Аль-Бакара 2:142
Корова · Джуз 2 · Страница 22
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
Глупые люди скажут: «Что заставило их отвернуться от киблы, к которой они поворачивались лицом прежде?». Скажи: «Восток и запад принадлежат Аллаху. Он наставляет, кого пожелает, на прямой путь».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:142
صفحة ٥
سُورَةُ البَقَرَةِ
﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
قَدْ خَفِيَ مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الآيِ الَّتِي بَعْدَها لِأنَّ الظّاهِرَ مِنها أنَّها إخْبارٌ عَنْ أمْرٍ يَقَعُ في المُسْتَقْبَلِ وأنَّ القِبْلَةَ المَذْكُورَةَ فِيها هي القِبْلَةُ الَّتِي كانَتْ في أوَّلِ الهِجْرَةِ بِالمَدِينَةِ، وهي اسْتِقْبالُ بَيْتِ المَقْدِسِ وأنَّ التَّوَلِّيَ عَنْها هو نَسْخُها بِاسْتِقْبالِ الكَعْبَةِ فَكانَ الشَّأْنُ أنْ يُتَرَقَّبَ طَعْنُ الطّاعِنِينَ في هَذا التَّحْوِيلِ بَعْدَ وُقُوعِ النَّسْخِ أيْ بَعْدَ الآياتِ النّاسِخَةِ لِاسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ لِما هو مَعْلُومٌ مِن دَأبِهِمْ مِنَ التَّرَصُّدِ لِلطَّعْنِ في تَصَرُّفاتِ المُسْلِمِينَ فَإنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ مُتَتابِعَةً، والأصْلُ مُوافَقَةُ التِّلاوَةِ لِلنُّزُولِ في السُّورَةِ الواحِدَةِ إلّا ما ثَبَتَ أنَّهُ نَزَلَ مُتَأخِّرًا ويُتْلى مُتَقَدِّمًا.
والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالقِبْلَةِ المُحَوَّلَةِ القِبْلَةُ المَنسُوخَةُ وهي اسْتِقْبالُ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ أعْنِي الشَّرْقَ وهي قِبْلَةُ اليَهُودِ، ولَمْ يَشْفِ أحَدٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ وأصْحابِ أسْبابِ النُّزُولِ الغَلِيلَ في هَذا عَلى أنَّ المُناسَبَةَ بَيْنَها وبَيْنَ الآيِ الَّذِي قَبْلَها غَيْرُ واضِحَةٍ، فاحْتاجَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إلى تَكَلُّفِ إبْدائِها.
والَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ فَهْمِي أنَّ مُناسَبَةَ وُقُوعِ هَذِهِ الآيَةِ هُنا مُناسَبَةٌ بَدِيعَةٌ، وهي أنَّ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها تَكَرَّرَ فِيها التَّنْوِيهُ بِإبْراهِيمَ ومِلَّتِهِ والكَعْبَةِ وأنَّ مَن يَرْغَبُ عَنْها قَدْ سَفِهَ نَفْسَهُ، فَكانَتْ مَثارًا لِأنْ يَقُولَ المُشْرِكُونَ: ما ولّى مُحَمَّدًا وأتْباعَهُ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها بِمَكَّةَ أيِ اسْتِقْبالِ الكَعْبَةِ مَعَ أنَّهُ يَقُولُ إنَّهُ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ويَأْبى عَنِ اتِّباعِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَكَيْفَ تَرَكَ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ واسْتَقْبَلَ بَيْتَ المَقْدِسِ، ولِأنَّهُ قَدْ تَكَرَّرَتِ الإشارَةُ في الآياتِ السّابِقَةِ إلى هَذا الغَرَضِ بِقَوْلِهِ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١١٥] . وقَوْلِهِ. ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠] كَما ذَكَرْناهُ هُنالِكَ، وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم فَأنْبَأ رَسُولَهُ بِقَوْلِهِمْ وأتى فِيهِ بِهَذا المَوْقِعِ العَجِيبِ وهو أنْ جَعَلَهُ بَعْدَ الآياتِ المُثِيرَةِ لَهُ وقَبْلَ الآياتِ الَّتِي
صفحة ٦
أُنْزِلَتْ إلَيْهِ في نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ والأمْرِ بِالتَّوَجُّهِ في الصَّلاةِ إلى جِهَةِ الكَعْبَةِ، لِئَلّا يَكُونَ القُرْآنُ الَّذِي فِيهِ الأمْرُ بِاسْتِقْبالِ الكَعْبَةِ نازِلًا بَعْدَ مَقالَةِ المُشْرِكِينَ فَيَشْمَخُوا بِأُنُوفِهِمْ، يَقُولُونَ غَيَّرَ مُحَمَّدٌ قِبْلَتَهُ مِن أجْلِ اعْتِراضِنا عَلَيْهِ فَكانَ لِمَوْضِعِ هَذِهِ الآيَةِ هُنا أفْضَلُ تَمَكُّنٍ وأوْثَقُ رَبْطٍ، وبِهَذا يَظْهَرُ وجْهُ نُزُولِها قَبْلَ آيَةِ النَّسْخِ وهي قَوْلُهُ ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآياتِ؛ لِأنَّ مَقالَةَ المُشْرِكِينَ أوْ تَوَقُّعَها حاصِلٌ قَبْلَ نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ وناشِئٌ عَنِ التَّنْوِيهِ بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ والكَعْبَةِ.
فالمُرادُ بِالسُّفَهاءِ: المُشْرِكُونَ، ويَدُلُّ لِذَلِكَ تَبْيِينُهُ بِقَوْلِهِ ﴿مِنَ النّاسِ﴾، فَقَدْ عُرِفَ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ النّازِلِ بِمَكَّةَ أنَّ لَفْظَ ”النّاسِ“ يُرادُ بِهِ المُشْرِكُونَ، كَما رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولا يَظْهَرُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ اليَهُودَ أوْ أهْلَ الكِتابِ لِأنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ لَناسَبَ أنْ يُقالَ ”سَيَقُولُونَ“ بِالإضْمارِ لِأنَّ ذِكْرَهم لَمْ يَزَلْ قَرِيبًا مِنَ الآيِ السّابِقَةِ إلى قَوْلِهِ ﴿ولا تُسْألُونَ﴾ [البقرة: ١٤١] الآيَةَ.
ويُعَضِّدُنا في هَذا ما ذَكَرَ الفَخْرُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والبَراءِ بْنِ عازِبٍ والحَسَنِ أنَّ المُرادَ بِالسُّفَهاءِ المُشْرِكُونَ، وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّهُ قَوْلُ الزَّجّاجِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِمُ المُنافِقِينَ وقَدْ سَبَقَ وصْفُهم بِهَذا في أوَّلِ السُّورَةِ فَيَكُونُ المَقْصُودُ المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُبْطِنُونَ الشِّرْكَ، والَّذِي يَبْعَثُهم عَلى هَذا القَوْلِ هو عَيْنُ الَّذِي يَبْعَثُ المُشْرِكِينَ عَلَيْهِ، وقَدْ رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ ”السُّفَهاءَ“ هُنا هُمُ المُنافِقُونَ.
أمّا الَّذِينَ فَسَّرُوا السُّفَهاءَ بِاليَهُودِ فَقَدْ وقَعُوا في حَيْرَةٍ مِن مَوْقِعِ هَذِهِ الآيَةِ لِظُهُورِ أنَّ هَذا القَوْلَ ناشِئٌ عَنْ تَغْيِيرِ القِبْلَةِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ وذَلِكَ قَدْ وقَعَ الإخْبارُ بِهِ قَبْلَ سَماعِ الآيَةِ النّاسِخَةِ لِلْقِبْلَةِ لِأنَّ الأصْلَ مُوافَقَةُ التِّلاوَةِ لِلنُّزُولِ فَكَيْفَ يَقُولُ السُّفَهاءُ هَذا القَوْلَ قَبْلَ حُدُوثِ داعٍ إلَيْهِ لِأنَّهم إنَّما يَطْعَنُونَ في التَّحَوُّلِ عَنِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ لِأنَّهُ مَسْجِدُهم وهو قِبْلَتُهم في قَوْلِ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ، ولِذَلِكَ جَزَمَ أصْحابُ هَذا القَوْلِ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ ورَوَوْا ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ، ورَوى البُخارِيُّ في كِتابِ الصَّلاةِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجاءٍ عَنْ إسْرائِيلَ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنِ البَراءِ «حَدِيثَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ ووَقَعَ فِيهِ: فَقالَ السُّفَهاءُ وهُمُ اليَهُودُ، ﴿ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»﴾، وأخْرَجَهُ في كِتابِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ خالِدٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنِ البَراءِ بِغَيْرِ هَذِهِ الزِّيادَةِ، ولَكِنْ قالَ عِوَضَها: وكانَتِ اليَهُودُ
صفحة ٧
قَدْ أعْجَبَهم إذْ كانَ يُصَلّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ وأهْلُ الكِتابِ، فَلَمّا ولّى وجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ أنْكَرُوا ذَلِكَ. وأخْرَجَهُ في كِتابِ التَّفْسِيرِ مِن طَرِيقِ أبِي نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرٍ بِدُونِ شَيْءٍ مِن هاتَيْنِ الزِّيادَتَيْنِ، والظّاهِرُ أنَّ الزِّيادَةَ الأُولى مُدْرَجَةٌ مِن إسْرائِيلَ عَنْ أبِي إسْحاقَ، والزِّيادَةُ الثّانِيَةُ مُدْرَجَةٌ مِن عَمْرِو بْنِ خالِدٍ لِأنَّ مُسْلِمًا والتِّرْمِذِيَّ والنَّسائِيَّ قَدْ رَوَوْا حَدِيثَ البَراءِ عَنْ أبِي إسْحاقَ مِن غَيْرِ طَرِيقِ إسْرائِيلَ ولَمْ يَكُنْ فِيهِ إحْدى الزِّيادَتَيْنِ، فاحْتاجُوا إلى تَأْوِيلِ حَرْفِ الِاسْتِقْبالِ مِن قَوْلِهِ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ بِمَعْنى التَّحْقِيقِ لا غَيْرَ؛ أيْ قالَ السُّفَهاءُ ما ولّاهم. ووَجْهُ فَصْلِ هَذِهِ الآيَةِ عَمّا قَبْلَها بِدُونِ عَطْفٍ اخْتِلافُ الغَرَضِ عَنْ غَرَضِ الآياتِ السّابِقَةِ فَهي اسْتِئْنافٌ مَحْضٌ لَيْسَ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.
والأوْلى بَقاءُ السِّينِ عَلى مَعْنى الِاسْتِقْبالِ إذْ لا داعِيَ إلى صَرْفِهِ إلى مَعْنى المُضِيِّ وقَدْ عَلِمْتُمُ الدّاعِيَ إلى الإخْبارِ بِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ مِنهم، وقالَ في الكَشّافِ: فائِدَةُ الإخْبارِ بِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ أنَّ العِلْمَ بِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ أبْعَدُ مِنَ الِاضْطِرابِ إذا وقَعَ، وأنَّ الجَوابَ العَتِيدَ قَبْلَ الحاجَةِ إلَيْهِ أقْطَعُ لِلْخَصْمِ وأرَدُّ لِشَغْبِهِ. وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ مِن وضْعِ المُسْتَقْبَلِ مَوْضِعَ الماضِي لِيَدُلَّ عَلى اسْتِمْرارِهِمْ فِيهِ، وقالَ الفَخْرُ: إنَّهُ مُخْتارُ القَفّالِ.
وكَأنَّ الَّذِي دَعاهم إلى ذَلِكَ أنَّهم يَنْظُرُونَ إلى أنَّ هَذا القَوْلَ وقَعَ بَعْدَ نَسْخِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ وأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وهَذا تَكَلُّفٌ يَنْبَغِي عَدَمُ التَّعْوِيلِ عَلَيْهِ، والإخْبارُ عَنْ أقْوالِهِمُ المُسْتَقْبَلَةِ لَيْسَ بِعَزِيزٍ في القُرْآنِ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنا﴾ [الإسراء: ٥١] - ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥١] وإذا كانَ الَّذِي دَعاهم إلى ذَلِكَ ثُبُوتُ أنَّهم قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وشُيُوعُ ذَلِكَ كانَ لِتَأْوِيلِ المُسْتَقْبَلِ بِالماضِي وجْهٌ وجِيهٌ، وكانَ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِما أسْلَفْناهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١١٥] وقَوْلِهِ ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى﴾ [البقرة: ١٢٠] .
والسُّفَهاءُ: جَمْعُ سَفِيهٍ الَّذِي هو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِن سَفُهَ بِضَمِّ الفاءِ إذا صارَ السَّفَهُ لَهُ سَجِيَّةً وتَقَدَّمَ القَوْلُ في السَّفَهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] وفائِدَةُ وصْفِهِمْ بِأنَّهم مِنَ النّاسِ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا هو التَّنْبِيهُ عَلى بُلُوغِهِمُ الحَدَّ الأقْصى مِنَ السَّفاهَةِ بِحَيْثُ لا يُوجَدُ في النّاسِ سُفَهاءُ غَيْرُ هَؤُلاءِ فَإذا قُسِمَ نَوْعُ الإنْسانِ أصْنافًا كانَ هَؤُلاءِ صِنْفَ السُّفَهاءِ فَيُفْهَمُ أنَّهُ لا سَفِيهَ غَيْرُهم عَلى وجْهِ المُبالَغَةِ، والمَعْنى أنَّ كُلَّ مَن صَدَرَ مِنهُ هَذا القَوْلُ هو سَفِيهٌ سَواءٌ كانَ القائِلُ اليَهُودَ أوِ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ.
صفحة ٨
وضَمِيرُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ ﴿ما ولّاهُمْ﴾ عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ غَيْرِ مَذْكُورٍ في اللَّفْظِ حِكايَةً لِقَوْلِ السُّفَهاءِ، وهم يُرِيدُونَ بِالضَّمِيرِ أوْ بِما يُعَبَّرُ عَنْهُ في كَلامِهِمْ أنَّهُ عائِدٌ عَلى المُسْلِمِينَ.
Страница 22
2:142
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
Глупые люди скажут: «Что заставило их отвернуться от киблы, к которой они поворачивались лицом прежде?». Скажи: «Восток и запад принадлежат Аллаху. Он наставляет, кого пожелает, на прямой путь».
2:143
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
Мы сделали вас общиной, придерживающейся середины, чтобы вы свидетельствовали обо всем человечестве, а Посланник свидетельствовал о вас самих. Мы назначили киблу, к которой ты поворачивался лицом прежде, только для того, чтобы отличить тех, кто последует за Посланником, от тех, кто повернется вспять. Это оказалось тяжело для всех, кроме тех, кого Аллах повел прямым путем. Аллах никогда не даст пропасть вашей вере. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к людям.
2:144
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
Мы видели, как ты обращал свое лицо к небу, и Мы обратим тебя к кибле, которой ты останешься доволен. Обрати же свое лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни были, обращайте ваши лица в ее сторону. Воистину, те, которым даровано Писание, знают, что такова истина от их Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что они совершают.
2:145
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
Какое бы знамение ты ни показал тем, кому было даровано Писание, они все равно не станут обращаться к твоей кибле, а ты не станешь обращаться к их кибле. Никто не станет обращаться к кибле других. А если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то тогда ты окажешься в числе беззаконников.