Аль-Бакара 2:166
Корова · Джуз 2 · Страница 25
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:166–167
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأوُا العَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ عَلى طَرِيقِ التَّهْدِيدِ زادَ في هَذا الوَعِيدِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ فَبَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ أفْنَوْا عُمْرَهم عَلى عِبادَتِهِمْ واعْتَقَدُوا أنَّهم أوْكَدُ أسْبابِ نَجاتِهِمْ فَإنَّهم يَتَبَرَّءُونَ مِنهم عِنْدَ احْتِياجِهِمْ إلَيْهِمْ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكْفُرُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥] وقالَ أيْضًا: ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] وقالَ: ﴿كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها﴾ [الأعراف: ٣٨] وحَكى عَنْ إبْلِيسَ أنَّهُ قالَ: ﴿إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِي مِن قَبْلُ﴾ وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَبَرَّأ﴾ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ بَدَلٌ مِن: ﴿إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ .
الثّانِي: أنَّ عامِلَ الإعْرابِ في (إذْ) مَعْنى (شَدِيدُ)، كَأنَّهُ قالَ: هو شَدِيدُ العَذابِ إذْ تَبَرَّأ يَعْنِي في وقْتِ التَّبَرُّؤِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَعْنى الآيَةِ أنَّ المَتْبُوعِينَ يَتَبَرَّءُونَ مِنَ الأتْباعِ ذَلِكَ اليَوْمَ، فَبَيَّنَ تَعالى ما لِأجْلِهِ يَتَبَرَّءُونَ مِنهم، وهو عَجْزُهم عَنْ تَخْلِيصِهِمْ مِنَ العَذابِ الَّذِي رَأوْهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَدْخُلُ في مَعْناهُ
صفحة ١٩٠
أنَّهم لَمْ يَجِدُوا إلى تَخْلِيصِ أنْفُسِهِمْ وأتْباعِهِمْ سَبَبًا، والآيِسُ مِن كُلِّ وجْهٍ يَرْجُو بِهِ الخَلاصَ مِمّا نَزَلَ بِهِ وبِأوْلِيائِهِ مِنَ البَلاءِ يُوصَفُ بِأنَّهُ تَقَطَّعَتْ بِهِ الأسْبابُ.
واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَؤُلاءِ المَتْبُوعِينَ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُمُ السّادَةُ والرُّؤَساءُ مِن مُشْرِكِي الإنْسِ؛ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ وعَطاءٍ.
وثانِيها: أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ الَّذِينَ صارُوا مَتْبُوعِينَ لِلْكُفّارِ بِالوَسْوَسَةِ؛ عَنِ السُّدِّيِّ.
وثالِثُها: أنَّهم شَياطِينُ الجِنِّ والإنْسِ.
ورابِعُها: الأوْثانُ الَّذِينَ كانُوا يُسَمُّونَها بِالآلِهَةِ.
والأقْرَبُ هو الأوَّلُ؛ لِأنَّ الأقْرَبَ في الَّذِينَ اتَّبَعُوا أنَّهُمُ الَّذِينَ يَصِحُّ مِنهُمُ الأمْرُ والنَّهْيُ حَتّى يُمْكِنَ أنْ يُتَّبَعُوا، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالأصْنامِ، ويَجِبُ أيْضًا حَمْلُهم عَلى السّادَةِ مِنَ النّاسِ؛ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَصِحُّ وصْفُهم مِن عِظَمِهِمْ بِأنَّهم يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ دُونَ الشَّياطِينِ، ويُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأضَلُّونا السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٦٧]، وقَرَأ مُجاهِدٌ الأوَّلَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، والثّانِي عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ أيْ تَبَرَّأ الأتْباعُ مِنَ الرُّؤَساءِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ التَّبَرُّؤِ وُجُوهًا:
أحَدَها: أنْ يَقَعَ مِنهم ذَلِكَ بِالقَوْلِ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ نُزُولُ العَذابِ بِهِمْ وعَجْزُهم عَنْ دَفْعِهِمْ عَنْ أنْفُسِهِمْ فَكَيْفَ عَنْ غَيْرِهِمْ فَتَبَرَّءُوا.
وثالِثُها: أنَّهُ ظَهَرَ فِيهِمُ النَّدَمُ عَلى ما كانَ مِنهم مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ والإعْراضِ عَنْ أنْبِيائِهِ ورُسُلِهِ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ النَّدَمُ تَبَرُّؤًا والأقْرَبُ هو الأوَّلُ؛ لِأنَّهُ هو الحَقِيقَةُ في اللَّفْظِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَأوُا العَذابَ﴾ الواوُ لِلْحالِ، أيْ يَتَبَرَّءُونَ في حالِ رُؤْيَتِهِمُ العَذابَ، وهَذا أوْلى مِن سائِرِ الأقْوالِ؛ لِأنَّ في تِلْكَ الحالَةِ يَزْدادُ الهَوْلُ والخَوْفُ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ عُطِفَ عَلى (تَبَرَّأ) وذَكَرُوا في تَفْسِيرِ الأسْبابِ سَبْعَةَ أقْوالٍ: الأوَّلُ: أنَّها المُواصَلاتُ الَّتِي كانُوا يَتَواصَلُونَ عَلَيْها؛ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ. الثّانِي: الأرْحامُ الَّتِي كانُوا يَتَعاطَفُونَ بِها؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُرَيْجٍ.
الثّالِثُ: الأعْمالُ الَّتِي كانُوا يَلْزَمُونَها؛ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ والسُّدِّيِّ.
والرّابِعُ: العُهُودُ والحِلْفُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم يَتَوادُّونَ عَلَيْها؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
الخامِسُ: ما كانُوا يَتَواصَلُونَ بِهِ مِنَ الكُفْرِ وكانَ بِها انْقِطاعُهم، عَنِ الأصَمِّ.
السّادِسُ: المَنازِلُ الَّتِي كانَتْ لَهم في الدُّنْيا؛ عَنِ الضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ.
السّابِعُ: أسْبابُ النَّجاةِ تَقَطَّعَتْ عَنْهم. والأظْهَرُ دُخُولُ الكُلِّ فِيهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ كالنَّفْيِ، فَيَعُمُّ الكُلَّ، فَكَأنَّهُ قالَ: وزالَ عَنْهم كُلُّ سَبَبٍ يُمْكِنُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ، وأنَّهم لا يَنْتَفِعُونَ بِالأسْبابِ عَلى اخْتِلافِها مِن مَنزِلَةٍ وسَبَبٍ ونَسَبٍ وحِلْفٍ وعَقْدٍ وعَهْدٍ، وذَلِكَ نِهايَةُ ما يَكُونُ مِنَ اليَأْسِ، فَحَصَلَ فِيهِ التَّوْكِيدُ العَظِيمُ في الزَّجْرِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الباءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِهِمُ الأسْبابُ﴾ بِمَعْنى (عَنْ) كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْألْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفُرْقانِ: ٥٩ ] أيْ عَنْهُ، قالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ:
فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي بَصِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ
أيْ عَنِ النِّساءِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أصْلُ السَّبَبِ في اللُّغَةِ الحَبْلُ، قالُوا: ولا يُدْعى الحَبْلُ سَبَبًا حَتّى يَنْزِلَ ويَصْعَدَ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماءِ﴾ [الحج: ١٥] ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ وصَلْتَ بِهِ إلى مَوْضِعٍ أوْ حاجَةٍ
صفحة ١٩١
تُرِيدُها: سَبَبٌ. يُقالُ: ما بَيْنِي وبَيْنَكَ سَبَبٌ أيْ: رَحِمٌ ومَوَدَّةٌ، وقِيلَ لِلطَّرِيقِ: سَبَبٌ؛ لِأنَّكَ بِسُلُوكِهِ تَصِلُ المَوْضِعَ الَّذِي تُرِيدُهُ، قالَ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٥] أيْ طَرِيقًا، وأسْبابُ السَّماواتِ: أبْوابُها؛ لِأنَّ الوُصُولَ إلى السَّماءِ يَكُونُ بِدُخُولِها، قالَ تَعالى مُخْبِرًا عَنْفِرْعَوْنَ: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ [غافر: ٣٧] قالَ زُهَيْرٌ:
ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا تَنالُهُ ∗∗∗ ولَوْ رامَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ
والمَوَدَّةُ بَيْنَ القَوْمِ تُسَمّى سَبَبًا؛ لِأنَّهم بِها يَتَواصَلُونَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾ فَذَلِكَ تَمَنٍّ مِنهم؛ لِأنْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ الرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا وإلى حالِ التَّكْلِيفِ، فَيَكُونُ الِاخْتِيارُ إلَيْهِمْ حَتّى يَتَبَرَّءُوا مِنهم في الدُّنْيا كَما تَبَرَّءُوا مِنهم يَوْمَ القِيامَةِ، ومَفْهُومُ الكَلامِ أنَّهم تَمَنَّوْا لَهم في الدُّنْيا ما يُقارِبُ العَذابَ، فَيَتَبَرَّءُونَ مِنهم ولا يُخَلِّصُونَهم ولا يَنْصُرُونَهم كَما فَعَلُوا بِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، وتَقْدِيرُهُ: فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم وقَدْ دَهَمَهم مِثْلُ هَذا الخَطْبِ كَما تَبَرَّءُوا مِنّا والحالَةُ هَذِهِ؛ لِأنَّهم إنْ تَمَنَّوُا التَّبَرُّؤَ مِنهم مَعَ سَلامَةٍ فَلَيْسَ فِيهِ فائِدَةٌ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ﴾ وجْهانِ:
الأوَّلُ: كَتَبَرُّؤِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ، وذَلِكَ لِانْقِطاعِ الرَّجاءِ مِن كُلِّ أحَدٍ.
الثّانِي: كَما أراهُمُ العَذابَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ؛ لِأنَّهم أيْقَنُوا بِالهَلاكِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المُرادِ بِالأعْمالِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: الطّاعاتُ، يَتَحَسَّرُونَ لِمَ ضَيَّعُوها، عَنِ السُّدِّيِّ.
الثّانِي: المَعاصِي وأعْمالُهُمُ الخَبِيثَةُ؛ عَنِ الرَّبِيعِ وابْنِ زَيْدٍ يَتَحَسَّرُونَ لِمَ عَمِلُوها.
الثّالِثُ: ثَوابُ طاعاتِهِمُ الَّتِي أتَوْا بِها فَأحْبَطُوهُ بِالكُفْرِ عَنِ الأصَمِّ.
الرّابِعُ: أعْمالُهُمُ الَّتِي تَقَرَّبُوا بِها إلى رُؤَسائِهِمْ مِن تَعْظِيمِهِمْ والِانْقِيادِ لِأمْرِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ الأعْمالُ الَّتِي اتَّبَعُوا فِيها السّادَةَ، وهو كُفْرُهم ومَعاصِيهِمْ، وإنَّما تَكُونُ حَسْرَةً بِأنْ رَأوْها في صَحِيفَتِهِمْ، وأيْقَنُوا بِالجَزاءِ عَلَيْها، وكانَ يُمْكِنُهم تَرْكُها والعُدُولُ إلى الطّاعاتِ، وفي هَذا الوَجْهِ الإضافَةُ حَقِيقِيَّةٌ؛ لِأنَّهم عَمِلُوها، وفي الثّانِي مَجازٌ بِمَعْنى لَزِمَهم فَلَمْ يَقُومُوا بِهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: حَسَراتٌ ثالِثُ مَفاعِيلِ رَأى.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: الحَسْرَةُ شِدَّةُ النَّدامَةِ حَتّى يَبْقى النّادِمُ كالحَسِيرِ مِنَ الدَّوابِّ، وهو الَّذِي لا مَنفَعَةَ فِيهِ، يُقالُ: حَسِرَ فُلانٌ يَحْسِرُ حَسْرَةً وحَسْرًا إذا اشْتَدَّ نَدَمُهُ عَلى أمْرٍ فاتَهُ، وأصْلُ الحَسْرِ الكَشْفُ، يُقالُ: حَسَرَ عَنْ ذِراعَيْهِ أيْ كَشَفَ، والحَسْرَةُ انْكِشافٌ عَنْ حالِ النَّدامَةِ، والحُسُورُ: الإعْياءُ؛ لِأنَّهُ انْكِشافُ الحالِ عَمّا أوْجَبَهُ طُولُ السَّفَرِ، قالَ تَعالى: ﴿ومَن عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ولا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩] والمِحْسَرَةُ المِكْنَسَةُ؛ لِأنَّها تَكْشِفُ عَنِ الأرْضِ، والطَّيْرُ تَنْحَسِرُ؛ لِأنَّها تَنْكَشِفُ بِذَهابِ الرِّيشِ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الأصْحابُ عَلى أنَّ أصْحابَ الكَبِيرَةِ مِن أهْلِ
صفحة ١٩٢
Страница 25
2:164
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Воистину, в сотворении небес и земли, в смене ночи и дня, в кораблях, которые плывут по морю с тем, что приносит пользу людям, в воде, которую Аллах ниспослал с неба и посредством которой Он оживил мертвую землю и расселил на ней всевозможных животных, в смене ветров, в облаке, подчиненном между небом и землей, заключены знамения для людей разумеющих.
2:165
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
Среди людей есть такие, которые приобщают к Аллаху равных и любят их так же, как любят Аллаха. Но те, которые уверовали, любят Аллаха сильнее. Если бы беззаконники, узрев мучения, увидели, что могущество целиком принадлежит Аллаху и что Аллах причиняет тяжкие мучения.
2:166
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.
2:167
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Те, которые следовали за другими, скажут: «Если бы у нас был еще один шанс, то мы отреклись бы от них, подобно тому, как они отреклись от нас». Таким же образом Аллах покажет им их деяния, чтобы это опечалило их. Они никогда не выйдут из Огня.
2:168
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
О люди! Вкушайте на земле то, что дозволено и чисто, и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.
2:169
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
Воистину, он велит вам творить зло и мерзость и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете.