Аль-Бакара 2:169
Корова · Джуз 2 · Страница 25
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
Воистину, он велит вам творить зло и мерзость и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:168–169
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ياأيُّها النّاسُ كُلُوا مِمّا في الأرْضِ حَلالًا طَيِّبًا ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُّوءِ والفَحْشاءِ وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ التَّوْحِيدَ ودَلائِلَهُ، وما لِلْمُوَحِّدِينَ مِنَ الثَّوابِ وأتْبَعَهُ بِذِكْرِ الشِّرْكِ ومَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا، ويَتَّبِعُ رُؤَساءَ الكُفْرِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ إنْعامِهِ عَلى الفَرِيقَيْنِ وإحْسانِهِ إلَيْهِمْ وأنَّ مَعْصِيَةَ مَن عَصاهُ وكُفْرَ مَن كَفَرَ بِهِ لَمْ تُؤَثِّرْ في قَطْعِ إحْسانِهِ ونِعَمِهِ عَنْهم، فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ كُلُوا مِمّا في الأرْضِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتِ الآيَةُ في الَّذِينَ حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمُ السَّوائِبَ والوَصائِلَ والبَحائِرَ، وهم قَوْمٌ مِن ثَقِيفٍ وبَنِي عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وخُزاعَةَ وبَنِي مُدْلِجٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحَلالُ المُباحُ الَّذِي انْحَلَّتْ عُقْدَةُ الحَظْرِ عَنْهُ، وأصْلُهُ مِنَ الحَلِّ الَّذِي هو نَقِيضُ العَقْدِ، ومِنهُ: حَلَّ بِالمَكانِ إذا نَزَلَ بِهِ؛ لِأنَّهُ حَلُّ شَدِّ الِارْتِحالِ لِلنُّزُولِ، وحَلَّ الدَّيْنُ إذا وجَبَ لِانْحِلالِ العُقْدَةِ بِانْقِضاءِ المُدَّةِ، وحَلَّ مِن إحْرامِهِ؛ لِأنَّهُ حَلَّ عُقْدَةَ الإحْرامِ، وحَلَّتْ عَلَيْهِ العُقُوبَةُ أيْ وجَبَتْ؛ لِانْحِلالِ العُقْدَةِ بِالمانِعَةِ مِنَ العَذابِ، والحُلَّةُ الإزارُ والرِّداءُ؛ لِأنَّهُ يُحَلُّ عَنِ الطَّيِّ لِلُّبْسِ، ومِن هَذا تَحِلَّةُ اليَمِينِ؛ لِأنَّهُ عُقْدَةُ اليَمِينِ تَنْحَلُّ بِهِ، واعْلَمْ أنَّ الحَرامَ قَدْ يَكُونُ حَرامًا لِخُبْثِهِ كالمَيْتَةِ والدَّمِ والخَمْرِ، وقَدْ يَكُونُ حَرامًا لا لِخُبْثِهِ، كَمِلْكِ الغَيْرِ إذا لَمْ يَأْذَنْ في أكْلِهِ، فالحَلالُ هو الخالِي عَنِ القَيْدَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿حَلالًا طَيِّبًا﴾ إنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ عَلى الحالِ مِمّا في الأرْضِ وإنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الطَّيِّبُ في اللُّغَةِ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الطّاهِرِ والحَلالُ يُوصَفُ بِأنَّهُ طَيِّبٌ؛ لِأنَّ الحَرامَ يُوصَفُ بِأنَّهُ خَبِيثٌ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾ [المائدة: ١٠٠] والطَّيِّبُ في الأصْلِ هو ما يُسْتَلَذُّ بِهِ ويُسْتَطابُ، ووُصِفَ بِهِ الطّاهِرُ والحَلالُ عَلى جِهَةِ التَّشْبِيهِ؛ لِأنَّ النَّجِسَ تَكْرَهُهُ النَّفْسُ فَلا تَسْتَلِذُّهُ
صفحة ٤
والحَرامُ غَيْرُ مُسْتَلَذٍّ؛ لِأنَّ الشَّرْعَ يَزْجُرُ عَنْهُ، وفي المُرادِ بِالطَّيِّبِ في الآيَةِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ المُسْتَلَذُّ؛ لِأنّا لَوْ حَمَلْناهُ عَلى الحَلالِ لَزِمَ التَّكْرارُ فَعَلى هَذا إنَّما يَكُونُ طَيِّبًا إذا كانَ مِن جِنْسِ ما يُشْتَهى؛ لِأنَّهُ إنْ تَناوَلَ ما لا شَهْوَةَ لَهُ فِيهِ عادَ حَرامًا وإنْ كانَ يَبْعُدُ أنْ يَقَعَ ذَلِكَ مِنَ العاقِلِ إلّا عِنْدَ شُبْهَةٍ.
والثّانِي: المُرادُ مِنهُ المُباحُ، وقَوْلُهُ يَلْزَمُ التَّكْرارُ قُلْنا: لا نُسَلِّمُ، فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿حَلالًا﴾ المُرادُ مِنهُ ما يَكُونُ جِنْسُهُ حَلالًا، وقَوْلُهُ ﴿طَيِّبًا﴾ المُرادُ مِنهُ لا يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِهِ حَقُّ الغَيْرِ، فَإنَّ أكْلَ الحَرامِ وإنَّ اسْتِطابَةَ الآكِلِ فَمِن حَيْثُ يُفْضِي إلى العِقابِ يَصِيرُ مَضَرَّةً ولا يَكُونُ مُسْتَطابًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠] .
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ، وهي إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وحَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ (خُطُواتِ) بِضَمِّ الخاءِ والطّاءِ، والباقُونَ بِسُكُونِ الطّاءِ، أمّا مَن ضَمَّ العَيْنَ فَلِأنَّ الواحِدَةَ خُطْوَةٌ فَإذا جَمَعْتَ حَرَّكْتَ العَيْنَ لِلْجَمْعِ، كَما فُعِلَ بِالأسْماءِ الَّتِي عَلى هَذا الوَزْنِ نَحْوَ غُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ، وتَحْرِيكُ العَيْنِ لِلْجَمْعِ كَما فُعِلَ في نَحْوِ هَذا الجَمْعِ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الِاسْمِ والصِّفَةِ، وذَلِكَ أنَّ ما كانَ اسْمًا جَمَعْتَهُ بِتَحْرِيكِ العَيْنِ نَحْوَ تَمْرَةٍ وتَمَراتٍ وغُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ وشَهْوَةٍ وشَهَواتٍ، وما كانَ نَعْتًا جُمِعَ بِسُكُونِ العَيْنِ نَحْوَ ضَخْمَةٍ وضَخْماتٍ وعَبْلَةٍ وعَبْلاتٍ، والخُطْوَةُ مِنَ الأسْماءِ لا مِنَ الصِّفاتِ فَيُجْمَعُ بِتَحْرِيكِ العَيْنِ، وأمّا مَن خَفَّفَ العَيْنَ فَبَقّاهُ عَلى الأصْلِ وطَلَبَ الخِفَّةَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِيما رَواهُ عَنْهُ الجُبّائِيُّ الخَطْوَةُ والخُطْوَةُ بِمَعْنًى واحِدٍ، وحُكِيَ عَنِ الفَرّاءِ: خَطَوْتُ خَطْوَةً والخُطْوَةُ ما بَيْنَ القَدَمَيْنِ كَما يُقالُ: حَثَوْتُ حَثْوَةً، والحُثْوَةُ اسْمٌ لِما تَحَثَّيْتَ، وكَذَلِكَ غَرَفْتُ غَرْفَةً والغُرْفَةُ اسْمٌ لِما اغْتَرَفْتَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالخُطْوَةُ المَكانُ المُتَخَطّى كَما أنَّ الغُرْفَةَ هي الشَّيْءُ المُغْتَرَفُ بِالكَفِّ فَيَكُونُ المَعْنى: لا تَتَّبِعُوا سَبِيلَهُ ولا تَسْلُكُوا طَرِيقَهُ؛ لِأنَّ الخُطْوَةَ اسْمُ مَكانٍ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ وابْنِ قُتَيْبَةَ فَإنَّهُما قالا: خُطُواتُ الشَّيْطانِ طُرُقُهُ، وإنْ جَعَلْتَ الخَطْوَةَ بِمَعْنى الخُطْوَةِ كَما ذَكَرَهُ الجُبّائِيُّ فالتَّقْدِيرُ: لا تَأْتَمُّوا بِهِ ولا تَقْفُوا أثَرَهُ، والمَعْنَيانِ مُقارِبانِ وإنِ اخْتَلَفَ التَّقْدِيرانِ. هَذا ما يَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ، وأمّا المَعْنى فَلَيْسَ مُرادُ اللَّهِ هَهُنا ما يَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ بَلْ كَأنَّهُ قِيلَ لِمَن أُبِيحَ لَهُ الأكْلُ عَلى الوَصْفِ المَذْكُورِ احْذَرْ أنْ تَتَعَدّاهُ إلى ما يَدْعُوكَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ، وزَجْرُ المُكَلَّفِ بِهَذا الكَلامِ عَنْ تَخَطِّي الحَلالِ إلى الشُّبَهِ كَما زَجَرَهُ عَنْ تَخَطِّيهِ إلى الحَرامِ؛ لِأنَّ الشَّيْطانَ إنَّما يُلْقِي إلى المَرْءِ ما يَجْرِي مَجْرى الشُّبْهَةِ فَيُزَيِّنُ بِذَلِكَ ما لا يَحِلُّ لَهُ، فَزَجَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ بَيَّنَ العِلَّةَ في هَذا التَّحْذِيرِ، وهو كَوْنُهُ عَدُوًّا مُبِينًا أيْ مُتَظاهِرٌ بِالعَداوَةِ. وذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْطانَ التَزَمَ أُمُورًا سَبْعَةً في العَداوَةِ؛ أرْبَعَةٌ مِنها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَأُضِلَّنَّهم ولَأُمَنِّيَنَّهم ولَآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ ولَآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] وثَلاثَةٌ مِنها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهم مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أكْثَرَهم شاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٦، ١٧] فَلَمّا التَزَمَ الشَّيْطانُ هَذِهِ الأُمُورَ كانَ عَدُوًّا مُتَظاهِرًا بِالعَداوَةِ، فَلِهَذا وصَفَهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ.
* * *
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُّوءِ والفَحْشاءِ وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ فَهَذا كالتَّفْصِيلِ لِجُمْلَةِ عَداوَتِهِ، وهو مُشْتَمِلٌ عَلى أُمُورٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: السُّوءُ، وهو مُتَناوِلٌ جَمِيعَ المَعاصِي سَواءٌ كانَتْ تِلْكَ
صفحة ٥
المَعاصِي مِن أفْعالِ الجَوارِحِ أوْ مِن أفْعالِ القُلُوبِ.
وثانِيها: الفَحْشاءُ وهي نَوْعٌ مِنَ السُّوءِ؛ لِأنَّها أقْبَحُ أنْواعِهِ، وهو الَّذِي يُسْتَعْظَمُ ويُسْتَفْحَشُ مِنَ المَعاصِي.
وثالِثُها: ﴿وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وكَأنَّهُ أقْبَحُ أنْواعِ الفَحْشاءِ؛ لِأنَّهُ وصْفُ اللَّهِ تَعالى بِما لا يَنْبَغِي مِن أعْظَمِ أنْواعِ الكَبائِرِ، فَصارَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ كالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ فَيَدْخُلُ في الآيَةِ أنَّ الشَّيْطانَ يَدْعُو إلى الصَّغائِرِ والكَبائِرِ والكُفْرِ والجَهْلِ بِاللَّهِ.
وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ أمْرَ الشَّيْطانِ ووَسْوَسَتَهُ عِبارَةٌ عَنْ هَذِهِ الخَواطِرِ الَّتِي نَجِدُها مِن أنْفُسِنا، وقَدِ اخْتَلَفَتِ النّاسُ في هَذِهِ الخَواطِرِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: اخْتَلَفُوا في ماهِيّاتِها فَقالَ بَعْضُهم: إنَّها حُرُوفٌ وأصْواتٌ خَفِيَّةٌ، وقالَ الفَلاسِفَةُ: إنَّها تَصَوُّراتُ الحُرُوفِ والأصْواتِ وتَخَيُّلاتُها عَلى مِثالِ الصُّوَرِ المُنْطَبِعَةِ في المَرايا، فَإنَّ تِلْكَ الصُّوَرَ تُشْبِهُ تِلْكَ الأشْياءَ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ مُشابِهَةً لَها في كُلِّ الوُجُوهِ.
ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: صُوَرُ هَذِهِ الحُرُوفِ وتَخَيُّلاتُها هَلْ تُشْبِهُ هَذِهِ الحُرُوفَ في كَوْنِها حُرُوفًا أوْ لا تُشْبِهُها ؟ فَإنْ كانَ الأوَّلُ فَصُوَرُ الحُرُوفِ حُرُوفٌ، فَعادَ القَوْلُ إلى أنَّ هَذِهِ الخَواطِرَ أصْواتٌ وحُرُوفٌ خَفِيَّةٌ، وإنْ كانَ الثّانِي لَمْ تَكُنْ تَصَوُّراتُ هَذِهِ الحُرُوفِ حُرُوفًا، لَكِنِّي أجِدُ مِن نَفْسِي هَذِهِ الحُرُوفَ والأصْواتَ مُتَرَتِّبَةً مُنْتَظِمَةً عَلى حَسَبِ انْتِظامِها في الخارِجِ، والعَرَبِيُّ لا يَتَكَلَّمُ في قَلْبِهِ إلّا بِالعَرَبِيَّةِ، وكَذا العَجَمِيُّ، وتَصَوُّراتُ هَذِهِ الحُرُوفِ وتَعاقُبُها وتَوالِيها لا يَكُونُ إلّا عَلى مُطابَقَةِ تَعاقُبِها وتَوالِيها في الخارِجِ، فَثَبَتَ أنَّها في أنْفُسِها حُرُوفٌ وأصْواتٌ خَفِيَّةٌ.
Страница 25
2:164
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤
Воистину, в сотворении небес и земли, в смене ночи и дня, в кораблях, которые плывут по морю с тем, что приносит пользу людям, в воде, которую Аллах ниспослал с неба и посредством которой Он оживил мертвую землю и расселил на ней всевозможных животных, в смене ветров, в облаке, подчиненном между небом и землей, заключены знамения для людей разумеющих.
2:165
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
Среди людей есть такие, которые приобщают к Аллаху равных и любят их так же, как любят Аллаха. Но те, которые уверовали, любят Аллаха сильнее. Если бы беззаконники, узрев мучения, увидели, что могущество целиком принадлежит Аллаху и что Аллах причиняет тяжкие мучения.
2:166
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.
2:167
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Те, которые следовали за другими, скажут: «Если бы у нас был еще один шанс, то мы отреклись бы от них, подобно тому, как они отреклись от нас». Таким же образом Аллах покажет им их деяния, чтобы это опечалило их. Они никогда не выйдут из Огня.
2:168
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
О люди! Вкушайте на земле то, что дозволено и чисто, и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.
2:169
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
Воистину, он велит вам творить зло и мерзость и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете.