Аль-БакараДжуз 2 · Страница 23

Аль-Бакара 2:148

Корова · Джуз 2 · Страница 23

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:146–148

قَوْلُهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ وإنْ كانَ عامًّا بِحَسَبِ اللَّفْظِ، لَكِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالعُلَماءِ مِنهم، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِأنَّهم يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، والجَمْعُ العَظِيمُ الَّذِي عَلِمُوا شَيْئًا اسْتَحالَ عَلَيْهِمُ الِاتِّفاقُ عَلى كِتْمانِهِ في العادَةِ، ألا تَرى أنَّ واحِدًا لَوْ دَخَلَ البَلَدَ وسَألَ عَنِ الجامِعِ لَمْ يَجُزْ أنْ لا يَلْقاهُ أحَدٌ إلّا بِالكَذِبِ والكِتْمانِ، بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى الجَمْعِ القَلِيلِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ إلى ماذا يَرْجِعُ ؟ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّهُ عائِدٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أيْ يَعْرِفُونَهُ مَعْرِفَةً جَلِيَّةً، يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِمْ وأبْناءُ غَيْرِهِمْ. عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ سَألَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أنا أعْلَمُ بِهِ مِنِّي بِابْنِي، قالَ: ولِمَ ؟ قالَ: لِأنِّي لَسْتُ أشُكُّ في مُحَمَّدٍ أنَّهُ نَبِيٌّ وأمّا ولَدِي فَلَعَلَّ والِدَتَهُ خانَتْ. فَقَبَّلَ عُمَرُ رَأسَهُ، وجازَ

صفحة ١١٧

الإضْمارُ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ؛ لِأنَّ الكَلامَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ولا يَلْتَبِسُ عَلى السّامِعِ، ومِثْلُ هَذا الإضْمارِ فِيهِ تَفْخِيمٌ وإشْعارٌ بِأنَّهُ لِشُهْرَتِهِ مَعْلُومٌ بِغَيْرِ إعْلامٍ، وعَلى هَذا القَوْلِ أسْئِلَةٌ.

السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ لا تَعَلُّقَ لِهَذا الكَلامِ بِما قَبْلَهُ مِن أمْرِ القِبْلَةِ.

الجَوابُ: أنَّهُ تَعالى في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ لَمّا حَذَّرَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَنِ اتِّباعِ اليَهُودِ والنَّصارى بِقَوْلِهِ: ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ إنَّكَ إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ أخْبَرَ المُؤْمِنِينَ بِحالِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: اعْلَمُوا يا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ أنَّ عُلَماءَ أهْلِ الكِتابِ يَعْرِفُونَ مُحَمَّدًا وما جاءَ بِهِ وصِدْقَهُ ودَعْوَتَهُ وقِبْلَتَهُ، لا يَشُكُّونَ فِيهِ كَما لا يَشُكُّونَ في أبْنائِهِمْ.

السُّؤالُ الثّانِي: هَذِهِ الآيَةُ نَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقالَ: ﴿ومُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] إلّا أنّا نَقُولُ: مِنَ المُسْتَحِيلِ أنْ يَعْرِفُوهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وذَلِكَ لِأنَّ وصْفَهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ إمّا أنْ يَكُونَ قَدْ أتى مُشْتَمِلًا عَلى التَّفْصِيلِ التّامِّ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ بِتَعْيِينِ الزَّمانِ والمَكانِ والصِّفَةِ والخِلْقَةِ والنَّسَبِ والقَبِيلَةِ، أوْ هَذا الوَصْفُ ما أتى مَعَ هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّفْصِيلِ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ وجَبَ أنْ يَكُونَ بِمَقْدَمِهِ في الوَقْتِ المُعَيَّنِ مِنَ البَلَدِ المُعَيَّنِ مِنَ القِبْلَةِ المُعَيَّنَةِ عَلى الصِّفَةِ المُعَيَّنَةِ مَعْلُومًا لِأهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ؛ لِأنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ كانا مَشْهُورَيْنِ فِيما بَيْنَ أهْلِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ولَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَما تَمَكَّنَ أحَدٌ مِنَ النَّصارى واليَهُودِ مِن إنْكارِ ذَلِكَ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: فَإنَّهُ لا يُفِيدُ القَطْعَ بِصِدْقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لِأنّا نَقُولُ: هَبْ أنَّ التَّوْراةَ اشْتَمَلَتْ عَلى أنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ سَيَكُونُ نَبِيًّا إلّا أنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ لَمّا لَمْ يَكُنْ مُنْتَهِيًا في التَّفْصِيلِ إلى حَدِّ اليَقِينِ، لَمْ يَلْزَمْ مِنَ الِاعْتِرافِ بِهِ الِاعْتِرافُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

والجَوابُ عَنْ هَذا الإشْكالِ إنَّما يَتَوَجَّهُ لَوْ قُلْنا: بِأنَّ العِلْمَ بِنُبُوَّتِهِ إنَّما حَصَلَ مِنِ اشْتِمالِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ عَلى وصْفِهِ، ونَحْنُ لا نَقُولُ بِهِ، بَلْ نَقُولُ أنَّهُ ادَّعى النُّبُوَّةَ وظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ عَلى يَدِهِ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ كانَ نَبِيًّا صادِقًا، فَهَذا بُرْهانٌ والبُرْهانُ يُفِيدُ اليَقِينَ، فَلا جَرَمَ كانَ العِلْمُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أقْوى وأظْهَرَ مِنَ العِلْمِ بِبُنُوَّةِ الأبْناءِ وأُبُوَّةِ الآباءِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: فَعَلى هَذا الوَجْهِ الَّذِي قَرَّرْتُمُوهُ كانَ العِلْمُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا بُرْهانِيًّا غَيْرَ مُحْتَمِلٍ لِلْغَلَطِ، أمّا العِلْمُ بِأنَّ هَذا ابْنِي فَذَلِكَ لَيْسَ عِلْمًا يَقِينِيًّا، بَلْ ظَنٌّ ومُحْتَمِلٌ لِلْغَلَطِ، فَلِمَ شُبِّهَ اليَقِينُ بِالظَّنِّ ؟

والجَوابُ: لَيْسَ المُرادُ أنَّ العِلْمَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُشْبِهُ العِلْمَ بِبُنُوَّةِ الأبْناءِ، بَلِ المُرادُ بِهِ تَشْبِيهُ العِلْمِ بِأشْخاصِ الأبْناءِ وذَواتِهِمْ، فَكَما أنَّ الأبَ يَعْرِفُ شَخْصَ ابْنِهِ مَعْرِفَةً لا يُشْتَبَهُ هو عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ، فَكَذا هاهُنا، وعِنْدَ هَذا يَسْتَقِيمُ التَّشْبِيهُ؛ لِأنَّ هَذا العِلْمَ ضَرُورِيٌّ وذَلِكَ نَظَرِيٌّ، وتَشْبِيهُ النَّظَرِيِّ بِالضَّرُورِيِّ يُفِيدُ المُبالَغَةَ وحُسْنَ الِاسْتِعارَةِ.

السُّؤالُ الرّابِعُ: لِمَ خَصَّ الأبْناءَ الذُّكُورَ ؟

الجَوابُ: لِأنَّ الذُّكُورَ أعْرَفُ وأشْهَرُ، وهم بِصُحْبَةِ الآباءِ ألْزَمُ وبِقُلُوبِهِمْ ألْصَقُ.

القَوْلُ الثّانِي: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ راجِعٌ إلى أمْرِ القِبْلَةِ: أيْ عُلَماءُ أهْلِ الكِتابِ يَعْرِفُونَ أمْرَ

صفحة ١١٨

القِبْلَةِ الَّتِي نُقِلْتَ إلَيْها كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ، وابْنِ زَيْدٍ.

واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أوْلى مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ الضَّمِيرَ إنَّما يَرْجِعُ إلى مَذْكُورٍ سابِقٍ، وأقْرَبُ المَذْكُوراتِ العِلْمُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ والمُرادُ مِن ذَلِكَ العِلْمِ: النُّبُوَّةُ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: إنَّهم يَعْرِفُونَ ذَلِكَ العِلْمَ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وأمّا أمْرُ القِبْلَةِ فَما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ البَتَّةَ.

وثانِيها: أنَّ اللَّهَ تَعالى ما أخْبَرَ في القُرْآنِ أنَّ أمْرَ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ مَذْكُورٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وأخْبَرَ فِيهِ أنَّ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَذْكُورَةٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَكانَ صَرْفُ هَذِهِ المَعْرِفَةِ إلى أمْرِ النُّبُوَّةِ أوْلى.

وثالِثُها: أنَّ المُعْجِزاتِ لا تَدُلُّ أوَّلَ دَلالَتِها إلّا عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، فَأمّا أمْرُ القِبْلَةِ فَذَلِكَ إنَّما يَثْبُتُ لِأنَّهُ أحَدُ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَكانَ صَرْفُ هَذِهِ المَعْرِفَةِ إلى أمْرِ النُّبُوَّةِ أوْلى.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ فاعْلَمْ أنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ وعَرَفُوا الرَّسُولَ فَمِنهم مَن آمَنُ بِهِ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأتْباعِهِ، ومِنهم مَن بَقِيَ عَلى كُفْرِهِ، ومَن آمَنَ لا يُوصَفُ بِكِتْمانِ الحَقِّ، وإنَّما يُوصَفُ بِذَلِكَ مَن بَقِيَ عَلى كُفْرِهِ، لا جَرَمَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ فَوَصَفَ البَعْضُ بِذَلِكَ، ودَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ عَلى سَبِيلِ الذَّمِّ، عَلى أنَّ كِتْمانَ الحَقِّ في الدِّينِ مَحْظُورٌ إذا أمْكَنَ إظْهارُهُ، واخْتَلَفُوا في المَكْتُومِ فَقِيلَ: أمْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وقِيلَ: أمْرُ القِبْلَةِ، وقَدِ اسْتَقْصَيْنا [ البَحْثَ ] في هَذِهِ المَسْألَةِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (الحَقُّ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هو الحَقُّ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا بِغَيْرِ خَبَرٍ، وأنْ يَكُونَ حالًا، ويَجُوزُ أيْضًا أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ وقَرَأ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (الحَقَّ مِن رَبِّكَ) عَلى الإبْدالِ مِنَ الأوَّلِ، أيْ يَكْتُمُونَ الحَقَّ مِن رَبِّكَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الألِفُ واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿الحَقُّ﴾ فِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ لِلْعَهْدِ، والإشارَةُ إلى الحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أوْ إلى الحَقِّ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ أيْ: هَذا الَّذِي يَكْتُمُونَهُ هو الحَقُّ مِن رَبِّكَ، وأنْ يَكُونَ لِلْجِنْسِ عَلى مَعْنى: (الحَقُّ مِنَ اللَّهِ تَعالى لا مِن غَيْرِهِ) يَعْنِي إنَّ الحَقَّ ما ثَبَتَ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعالى كالَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ، وما لَمْ يَثْبُتْ أنَّهُ مِنَ اللَّهِ كالَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابِ فَهو الباطِلُ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ في ماذا ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى أقْوالٍ:

أحَدُها: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ في أنَّ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم عَلِمُوا صِحَّةَ نُبُوَّتِكَ، وأنَّ بَعْضَهم عانَدَ وكَتَمَ، قالَهُ الحَسَنُ.

وثانِيها: بَلْ يَرْجِعُ إلى أمْرِ القِبْلَةِ.

وثالِثُها: إلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ وشَرْعِهِ، وهَذا هو الأقْرَبُ؛ لِأنَّ أقْرَبَ المَذْكُوراتِ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ فَإذا كانَ ظاهِرُهُ يَقْتَضِي النُّبُوَّةَ وما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِن قُرْآنٍ ووَحْيٍ وشَرِيعَةٍ، فَقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ وجَبَ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلَيْهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 23

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 23

2:146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Те, кому Мы даровали Писание, знают его (Мухаммада или Каабу), как знают своих сыновей. Однако часть их сознательно скрывает истину.

2:147

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

2:148

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

2:149

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.

2:150

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни оказались, обращайте ваши лица в ее сторону, чтобы у людей, если только они не беззаконники, не было довода против вас. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, чтобы Я довел до конца Мою милость к вам. Быть может, вы последуете прямым путем.

2:151

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Таким же образом Я отправил к вам Посланника из вашей среды, который читает вам Наши аяты, очищает вас, обучает вас Писанию и мудрости, обучает вас тому, чего вы не знали.

2:152

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

Поминайте Меня, и Я буду помнить о вас. Благодарите Меня и не будьте неблагодарны Мне.

2:153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

О те, которые уверовали! Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

Ар-РазиТафсир · 2:148

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English