Аль-Бакара 2:171
Корова · Джуз 2 · Страница 26
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:171
﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ، إذا أُمِرُوا بِاتِّباعِ ما أنْزَلَ اللَّهُ، أعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ ورَجَعُوا إلى ما ألِفُوهُ مِنَ اتِّباعِ الباطِلِ الَّذِي نَشَئُوا عَلَيْهِ ووَجَدُوا عَلَيْهِ آباءَهم، ولَمْ يَتَدَبَّرُوا ما يُقالُ لَهم، وصَمُّوا عَنْ سَماعِ الحَقِّ، وخَرِسُوا عَنِ النُّطْقِ بِهِ، وعَمُوا عَنْ إبْصارِ النُّورِ السّاطِعِ النَّبَوِيِّ. ذَكَرَ هَذا التَّشْبِيهَ العَجِيبَ في هَذِهِ الآيَةِ مُنَبِّهًا عَلى حالَةِ الكافِرِ في تَقْلِيدِهِ أباهُ ومُحَقِّرًا نَفْسَهُ، إذْ صارَ هو في رُتْبَةِ البَهِيمَةِ، أوْ في رُتْبَةِ داعِيها، عَلى الخِلافِ الَّذِي سَيَأْتِي في هَذا التَّشْبِيهِ.
وهَذِهِ الآيَةُ لا بُدَّ في فَهْمِ مَعْناها مِن تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ. واخْتَلَفُوا، فَمِنهم مَن قالَ: المَثَلُ مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الكافِرِ بِالنّاعِقِ. ومِنهم مَن قالَ: هو مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الكافِرِ بِالمَنعُوقِ بِهِ، ومِنهم مَن قالَ: هو مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ داعِي الكافِرِ بِالنّاعِقِ، ومِنهم مَن قالَ: هو مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الدّاعِي والكافِرِ بِالنّاعِقِ والمَنعُوقِ بِهِ. فَعَلى أنَّ المَثَلَ مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الكافِرِ بِالنّاعِقِ، قِيلَ: يَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في قِلَّةِ فَهْمِهِمْ وعَقْلِهِمْ، كَمَثَلِ الرُّعاةِ يُكَلِّمُونَ البَهْمَ، والبَهْمُ لا تَعْقِلُ شَيْئًا. وقِيلَ: يَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في دُعائِهِمْ آلِهَتَهُمُ الَّتِي لا تَفْقَهُ دُعاءَهم، كَمَثَلِ النّاعِقِ بِغَنَمِهِ، فَلا يَنْتَفِعُ مِن نَعِيقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرَ أنَّهُ في عَناءٍ ونِداءٍ، وكَذَلِكَ الكافِرُ لَيْسَ لَهُ مِن دُعائِهِ الآلِهَةَ وعِبادَتِهِ الأوْثانَ إلّا العَناءُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدْ ذُكِرَ هَذا القَوْلُ، إلّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلّا دُعاءً ونِداءً﴾ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الأصْنامَ لا تَسْمَعُ شَيْئًا. انْتَهى كَلامُهُ. ولَحَظَ الزَّمَخْشَرِيُّ في هَذا القَوْلِ تَمامَ التَّشْبِيهِ مِن كُلِّ جِهَةٍ، فَكَما (p-٤٨٢)أنَّ المَنعُوقَ بِهِ لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً ونِداءً، فَكَذَلِكَ مَدْعُوُّ الكافِرِ مِنَ الصَّنَمِ، والصَّنَمُ لا يَسْمَعُ، فَضَعُفَ عِنْدَهُ هَذا القَوْلُ. ونَحْنُ نَقُولُ: التَّشْبِيهُ وقَعَ في مُطْلَقِ الدُّعاءِ، لا في خُصُوصِيّاتِ المَدْعُوِّ، فَشُبِّهَ الكافِرُ في دُعائِهِ الصَّنَمَ بِالنّاعِقِ بِالبَهِيمَةِ، لا في خُصُوصِيّاتِ المَنعُوقِ بِهِ. وقِيلَ في هَذا القَوْلِ، أعْنِي قَوْلَ مَن قالَ التَّقْدِيرُ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في دُعائِهِمْ آلِهَتَهم وأصْنامَهم أنَّ النّاعِقَ هُنا لَيْسَ المُرادُ بِهِ النّاعِقَ بِالبَهائِمِ مِنَ الضَّأْنِ أوْ غَيْرِها، وإنَّما المُرادُ بِهِ الصّائِحُ في جَوْفِ الجِبالِ، فَيُجِيبُهُ مِنها صَوْتٌ يُقالُ لَهُ الصَّدا، يُجِيبُهُ ولا يَنْفَعُهُ. فالمَعْنى: بِما لا يَسْمَعُ مِنهُ النّاعِقُ إلّا دُعاءَهُ ونِداءَهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. فَعَلى القَوْلَيْنِ السّابِقَيْنِ يَكُونُ الفاعِلُ بِيَسْمَعُ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلى ما، وهو المَنعُوقُ بِهِ. وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ الفاعِلُ ضَمِيرًا عائِدًا عَلى الَّذِي يَنْعِقُ، ويَكُونُ الضَّمِيرُ العائِدُ عَلى ما الرّابِطُ لِلصِّلَةِ بِالمَوْصُولِ مَحْذُوفًا لِفَهْمِ المَعْنى تَقْدِيرُهُ: بِما لا يَسْمَعُ مِنهُ، ولَيْسَ فِيهِ شُرُوطُ جَوازِ الحَذْفِ؛ لِأنَّ الضَّمِيرَ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ جَرِّ المَوْصُولِ بِغَيْرِهِ. واخْتَلَفَ ما يَتَعَلَّقانِ بِهِ، فالحَرْفُ الأوَّلُ باءٌ تَعَلَّقَتْ بِيَنْعِقُ، والثّانِي مِن تَعَلَّقَ بِيَسْمَعُ. وقَدْ جاءَ في كَلامِهِمْ مِثْلُ هَذا، قالَ: وقِيلَ المُرادُ بِـ”الَّذِينَ كَفَرُوا“: المَتْبُوعُونَ لا التّابِعُونَ، ومَعْناهُ: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في دُعائِهِمْ أتْباعِهِمْ، وكَوْنُ أتْباعِهِمْ لا يَحْصُلُ لَهم مِنهم إلّا الخَيْبَةُ والخُسْرانُ، كَمَثَلِ النّاعِقِ بِالغَنَمِ. وأمّا القَوْلُ عَلى أنَّ المَثَلَ مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الكافِرِ بِالمَنعُوقِ بِهِ، وهو البَهائِمُ الَّتِي لا تَعْقِلُ مِثْلُ: الإبِلِ، والبَقَرِ، والغَنَمِ، والحَمِيرِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والحَسَنِ والرَّبِيعِ والسُّدِّيِّ. وأكْثَرِ المُفَسِّرِينَ اخْتَلَفُوا في تَقْدِيرِ مُصَحِّحِ هَذا التَّشْبِيهِ، فَقِيلَ التَّقْدِيرُ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في دُعائِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى وعَدَمِ سَماعِهِمْ إيّاهُ كَمَثَلِ بَهائِمِ الَّذِي يَنْعِقُ، فَهو عَلى حَذْفِ قَيْدٍ في الأوَّلِ، وحَذْفِ مُضافٍ مِنَ الثّانِي. وقِيلَ التَّقْدِيرُ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في عَدَمِ فَهْمِهِمْ عَنِ اللَّهِ وعَنْ رَسُولِهِ، كَمَثَلِ المَنعُوقِ بِهِ مِنَ البَهائِمِ الَّتِي لا تَفْقَهُ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ غَيْرَ الصَّوْتِ. فَيُرادُ بِالَّذِي يَنْعِقُ الَّذِي يُنْعَقُ بِهِ، فَيَكُونُ هَذا مِنَ المَقْلُوبِ عِنْدَهم. قالُوا: كَما تَقُولُ: دَخَلَ الخاتَمُ في يَدِي والخُفُّ في رِجْلِي. وكَقَوْلِهِمْ: عَرَضَ الحَوْضَ عَلى النّاقَةِ، وأوْرَدُوا مِمّا ذَكَرُوا أنَّهُ مَقْلُوبُ جُمْلَةٍ. وذَهَبَ إلى هَذا التَّفْسِيرِ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ وجَماعَةٌ، ويَنْبَغِي أنْ يُنَزَّهَ القُرْآنُ عَنْهُ؛ لِأنَّ الصَّحِيحَ أنَّ القَلْبَ لا يَكُونُ إلّا في الشِّعْرِ، أوْ إنْ جاءَ في الكَلامِ فَهو مِنِ القِلَّةِ بِحَيْثُ لا يُقاسُ عَلَيْهِ. وأمّا القَوْلُ عَلى أنَّ المَثَلَ مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ داعِي الكافِرِ بِالنّاعِقِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ: ومَثَلُ داعِي الَّذِينَ كَفَرُوا. فَهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، فَلا يَكُونُ مِن تَشْبِيهِ الكافِرِ بِالنّاعِقِ، ولا بِالمَنعُوقِ، وإنَّما يَكُونُ مِن بابِ تَشْبِيهِ داعِي الكافِرِ في دُعائِهِ إيّاهُ بِالنّاعِقِ بِالبَهائِمِ، في كَوْنِ الكافِرِ لا يَفْهَمُ مِمّا يُخاطِبُهُ بِهِ داعِيهِ إلّا دَوِيَّ الصَّوْتِ دُونَ إلْقاءِ ذِهْنٍ ولا فِكْرٍ، فَهو شَبِيهٌ بِالنّاعِقِ بِالبَهِيمَةِ الَّتِي لا تَسْمَعُ مِنَ النّاعِقِ بِها إلّا دُعاءَهُ ونِداءَهُ، ولا تَفْهَمُ شَيْئًا آخَرَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِما لا يَسْمَعُ الأصَمُّ الأصْلَخُ، الَّذِي لا يَسْمَعُ مِن كَلامِ الرّافِعِ صَوْتَهُ بِكَلامِهِ إلّا النِّداءَ والصَّوْتَ لا غَيْرَ، مِن غَيْرِ فَهْمٍ لِلْحُرُوفِ. وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المَثَلَ مَضْرُوبٌ بِتَشْبِيهِ الدّاعِي والكافِرِ بِالنّاعِقِ والمَنعُوقِ بِهِ، فَهو الَّذِي اخْتارَهُ سِيبَوَيْهِ في الآيَةِ. أنَّ المَعْنى: مَثَلُكَ يا مُحَمَّدُ ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا، كَمَثَلِ النّاعِقِ والمَنعُوقِ بِهِ. وقَدِ اخْتُلِفَ في كَلامِ سِيبَوَيْهِ فَقِيلَ: هو تَفْسِيرُ مَعْنًى لا تَفْسِيرُ إعْرابٍ، وقِيلَ: هو تَفْسِيرُ إعْرابٍ، وهو أنَّ في الكَلامِ حَذْفَيْنِ: حَذْفٌ مِنَ الأوَّلِ، وهو حَذْفُ داعِيهِمْ، وقَدْ أُثْبِتَ نَظِيرُهُ في الثّانِي، وحَذْفٌ مِنَ الثّانِي، وهو حَذْفُ المَنعُوقِ بِهِ، وقَدْ أُثْبِتَ نَظِيرُهُ في الأوَّلِ؛ فَشَبَّهَ داعِيَ الكُفّارِ بِراعِي الغَنَمِ في مُخاطَبَتِهِ مَن لا يَفْهَمُ عَنْهُ، وشَبَّهَ الكُفّارَ بِالغَنَمِ في كَوْنِهِمْ لا يَسْمَعُونَ مِمّا دُعُوا إلَيْهِ إلّا أصْواتًا، ولا يَعْرِفُونَ ما وراءَها. وفي هَذا الوَجْهِ حَذْفٌ (p-٤٨٣)كَثِيرٌ، إذْ فِيهِ حَذْفُ مَعْطُوفَيْنِ، إذِ التَّقْدِيرُ الصِّناعِيُّ: ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا وداعِيهِمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ والمَنعُوقِ بِهِ. وذَهَبَ إلى تَقْرِيرِ هَذا الوَجْهِ جَماعَةٌ مِن أصْحابِنا، مِنهُمُ الأُسْتاذُ أبُو بَكْرِ بْنُ طاهِرٍ وتِلْمِيذُهُ أبُو الحَسَنِ بْنُ خَرُوفٍ، والأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ الشَّنْلُوبِينُ وقالُوا: إنَّ العَرَبَ تَسْتَحْسِنُهُ، وإنَّهُ مِن بَدِيعِ كَلامِها، ومِثالُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ﴾ [النمل: ١٢] التَّقْدِيرُ: وأدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَدْخُلُ، وأخْرِجْها تَخْرُجْ بَيْضاءُ، فَحَذَفَ تَدْخُلُ لِدَلالَةِ ”تَخْرُجْ“، وحَذَفَ وأخْرِجْها لِدَلالَةِ ”وأدْخِلْ“، قالُوا: ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْراكِ فَتْرَةٌ كَما انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
لَمْ يُرِدْ أنْ يُشَبِّهَ فَتْرَتَهُ بِانْتِفاضِ العُصْفُورِ حِينَ يَبُلُّهُ القَطْرُ، لِكَوْنِهِما حَرَكَةً وسُكُونًا، فَهُما ضِدّانِ، ولَكِنَّ تَقْدِيرُهُ: إنِّي إذا ذَكَرْتُكِ عَرانِي انْتِفاضٌ ثُمَّ أفْتُرُ، كَما أنَّ العُصْفُورَ إذا بَلَّلَهُ القَطْرُ عَراهُ فَتْرَةٌ ثُمَّ يَنْتَفِضُ، غَيْرَ أنَّ وجِيبَ قَلْبِهِ واضْطِرابِهِ قَبْلَ الفَتْرَةِ، وفَتْرَةُ العُصْفُورِ قَبْلَ انْتِفاضِهِ. وهَذِهِ الأقْوالُ كُلُّها في التَّشْبِيهِ، إنَّما هي عَلى مُراعاةِ تَشْبِيهِ مُفْرَدٍ بِمُفْرَدٍ، ومُقابَلَةُ جُزْءٍ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ بِجُزْءٍ مِنَ الكَلامِ المُشَبَّهِ بِهِ. وأمّا إذا كانَ التَّشْبِيهُ مِن بابِ تَشْبِيهِ الجُمْلَةِ بِالجُمْلَةِ، فَلا يُراعى في ذَلِكَ مُقابَلَةُ الألْفاظِ المُفْرَدَةِ، بَلْ يُنْظَرُ فِيهِ إلى المَعْنى. وعَلى هَذا الضَّرْبِ مِنَ التَّشْبِيهِ حَمَلَ الآيَةَ أبُو القاسِمِ الرّاغِبُ، قالَ الرّاغِبُ: فَلَمّا شَبَّهَ قِصَّةَ الكافِرِينَ في إعْراضِهِمْ عَنِ الدّاعِي لَهم إلى الحَقِّ بِقِصَّةِ النّاعِقِ، قَدَّمَ ذِكْرَ النّاعِقِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ ما يَكُونُ مِنهُ ومِنَ المَنعُوقِ بِهِ. وعَلى هَذا ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٦١]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [آل عمران: ١١٧] . فَهَذِهِ تِسْعَةُ أقْوالٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.
Страница 26
2:170
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠
Когда им говорят: «Следуйте тому, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Нет! Мы будем следовать тому, на чем застали наших отцов». А если их отцы ничего не разумели и не следовали прямым путем?
2:171
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.
2:172
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢
О те, которые уверовали! Вкушайте дозволенные блага, которыми Мы наделили вас, и будьте благодарны Аллаху, если только вы поклоняетесь Ему.
2:173
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:174
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Воистину, те, которые скрывают ниспосланное Аллахом в Писании и покупают за это малую цену, наполняют свои животы огнем. Аллах не станет говорить с ними в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.
2:175
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!
2:176
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦
Это потому, что Аллах ниспослал Писание с истиной. А те, которые спорят относительно Писания, находятся в полном разладе с истиной.