Аль-Бакара 2:17
Корова · Джуз 1 · Страница 4
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:17–18
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾
اعْلَمْ أنّا قَبْلَ الخَوْضِ في تَفْسِيرِ ألْفاظِ هَذِهِ الآيَةِ نَتَكَلَّمُ في شَيْئَيْنِ: أحَدُها: أنَّ المَقْصُودَ مِن ضَرْبِ الأمْثالِ أنَّها تُؤَثِّرُ في القُلُوبِ ما لا يُؤَثِّرُهُ وصْفُ الشَّيْءِ في نَفْسِهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الغَرَضَ مِنَ المَثَلِ تَشْبِيهُ الخَفِيِّ بِالجَلِيِّ، والغائِبِ بِالشّاهِدِ، فَيَتَأكَّدُ الوُقُوفُ عَلى ماهِيَّتِهِ، ويَصِيرُ الحِسُّ مُطابِقًا لِلْعَقْلِ وذَلِكَ في نِهايَةِ الإيضاحِ، ألا تَرى أنَّ التَّرْغِيبَ إذا وقَعَ في الإيمانِ مُجَرَّدًا عَنْ ضَرْبِ مَثَلٍ لَهُ لَمْ يَتَأكَّدْ وُقُوعُهُ في القَلْبِ كَما يَتَأكَّدُ وُقُوعُهُ إذا مُثِّلَ بِالنُّورِ، وإذا زَهِدَ في الكُفْرِ بِمُجَرَّدِ الذِّكْرِ لَمْ يَتَأكَّدْ قُبْحُهُ في العُقُولِ كَما يَتَأكَّدُ إذا مُثِّلَ بِالظُّلْمَةِ، وإذا أخْبَرَ بِضَعْفِ أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، وضَرَبَ مَثَلَهُ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كانَ ذَلِكَ أبْلَغَ في تَقْرِيرِ صُورَتِهِ مِنَ الإخْبارِ بِضَعْفِهِ مُجَرَّدًا، ولِهَذا أكْثَرَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ المُبِينِ وفي سائِرِ كُتُبِهِ أمْثالَهُ، قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٤٣] ومِن سُوَرِ الإنْجِيلِ سُورَةُ الأمْثالِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: المَثَلُ في أصْلِ كَلامِهِمْ بِمَعْنى المِثْلِ وهو النَّظِيرُ، ويُقالُ مَثَلٌ ومِثْلٌ ومَثِيلٌ كَشَبَهٍ وشِبْهٍ وشَبِيهٍ، ثُمَّ قِيلَ لِلْقَوْلِ السّائِرِ المُمَثَّلِ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ: مَثَلٌ، وشَرْطُهُ أنْ يَكُونَ قَوْلًا فِيهِ غَرابَةٌ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ.
صفحة ٦٧
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حَقِيقَةَ صِفاتِ المُنافِقِينَ عَقَّبَها بِضَرْبِ مَثَلَيْنِ زِيادَةً في الكَشْفِ والبَيانِ. أحَدُهُما: هَذا المَثَلُ وفِيهِ إشْكالاتٌ. أحَدُها: أنْ يُقالَ: ما وجْهُ التَّمْثِيلِ بِمَن أُعْطِيَ نُورًا ثُمَّ سُلِبَ ذَلِكَ النُّورُ مِنهُ مَعَ أنَّ المُنافِقَ لَيْسَ لَهُ نُورٌ؟ .
وثانِيها: أنْ يُقالَ: إنَّ مَنِ اسْتَوْقَدَ نارًا فَأضاءَتْ قَلِيلًا فَقَدِ انْتَفَعَ بِها وبِنُورِها ثُمَّ حُرِمَ، فَأمّا المُنافِقُونَ فَلا انْتِفاعَ لَهم ألْبَتَّةَ بِالإيمانِ فَما وجْهُ التَّمْثِيلِ ؟ .
وثالِثُها: أنَّ مُسْتَوْقِدَ النّارِ قَدِ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ النُّورَ، واللَّهُ تَعالى ذَهَبَ بِنُورِهِ وتَرَكَهُ في الظُّلُماتِ، والمُنافِقُ لَمْ يَكْتَسِبْ خَيْرًا وما حَصَلَ لَهُ مِنَ الخَيْبَةِ والحَيْرَةِ فَقَدْ أتى فِيهِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ، فَما وجْهُ التَّشْبِيهِ ؟ .
والجَوابُ: أنَّ العُلَماءَ ذَكَرُوا في كَيْفِيَّةِ التَّشْبِيهِ وُجُوهًا:
أحَدُها: قالَ السُّدِّيُّ: إنَّ ناسًا دَخَلُوا في الإسْلامِ عِنْدَ وُصُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى المَدِينَةِ ثُمَّ إنَّهم نافَقُوا، والتَّشْبِيهُ هَهُنا في نِهايَةِ الصِّحَّةِ؛ لِأنَّهم بِإيمانِهِمْ أوَّلًا اكْتَسَبُوا نُورًا ثُمَّ بِنِفاقِهِمْ ثانِيًا أبْطَلُوا ذَلِكَ النُّورَ ووَقَعُوا في حَيْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَإنَّهُ لا حَيْرَةَ أعْظَمُ مِن حَيْرَةِ الدِّينِ؛ لِأنَّ المُتَحَيِّرَ في طَرِيقِهِ لِأجْلِ الظُّلْمَةِ لا يَخْسَرُ إلّا القَلِيلَ مِنَ الدُّنْيا، وأمّا المُتَحَيِّرُ في الدِّينِ فَإنَّهُ يَخْسَرُ نَفْسَهُ في الآخِرَةِ أبَدَ الآبِدِينَ.
وثانِيها: إنْ لَمْ يَصِحَّ ما قالَهُ السُّدِّيُّ بَلْ كانُوا مُنافِقِينَ أبَدًا مِن أوَّلِ أمْرِهِمْ فَهَهُنا تَأْوِيلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وهو أنَّهم لَمّا أظْهَرُوا الإسْلامَ فَقَدْ ظَفِرُوا بِحَقْنِ دِمائِهِمْ وسَلامَةِ أمْوالِهِمْ عَنِ الغَنِيمَةِ وأوْلادِهِمْ عَنِ السَّبْيِ وظَفِرُوا بِغَنائِمِ الجِهادِ وسائِرِ أحْكامِ المُسْلِمِينَ، وعُدَّ ذَلِكَ نُورًا مِن أنْوارِ الإيمانِ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ بِالإضافَةِ إلى العَذابِ الدّائِمِ قَلِيلًا قَدَّرْتَ شَبَهَهم بِمُسْتَوْقِدِ النّارِ الَّذِي انْتَفَعَ بِضَوْئِها قَلِيلًا ثُمَّ سُلِبَ ذَلِكَ فَدامَتْ حَيْرَتُهُ وحَسْرَتُهُ لِلظُّلْمَةِ الَّتِي جاءَتْهُ في أعْقابِ النُّورِ، فَكانَ يَسِيرُ انْتِفاعُهم في الدُّنْيا يُشْبِهُ النُّورَ، وعَظِيمُ ضَرَرِهِمْ في الآخِرَةِ يُشْبِهُ الظُّلْمَةَ.
وثالِثُها: أنْ نَقُولَ: لَيْسَ وجْهُ التَّشْبِيهِ أنَّ لِلْمُنافِقِ نُورًا، بَلْ وجْهُ التَّشْبِيهِ بِهَذا المُسْتَوْقِدِ أنَّهُ لَمّا زالَ النُّورُ عَنْهُ تَحَيَّرَ، والتَّحَيُّرُ فِيمَن كانَ في نُورٍ ثُمَّ زالَ عَنْهُ أشَدُّ مِن تَحَيُّرِ سالِكِ الطَّرِيقِ في ظُلْمَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، لَكِنَّهُ تَعالى ذَكَرَ النُّورَ في مُسْتَوْقِدِ النّارِ لِكَيْ يَصِحَّ أنْ يُوصَفَ بِهَذِهِ الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ، لا أنَّ وجْهَ التَّشْبِيهِ مَجْمَعُ النُّورِ والظُّلْمَةِ.
ورابِعُها: أنَّ الَّذِي أظْهَرُوهُ يُوهِمُ أنَّهُ مِن بابِ النُّورِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ، وذَهابُ النُّورِ هو ما يُظْهِرُهُ لِأصْحابِهِ مِنَ الكُفْرِ والنِّفاقِ، ومَن قالَ بِهَذا قالَ إنَّ المَثَلَ إنَّما عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكُمْ﴾ فالنّارُ مَثَلٌ لِقَوْلِهِمْ: ”آمَنّا“ وذَهابُهُ مَثَلٌ لِقَوْلِهِمْ لِلْكُفّارِ: ”إنّا مَعَكم“ فَإنْ قِيلَ: وكَيْفَ صارَ ما يُظْهِرُهُ المُنافِقُ مِن كَلِمَةِ الإيمانِ مَثَلًا بِالنُّورِ وهو حِينَ تَكَلَّمَ بِها أضْمَرَ خِلافَها ؟ قُلْنا إنَّهُ لَوْ ضَمَّ إلى القَوْلِ اعْتِقادًا لَهُ وعَمَلًا بِهِ لَأتَمَّ النُّورَ لِنَفْسِهِ، ولَكِنَّهُ لَمّا لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَتِمَّ نُورُهُ، وإنَّما سَمّى مُجَرَّدَ ذَلِكَ القَوْلِ نُورًا؛ لِأنَّهُ قَوْلٌ حَقٌّ في نَفْسِهِ.
وخامِسُها: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِيقادُ النّارِ عِبارَةً عَنْ إظْهارِ المُنافِقِ كَلِمَةَ الإيمانِ وإنَّما سَمّاهُ نُورًا لِأنَّهُ يَتَزَيَّنُ بِهِ ظاهِرُهُ فِيهِمْ ويَصِيرُ مَمْدُوحًا بِسَبَبِهِ فِيما بَيْنَهم، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى يُذْهِبُ ذَلِكَ النُّورَ بِهَتْكِ سِتْرِ المُنافِقِ بِتَعْرِيفِ نَبِيِّهِ والمُؤْمِنِينَ حَقِيقَةَ أمْرِهِ فَيَظْهَرُ لَهُ اسْمُ النِّفاقِ بَدَلَ ما يَظْهَرُ مِنهُ مِنَ اسْمِ الإيمانِ فَبَقِيَ في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُ، إذِ النُّورُ الَّذِي كانَ لَهُ قَبْلُ قَدْ كَشَفَ اللَّهُ أمْرَهُ فَزالَ.
وسادِسُها: أنَّهم لَمّا وُصِفُوا بِأنَّهُمُ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى عَقَّبَ ذَلِكَ بِهَذا التَّمْثِيلِ لِيُمَثِّلَ هُداهُمُ الَّذِي باعُوهُ بِالنّارِ المُضِيئَةِ ما حَوْلَ المُسْتَوْقِدِ، والضَّلالَةَ الَّتِي اشْتَرَوْها وطُبِعَ بِها عَلى قُلُوبِهِمْ بِذَهابِ اللَّهِ بِنُورِهِمْ وتَرْكِهِ إيّاهم في الظُّلُماتِ.
وسابِعُها: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُسْتَوْقِدُ هَهُنا مُسْتَوْقِدَ نارٍ لا يَرْضاها اللَّهُ تَعالى، والغَرَضُ تَشْبِيهُ الفِتْنَةِ الَّتِي حاوَلَ المُنافِقُونَ إثارَتَها بِهَذِهِ النّارِ، فَإنَّ الفِتْنَةَ الَّتِي كانُوا يُثِيرُونَها كانَتْ قَلِيلَةَ البَقاءِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ [المائِدَةِ: ٦٤] .
وثامِنُها: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ
صفحة ٦٨
وانْتِظارِهِمْ لِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ واسْتِفْتاحِهِمْ بِهِ عَلى مُشْرِكِي العَرَبِ، فَلَمّا خَرَجَ كَفَرُوا بِهِ فَكانَ انْتِظارُهم لِمُحَمَّدٍ ﷺ كَإيقادِ النّارِ، وكُفْرُهم بِهِ بَعْدَ ظُهُورِهِ كَزَوالِ ذَلِكَ النُّورِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: فَأمّا تَشْبِيهُ الإيمانِ بِالنُّورِ والكُفْرِ بِالظُّلْمَةِ فَهو في كِتابِ اللَّهِ تَعالى كَثِيرٌ، والوَجْهُ فِيهِ أنَّ النُّورَ قَدْ بَلَغَ النِّهايَةَ في كَوْنِهِ هادِيًا إلى المَحَجَّةِ وإلى طَرِيقِ المَنفَعَةِ وإزالَةِ الحَيْرَةِ، وهَذا حالُ الإيمانِ في بابِ الدِّينِ، فَشَبَّهَ ما هو النِّهايَةُ في إزالَةِ الحَيْرَةِ ووِجْدانِ المَنفَعَةِ في بابِ الدِّينِ بِما هو الغايَةُ في بابِ الدُّنْيا، وكَذَلِكَ القَوْلُ في تَشْبِيهِ الكُفْرِ بِالظُّلْمَةِ؛ لِأنَّ الضّالَّ عَنِ الطَّرِيقِ المُحْتاجِ إلى سُلُوكِهِ لا يَرِدُ عَلَيْهِ مِن أسْبابِ الحِرْمانِ والتَّحَيُّرِ أعْظَمُ مِنَ الظُّلْمَةِ، ولا شَيْءَ كَذَلِكَ في بابِ الدِّينِ أعْظَمُ مِنَ الكُفْرِ، فَشَبَّهَ تَعالى أحَدَهُما بِالآخَرِ، فَهَذا هو الكَلامُ فِيما هو المَقْصُودُ الكُلِّيُّ مِن هَذِهِ الآيَةِ، بَقِيَتْ هَهُنا أسْئِلَةٌ وأجْوِبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعَلُّقِ بِالتَّفاصِيلِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ يَقْتَضِي تَشْبِيهَ مَثَلِهِمْ بِمَثَلِ المُسْتَوْقِدِ، فَما مَثَلُ المُنافِقِينَ ومَثَلُ المُسْتَوْقِدِ حَتّى شَبَّهَ أحَدَهُما بِالآخَرِ ؟ .
والجَوابُ: اسْتُعِيرَ المَثَلُ لِلْقِصَّةِ أوْ لِلصِّفَةِ إذا كانَ لَها شَأْنٌ وفِيها غَرابَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: قِصَّتُهُمُ العَجِيبَةُ كَقِصَّةِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ [الرَّعْدِ: ٣٥] أيْ فِيما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنَ العَجائِبِ قِصَّةُ الجَنَّةِ العَجِيبَةِ ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ [النَّحْلِ: ٦٠] أيِ الوَصْفُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ مِنَ العَظَمَةِ والجَلالَةِ، ﴿مَثَلُهم في التَّوْراةِ﴾ [الفَتْحِ: ٢٩] أيْ وصْفُهم وشَأْنُهُمُ المُتَعَجَّبُ مِنهُ، ولِما في المَثَلِ مِن مَعْنى الغَرابَةِ قالُوا: فُلانٌ مَثَلُهُ في الخَيْرِ والشَّرِّ، فاشْتَقُّوا مِنهُ صِفَةً لِلْعَجِيبِ الشَّأْنِ.
السُّؤالُ الثّانِي: كَيْفَ مُثِّلَتِ الجَماعَةُ بِالواحِدِ ؟ .
والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
Страница 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Глухие, немые, слепые! Они не вернутся на прямой путь.
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Молния готова отнять у них зрение. Когда она вспыхивает, они отправляются в путь, когда же опускается мрак, они останавливаются. Если бы Аллах пожелал, Он лишил бы их слуха и зрения. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
Если же вы этого не сделаете - а ведь вы никогда этого не сделаете, - то побойтесь Огня, растопкой которого являются люди и камни. Он уготован для неверующих.