Аль-БакараДжуз 2 · Страница 23

Аль-Бакара 2:149

Корова · Джуз 2 · Страница 23

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:149–150

﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ إلّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهم فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ عُطِفَ قَوْلُهُ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ عَلى قَوْلِهِ ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ عَطْفَ حُكْمٍ عَلى حُكْمٍ مِن جِنْسِهِ لِلْإعْلامِ بِأنَّ اسْتِقْبالَ الكَعْبَةِ في الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ لا تَهاوُنَ في القِيامِ بِهِ ولَوْ في حالَةِ العُذْرِ كالسَّفَرِ، فالمُرادُ: مِن حَيْثُ خَرَجْتَ مِن كُلِّ مَكانٍ خَرَجْتَ

صفحة ٤٥

مُسافِرًا لِأنَّ السَّفَرَ مَظِنَّةُ المَشَقَّةِ في الِاهْتِداءِ لِجِهَةِ الكَعْبَةِ فَرُبَّما يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ سُقُوطَ الِاسْتِقْبالِ عَنْهُ، وفي مُعْظَمِ هاتِهِ الآيَةِ مَعَ قَوْلِهِ ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ زِيادَةُ اهْتِمامٍ بِأمْرِ القِبْلَةِ يُؤَكِّدُ قَوْلَهُ في الآيَةِ السّابِقَةِ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ [البقرة: ١٤٧] .

وقَوْلُهُ ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ زِيادَةُ تَحْذِيرٍ مِنَ التَّساهُلِ في أمْرِ القِبْلَةِ.

وقَوْلُهُ بَعْدَهُ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، وأُعِيدَ لَفْظُ الجُمْلَةِ السّالِفَةِ لِيُبْنى عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ . وقَوْلُهُ ﴿وحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ الآيَةَ.

والمَقْصِدُ التَّعْمِيمُ في هَذا الحُكْمِ في السَّفَرِ لِلْمُسْلِمِينَ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ تَخْصِيصُهُ بِالنَّبِيءِ ﷺ .

وحَصَلَ مِن تَكْرِيرِ مُعْظَمِ الكَلِماتِ تَأْكِيدٌ لِلْحُكْمِ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ .

وقَدْ تَكَرَّرَ الأمْرُ بِاسْتِقْبالِ النَّبِيءِ الكَعْبَةَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وتَكَرَّرَ الأمْرُ بِاسْتِقْبالِ المُسْلِمِينَ الكَعْبَةَ مَرَّتَيْنِ.

وتَكَرَّرَ إنَّهُ الحَقُّ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وتَكَرَّرَ تَعْمِيمُ الجِهاتِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، والقَصْدُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ التَّنْوِيهُ بِشَأْنِ اسْتِقْبالِ الكَعْبَةِ والتَّحْذِيرُ مِن تَطَرُّقِ التَّساهُلِ في ذَلِكَ تَقْرِيرًا لِلْحَقِّ في نُفُوسِ المُسْلِمِينَ، وزِيادَةً في الرَّدِّ عَلى المُنْكِرِينَ التَّأْكِيدَ، مِن زِيادَةِ ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ﴾، ومِن جُمَلٍ مُعْتَرِضَةٍ، لِزِيادَةِ التَّنْوِيهِ بِحُكْمِ الِاسْتِقْبالِ: وهي جُمْلَةُ ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٤] الآياتِ، وجُمْلَةُ ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ وجُمْلَةُ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ الآياتِ، وفِيهِ إظْهارُ أحَقِّيَّةِ الكَعْبَةِ بِذَلِكَ لِأنَّ الَّذِي يَكُونُ عَلى الحَقِّ لا يَزِيدُهُ إنْكارُ المُنْكِرِينَ إلّا تَصْمِيمًا، والتَّصْمِيمُ يَسْتَدْعِي إعادَةَ الكَلامِ الدّالِّ عَلى ما صُمِّمَ عَلَيْهِ لِأنَّ الإعادَةَ تَدُلُّ عَلى التَّحَقُّقِ في مَعْنى الكَلامِ.

وقَدْ ذُكِرَ في خِلالِ ذَلِكَ مِن بَيانِ فَوائِدِ هَذا التَّحْوِيلِ وما حَفَّ بِهِ، ما يَدْفَعُ قَلِيلَ السَّآمَةِ العارِضَةِ لِسَماعِ التَّكْرارِ، فَذَكَرَ قَوْلَهُ ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ وما اللَّهُ بِغافِلٍ﴾ إلَخْ، وذَكَرَ قَوْلَهُ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ﴾ إلَخْ.

صفحة ٤٦

والضَّمِيرُ في ﴿وإنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ راجِعٌ إلى مَضْمُونِ الجُمْلَةِ وهو حُكْمُ التَّحْوِيلِ فَهو راجِعٌ إلى ما يُؤْخَذُ مِنَ المَقامِ، فالضَّمِيرُ هُنا كالضَّمِيرِ في قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [البقرة: ١٤٦] وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ عَلى الخِطابِ، وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو بِياءِ الغَيْبَةِ.

وقَوْلُهُ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَوَلُّوا الدّالِّ عَلى طَلَبِ الفِعْلِ وامْتِثالِهِ، أيْ شَرَعْتُ لَكم ذَلِكَ لِنَدْحَضَ حُجَّةَ الأُمَمِ عَلَيْكم، وشَأْنُ تَعْلِيلِ صِيَغِ الطَّلَبِ أنْ يَكُونَ التَّعْلِيلُ لِلطَّلَبِ بِاعْتِبارِ الإتْيانِ بِالفِعْلِ المَطْلُوبِ.

فَإنَّ مَدْلُولَ صِيغَةِ الطَّلَبِ هو إيجادُ الفِعْلِ أوِ التَّرْكِ لا الإعْلامُ بِكَوْنِ الطّالِبِ طالَبًا وإلّا لَما وجَبَ الِامْتِثالُ لِلْآمِرِ فَيُكْتَفى بِحُصُولِ سَماعِ الطَّلَبِ لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَقْصُودًا.

والتَّعْرِيفُ في ”النّاسِ“ لِلِاسْتِغْراقِ يَشْمَلُ مُشْرِكِي مَكَّةَ فَإنَّ مِن شُبْهَتِهِمْ أنْ يَقُولُوا: لا نَتَّبِعُ هَذا الدِّينَ إذْ لَيْسَ مِلَّةَ إبْراهِيمَ لِأنَّهُ اسْتَقْبَلَ قِبْلَةَ اليَهُودِ والنَّصارى، وأهْلِ الكِتابِ، والحُجَّةُ أنْ يَقُولُوا: إنَّ مُحَمَّدًا اقْتَدى بِنا واسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنا فَكَيْفَ يَدْعُونا إلى اتِّباعِهِ.

ولِجَمِيعِ النّاسِ مِمَّنْ عَداكم حُجَّةٌ عَلَيْكم، أيْ لِيَكُونَ هَذا الدِّينُ مُخالِفًا في الِاسْتِقْبالِ لِكُلِّ دِينٍ سَبَقَهُ فَلا يَدَّعِي أهْلُ دِينٍ مِنَ الأدْيانِ أنَّ الإسْلامَ مُقْتَبِسٌ مِنهُ.

ولا شَكَّ أنَّ ظُهُورَ الِاسْتِقْبالِ يَكُونُ في أمْرٍ مُشاهَدٍ لِكُلِّ أحَدٍ لِأنَّ إدْراكَ المُخالَفَةِ في الأحْكامِ والمَقاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ والكَمالاتِ النَّفْسانِيَّةِ الَّتِي فَضُلَ بِها الإسْلامُ غَيْرَهُ لا يُدْرِكُهُ كُلُّ أحَدٍ بَلْ لا يَعْلَمُهُ إلّا الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ ناظِرًا إلى قَوْلِهِ ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [البقرة: ١٤٦] .

وقَدْ قِيلَ في مَعْنى حُجَّةِ النّاسِ مَعانٍ أُخَرُ أُراها بَعِيدَةً.

والحُجَّةُ في كَلامِ العَرَبِ ما يُقْصَدُ بِهِ إثْباتُ المُخالِفِ، بِحَيْثُ لا يَجِدُ مِنهُ تَفَصِّيًا، ولِذَلِكَ يُقالُ لِلَّذِي غَلَبَ مُخالِفَهُ بِحُجَّتِهِ: قَدْ حَجَّهُ، وأمّا الِاحْتِجاجُ فَهو إتْيانُ المُحْتَجِّ بِما يَظُنُّهُ حُجَّةً ولَوْ مُغالَطَةً، قالَ: احْتَجَّ، يُقالُ: حاجَّ إذا أتى بِما يَظُنُّهُ حُجَّةً قالَ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، فالحُجَّةُ لا تُطْلَقُ حَقِيقَةً إلّا عَلى البُرْهانِ والدَّلِيلِ النّاهِضِ المُبَكِّتِ لِلْمُخالِفِ، وأمّا إطْلاقُها عَلى الشُّبْهَةِ فَمَجازٌ لِأنَّها تُورَدُ في صُورَةِ الحُجَّةِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿حُجَّتُهم

صفحة ٤٧

داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]، وهَذا هو فِقْهُ اللُّغَةِ كَما أشارَ إلَيْهِ الكَشّافُ، وأمّا ما خالَفَهُ مِن كَلامِ بَعْضِ أهْلِ اللُّغَةِ فَهو مِن تَخْلِيطِ الإطْلاقِ الحَقِيقِيِّ والمَجازِيِّ، وإنَّما أرادُوا التَّفَصِّيَ مِن وُرُودِ الِاسْتِثْناءِ وأشْكَلَ عَلَيْهِمُ الِاسْتِثْناءُ لِأنَّ المُسْتَثْنى مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِنَقِيضِ حُكْمِ المُسْتَثْنى مِنهُ عِنْدَ قاطِبَةِ أهْلِ اللِّسانِ والعُلَماءِ، إلّا خِلافًا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ في عِلْمِ الأُصُولِ، فَصارَ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُقْتَضِيًا أنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا لَهم عَلَيْكم حُجَّةٌ، فَأجابَ صاحِبُ الكَشّافِ، بِأنَّهُ إنَّما أطْلَقَ عَلَيْهِ حُجَّةً لِمُشابَهَتِهِ لِلْحُجَّةِ في سِياقِهِمْ إيّاهُ مَساقَ البُرْهانِ أيْ فاسْتِثْناءُ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقْتَضِي أنَّهم يَأْتُونَ بِحُجَّةٍ أيْ بِما يُشْبِهُ الحُجَّةَ، فَحَرْفُ ”إلّا“ يَقْتَضِي تَقْدِيرَ لَفْظِ حُجَّةٍ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ المَجازِيِّ، وإطْلاقُ اللَّفْظِ في مَعْنَيَيْهِ الحَقِيقِيِّ والمَجازِيِّ لَيْسَ بِبِدْعٍ لا سِيَّما مَعَ الإتْيانِ بِلَفْظٍ يُخالِفُ الأوَّلَ عَلى أنَّهُ قَدْ يُجْعَلُ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعًا بِمَعْنى: لَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَشْغَبُونَ عَلَيْكم فَلا تَخْشَوْهم.

وجُمْلَةُ ﴿ولِأُتِمَّ نِعْمَتِي﴾ تَعْلِيلٌ ثانٍ لِقَوْلِهِ ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿لِيَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ الَّذِي بَيَّناهُ آنِفًا وهو أنَّهُ تَعْلِيلُ الِامْتِثالِ فالمَعْنى: أمَرْتُكم بِذَلِكَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم بِاسْتِيفاءِ أسْبابِ ذَلِكَ الإتْمامِ، مِنها: أنْ تَكُونَ قِبْلَتُكم إلى أفْضَلِ بَيْتٍ بُنِيَ لِلَّهِ تَعالى، ومَعْلُومٌ أنَّ تَمامَ النِّعْمَةِ بِامْتِثالِ ما أُمِرْنا بِهِ، وجِماعُ ذَلِكَ الِاسْتِقامَةُ وبِها دُخُولُ الجَنَّةِ. أيُّ غايَةُ إتْمامِ النِّعْمَةِ عَلَيْنا دُخُولُ الجَنَّةِ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ولَكِنَّهُ مِن جُمْلَةِ مَعْناها فالمُرادُ بِالإتْمامِ هُنا إعْطاءُ الشَّيْءِ وافِرًا مِن أوَّلِ الأمْرِ لا إتْمامُهُ بَعْدَ أنْ كانَ ناقِصًا، فَهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى فَأتَمَّهُنَّ أيِ امْتَثَلَهُنَّ امْتِثالًا تامًّا ولَيْسَ المُرادُ أنَّهُ فَعَلَ بَعْضَها ثُمَّ فَعَلَ بَعْضًا آخَرَ، فَمَعْنى الآيَةِ: ولِتَكُونَ نِعْمَتِي نِعْمَةً وافِرَةً في كُلِّ حالٍ.

وقَوْلُهُ ﴿ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ولِأُتِمَّ أيْ أمَرْتُكم بِذَلِكَ رَجاءَ امْتِثالِكم فَيَحْصُلُ الِاهْتِداءُ مِنكم إلى الحَقِّ.

وحَرْفُ ”لَعَلَّ“ في قَوْلِهِ ﴿ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ مَجازٌ في لازِمِ مَعْنى الرَّجاءِ وهو قُرْبُ ذَلِكَ وتَوَقُّعُهُ. ومَعْنى جَعْلِ ذَلِكَ القُرْبِ عِلَّةً أنَّ اسْتِقْبالَهُمُ الكَعْبَةَ مُؤْذِنٌ بِأنَّهم يَكُونُونَ مُعْتَدِينَ في

صفحة ٤٨

سائِرِ أُمُورِهِمْ لِأنَّ المَبادِئَ تَدُلُّ عَلى الغاياتِ فَهو كَقَوْلِهِ ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] كَما قَدَّمْناهُ وقالَ حَبِيبٌ:

إنَّ الهِلالَ إذا رَأيْتَ نَماءَهُ أيْقَنْتَ أنْ سَيَصِيرُ بَدْرًا كامِلًا

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 23

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 23

2:146

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Те, кому Мы даровали Писание, знают его (Мухаммада или Каабу), как знают своих сыновей. Однако часть их сознательно скрывает истину.

2:147

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

2:148

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

2:149

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.

2:150

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни оказались, обращайте ваши лица в ее сторону, чтобы у людей, если только они не беззаконники, не было довода против вас. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, чтобы Я довел до конца Мою милость к вам. Быть может, вы последуете прямым путем.

2:151

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Таким же образом Я отправил к вам Посланника из вашей среды, который читает вам Наши аяты, очищает вас, обучает вас Писанию и мудрости, обучает вас тому, чего вы не знали.

2:152

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

Поминайте Меня, и Я буду помнить о вас. Благодарите Меня и не будьте неблагодарны Мне.

2:153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

О те, которые уверовали! Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

Ибн АшурТафсир · 2:149

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English