَما قالَهُ الفَرّاءُ.

وقالَ في الكَشّافِ: إنَّها مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ مُنْتَصِبٌ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ كَما انْتَصَبَ ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ عَمّا تَقَدَّمَهُ، وهي فِعْلَةٌ مِن صَبَغَ كالجِلْسَةِ مِن جَلَسَ، وهي الحالَةُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْها الصَّبْغُ، والمَعْنى تَطْهِيرُ اللَّهِ لِأنَّ الإيمانَ تَطْهِيرُ النُّفُوسِ. انْتَهى، وبِهِ قالَ سِيبَوَيْهِ، أيْ كَوْنِهِ مَصْدَرًا مُؤَكَّدًا.

وقَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ أنَّ أصْلَ ذَلِكَ أنَّ النَّصارى كانُوا يَصْبُغُونَ أوْلادَهم في الماءِ، وهو الَّذِي يُسَمُّونَهُ المَعْمُودِيَّةَ ويَجْعَلُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا لَهم، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ قالُوا الآنَ صارَ نَصْرانِيًّا حَقًّا، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ أيِ الإسْلامَ، وسَمّاهُ صِبْغَةً اسْتِعارَةً، ومِنهُ قَوْلُ بَعْضِ شُعَراءِ هَمْدانَ:

؎وكُلُّ أُناسٍ لَهم صِبْغَةٌ ∗∗∗ وصِبْغَةُ هَمْدانَ خَيْرُ الصِّبَغِ

؎صَبَغْنا عَلى ذاكَ أوْلادَنا ∗∗∗ فَأكْرِمْ بِصِبْغَتِنا في الصِّبَغِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 20

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 20

2:127

وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧

Вот Ибрахим (Авраам) и Исмаил (Измаил) подняли основание Дома (Каабы): «Господь наш! Прими от нас! Воистину, Ты - Слышащий, Знающий.

2:128

رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٨

Господь наш! Сделай нас покорившимися Тебе, а из нашего потомства - общину, покорившуюся Тебе. Покажи нам обряды поклонения и прими наше покаяние. Воистину, Ты - Принимающий покаяние, Милосердный.

2:129

رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٢٩

Господь наш! Пошли к ним посланника из них самих, который прочтет им Твои аяты, научит их Писанию и мудрости и очистит их. Воистину, Ты - Могущественный, Мудрый».

2:130

وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٣٠

Кто же отвернется от религии Ибрахима (Авраама), кроме глупца? Мы избрали его в мирской жизни, а в Последней жизни он будет в числе праведников.

2:131

إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١

Вот сказал Господь Ибрахиму (Аврааму): «Покорись!». Он сказал: «Я покорился Господу миров».

2:132

وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٣٢

Ибрахим (Авраам) и Йакуб (Иаков) заповедали это своим сыновьям. Йакуб (Иаков) сказал: «О сыновья мои! Аллах избрал для вас религию. И умирайте не иначе, как будучи мусульманами».

2:133

أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٣

Или же вы находились рядом, когда смерть явилась к Йакубу (Иакову)? Он сказал своим сыновьям: «Кому вы будете поклоняться после меня?». Они сказали: «Мы будем поклоняться твоему Богу и Богу твоих отцов - Ибрахима (Авраама), Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака), Единственному Богу. Ему одному мы покоряемся».

2:134

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٣٤

Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.

Аш-ШауканиТафсир · 2:134

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English