Аль-БакараДжуз 1 · Страница 21

Аль-Бакара 2:137

Корова · Джуз 1 · Страница 21

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

Если они уверуют в то, во что уверовали вы, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то окажутся в разладе с истиной. Аллах избавит тебя от них, ибо Он - Слышащий, Знающий.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:137–138

ولَمّا قَدَّمَ تَعالى ما أمَرَهم بِهِ وكانَ عَيْنَ الهُدى تَسَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ مُعَبِّرًا بِأداةِ الشَّكِّ إشارَةً إلى أنَّ إيمانَهم لِما لَهم مِنَ الكَثافَةِ والغِلْظَةِ والجَلافَةِ في غايَةِ البُعْدِ: ﴿فَإنْ آمَنُوا﴾ أيْ: أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ أرادُوا أنْ يَسْتَتْبِعُوكم ﴿بِمِثْلِ﴾ أيْ: بِنَفْسِ وحَقِيقَةِ ﴿ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ كَما يَأْتِي بَيانُهُ في ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] مِنَ الشُّورى، فَكانُوا تَبَعًا لَكم ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ عَكْسَ ما قالُوا مِثْلُنا تَهْتَدُوا، وعَبَّرَ بِفِعْلِ المُطاوَعَةِ لِكَوْنِ الإيمانِ مَعَ ظُهُورِهِ بِظُهُورِ دَلائِلِهِ مُوافِقًا لِلْفِطْرَةِ الأُولى، وأمّا الكُفْرُ فَإنَّهُ لَمّا كانَ لِأجَلِ (p-١٩٢)ظُهُورِ الإيمانِ وانْطِباعِهِ في الجِنانِ بَعِيدًا عَنِ المِزاجِ لا يَكُونُ إلّا بِنَوْعٍ مِنَ العِلاجِ بَيْنَ الهَوى والعَقْلِ وكانَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الإعْراضِ عَنِ الإيمانِ وغَيْبَتِهِ عَنِ العِيانِ عَبَّرَ عَنِ ارْتِكابِهِ بِما يُشْعِرُ بِذَلِكَ بِصِيغَةِ التَّفَعُّلِ فَقالَ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: فِيهِ إشْعارٌ بِإيمانِ مُؤْمِنٍ مِنهم وتَوَلِّي مُتَوَلٍّ مِنهم، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى إذا صُنِّفَ الخِطابُ كانَ نَبَأً عَنْ تَصْنِيفِ الكِيانِ، فَهو تَعالى لا يُخْرِجُ نَبَأهُ عَلى غَيْرِ كائِنٍ فَيَكُونُ نَبَأً لا كَوْنَ لَهُ، إنَّما ذَلِكَ أدْنى أوْصافِ بَعْضِ الخَلْقِ ﴿فَإنَّما هم في شِقاقٍ﴾ أيْ: يُرِيدُونَ أنْ يَكُونُوا في شِقٍّ غَيْرِ شِقِّكم، لِأنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّ الهُدى لَيْسَ في شَيْءٍ غَيْرِهِ كَما اقْتَضَتْهُ ”إنَّما“ .

ولَمّا كانَ اللّازِمُ لِمُشاقَّتِهِمْ عَلى هَذا الحالِ المُكايَدَةَ والمُحارَبَةَ وكانَ ذَلِكَ عَلى وجْهِ العِنادِ لَمْ يَكِلْ سُبْحانَهُ كِفايَةَ أوْلِيائِهِ إلى غَيْرِهِ فَسَبَّبَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ أصْلًا وإنْ تَأخَّرَ شَيْئًا مِن تَأخُّرٍ بِما لَهُ مِن قُدْرَةٍ وغَيْرِها مِن صِفاتِ الكَمالِ الَّتِي أفْهَمَها الِاسْمُ الشَّرِيفُ، والكِفايَةُ إغْناءُ المُقاوِمِ عَنْ مُقاوَمَةِ عَدُوِّهِ بِما لا يُحْوِجُهُ إلى (p-١٩٣)دَفْعٍ لَهُ - قالَهُ الحَرالِّيُّ. ولَمّا كانَ المُناوِئُ لِشَخْصٍ إمّا أنْ يَكِيدَهُ بِقَوْلِهِ أوْ بِفِعْلِهِ وكانَ الفِعْلُ مَسْبُوقًا بِالِارْتِسامِ في الضَّمِيرِ وكانَ الكافِي لِشَخْصٍ إنَّما يَتَوَقَّفُ كِفايَتُهُ عَلى العِلْمِ بِما يُصْلِحُهُ قالَ: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ﴾ أيْ: لِما يَقُولُ أعْداؤُكم ﴿العَلِيمُ﴾ بِما يُضْمِرُونَ فَهو يُسَبِّبُ لِكُلِّ قَوْلٍ وضَمِيرٍ مِنهم ما يَرُدُّ ضَرَرَهُ عَلَيْهِ، فَحَظُّكم مِنهم مَقْصُورٌ عَلى أذًى في القَوْلِ وسُوءٍ في وُدٍّ في الضَّمِيرِ، وحَظُّهم مِنكم قَهْرُهم وسَبْيُهم والِاسْتِيلاءُ عَلى دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ. وجَعَلَ الحَرالِّيُّ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ أيْ: هَيْئَةَ صَبْغِ المَلِكِ الأعْلى الَّتِي هي حِلْيَةُ المُسْلِمِ وفِطْرَتُهُ كَما أنَّ الصِّبْغَةَ حِلْيَةُ المَصْبُوغِ حالًا تَقاضاها مَعْنى الكَلامِ، وعابَ عَلى النُّحاةِ كَوْنَهم لا يَعْرِفُونَ الحالَ إلّا مِنَ الكَلِمِ المُفْرَدَةِ ولا يَكادُونَ يَتَفَهَّمُونَ الأحْوالَ مِن جُمْلَةِ الكَلامِ، وقالَ: الصِّيغَةُ تَطْوِيرٌ مُعاجِلٌ بِسُرْعَةِ وحْيِهِ، وقالَ: فَلَمّا كانَ هَذا التَّلْقِينُ تَلْقِينًا وحْيًا سَرِيعَ التَّصْيِيرِ مِن حالِ الضَّلالِ المُبِينِ الَّذِي كانَتْ فِيهِ العَرَبُ في جاهِلِيَّتِها إلى حالِ الهُدى المُبِينِ الَّذِي كانَتْ فِيهِ الأنْبِياءُ في هِدايَتِها مِن غَيْرِ مُدَّةٍ جَعَلَهُ تَعالى صِبْغَةً (p-١٩٤)كَما يُصْبَغُ الثَّوْبُ في الوَقْتِ فَيَسْتَحِيلُ مِن لَوْنٍ إلى لَوْنٍ في مُقابَلَةِ ما يَصْبُغُهُ أهْلُ الكِتابِ بِأتْباعِهِمُ المُتَّبِعِينَ لَهم في أهْوائِهِمْ في نَحْوِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الغِطاسَ ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ الكَمالُ كُلُّهُ (p-١٩٥)﴿صِبْغَةَ﴾ لِأنَّها صِبْغَةُ قَلْبٍ لا تَزُولُ لِثَباتِها بِما تَوَلّاها الحَفِيظُ العَلِيمُ، وتِلْكَ صِبْغَةُ جِسْمٍ لا تَنْفَعُ، وفِيهِ إفْهامٌ بِما يَخْتَصُّ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ انْقِلابِ جَوْهَرِهِمْ نُورًا، كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نُورًا» ! فَكانَ ما انْقَلَبَ إلَيْهِ جَوْهَرُ الأئِمَّةِ انْصَبَغَتْ بِهِ قُلُوبُ الأُمَّةِ ﴿ونَحْنُ لَهُ﴾ أيْ: خاصَّةً ﴿عابِدُونَ﴾ تَكْمِلَةً لِرَدِّ الخِطابِ عَلى خِطابِ عَهْدِ إسْرائِيلَ حَيْثُ قالَ: ﴿ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ [البقرة: ١٣٣] إلّا أنَّ العِبادَةَ في عَهْدِ إسْرائِيلَ سابِقَةٌ والإسْلامَ حَتْمٌ، والإسْلامُ في هَذا التَّلْقِينِ بَدْءٌ لِتَقَعَ العِبادَةُ شُكْرًا - يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ، وجاءَ بِهِ بِالوَصْفِ الثّابِتِ الدّائِمِ فَفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ أحَدًا مِنهم لا يَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ سَخْطَةً لَهُ بَعْدَ أنْ خالَطَ الإيمانُ بِشاشَةَ قَلْبِهِ، وهو حَظٌّ عامٌّ مِنَ العِصْمَةِ الثّابِتِ خاصُّها لِلنَّبِيِّ ﷺ في عَلِيِّ أمْرِهِ. انْتَهى.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 21

Аль-БакараДжуз 1 · Страница 21

2:135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥

Они сказали: «Обратитесь в иудаизм или христианство, и вы последуете прямым путем». Скажи: «Нет, в религию Ибрахима (Авраама), который был ханифом и не был одним из многобожников».

2:136

قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦

Скажите: «Мы уверовали в Аллаха, а также в то, что было ниспослано нам и что было ниспослано Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба), что было даровано Мусе (Моисею) и Исе (Иисусу) и что было даровано пророкам их Господом. Мы не делаем различий между ними, и Ему одному мы покоряемся».

2:137

فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧

Если они уверуют в то, во что уверовали вы, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то окажутся в разладе с истиной. Аллах избавит тебя от них, ибо Он - Слышащий, Знающий.

2:138

صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨

Скажи: «Такова религия Аллаха! А чья религия может быть лучше религии Аллаха? Ему одному мы поклоняемся».

2:139

قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩

Скажи: «Неужели вы станете препираться с нами относительно Аллаха, тогда как Он является нашим Господом и вашим Господом. Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши деяния, и мы искренни перед Ним».

2:140

أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠

Неужели вы скажете, что Ибрахим (Авраам), Исмаил (Измаил), Исхак (Исаак), Йакуб (Иаков) и колена (двенадцать сыновей Йакуба) были иудеями или христианами? Скажи: «Вы лучше знаете или же Аллах? Кто может быть несправедливее того, кто скрыл имеющееся у него от Аллаха свидетельство? Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете».

2:141

تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١

Этот народ уже миновал. Они получат то, что они заслужили, а вы получите то, что вы заслужили, и вы не будете спрошены о том, что они совершали.

Аль-БикаиТафсир · 2:137

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English