Аль-БакараДжуз 2 · Страница 25

Аль-Бакара 2:164

Корова · Джуз 2 · Страница 25

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Воистину, в сотворении небес и земли, в смене ночи и дня, в кораблях, которые плывут по морю с тем, что приносит пользу людям, в воде, которую Аллах ниспослал с неба и посредством которой Он оживил мертвую землю и расселил на ней всевозможных животных, в смене ветров, в облаке, подчиненном между небом и землей, заключены знамения для людей разумеющих.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:164

(p-٣٥٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٦٤] ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ وما أنْـزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن ماءٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وتَصْرِيفِ الرِّياحِ والسَّحابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ - في ارْتِفاعِ الأُولى ولَطافَتِها واتِّساعِها وكَواكِبِها السَّيّارَةِ والثَّوابِتِ ودَوَرانِ فَلَكِها، وفي انْخِفاضِ الثّانِيَةِ وكَثافَتِها وجِبالِها وبِحارِها وقِفارِها ووِهادِها وعُمْرانِها وما فِيها مِنَ المَنافِعِ -: ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ أيِ: اعْتِقابِهِما وكَوْنُ كُلٍّ مِنهُما خَلْفًا لِلْآخَرِ، فَيَجِيءُ أحَدُهُما ثُمَّ يَذْهَبُ ويُخْلِفُهُ الآخَرُ ويَعْقُبُهُ لا يَتَأخَّرُ عَنْهُ لَحْظَةً. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢] أوِ اخْتِلافُ كُلٍّ مِنهُما في أنْفُسِهِما ازْدِيادًا وانْتِقاصًا كَما قالَ: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ [الحديد: ٦] أيْ: يَزِيدُ مِن هَذا في هَذا ومِن هَذا في ذاكَ ﴿والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ﴾ أيْ: في تَسْخِيرِ البَحْرِ بِحَمْلِ السُّفُنِ مِن جانِبٍ إلى آخَرَ لِمَعايِشِ النّاسِ والِانْتِفاعِ بِما عِنْدَ أهْلِ إقْلِيمٍ لِغَيْرِهِ.

قالَ الرّاغِبُ: ولَمّا لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ أنْ يُقالَ: ﴿والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي في البَحْرِ﴾ وبَيْنَ أنْ يُقالَ: والبَحْرُ الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الفُلْكُ، في أنَّ القَصْدَ الأوَّلَ بِالآيَةِ أنْ يُعْرَفَ مَنفَعَةُ البَحْرِ، (p-٣٥٦)وإنْ أُخِّرَ في اللَّفْظِ، قَدَّمَ ذِكْرَ الفُلْكِ الَّذِي هو مِن صَنْعَتِنا. ولَمّا كانَ سَبِيلُنا إلى مَعْرِفَتِها أقْرَبَ مِنهُ إلى مَعْرِفَةِ صُنْعِهِ - قَدَّمَ ذِكْرَ الفُلْكِ لِيُنْظُرَ مِنها إلى آثارِ خَلْقِ اللَّهِ تَعالى ﴿وما أنْـزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ﴾ أيِ: المُزْنَ: ﴿مِن ماءٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ﴾ بِأنْواعِ النَّباتِ والأزْهارِ وما عَلَيْها مِنَ الأشْجارِ: ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ بِاسْتِيلاءِ اليُبُوسَةِ عَلَيْها: ﴿وبَثَّ فِيها﴾ أيْ: نَشَرَ وفَرَّقَ: ﴿مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ أيْ: تَقْلِيبِها في مَهابِّها: قُبُولًا ودُبُورًا وجَنُوبًا وشَمالًا، وفي أحْوالِها: حارَّةً وبارِدَةً وعاصِفَةً ولَيِّنَةً، فَتارَةً مُبَشِّرَةً بَيْنَ يَدَيِ السَّحابِ، وطْوَرًا تَسُوقُهُ، وآوِنَةً تَجْمَعُهُ، ووَقْتًا تُفَرِّقُهُ، وحِينًا تَصْرِفُهُ.

قالَ الثَّعالِبِيُّ: إذا جاءَتِ الرِّيحُ بِنَفَسٍ ضَعِيفٍ، ورَوْحٍ فَهي النَّسِيمُ، فَإذا كانَتْ شَدِيدَةً فَهي العاصِفُ، فَإذا حَرَّكَتِ الأغْصانَ تَحْرِيكًا شَدِيدًا وقَلَعَتِ الأشْجارَ فَهي الزَّعْزَعانُ والزَّعْزَعُ، فَإذا جاءَتْ بِالحَصْباءِ فَهي الحاصِبَةُ، فَإذا هَبَّتْ مِنَ الأرْضِ نَحْوَ السَّماءِ كالعَمُودِ فَهي الإعْصارُ، ويُقالُ لَها زَوْبَعَةٌ أيْضًا، فَإذا هَبَّتْ بِالغَبَرَةِ فَهي الهَبْوَةُ، فَإذا كانَتْ بارِدَةً فَهي الصَّرْصَرُ، فَإذا كانَ مَعَ بَرْدِها نَدًى فَهي البَلِيلُ، فَإذا كانَتْ حارَّةً فَهي الحَرُورُ والسَّمُومُ، فَإذا لَمْ تُلَقِّحْ شَجَرًا ولَمْ تَحْمِلْ مَطَرًا فَهي العَقِيمُ، ومِمّا يُذْكَرُ مِنها بِلَفْظِ الجَمْعِ: الأعاصِيرُ وهي الَّتِي تَهِيجُ بِالغُبارِ، واللَّواقِحُ الَّتِي تُلَقِّحُ الأشْجارَ، والمُعْصِراتُ الَّتِي تَأْتِي بِالأمْطارِ، والمُبَشِّراتُ الَّتِي تَأْتِي بِالسَّحابِ والغَيْثِ.

﴿والسَّحابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ أيْ: فَلا يَهْوِي إلى جِهَةِ السُّفْلِ مَعَ ثِقَلِهِ يَحْمِلُهُ بُخارُ الماءِ - كَما تَهْوِي بَقِيَّةُ الأجْرامِ العالِيَةِ - حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَها مُمْسِكٌ مَحْسُوسٌ، ولا يَعْلُو، ولا يَنْقَشِعُ، مَعَ أنَّ الطَّبْعَ يَقْتَضِي أحَدَ الثَّلاثَةِ: فالكَثِيفُ يَقْتَضِي النُّزُولَ، واللَّطِيفُ يَقْتَضِي العُلُوَّ، والمُتَوَسِّطُ يَقْتَضِي الِانْقِشاعَ. ذَكَرَهُ البِقاعِيُّ.

لَطِيفَتانِ:

الأُولى: قالَ الثَّعالِبِيُّ: أوَّلُ ما يَنْشَأُ السَّحابُ فَهو النَّشْءُ، فَإذا انْسَحَبَ في الهَواءِ (p-٣٥٧)فَهُوَ السَّحابُ، فَإذا تَغَيَّرَتْ لَهُ السَّماءُ، فَهو الغَمامُ، فَإذا أظَلَّ فَهو العارِضُ، فَإذا ارْتَفَعَ وحَمَلَ الماءَ وكَثُفَ وأطْبَقَ فَهو العَماءُ، فَإذا عَنَّ فَهو العَنانُ، فَإذا كانَ أبْيَضَ فَهو المُزْنُ.

الثّانِيَةُ: قالَ الرّاغِبُ: التَّسْخِيرُ القَهْرُ عَلى الفِعْلِ، وهو أبْلَغُ مِنَ الإكْراهِ، فَإنَّهُ حَمْلُ الغَيْرِ عَلى الفِعْلِ بِلا إرادَةٍ مِنهُ عَلى وجْهٍ، كَحَمْلِ الرَّحى عَلى الطَّحْنِ،اهـ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لآياتٍ﴾ أيْ: عَظِيمَةٌ كَثِيرَةٌ، فالتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ كَمًّا وكَيْفًا: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أيْ: يَتَفَكَّرُونَ فِيها ويَنْظُرُونَ إلَيْها بِعَيْنِ العُقُولِ، فَيَسْتَدِلُّونَ عَلى قُدْرَتِهِ، سُبْحانَهُ، القاهِرَةِ، وحِكْمَتِهِ الباهِرَةِ، ورَحْمَتِهِ الواسِعَةِ المُقْتَضِيَةِ لِاخْتِصاصِ الأُلُوهِيَّةِ بِهِ جَلَّ شَأْنُهُ.

قالَ البِقاعِيُّ: وسَبَبُ تَكْثِيرِ الأدِلَّةِ أنَّ عُقُولَ النّاسِ مُتَفاوِتَةٌ فَجَعَلَ سُبْحانَهُ العالَمَ - وهو المُمْكِناتُ المَوْجُودَةُ، وهي جُمْلَةُ ما سِواهُ، الدّالَّةُ عَلى وُجُودِهِ وفِعْلِهِ بِالِاخْتِيارِ - عَلى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ مِن شَأْنِهِ أنْ يُدْرَكَ بِالحَواسِّ الظّاهِرَةِ، ويُسَمّى في عُرْفِ أهْلِ الشَّرْعِ: الشَّهادَةُ والخَلْقُ والمُلْكُ، وقِسْمٌ لا يُدْرَكُ بِالحَواسِّ الظّاهِرَةِ ويُسَمّى: الغَيْبُ والأمْرُ والمَلَكُوتُ. والأوَّلُ يُدْرِكُهُ عامَّةُ النّاسِ، والثّانِي يُدْرِكُهُ أُولُو الألْبابِ الَّذِينَ عُقُولُهم خالِصَةٌ عَنِ الوَهْمِ والوَساوِسِ. فاللَّهُ تَعالى - بِكَمالِ عِنايَتِهِ ورَأْفَتِهِ ورَحْمَتِهِ - جَعَلَ العالَمَ بِقِسْمَيْهِ مُحْتَوِيًا عَلى جُمَلٍ وتَفاصِيلَ مِن وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وطُرُقٍ مُتَكَثِّرَةٍ، تَعْجِزُ القُوى البَشَرِيَّةُ، عَنْ ضَبْطِها، يُسْتَدَلُّ بِها عَلى وحْدانِيَّتِهِ، بَعْضُها أوْضَحُ مِن بَعْضٍ، لِيَشْتَرِكَ الكُلُّ في المَعْرِفَةِ، فَيَحْصُلَ لِكُلٍّ بِقَدْرِ ما هُيِّئَ لَهُ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ مِمَّنْ طُبِعَ عَلى قَلْبِهِ، فَذَلِكَ - والعِياذُ بِاللَّهِ - هو الشَّقِيُّ انْتَهى.

قالَ المَهايِمِيُّ: وكَيْفَ يُنْكِرُونَ وُجُودَ اللَّهِ، وتَوْحِيدَهُ، ورَحْمانِيَّتَهُ، ورَحِيمِيَّتَهُ، وقَدْ دَلَّ عَلَيْها دَلائِلُ العُلْوِيّاتِ والسُّفْلِيّاتِ وعَوارِضِهِما والمُتَوَسِّطاتِ؟ ثُمَّ قالَ:

أمّا دَلالَةُ السَّماءِ والأرْضِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ فَلِأنَّهُما حادِثانِ؛ لِأنَّ لَهُما أجْزاءً يَفْتَقِرانِ إلَيْها، فَلا بُدَّ لَها مِن مُحْدِثٍ لَيْسَ بَعْضَ أجْزائِهِما، لِأنَّهُ دَخَلَهُ التَّرْكِيبُ الحادِثُ، والقَدِيمُ لا يَكُونُ مَحَلًّا لِلْحَوادِثِ، والمُحْدِثُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ (p-٣٥٨)قَدِيمًا قَطْعًا لِلتَّسَلْسُلِ، وعَلى التَّوْحِيدِ، فَلِأنَّ إلَهَ السَّماواتِ لَوْ كانَ غَيْرَ إلَهِ الأرْضِ لَمْ يَرْتَبِطْ مَنافِعُ أحَدِهِما بِالآخَرِ، وعَلى الرَّحْمَتَيْنِ لِأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ في الأرْضِ مَوادَّ قابِلَةً لِلصُّوَرِ المُخْتَلِفَةِ وأفاضَها واحِدَةً بَعْدَ أُخْرى بِتَحْرِيكِ السَّماواتِ.

وأمّا دَلالَةُ اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ فَلِحُدُوثِهِما مِن حَرَكاتِ السَّماواتِ، ولا بُدَّ لَها مِن مُحَرِّكٍ، فَإنْ كانَ حادِثًا فَلا بُدَّ لَهُ مِن مُحْدِثٍ، وعَلى التَّوْحِيدِ، فَلِأنَّ إلَهَ اللَّيْلِ لَوْ كانَ غَيْرَ إلَهِ النَّهارِ لَأمْكَنَ كُلُّ واحِدٍ أنْ يَأْتِيَ بِما هو لَهُ في وقْتِ إتْيانِ الآخَرِ بِما هو لَهُ، فَيَلْزَمُ اجْتِماعُهُما وهو مُحالٌ. فَإنِ امْتَنَعَ لَزِمَ عَجْزُ أحَدِهِما أوْ كِلَيْهِما، وعَلى الرَّحْمَتَيْنِ، فَلِأنَّ الِاعْتِدالَ الَّذِي بِهِ انْتِظامُ أمْرِ الحَيَواناتِ إنَّما يَكُونُ مِن تَعاقُبِهِما، إذْ دَوامُ اللَّيْلِ مُبَرِّدٌ لِلْعالَمِ في الغايَةِ، ودَوامُ النَّهارِ مُسَخِّنٌ لَهُ في الغايَةِ.

وأمّا دَلالَةُ الفُلْكِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ، فَلِأنَّها أثْقَلُ مِنَ الماءِ فَحَقُّها الرُّسُوبُ فِيها، فَإمْساكُها فَوْقَ الماءِ مِنَ اللَّهِ، ودُخُولُ الهَواءِ فِيها - وإنْ كانَ مِنَ الأسْبابِ - فَلا يَتِمُّ عِنْدَ امْتِلاءِ الفُلْكِ بِالأمْتِعَةِ الكَثِيرَةِ، إذْ يَقِلُّ الهَواءُ جِدًّا فَيَضْعُفُ أثَرُهُ في إمْساكِ هَذا الثَّقِيلِ جِدًّا، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُنْسَبَ إلّا إلى اللَّهِ تَعالى مِن أوَّلِ الأمْرِ، وعَلى التَّوْحِيدِ، فَلِأنَّ إلَهَ الفُلْكِ لَوْ كانَ غَيْرَ إلَهِ البَحْرِ لَرُبَّما مَنَعَ أحَدُهُما الآخَرَ مِنَ التَّصَرُّفِ في مُلْكِهِ، وهو يُفْضِي إلى اخْتِلالِ نِظامِ العالَمِ لِاخْتِلافِ المَنافِعِ المَنُوطَةِ بِالفُلْكِ، وعَلى الرَّحْمَتَيْنِ فَلِأنَّهُ رَحِمَ المُسافِرِينَ بِالتِّجاراتِ، والمُسافَرَ إلَيْهِمْ بِالأمْتِعَةِ الَّتِي يَحْتاجُونَ إلَيْها.

وأمّا دَلالَةُ إنْزالِ الماءِ عَلى وُجُودِ الإلَهِ، فَلِأنَّهُ أثْقَلُ مِنَ الهَواءِ، فَوُجُودُهُ في مَرْكَزِهِ لا يَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ، وعَلى التَّوْحِيدِ، فَلِأنَّ إلَهَ الماءِ لَوْ كانَ غَيْرَ إلَهِ الهَواءِ، لَمُنِعَ مِنَ التَّصَرُّفِ في مُلْكِهِ، وعَلى الرَّحْمَتَيْنِ، فَلِأنَّهُ أحْيا بِهِ الأرْضَ مَعاشًا لِلْحَيَواناتِ، وبَثَّ بِهِ الدَّوابَّ تَكْمِيلًا لِمَنافِعِ الإنْسانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 25

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 25

2:164

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Воистину, в сотворении небес и земли, в смене ночи и дня, в кораблях, которые плывут по морю с тем, что приносит пользу людям, в воде, которую Аллах ниспослал с неба и посредством которой Он оживил мертвую землю и расселил на ней всевозможных животных, в смене ветров, в облаке, подчиненном между небом и землей, заключены знамения для людей разумеющих.

2:165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

Среди людей есть такие, которые приобщают к Аллаху равных и любят их так же, как любят Аллаха. Но те, которые уверовали, любят Аллаха сильнее. Если бы беззаконники, узрев мучения, увидели, что могущество целиком принадлежит Аллаху и что Аллах причиняет тяжкие мучения.

2:166

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.

2:167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Те, которые следовали за другими, скажут: «Если бы у нас был еще один шанс, то мы отреклись бы от них, подобно тому, как они отреклись от нас». Таким же образом Аллах покажет им их деяния, чтобы это опечалило их. Они никогда не выйдут из Огня.

2:168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨

О люди! Вкушайте на земле то, что дозволено и чисто, и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.

2:169

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩

Воистину, он велит вам творить зло и мерзость и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете.

Аль-КасимиТафсир · 2:164

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English