Аль-Бакара 2:155
Корова · Джуз 2 · Страница 24
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
Мы непременно испытаем вас незначительным страхом, голодом, потерей имущества, людей и плодов. Обрадуй же терпеливых,
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:155
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾
صفحة ١٣٦
اعْلَمْ أنَّ القَفّالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قالَ: هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ أيِ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ فَإنّا نَبْلُوكم بِالخَوْفِ وبِكَذا وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: فَإنْ قِيلَ إنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ والشُّكْرُ يُوجِبُ المَزِيدَ عَلى ما قالَ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] فَكَيْفَ أرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ﴾ والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّ إكْمالَ الشَّرائِعِ إتْمامُ النِّعْمَةِ، فَكانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِلشُّكْرِ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ القِيامَ بِتِلْكَ الشَّرائِعِ لا يُمْكِنُ إلّا بِتَحَمُّلِ المِحَنِ، فَلا جَرَمَ أمَرَ فِيها بِالصَّبْرِ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أنْعَمَ أوَّلًا فَأمَرَ بِالشُّكْرِ، ثُمَّ ابْتَلى وأمَرَ بِالصَّبْرِ، لِيَنالَ الرَّجُلُ دَرَجَةَ الشّاكِرِينَ والصّابِرِينَ مَعًا، فَيَكْمُلُ إيمانُهُ عَلى ما قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: «”الإيمانُ نِصْفانِ: نِصْفُ صَبْرٍ ونِصْفُ شُكْرٍ“» .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ المُخاطَبَةِ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الهِجْرَةِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أمّا أنَّ الِابْتِلاءَ كَيْفَ يَصِحُّ عَلى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى فَقَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ﴾ [البقرة: ١٢٤] وأمّا الحِكْمَةُ في تَقْدِيمِ تَعْرِيفِ هَذا الِابْتِلاءِ فَفِيها وُجُوهٌ:
أحَدُها: لِيُوَطِّنُوا أنْفُسَهم عَلى الصَّبْرِ عَلَيْها إذا ورَدَتْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أبْعَدَ لَهم عَنِ الجَزَعِ، وأسْهَلَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الوُرُودِ.
وثانِيها: أنَّهم إذا عَلِمُوا أنَّهُ سَتَصِلُ إلَيْهِمْ تِلْكَ المِحَنُ، اشْتَدَّ خَوْفُهم، فَيَصِيرُ ذَلِكَ الخَوْفُ تَعْجِيلًا لِلِابْتِلاءِ، فَيَسْتَحِقُّونَ بِهِ مَزِيدَ الثَّوابِ.
وثالِثُها: أنَّ الكُفّارَ إذا شاهَدُوا مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ مُقِيمِينَ عَلى دِينِهِمْ مُسْتَقِرِّينَ عَلَيْهِ مَعَ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن نِهايَةِ الضُّرِّ والمِحْنَةِ والجُوعِ، يَعْلَمُونَ أنَّ القَوْمَ إنَّما اخْتارُوا هَذا الدِّينَ لِقَطْعِهِمْ بِصِحَّتِهِ، فَيَدْعُوهم ذَلِكَ إلى مَزِيدِ التَّأمُّلِ في دَلائِلِهِ، ومِنَ المَعْلُومِ الظّاهِرِ أنَّ التَّبَعَ إذا عَرَفُوا أنَّ المَتْبُوعَ في أعْظَمِ المِحَنِ بِسَبَبِ المَذْهَبِ الَّذِي يَنْصُرُهُ، ثُمَّ رَأوْهُ مَعَ ذَلِكَ مُصِرًّا عَلى ذَلِكَ المَذْهَبِ كانَ ذَلِكَ أدْعى لَهم إلى اتِّباعِهِ مِمّا إذا رَأوْهُ مُرَفَّهَ الحالِ لا كُلْفَةَ عَلَيْهِ في ذَلِكَ المَذْهَبِ.
ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ بِوُقُوعِ ذَلِكَ الِابْتِلاءِ قَبْلَ وُقُوعِهِ، فَوُجِدَ مُخْبِرُ ذَلِكَ الخَبَرِ عَلى ما أخْبَرَ عَنْهُ، فَكانَ ذَلِكَ إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ فَكانَ مُعْجِزًا.
وخامِسُها: أنَّ مِنَ المُنافِقِينَ مَن أظْهَرَ مُتابَعَةَ الرَّسُولِ طَمَعًا مِنهُ في المالِ وسَعَةِ الرِّزْقِ، فَإذا اخْتَبَرَهُ تَعالى بِنُزُولِ هَذِهِ المِحَنِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَيَّزُ المُنافِقُ عَنِ المُوافِقِ؛ لِأنَّ المُنافِقَ إذا سَمِعَ ذَلِكَ نَفَرَ مِنهُ وتَرَكَ دِينَهُ فَكانَ في هَذا الِاخْتِبارِ هَذِهِ الفائِدَةُ.
وسادِسُها: أنَّ إخْلاصَ الإنْسانِ حالَةَ البَلاءِ ورُجُوعَهُ إلى بابِ اللَّهِ تَعالى أكْثَرُ مِن إخْلاصِهِ حالَ إقْبالِ الدُّنْيا عَلَيْهِ، فَكانَتِ الحِكْمَةُ في هَذا الِابْتِلاءِ ذَلِكَ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: إنَّما قالَ بِشَيْءٍ عَلى الوُحْدانِ، ولَمْ يَقُلْ بِأشْياءَ عَلى الجَمْعِ لِوَجْهَيْنِ.
الأوَّلُ: لِئَلّا يُوهِمَ بِأشْياءَ مِن كُلِّ واحِدٍ، فَيَدُلُّ عَلى ضُرُوبِ الخَوْفِ، والتَّقْدِيرُ: بِشَيْءٍ مِن كَذا وشَيْءٍ مِن كَذا.
الثّانِي: مَعْناهُ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ مِن هَذِهِ الأشْياءِ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: اعْلَمْ أنَّ كُلَّ ما يُلاقِيكَ مِن مَكْرُوهٍ ومَحْبُوبٍ، فَيَنْقَسِمُ إلى مَوْجُودٍ في الحالِ وإلى ما كانَ مَوْجُودًا في الماضِي وإلى ما سَيُوجَدُ في المُسْتَقْبَلِ، فَإذا خَطَرَ بِبالِكَ مَوْجُودٌ فِيما مَضى سُمِّيَ ذِكْرًا وتَذَكُّرًا وإنْ كانَ مَوْجُودًا في الحالِ: يُسَمّى ذَوْقًا ووَجْدًا، وإنَّما سُمِّيَ وجْدًا لِأنَّها حالَةٌ تَجِدُها مِن نَفْسِكَ وإنْ كانَ قَدْ خَطَرَ بِبالِكَ وُجُودُ شَيْءٍ في الِاسْتِقْبالِ وغَلَبَ ذَلِكَ عَلى قَلْبِكَ، سُمِّيَ انْتِظارًا وتَوَقُّعًا، فَإنْ كانَ المُنْتَظَرُ مَكْرُوهًا
صفحة ١٣٧
حَصَلَ مِنهُ ألَمٌ في القَلْبِ يُسَمّى خَوْفًا وإشْفاقًا، وإنْ كانَ مَحْبُوبًا سُمِّيَ ذَلِكَ ارْتِياحًا، والِارْتِياحُ رَجاءٌ، فالخَوْفُ هو تَأمُّلُ القَلْبِ لِانْتِظارِ ما هو مَكْرُوهٌ عِنْدَهُ، والرَّجاءُ هو ارْتِياحُ القَلْبِ لِانْتِظارِ ما هو مَحْبُوبٌ عِنْدَهُ، وأمّا الجُوعُ فالمُرادُ مِنهُ القَحْطُ وتَعَذُّرُ تَحْصِيلِ القُوتِ: قالَ القَفّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أمّا الخَوْفُ الشَّدِيدُ فَقَدْ حَصَلَ لَهم عِنْدَ مُكاشَفَتِهِمُ العَرَبَ بِسَبَبِ الدِّينِ، فَكانُوا لا يَأْمَنُونَ قَصْدَهم إيّاهم واجْتِماعَهم عَلَيْهِمْ، وقَدْ كانَ مِنَ الخَوْفِ في وقْعَةِ الأحْزابِ ما كانَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١] وأمّا الجُوعُ فَقَدْ أصابَهم في أوَّلِ مُهاجَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إلى المَدِينَةِ لِقِلَّةِ أمْوالِهِمْ، حَتّى أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَشُدُّ الحَجَرَ عَلى بَطْنِهِ، ورَوى أبُو الهَيْثَمِ بْنُ التَيِّهانِ «أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا خَرَجَ التَقى مَعَ أبِي بَكْرٍ قالَ: ما أخْرَجَكَ ؟ قالَ: الجُوعُ، قالَ: أخْرَجَنِي ما أخْرَجَكَ»: وأمّا النَّقْصُ في الأمْوالِ والأنْفُسِ فَقَدْ يَحْصُلُ ذَلِكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ العَدُوِّ بِأنْ يُنْفِقَ الإنْسانُ مالَهُ في الِاسْتِعْدادِ لِلْجِهادِ وقَدْ يُقْتَلُ، فَهُناكَ يَحْصُلُ النَّقْصُ في المالِ والنَّفْسِ، وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ٤١] وقَدْ يَحْصُلُ الجُوعُ في سَفَرِ الجِهادِ عِنْدَ فَناءِ الزّادِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم لا يُصِيبُهم ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] وقَدْ يَكُونُ النَّقْصُ في النَّفْسِ بِمَوْتِ بَعْضِ الإخْوانِ والأقارِبِ عَلى ما هو التَّأْوِيلُ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وأمّا نَقْصُ الثَّمَراتِ فَقَدْ يَكُونُ بِالجَدْبِ وقَدْ يَكُونُ بِتَرْكِ عِمارَةِ الضِّياعِ لِلِاشْتِغالِ بِجِهادِ الأعْداءِ، وقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِالإنْفاقِ عَلى مَن كانَ يَرِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوُفُودِ، هَذا آخِرُ كَلامِ القَفّالِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، قالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الخَوْفُ: خَوْفُ اللَّهِ، والجُوعُ: صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ، والنَّقْصُ مِنَ الأمْوالِ: الزَّكَواتُ والصَّدَقاتُ، ومِنَ الأنْفُسِ: الأمْراضُ، ومِنَ الثَّمَراتِ: مَوْتُ الأوْلادِ.
* * *
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الأشْياءَ بَيَّنَ جُمْلَةَ الصّابِرِينَ عَلى هَذِهِ الأُمُورِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الصَّبْرَ واجِبٌ عَلى هَذِهِ الأُمُورِ إذا كانَ مِن قِبَلِهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ عَدْلٌ وحِكْمَةٌ، فَأمّا مَن لَمْ يَكُنْ مُحَقَّقًا في الإيمانِ كانَ كَمَن قالَ فِيهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ﴾ [الحج: ١١] فَأمّا ما يَكُونُ مِن جانِبِ الظُّلْمَةِ فَلا يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ، مِثالُهُ: أنَّ المُراهِقَ يَلْزَمُهُ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَفْعَلُهُ بِهِ أبُوهُ مِنَ التَّأْدِيبِ، ولَوْ فَعَلَهُ بِهِ غَيْرُهُ لَكانَ لَهُ أنْ يُمانِعَ بَلْ يُحارِبَ، وكَذا في العَبْدِ مَعَ مَوْلاهُ فَما يُدَبِّرُ تَعالى عِبادَهُ عَلَيْهِ، لَيْسَ ذَلِكَ إلّا حِكْمَةً وصَوابًا بِخِلافِ ما يَفْعَلُ العِبادُ مِنَ الظُّلْمِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الخِطابُ في (وبَشِّرِ) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ لِكُلِّ مَن يَتَأتّى مِنهُ البِشارَةُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: اعْلَمْ أنَّ الصَّبْرَ مِن خَواصِّ الإنْسانِ ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ في البَهائِمِ والمَلائِكَةِ، أمّا في البَهائِمِ فَلِنُقْصانِها، وأمّا في المَلائِكَةِ فَلِكَمالِها، بَيانُهُ أنَّ البَهائِمَ سُلِّطَتْ عَلَيْها الشَّهَواتُ، ولَيْسَ لِشَهَواتِها عَقْلٌ يُعارِضُها، حَتّى يُسَمّى ثَباتُ تِلْكَ القُوَّةِ في مُقابَلَةِ مُقْتَضى الشَّهْوَةِ صَبْرًا، وأمّا المَلائِكَةُ فَإنَّهم جُرِّدُوا لِلشَّوْقِ إلى حَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، والِابْتِهاجِ بِدَرَجَةِ القُرْبِ مِنها، ولَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِمْ شَهْوَةٌ صارِفَةٌ عَنْها، حَتّى تَحْتاجَ إلى مُصادَمَةِ ما يَصْرِفُها عَنْ حَضْرَةِ الجَلالِ بِجُنْدٍ آخَرَ، وأمّا الإنْسانُ فَإنَّهُ خُلِقَ في ابْتِداءِ الصِّبا ناقِصًا مِثْلَ البَهِيمَةِ، ولَمْ يُخْلَقْ فِيهِ إلّا شَهْوَةُ الغِذاءِ الَّذِي هو مُحْتاجٌ إلَيْهِ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهِ شَهْوَةُ اللَّعِبِ، ثُمَّ شَهْوَةُ النِّكاحِ، ولَيْسَ لَهُ قُوَّةُ الصَّبْرِ البَتَّةَ، إذِ الصَّبْرُ عِبارَةٌ عَنْ ثَباتِ جُنْدٍ في مُقابَلَةِ جُنْدٍ آخَرَ، قامَ
صفحة ١٣٨
Страница 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
Не говорите о тех, кто погиб на пути Аллаха: «Мертвецы!». Напротив, они живы, но вы не ощущаете этого.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
Мы непременно испытаем вас незначительным страхом, голодом, потерей имущества, людей и плодов. Обрадуй же терпеливых,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
которые, когда их постигает беда, говорят: «Воистину, мы принадлежим Аллаху, и к Нему мы вернемся».
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Они удостаиваются благословения своего Господа и милости. Они следуют прямым путем.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Воистину, ас-Сафа и аль-Марва - одни из обрядовых знамений Аллаха. Кто совершает хадж к Каабе или малое паломничество, тот не совершит греха, если пройдет между ними. А если кто добровольно совершает доброе дело, то ведь Аллах - Признательный, Знающий.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Воистину, тех, которые скрывают ниспосланные Нами ясные знамения и верное руководство после того, как Мы разъяснили это людям в Писании, проклянет Аллах и проклянут проклинающие,
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
за исключением тех, которые раскаялись, исправили содеянное и стали разъяснять истину. Я приму их покаяния, ибо Я - Принимающий покаяния, Милосердный.
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Воистину, на тех, которые не уверовали и умерли неверующими, лежит проклятие Аллаха, ангелов и людей - всех.
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Это продлится вечно. Их мучения не будут облегчены, и они не получат отсрочки.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
Ваш Бог - Бог Единственный. Нет божества, кроме Него, Милостивого, Милосердного.