Аль-Бакара 2:158
Корова · Джуз 2 · Страница 24
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Воистину, ас-Сафа и аль-Марва - одни из обрядовых знамений Аллаха. Кто совершает хадж к Каабе или малое паломничество, тот не совершит греха, если пройдет между ними. А если кто добровольно совершает доброе дело, то ведь Аллах - Признательный, Знающий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:158
﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ومَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
هَذا كَلامٌ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ مُحاجَّةِ أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ في أمْرِ القِبْلَةِ، نَزَلَ هَذا بِسَبَبِ تَرَدُّدٍ واضْطِرابٍ بَيْنَ المُسْلِمِينَ في أمْرِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ وذَلِكَ عامَ حِجَّةِ الوَداعِ، كَما جاءَ في حَدِيثِ عائِشَةَ الآتِي، فَهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي قَبْلَها وبَعْدَ الآياتِ الَّتِي نَقْرَؤُها بَعْدَها، لِأنَّ الحَجَّ لَمْ يَكُنْ قَدْ فُرِضَ، وهي مِنَ الآياتِ الَّتِي أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإلْحاقِها بِبَعْضِ السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِها بِمُدَّةِ، والمُناسَبَةُ بَيْنَها وبَيْنَ ما قَبْلَها هو أنَّ العُدُولَ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ يُشْبِهُ فِعْلَ مَن عَبَّرَ عَنْهم بِالسُّفَهاءِ مِنَ القِبْلَةِ وإنْكارِ
صفحة ٥٩
العُدُولِ عَنِ اسْتِقْبالِ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَمَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ إلْحاقِها بِهَذا المَكانِ مَوْقِعُ الِاعْتِراضِ في أثْناءِ الِاعْتِراضِ، فَقَدْ كانَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ مِن أعْمالِ الحَجِّ مِن زَمَنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ تَذْكِيرًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى هاجَرَ وابْنِها إسْماعِيلَ إذْ أنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ العَطَشِ كَما في حَدِيثِ البُخارِيِّ في كِتابِ بَدْءِ الخَلْقِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «أنْ هاجَرَ أُمَّ إسْماعِيلَ لَمّا تَرَكَها إبْراهِيمُ بِمَوْضِعِ مَكَّةَ ومَعَها ابْنُها وهو رَضِيعٌ وتَرَكَ لَها جِرابًا مِن تَمْرٍ وسِقاءً فِيهِ ماءٌ، فَلَمّا نَفِدَ ما في السِّقاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابْنُها وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يَتَلَوّى فانْطَلَقَتْ كَراهِيَةَ أنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ فَوَجَدَتِ الصَّفا أقْرَبَ جَبَلٍ يَلِيها فَقامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوادِي تَنْظُرُ هَلْ تَرى أحَدًا فَلَمْ تَرَ أحَدًا فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفا وأتَتِ المَرْوَةَ فَقامَتْ عَلَيْها فَنَظَرَتْ هَلْ تَرى أحَدًا فَلَمْ تَرَ أحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرّاتٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ: فَلِذَلِكَ سَعى النّاسُ بَيْنَهُما، فَسَمِعَتْ صَوْتًا فَقالَتْ في نَفْسِها صَهٍ ثُمَّ تَسَمَّعَتْ أيْضًا فَقالَتْ قَدْ أسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غُواثٌ، فَإذا هي بِالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ حَتّى ظَهَرَ الماءُ فَشَرِبَتْ وأرْضَعَتْ ولَدَها»، فَيُحْتَمَلُ أنَّ إبْراهِيمَ سَعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَذَكُّرًا لِشُكْرِ النِّعْمَةِ وأمَرَ بِهِ إسْماعِيلَ، ويُحْتَمَلُ أنَّ إسْماعِيلَ ألْحَقَهُ بِأفْعالِ الحَجِّ، أوْ أنَّ مَن جاءَ مِن أبْنائِهِ فَعَلَ ذَلِكَ فَتَقَرَّرَ في الشَّعائِرِ عِنْدَ قُرَيْشٍ لا مَحالَةَ.
وقَدْ كانَ حَوالِيَ الكَعْبَةِ في الجاهِلِيَّةِ حَجَرانِ كانا مِن جُمْلَةِ الأصْنامِ الَّتِي جاءَ بِها عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ إلى مَكَّةَ فَعَبَدَها العَرَبُ أحَدُهُما يُسَمّى إسافًا والآخَرُ يُسَمّى نائِلَةَ، كانَ أحَدُهُما مَوْضُوعًا قُرْبَ جِدارِ الكَعْبَةِ والآخَرُ مَوْضُوعًا قُرْبَ زَمْزَمَ، ثُمَّ نَقَلُوا الَّذِي قُرْبَ الكَعْبَةِ إلى جِهَةِ زَمْزَمَ، وكانَ العَرَبُ يَذْبَحُونَ لَهُما، فَلَمّا جَدَّدَ عَبْدُ المُطَّلِبِ احْتِفارَ زَمْزَمَ بَعْدَ أنْ دَثَرَتْها جُرْهُمُ حِينَ خُرُوجِهِمْ مِن مَكَّةَ وبَنى سِقايَةَ زَمْزَمَ نَقَلَ ذَيْنَكَ الصَّنَمَيْنِ فَوَضَعَ إسافًا عَلى الصَّفا ونائِلَةَ عَلى المَرْوَةِ، وجَعَلَ المُشْرِكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ أصْنامًا صَغِيرَةً وتَماثِيلَ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ في طَرِيقِ المَسْعى، فَتَوَهَّمَ العَرَبُ الَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ أنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ طَوافٌ بِالصَّنَمَيْنِ، وكانَتِ الأوْسُ والخَزْرَجُ وغَسّانُ يَعْبُدُونَ مَناةَ وهو صَنَمٌ بِالمُشَلَّلِ قُرْبَ قُدَيْدٍ فَكانُوا لا يَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَحَرُّجًا مِن أنْ يَطُوفُوا بِغَيْرِ صَنَمِهِمْ، في البُخارِيِّ فِيما عَلَّقَهُ عَنْ مَعْمَرٍ إلى عائِشَةَ قالَتْ: «كانَ رِجالٌ مِنَ الأنْصارِ مِمَّنْ كانَ يُهِلُّ لِمَناةَ قالُوا يا نَبِيءَ اللَّهِ كُنّا لا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَناةَ.
صفحة ٦٠
فَلَمّا فُتِحَتْ مَكَّةُ وأُزِيلَتِ الأصْنامُ وأُبِيحُ الطَّوافُ بِالبَيْتِ وحَجَّ المُسْلِمُونَ مَعَ أبِي بَكْرٍ وسَعَتْ قُرَيْشٌ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَحَرَّجَ الأنْصارُ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ وسَألَ جَمْعٌ مِنهُمُ النَّبِيءَ ﷺ هَلْ عَلَيْنا مِن حَرَجٍ أنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ» .
وقَدْ رَوى مالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ في المُوَطَّأِ عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قُلْتُ لِعائِشَةَ - وأنا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ - «أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾، فَما عَلى الرَّجُلِ شَيْءٌ أنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِما، فَقالَتْ عائِشَةُ: كَلّا لَوْ كانَ كَما تَقُولُ لَكانَتْ: فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِما، إنَّما أُنْزِلَتْ هاتِهِ الآيَةُ في الأنْصارِ كانُوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ وكانَتْ مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ﴾ الآيَةَ» .
وفِي البُخارِيِّ عَنْ أنَسٍ «كُنّا نَرى أنَّهُما مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أمْسَكْنا عَنْهُما فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ»﴾، وفِيهِ كَلامُ مَعْمَرٍ المُتَقَدِّمُ أنَّهم كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَناةَ.
فَتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِـ إنَّ لِأنَّ المُخاطَبِينَ مُتَرَدِّدُونَ في كَوْنِهِما مِن شَعائِرِ اللَّهِ وهم أمْيَلُ إلى اعْتِقادِ أنَّ السَّعْيَ بَيْنَهُما مِن أحْوالِ الجاهِلِيَّةِ، وفي أسْبابِ النُّزُولِ لِلْواحِدِيِّ: أنَّ سُؤالَهم كانَ عامَ حِجَّةَ الوَداعِ، وبِذَلِكَ كُلِّهِ يَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ تَحْوِيلِ القِبْلَةِ بِسِنِينَ فَوَضْعُها في هَذا المَوْضِعِ لِمُراعاةِ المُناسَبَةِ مَعَ الآياتِ الوارِدَةِ في اضْطِرابِ الفَرْقِ في أمْرِ القِبْلَةِ والمَناسِكِ.
والصَّفا والمَرْوَةُ: اسْمانِ لِجَبَلَيْنِ مُتَقابِلَيْنِ فَأمّا الصَّفا فَهو رَأْسُ نِهايَةِ جَبَلِ أبِي قُبَيْسٍ، وأمّا المَرْوَةُ فَرَأْسٌ هو مُنْتَهى جَبَلِ قُعَيْقِعانَ. وسُمِّيَ الصَّفا لِأنَّ حِجارَتَهُ مِنَ الصَّفا وهو الحَجَرُ الأمْلَسُ الصُّلْبُ، وسُمِّيَتِ المَرْوَةُ مَرْوَةَ لِأنَّ حِجارَتَها مِنَ المَرْوِ وهي الحِجارَةُ البَيْضاءُ اللَّيِّنَةُ الَّتِي تُورِي النّارَ ويُذْبَحُ بِها لِأنَّ شَذْرَها يُخْرِجُ قِطَعًا مُحَدَّدَةَ الأطْرافِ وهي تُضْرَبُ بِحِجارَةٍ مِنَ الصَّفا فَتَتَشَقَّقُ قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:
حَتّى كَأنِّي لِلْحَوادِثِ مَرْوَةٌ بِصَفا المُشَقَّرِ كُلَّ يَوْمٍ تَفَرَّعُ
صفحة ٦١
وكَأنَّ اللَّهَ تَعالى لَطَفَ بِأهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلَ لَهم جَبَلًا مِنَ المَرْوَةِ لِلِانْتِفاعِ بِهِ في اقْتِداحِهِمْ وفي ذَبائِحِهِمْ، وجَعَلَ قُبالَتَهُ الصَّفا لِلِانْتِفاعِ بِهِ في بِنائِهِمْ.
والصَّفا والمَرْوَةُ بِقُرْبِ المَسْجِدِ الحَرامِ وبَيْنَهُما مَسافَةُ سَبْعِمِائَةٍ وسَبْعِينَ ذِراعًا، وطَرِيقُ السَّعْيِ بَيْنَهُما يَمُرُّ حَذْوَ جِدارِ المَسْجِدِ الحَرامِ، والصَّفا قَرِيبٌ مِن بابٍ يُسَمّى بابَ الصَّفا مِن أبْوابِ المَسْجِدِ الحَرامِ ويَصْعَدُ السّاعِي إلى الصَّفا والمَرْوَةِ بِمِثْلِ المُدَرَّجَةِ، والشَّعائِرُ جَمْعُ شَعِيرَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وشِعارَةٍ بِكَسْرِ الشِّينِ بِمَعْنى العَلامَةِ مُشْتَقٌّ مَن شَعَرَ إذا عَلِمَ وفَطِنَ، وهي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مُفَعْوِلَةٍ أيْ مُعْلَمٌ بِها ومِنهُ قَوْلُهم: أُشْعِرَ البَعِيرُ إذا جُعِلَ لَهُ سِمَةٌ في سَنامِهِ بِأنَّهُ مُعَدٌّ لِلْهَدْيِ.
فالشَّعائِرُ ما جُعِلَ عَلامَةً عَلى أداءِ عَمَلٍ مِن عَمَلِ الحَجِّ والعُمْرَةِ وهي المَواضِعُ المُعَظَّمَةُ مِثْلُ المَواقِيتِ الَّتِي يَقَعُ عِنْدَها الإحْرامُ، ومِنها الكَعْبَةُ والمَسْجِدُ الحَرامِ والمَقامُ والصَّفا والمَرْوَةُ وعَرَفَةُ والمَشْعَرُ الحَرامُ بِمُزْدَلِفَةَ ومِنًى والجِمارُ.
ومَعْنى وصْفِ الصَّفا والمَرْوَةِ بِأنَّهُما مِن شَعائِرِ اللَّهِ أنَّ اللَّهَ جَعَلَهُما عَلامَتَيْنِ عَلى مَكانِ عِبادَةٍ كَتَسْمِيَةِ مَواقِيتِ الحَجِّ مَواقِيتَ فَوَصْفُهُما بِذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأنَّ السَّعْيَ بَيْنَهُما عِبادَةٌ إذْ لا تَتَعَلَّقُ بِهِما عِبادَةٌ جُعِلا عَلامَةً عَلَيْها غَيْرُ السَّعْيِ بَيْنَهُما، وإضافَتُهُما إلى اللَّهِ لِأنَّهُما عَلامَتانِ عَلى عِبادَتِهِ أوْ لِأنَّهُ جَعَلَهُما كَذَلِكَ.
وقَوْلُهُ ﴿فَمَن حَجَّ البَيْتَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى كَوْنِهِما مِن شَعائِرِ اللَّهِ، وأنَّ السَّعْيَ بَيْنَهُما في الحَجِّ والعُمْرَةِ مِنَ المَناسِكِ فَلا يُرِيبُهُ ما حَصَلَ فِيهِما مِن صُنْعِ الجاهِلِيَّةِ لِأنَّ الشَّيْءَ المُقَدَّسَ لا يُزِيلُ تَقْدِيسَهُ ما يَحُفُّ بِهِ مِن سَيِّئِ العَوارِضِ، ولِذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ فَلا جُناحَ عَلى نَفْيِ ما اخْتَلَجَ في نُفُوسِهِمْ بَعْدَ الإسْلامِ كَما في حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
والجُناحُ: بِضَمِّ الجِيمِ الإثْمُ مُشْتَقٌّ مِن جَنَحَ إذا مالَ لِأنَّ الإثْمَ يَمِيلُ بِهِ المَرْءُ عَنْ طَرِيقِ الخَيْرِ، فاعْتَبَرُوا فِيهِ المَيْلَ عَنِ الخَيْرِ عَكْسَ اعْتِبارِهِمْ في حَنَفٍ أنَّهُ مَيْلٌ عَنِ الشَّرِّ إلى الخَيْرِ.
Страница 24
2:154
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
Не говорите о тех, кто погиб на пути Аллаха: «Мертвецы!». Напротив, они живы, но вы не ощущаете этого.
2:155
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
Мы непременно испытаем вас незначительным страхом, голодом, потерей имущества, людей и плодов. Обрадуй же терпеливых,
2:156
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
которые, когда их постигает беда, говорят: «Воистину, мы принадлежим Аллаху, и к Нему мы вернемся».
2:157
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧
Они удостаиваются благословения своего Господа и милости. Они следуют прямым путем.
2:158
۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨
Воистину, ас-Сафа и аль-Марва - одни из обрядовых знамений Аллаха. Кто совершает хадж к Каабе или малое паломничество, тот не совершит греха, если пройдет между ними. А если кто добровольно совершает доброе дело, то ведь Аллах - Признательный, Знающий.
2:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩
Воистину, тех, которые скрывают ниспосланные Нами ясные знамения и верное руководство после того, как Мы разъяснили это людям в Писании, проклянет Аллах и проклянут проклинающие,
2:160
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠
за исключением тех, которые раскаялись, исправили содеянное и стали разъяснять истину. Я приму их покаяния, ибо Я - Принимающий покаяния, Милосердный.
2:161
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١
Воистину, на тех, которые не уверовали и умерли неверующими, лежит проклятие Аллаха, ангелов и людей - всех.
2:162
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢
Это продлится вечно. Их мучения не будут облегчены, и они не получат отсрочки.
2:163
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣
Ваш Бог - Бог Единственный. Нет божества, кроме Него, Милостивого, Милосердного.