Аль-Бакара 2:137
Корова · Джуз 1 · Страница 21
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧
Если они уверуют в то, во что уверовали вы, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то окажутся в разладе с истиной. Аллах избавит тебя от них, ибо Он - Слышащий, Знающий.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:137
﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قُولُوا آمَنّا﴾ إلَخْ، أوْ بِقَوْلِهِ عَزَّ شَأْنُهُ: ﴿بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ إلَخْ، وإنْ لِمُجَرَّدِ الفَرْضِ، والكَلامُ مِن بابِ الِاسْتِدْراجِ وإرْخاءِ العِنانِ مَعَ الخَصْمِ حَيْثُ يُرادُ تَبْكِيتُهُ، وهو مِمّا تَتَراكَضُ فِيهِ خُيُولُ المُناظِرِينَ، فَلا بَأْسَ بِحَمْلِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ، يَعْنِي: نَحْنُ لا نَقُولُ: إنَّنا عَلى الحَقِّ وأنْتُمْ عَلى الباطِلِ، ولَكِنْ إنْ حَصَّلْتُمْ شَيْئًا مُساوِيًا لِما نَحْنُ عَلَيْهِ مِمّا يَجِبُ الإيمانُ أوِ التَّدَيُّنُ بِهِ، فَقَدِ اهْتَدَيْتُمْ، ومَقْصُودُنا هِدايَتُكم كَيْفَما كانَتْ، والخَصْمُ إذا نَظَرَ بِعَيْنِ الإنْصافِ في هَذا الكَلامِ، وتَفَكَّرَ فِيهِ عَلِمَ أنَّ الحَقَّ ما عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ لا غَيْرُ، إذْ لا مِثْلَ لِما آمَنُوا بِهِ، وهو ذاتُهُ تَعالى، وكُتُبُهُ المُنَزَّلَةُ عَلى أنْبِيائِهِ، ولا دِينَ كَدِينِهِمْ، (فَآمَنُوا) مُتَعَدِّيَةٌ بِالباءِ، ومِثْلٌ عَلى ظاهِرِها، وقِيلَ: آمَنُوا جارٍ مَجْرى اللّازِمِ، والباءُ إمّا لِلِاسْتِعانَةِ والآلَةِ، والمَعْنى: إنْ دَخَلُوا في الإيمانِ بِواسِطَةِ شَهادَةٍ مِثْلِ شَهادَتِكم قَوْلًا واعْتِقادًا فَقَدِ اهْتَدَوْا، أوْ فَإنْ تَحَرَّوُا الإيمانَ بِطَرِيقٍ يَهْدِي إلى الحَقِّ مِثْلِ طَرِيقِكُمْ، فَإنَّ وحْدَةَ المَقْصِدِ لا تَأْبى تَعَدُّدَ الطُّرُقِ، كَما قِيلَ: الطُّرُقُ إلى اللَّهِ تَعالى بِعَدَدِ أنْفاسِ الخَلائِقِ، والمَقامُ مَقامُ تَعْيِينِ الدِّينِ الحَقِّ لا مَقامُ تَعْيِينِ شَخْصِ الطَّرِيقِ المُوَصِّلِ إلَيْهِ لِيَأْتِيَ هَذا التَّوْجِيهُ، وإمّا زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، وضَمِيرُ (بِهِ) لِلَّهِ، أوْ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ إلَخْ، بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ، أوْ لِلْقُرْآنِ، أوْ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والمَعْنى: فَإنْ آمَنُوا بِما ذُكِرَ مِثْلَ إيمانِكم بِهِ، وإمّا لِلْمُلابَسَةِ أيْ فَآمَنُوا مُتَلَبِّسِينَ بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ مُتَلَبِّسِينَ بِهِ، أوْ فَإنْ آمَنُوا إيمانًا مُتَلَبِّسًا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ إيمانًا مُتَلَبِّسًا بِهِ، مِنَ الإذْعانِ والإخْلاصِ، وعَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: المَثَلُ مُقْحَمٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ أيْ عَلَيْهِ، ويَشْهَدُ لَهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ، (بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ)، وقِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ (بِما آمَنتُمْ بِهِ)، وكانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يَقُولُ: اقْرَءُوا ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلَّهِ تَعالى مِثْلٌ، ولَعَلَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلى التَّفْسِيرِ لا عَلى أنَّهُ أنْكَرَ القِراءَةَ
صفحة 397
المُتَواتِرَةَ، وخَفِيَ عَلَيْهِ مَعْناها، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: يُمْكِنُ الِاسْتِغْناءُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِأنْ يُقالَ: فَإنْ آمَنَ اليَهُودُ بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ كَمُؤْمِنِيهِمْ قَبْلَ التَّحْرِيفِ فَإنَّهم آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنَ المُؤْمِنُونَ، فَإنَّ فِيما أُوتِيَ بِهِ النَّبِيُّونَ في زَمَنِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَبْلَهُ، إلّا أنَّ هَذا التَّوْجِيهَ يَقْتَضِي إبْقاءَ صِيغَةِ الماضِي عَلى مَعْناها كَما في قَوْلِهِمْ: إنْ أكْرَمَتْنِي فَقَدْ أكْرَمْتُكَ، فَتَأمَّلِ انْتَهى، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المُؤْمِنَ بِهِ لا يَتَصَوَّرُ فِيهِ التَّعَدُّدَ، وإبْقاءُ الكَلامِ عَلى ظاهِرِهِ، والِاسْتِغْناءُ عَنْ جَمِيعِ ما ذُكِرَ يَسْتَدْعِي وُجُودَ ذَلِكَ التَّعَدُّدِ المُحالِ، فَماذا عَسى يَنْفَعُ هَذا سِوى تَكْثِيرِ القِيلِ والقالِ، وتَوْسِيعِ دائِرَةِ النِّزاعِ، والجِدالِ، فَتَدَبَّرْ.
﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ أعْرَضُوا عَنِ الإيمانِ المَأْمُورِ بِهِ، أوْ عَنْ قَوْلِكم في جَوابِ قَوْلِهِمْ
﴿فَإنَّما هم في شِقاقٍ﴾ أيْ مُخالَفَةٍ لِلَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوْ مُنازَعَةٍ ومُحارَبَةٍ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، أوْ عَداوَةٍ، قالَهُ الحَسَنُ، واخْتُلِفَ في اشْتِقاقِ الشِّقاقِ فَقِيلَ: مِنَ الشِّقِّ، أيِ الجانِبِ، وقِيلَ: مِنَ الشُّقَّةِ، وقِيلَ: مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: شَقَّ العَصا إذا أظْهَرَ العَداوَةَ، والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ، والجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ إمّا عَلى أنَّ المُرادَ مُشاقَّتُهُمُ الحادِثَةُ بَعْدَ تَوَلِّيهِمْ عَنِ الإيمانِ، وأُوثِرَتِ الِاسْمِيَّةُ لِلدِّلالَةِ عَلى ثَباتِهِمْ، واسْتِقْرارِهِمْ عَلى ذَلِكَ، وإمّا بِتَأْوِيلِ فاعْلَمُوا.
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ تَسْلِيَةٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وتَفْرِيحٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِ النَّصْرِ والغَلَبَةِ، وضَمانِ التَّأْيِيدِ والإعْزازِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ لِلسِّينِ الدّالَّةِ عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ البَتَّةَ، أوْ لِلتَّذْيِيلِ الآتِي حَيْثُ إنَّ السِّينَ في المَشْهُورِ لا تَدُلُّ عَلى أكْثَرِ مِنَ التَّنْفِيسِ عَقِبَ ذِكْرِ ما يُؤَدِّي إلى الجِدالِ والقِتالِ، والمُرادُ: سَيَكْفِيكَ كَيْدَهُمْ، وشِقاقَهم لِأنَّ الكِفايَةَ لا تَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ، بَلْ بِالأفْعالِ، وتَلْوِينُ الخِطابِ بِتَجْرِيدِهِ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ أنْجَزَ وعْدَهُ الكَرِيمَ بِما هو كِفايَةٌ لِلْكُلِّ مِن قَتْلِ بَنِي قُرَيْظَةَ وسَبْيِهِمْ، وإجْلاءِ بَنِي النَّضِيرِ لِما أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الأصْلُ والعُمْدَةُ في ذَلِكَ، وهو سِلْكُ حَبّاتِ أفْئِدَةِ المُؤْمِنِينَ، ومَطْمَحُ نَظَرِ كَيْدِ الكافِرِينَ، ولِلْإيذانِ بِأنَّ القِيامَ بِأُمُورِ الحُرُوبِ، وتَحَمُّلَ المَشاقِّ، ومُقاساةَ الشَّدائِدِ في مُناهَضَةِ الأعْداءِ مِن وظائِفِ الرُّؤَساءِ، فَنِعْمَتُهُ تَعالى في الكِفايَةِ، والنُّصْرَةِ في حَقِّهِ أتَمُّ وأكْمَلُ، ﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ مِنَ الوَعْدِ، وتَأْكِيدٌ لَهُ، أيْ هو السَّمِيعُ لِما تَدْعُو بِهِ، العَلِيمُ بِما في نِيَّتِكَ مِن إظْهارِ دِينِهِ، فَيَسْتَجِيبُ لَكَ، ويُوصِلُكَ إلى مُرادِكَ، أوْ وعِيدٌ لِلْكَفَرَةِ بِمَعْنى يَسْمَعُ ما يُبْدُونَ، ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ، وهو مُعاقِبُهم عَلَيْهِ، وفِيهِ أيْضًا تَأْكِيدُ الوَعْدِ السّابِقِ، فَإنَّ وعِيدَ الكَفَرَةِ وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ،
Страница 21
2:135
وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥
Они сказали: «Обратитесь в иудаизм или христианство, и вы последуете прямым путем». Скажи: «Нет, в религию Ибрахима (Авраама), который был ханифом и не был одним из многобожников».
2:136
قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦
Скажите: «Мы уверовали в Аллаха, а также в то, что было ниспослано нам и что было ниспослано Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), что было даровано Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу) и что было даровано пророкам их Господом. Мы не делаем различий между ними, и Ему одному мы покоряемся».
2:137
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧
Если они уверуют в то, во что уверовали вы, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то окажутся в разладе с истиной. Аллах избавит тебя от них, ибо Он - Слышащий, Знающий.
2:138
صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨
Скажи: «Такова религия Аллаха! А чья религия может быть лучше религии Аллаха? Ему одному мы поклоняемся».
2:139
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩
Скажи: «Неужели вы станете препираться с нами относительно Аллаха, тогда как Он является нашим Господом и вашим Господом. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния, и мы искренни перед Ним».
2:140
أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠
Неужели вы скажете, что Ибрахим (Авраам), Исмаил (Измаил), Исхак (Исаак), Йакуб (Иаков) и колена (двенадцать сыновей Йакуба) были иудеями или христианами? Скажи: «Вы лучше знаете или же Аллах? Кто может быть несправедливее того, кто скрыл имеющееся у него от Аллаха свидетельство? Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете».
2:141
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١
Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.