Аль-Бакара 2:142
Корова · Джуз 2 · Страница 22
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
Глупые люди скажут: «Что заставило их отвернуться от киблы, к которой они поворачивались лицом прежде?». Скажи: «Восток и запад принадлежат Аллаху. Он наставляет, кого пожелает, на прямой путь».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:142
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حاجَّ اليَهُودَ في هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ عَقَّبَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: لِيَكُونَ وعْظًا لَهم وزَجْرًا حَتّى لا يَتَكَلَّمُوا عَلى فَضْلِ الآباءِ فَكُلُّ واحِدٍ يُؤْخَذُ بِعَمَلِهِ.
وثانِيها: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ مَتى لا يَسْتَنْكِرُ أنْ يَكُونَ فَرْضُكم عَيْنَ فَرْضِهِمْ لِاخْتِلافِ المَصالِحِ لَمْ يَسْتَنْكِرْ أنْ تَخْتَلِفَ المَصالِحُ فَيَنْقُلُكم مُحَمَّدٌ ﷺ مِن مِلَّةٍ إلى مِلَّةٍ أُخْرى.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حُسْنَ طَرِيقَةِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ ذَكَرَهم في هَذِهِ الآياتِ بَيَّنَ أنَّ الدَّلِيلَ لا يَتِمُّ بِذَلِكَ بَلْ كُلُّ إنْسانٍ مَسْئُولٌ عَنْ عَمَلِهِ، ولا عُذْرَ لَهُ في تَرْكِ الحَقِّ بِأنْ تَوَهَّمَ أنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِطَرِيقَةِ مَن تَقَدَّمَ، لِأنَّهم أصابُوا أمْ أخْطَئُوا لا يَنْفَعُ هَؤُلاءِ ولا يَضُرُّهم لِئَلّا يَتَوَهَّمَ أنَّ طَرِيقَةَ الدِّينِ التَّقْلِيدُ، فَإنْ قِيلَ لِمَ كُرِّرَتِ الآيَةُ ؟ قُلْنا فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ عَنى بِالآيَةِ الأُولى إبْراهِيمَ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ، والثّانِيَةِ أسْلافَ اليَهُودِ.
قالَ الجُبّائِيُّ قالَ القاضِي: هَذا بَعِيدٌ لِأنَّ أسْلافَ اليَهُودِ والنَّصارى لَمْ يَجْرِ لَهم ذِكْرٌ مُصَرَّحٌ ومَوْضِعُ الشُّبْهَةِ في هَذا القَوْلِ أنَّ القَوْمَ لَمّا قالُوا في إبْراهِيمَ وبَنِيهِ إنَّهم كانُوا هُودًا فَكَأنَّهم قالُوا: إنَّهم كانُوا عَلى مِثْلِ طَرِيقَةِ أسْلافِنا مِنَ اليَهُودِ فَصارَ سَلَفُهم في حُكْمِ المَذْكُورِينَ فَجازَ أنْ يَقُولَ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ ويُعَيِّنُهم ولَكِنَّ ذَلِكَ كالتَّعَسُّفِ بَلِ المَذْكُورُ السّابِقُ هو إبْراهِيمُ وبَنُوهُ فَقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾ يَجِبُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلَيْهِمْ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ مَتى اخْتَلَفَتِ الأوْقاتُ والأحْوالُ والمَواطِنُ لَمْ يَكُنِ التَّكْرارُ عَبَثًا فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ما هَذا إلّا بَشَرٌ فَوَصْفُ هَؤُلاءِ الأنْبِياءِ فِيما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ لا يُسَوِّغُ التَّقْلِيدَ في هَذا الجِنْسِ فَعَلَيْكم بِتَرْكِ الكَلامِ في تِلْكَ الأُمَّةِ فَلَها ما كَسَبَتْ وانْظُرُوا فِيما دَعاكم إلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَإنَّ ذَلِكَ أنْفَعُ لَكم وأعْوَدُ عَلَيْكم ولا تُسْألُونَ إلّا عَنْ عَمَلِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الثّانِيَةُ مِنَ الشُّبَهِ الَّتِي ذَكَرَها اليَهُودُ والنَّصارى طَعْنًا في الإسْلامِ فَقالُوا: النَّسْخُ يَقْتَضِي إمّا الجَهْلَ أوِ التَّجْهِيلَ، وكِلاهُما لا يَلِيقُ بِالحَكِيمِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ إمّا أنْ يَكُونَ خالِيًا عَنِ القَيْدِ، وإمّا أنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِلا دَوامٍ، وإمّا أنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِقَيْدِ الدَّوامِ، فَإنْ كانَ خالِيًا عَنِ القَيْدِ لَمْ يَقْتَضِ الفِعْلَ إلّا مَرَّةً واحِدَةً، فَلا يَكُونُ وُرُودُ الأمْرِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى خِلافِهِ ناسِخًا وإنْ كانَ مُقَيَّدًا بِقَيْدِ اللّادَوامَ فَهَهُنا ظاهِرٌ أنَّ الوارِدَ بَعْدَهُ عَلى خِلافِهِ لا يَكُونُ ناسِخًا لَهُ، وإنْ كانَ مُقَيَّدًا بِقَيْدِ الدَّوامِ فَإنْ كانَ الأمْرُ يُعْتَقَدُ فِيهِ أنَّهُ يَبْقى دائِمًا مَعَ أنَّهُ ذَكَرَ لَفْظًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَبْقى دائِمًا ثُمَّ إنَّهُ رَفَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَهُنا كانَ جاهِلًا ثُمَّ بَدا لَهُ ذَلِكَ، وإنْ كانَ عالِمًا بِأنَّهُ لا يَبْقى دائِمًا مَعَ أنَّهُ ذَكَرَ لَفْظًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَبْقى دائِمًا كانَ ذَلِكَ تَجْهِيلًا فَثَبَتَ أنَّ النَّسْخَ يَقْتَضِي إمّا الجَهْلَ أوِ التَّجْهِيلَ وهُما مُحالانِ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَ النَّسْخُ مِنهُ مُحالًا، فالآتِي بِالنَّسْخِ في أحْكامِ اللَّهِ تَعالى يَجِبُ أنْ
صفحة ٨٣
يَكُونَ مُبْطِلًا فَبِهَذا الطَّرِيقِ تَوَصَّلُوا بِالقَدْحِ في نَسْخِ القِبْلَةِ إلى الطَّعْنِ في الإسْلامِ، ثُمَّ إنَّهم خَصَّصُوا هَذِهِ الصُّورَةَ بِمَزِيدِ شُبْهَةٍ فَقالُوا: إنّا إذا جَوَّزْنا النَّسْخَ إنَّما نُجَوِّزُهُ عِنْدَ اخْتِلافِ المَصالِحِ وهَهُنا الجِهاتُ مُتَساوِيَةٌ في أنَّها لِلَّهِ تَعالى ومَخْلُوقَةٌ لَهُ فَتَغْيِيرُ القِبْلَةِ مِن جانِبِ فِعْلٍ خالٍ عَنِ المَصْلَحَةِ فَيَكُونُ عَبَثًا والعَبَثُ لا يَلِيقُ بِالحَكِيمِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ هَذا التَّغْيِيرَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَتَوَصَّلُوا بِهَذا الوَجْهِ إلى الطَّعْنِ في الإسْلامِ.
ولْنَتَكَلَّمِ الآنَ في تَفْسِيرِ الألْفاظِ ثُمَّ لِنَذْكُرِ الجَوابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي قَرَّرَهُ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ الكَرِيمِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: وهو اخْتِيارُ القَفّالِ أنَّ هَذا اللَّفْظَ وإنْ كانَ لِلْمُسْتَقْبَلِ ظاهِرًا لَكِنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في الماضِي أيْضًا، كالرَّجُلِ يَعْمَلُ عَمَلًا فَيَطْعَنُ فِيهِ بَعْضُ أعْدائِهِ فَيَقُولُ: أنا أعْلَمُ أنَّهم سَيَطْعَنُونَ عَلَيَّ فِيما فَعَلْتُ، ومَجازُ هَذا أنْ يَكُونَ القَوْلُ فِيما يُكَرَّرُ ويُعادُ، فَإذا ذَكَرُوهُ مَرَّةً فَسَيَذْكُرُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرى، فَصَحَّ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أنْ يُقالَ: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ذَلِكَ، وقَدْ ورَدَتِ الأخْبارُ أنَّهم لَمّا قالُوا ذَلِكَ نَزَلَتِ الآيَةُ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم قَبْلَ أنْ يَذْكُرُوا هَذا الكَلامَ أنَّهم سَيَذْكُرُونَهُ وفِيهِ فَوائِدُ:
أحَدُها: أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا أخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ، كانَ هَذا إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ فَيَكُونُ مُعْجِزًا.
وثانِيها: أنَّهُ تَعالى إذا أخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ أوَّلًا ثُمَّ سَمِعَهُ مِنهم، فَإنَّهُ يَكُونُ تَأذِّيهِ مِن هَذا الكَلامِ أقَلَّ مِمّا إذا سَمِعَهُ مِنهم أوَّلًا.
وثالِثُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى إذا أسْمَعَهُ ذَلِكَ أوَّلًا ثُمَّ ذَكَرَ جَوابَهُ مَعَهُ فَحِينَ يَسْمَعُهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنهم يَكُونُ الجَوابُ حاضِرًا، فَكانَ ذَلِكَ أوْلى مِمّا إذا سَمِعَهُ ولا يَكُونُ الجَوابُ حاضِرًا، وأمّا السَّفَهُ في أصْلِ اللُّغَةِ فَقَدْ شَرَحْناهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٣] وبِالجُمْلَةِ فَإنَّ مَن لا يُمَيِّزُ بَيْنَ ما لَهُ وعَلَيْهِ، ويَعْدِلُ عَنْ طَرِيقِ مَنافِعِهِ إلى ما يَضُرُّهُ، يُوصَفُ بِالخِفَّةِ والسَّفَهِ، ولا شَكَّ أنَّ الخَطَأ في بابِ الدِّينِ أعْظَمُ مَضَرَّةً مِنهُ في بابِ الدُّنْيا فَإذا كانَ العادِلُ عَنِ الرَّأْيِ الواضِحِ في أمْرِ دُنْياهُ يُعَدُّ سَفِيهًا، فَمَن يَكُونُ كَذَلِكَ في أمْرِ دِينِهِ كانَ أوْلى بِهَذا الِاسْمِ فَلا كافِرَ إلّا وهو سَفِيهٌ فَهَذا اللَّفْظُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى اليَهُودِ، وعَلى المُشْرِكِينَ وعَلى المُنافِقِينَ، وعَلى جُمْلَتِهِمْ، ولَقَدْ ذَهَبَ إلى كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ:
فَأوَّلُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ: هُمُ اليَهُودُ، وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا يَأْنَسُونَ بِمُوافَقَةِ الرَّسُولِ لَهم في القِبْلَةِ، كانُوا يَظُنُّونَ أنَّ مُوافَقَتَهُ لَهم في القِبْلَةِ رُبَّما تَدْعُوهُ إلى أنْ يَصِيرَ مُوافِقًا لَهم بِالكُلِّيَّةِ، فَلَمّا تَحَوَّلَ عَنْ تِلْكَ القِبْلَةِ اسْتَوْحَشُوا مِن ذَلِكَ واغْتَمُّوا وقالُوا: قَدْ عادَ إلى طَرِيقَةِ آبائِهِ، واشْتاقَ إلى دِينِهِمْ، ولَوْ ثَبَتَ عَلى قِبْلَتِنا لَعَلِمْنا أنَّهُ الرَّسُولُ المُنْتَظَرُ المُبَشَّرُ بِهِ في التَّوْراةِ، فَقالُوا: ما حَكى اللَّهُ عَنْهم في هَذِهِ الآيَةِ.
ثانِيها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والبَراءُ بْنُ عازِبٍ والحَسَنُ والأصَمُّ، إنَّهم مُشْرِكُو العَرَبِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ مُتَوَجِّهًا إلى بَيْتِ المَقْدِسِ حِينَ كانَ بِمَكَّةَ، والمُشْرِكُونَ كانُوا يَتَأذَّوْنَ مِنهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَمّا جاءَ إلى المَدِينَةِ وتَحَوَّلَ إلى الكَعْبَةِ قالُوا: أبى إلّا الرُّجُوعَ إلى مُوافَقَتِنا، ولَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ لَكانَ أوْلى بِهِ.
وثالِثُها: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ، وهَؤُلاءِ إنَّما ذَكَرُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاءً مِن حَيْثُ لا يَتَمَيَّزُ بَعْضُ
صفحة ٨٤
الجِهاتِ عَنْ بَعْضٍ بِخاصِّيَّةٍ مَعْقُولَةٍ تَقْتَضِي تَحْوِيلَ القِبْلَةِ إلَيْها، فَكانَ هَذا التَّحْوِيلُ مُجَرَّدَ العَبَثِ والعَمَلِ بِالرَّأْيِ والشَّهْوَةِ، وإنَّما حَمَلْنا لَفْظَ السُّفَهاءِ عَلى المُنافِقِينَ لِأنَّ هَذا الِاسْمَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم هُمُ السُّفَهاءُ ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٣] .
ورابِعُها: أنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ الكُلُّ لِأنَّ لَفْظَ السُّفَهاءِ لَفْظُ عُمُومٍ دَخَلَ فِيهِ الألِفُ واللّامُ، وقَدْ بَيَّنّا صَلاحِيَتَهُ لِكُلِّ الكُفّارِ بِحَسَبِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ والنَّصُّ أيْضًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٣٠] فَوَجَبَ أنْ يَتَناوَلَ الكُلَّ. قالَ القاضِي: المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ بَيانُ وُقُوعِ هَذا الكَلامِ مِنهم في الجُمْلَةِ وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنِ ادِّعاءُ العُمُومِ فِيهِ بَعِيدًا قُلْنا: هَذا القَدْرُ لا يُنافِي العُمُومَ ولا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بَلِ الأقْرَبُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ قَدْ قالَ ذَلِكَ لِأنَّ الأعْداءَ مَجْبُولُونَ عَلى القَدْحِ والطَّعْنِ فَإذا وجَدُوا مَجالًا لَمْ يَتْرُكُوا مَقالًا البَتَّةَ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
Страница 22
2:142
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
Глупые люди скажут: «Что заставило их отвернуться от киблы, к которой они поворачивались лицом прежде?». Скажи: «Восток и запад принадлежат Аллаху. Он наставляет, кого пожелает, на прямой путь».
2:143
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
Мы сделали вас общиной, придерживающейся середины, чтобы вы свидетельствовали обо всем человечестве, а Посланник свидетельствовал о вас самих. Мы назначили киблу, к которой ты поворачивался лицом прежде, только для того, чтобы отличить тех, кто последует за Посланником, от тех, кто повернется вспять. Это оказалось тяжело для всех, кроме тех, кого Аллах повел прямым путем. Аллах никогда не даст пропасть вашей вере. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к людям.
2:144
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
Мы видели, как ты обращал свое лицо к небу, и Мы обратим тебя к кибле, которой ты останешься доволен. Обрати же свое лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни были, обращайте ваши лица в ее сторону. Воистину, те, которым даровано Писание, знают, что такова истина от их Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что они совершают.
2:145
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
Какое бы знамение ты ни показал тем, кому было даровано Писание, они все равно не станут обращаться к твоей кибле, а ты не станешь обращаться к их кибле. Никто не станет обращаться к кибле других. А если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то тогда ты окажешься в числе беззаконников.