Аль-БакараДжуз 2 · Страница 26

Аль-Бакара 2:175

Корова · Джуз 2 · Страница 26

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:175–177

قوله عزّ وجلّ:

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ فَما أصْبَرَهم عَلى النارِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ نَزَّلَ الكِتابَ بِالحَقِّ وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الكِتابَ لَفي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَبِيِّينَ وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينَ وابْنَ السَبِيلِ والسائِلِينَ وفي الرِقابِ وأقامَ الصَلاةَ وآتى الزَكاةَ والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا والصابِرِينَ في البَأْساءِ والضَرّاءِ وحِينَ البَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾

(p-٤١٧)لَمّا تَرَكُوا الهُدى وأعْرَضُوا عنهُ ولازَمُوا الضَلالَةَ وتَكَسَّبُوها -مَعَ أنَّ الهُدى مُمْكِنٌ لَهم مُيَسَّرٌ- كانَ ذَلِكَ كَبَيْعٍ وشِراءٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ إيعابُ هَذا المَعْنى. ولَمّا كانَ العَذابُ تابِعًا لِلضَّلالَةِ الَّتِي اشْتَرَوْها، وكانَتِ المَغْفِرَةُ تابِعَةً لِلْهُدى الَّذِي اطَّرَحُوهُ أُدْخِلا في تَجَوُّزِ الشِراءِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النارِ﴾ قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: "ما" تَعَجُّبٌ، وهو في حَيِّزِ المُخاطَبِينَ، أيْ هم أهْلٌ أنْ تَعْجَبُوا مِنهم ومِمّا يَطُولُ مُكْثَهم في النارِ. وفي التَنْزِيلِ ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧] و﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨] وبِهَذا المَعْنى صَدَرَ أبُو عَلِيٍّ، وقالَ قَتادَةُ، والحَسَنُ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والرَبِيعُ: أظْهَرَ التَعَجُّبَ مَن صَبْرِهِمْ عَلى النارِ لَمّا عَمِلُوا عَمَلَ مَن وطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْها. وتَقْدِيرُهُ: ما أجْرَأهم عَلى النارِ إذْ يَعْمَلُونَ عَمَلًا يُودِي إلَيْها. وقِيلَ: "ما" اسْتِفْهامٌ، مَعْناهُ: أيُّ شَيْءٍ أصْبَرَهم عَلى النارِ؟ ذَهَبَ إلى ذَلِكَ مَعْمَرُ بْنُ المُثَنّى، والأوَّلُ أظْهَرُ.

ومَعْنى "أصْبَرَهُمْ" في اللُغَةِ: أمَرَهم بِالصَبْرِ، ومَعْناهُ أيْضًا: جَعَلَهم ذَوِي صَبْرٍ، وكِلا المَعْنَيَيْنِ مُتَّجِهٌ في الآيَةِ عَلى القَوْلِ بِالِاسْتِفْهامِ. وذَهَبَ المُبَرِّدُ في بابِ التَعَجُّبِ مِن (p-٤١٨)"المُقْتَضَبِ" إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَقْرِيرٌ واسْتِفْهامٌ لا تَعَجُّبٌ، وأنَّ لَفْظَةَ "أصْبِرْ" بِمَعْنى اضْطُرَّ وحُبِسَ، كَما تَقُولُ: أصْبَرْتَ زَيْدًا عَلى القَتْلِ، ومِنهُ نَهْيُ النَبِيِّ ﷺ أنْ تَصْبِرَ البَهائِمُ، قالَ ومِثْلُهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ قُلْتُ لَها أُصْبِرُها دائِبًا أمْثالُ بِسِطامِ بْنِ قَيْسٍ قَلِيلْ

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

الضَبْطُ عِنْدَ المُبَرِّدِ بِضَمِّ الهَمْزَةِ وكَسْرِ الباءِ، ورَدَّ عَلَيْهِ في ذَلِكَ، فَإنَّها لا يُعْرَفُ في اللُغَةِ أُصْبِرَ بِمَعْنى صَبَرَ، وإنَّما البَيْتُ أصُبِرُها بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وضَمِّ الباءِ، ماضِيهِ صَبَرَ، ومِنهُ المَصْبُورَةُ، وإنَّما يَرُدُّ قَوْلَ أبِي العَبّاسِ عَلى مَعْنى: اجْعَلْها ذاتَ صَبْرٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ﴾ الآيَةُ، المَعْنى: ذَلِكَ الأمْرُ، أوِ الأمْرُ ذَلِكَ، بِأنَّ اللهَ نَزَّلَ الكِتابَ بِالحَقِّ، فَكَفَرُوا بِهِ، والإشارَةُ عَلى هَذا إلى وُجُوبِ النارِ لَهُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَقَدِّرَ: فَعَلْنا ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقَدِّرَ: وجَبَ ذَلِكَ، ويَكُونُ "الكِتابَ" جُمْلَةُ القُرْآنِ عَلى هَذِهِ التَقْدِيراتِ. وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِـ "الكِتابِ" إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦] الآيَةُ، أيْ: وجَبَتْ لَهُمُ النارُ بِما قَدْ نَزَّلَهُ اللهُ في الكِتابِ مِنَ الخَبَرِ (p-٤١٩)بِهِ، والإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ" -عَلى هَذا- إلى اشْتَرائِهِمُ الضَلالَةَ بِالهُدى، أيْ ذَلِكَ بِما سَبَقَ لَهم في عِلْمِ اللهِ ووُرُودِ إخْبارِهِ بِهِ. و"بِالحَقِّ" مَعْناهُ: بِالواجِبِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالأخْبارِ الحَقُّ أيِ الصادِقَةُ، و( الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الكِتابِ ) ؛ قالَ السُدِّيُّ: هُمُ اليَهُودُ والنَصارى، لِأنَّ هَؤُلاءِ في شِقٍّ. وهَؤُلاءِ في شِقٍّ، ويَظْهَرُ أنَّ الشِقاقَ سُمِّيَتْ بِهِ المُشارَّةُ والمُقاتِلَةُ ونَحْوُهُ، لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ يَشُقُّ الوَصْلَ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ مُشاقِّهِ. وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بـِ ﴿الَّذِينَ اخْتَلَفُوا﴾ كَفّارُ العَرَبِ، لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ: هو سِحْرٌ، وبَعْضُهُمْ: هو أساطِيرُ، وبَعْضُهُمْ: هو مُفْتَرًى، إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وشِقاقُ هَذِهِ الطَوائِفِ إنَّما هو مَعَ الإسْلامِ وأهْلِهِ. و"بَعِيدٍ" هُنا مَعْناهُ: مِنَ الحَقِّ والِاسْتِقامَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ الآيَةُ، قَرَأ أكْثَرُ السَبْعَةِ بِرَفْعِ الراءِ، والبِرُّ" اسْمُ لَيْسَ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: لَيْسَ بِمَنزِلَةِ الفِعْلِ فالوَجْهُ أنْ يَلِيَها الفاعِلُ ثُمَّ المَفْعُولُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ أنَّ "لَيْسَ" حَرْفٌ، والصَوابُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّها فِعْلٌ. وقَرَأ حَمْزَةُ، وعاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ: " لَيْسَ البِرَّ " بِنَصْبِ الراءِ، جَعَلَ "أنْ تُوَلُّوا" بِمَنزِلَةِ المُضْمَرِ، إذْ لا يُوصَفُ كَما لا يُوصَفُ المُضْمَرُ، والمُضْمَرُ أولى أنْ يَكُونَ اسْمًا يُخْبَرُ عنهُ.

وفِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " لَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَوَلَّوْا "، وقالَ الأعْمَشُ: إنَّ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ: "لا تَحْسَبَنَّ البِرَّ".

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وغَيْرُهُما: الخِطابُ بِهَذِهِ الآيَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، فالمَعْنى لَيْسَ البَرَّ الصَلاةُ وحْدَها، وقالَ قَتادَةُ، والرَبِيعُ: الخِطابُ لِلْيَهُودِ والنَصارى، لِأنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في التَوَجُّهِ والتَوَلِّي، فاليَهُودُ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، والنَصارى إلى مَطْلَعِ الشَمْسِ، وتَكَلَّمُوا في تَحْوِيلِ القِبْلَةِ، وفَضَلَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ تُوَلِّيها، فَقِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ البَرَّ ما أنْتُمْ فِيهِ، (p-٤٢٠)﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ﴾. قَرَأ قَوْمٌ: " ولَكِنَّ البَرَّ " بِشَدِّ النُونِ ونَصْبِ البِرِّ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "وَلَكِنَّ البَرَّ" والتَقْدِيرُ: ولَكِنَّ البَرَّ بِرُّ مَن، وقِيلَ: التَقْدِيرُ: ولَكِنَّ ذُو البَرِّ مَن، وقِيلَ: البِرُّ بِمَنزِلَةِ اسْمِ الفاعِلِ تَقْدِيرُهُ ولَكِنَّ البارَّ مَن، والمَصْدَرُ إذا نَزَلَ مَنزِلَةَ اسْمِ الفاعِلِ فَهو ولا بُدَّ مَحْمُولٌ عَلى حَذْفِ مُضافٍ كَقَوْلِكَ: رَجُلٌ عَدْلٌ ورِضًى.

والإيمانُ: التَصْدِيقُ، أيْ صَدَّقَ بِاللهِ تَعالى، وبِهَذِهِ الأُمُورِ كُلِّها حَسَبَ مُخْبِراتِ الشَرائِعِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ الآيَةُ، هَذِهِ كُلُّها حُقُوقٌ في المالِ سِوى الزَكاةِ، وبِها كَمالُ البِرِّ، وقِيلَ: هي الزَكاةُ. و"آتى" مَعْناهُ: أعْطى، والضَمِيرُ في "حُبِّهِ عائِدٌ عَلى المالِ، فالمَصْدَرُ مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، ويَجِيءُ قَوْلُهُ: " عَلى حُبِّهِ " اعْتِراضًا بَلِيغًا أثْناءَ القَوْلِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الضَمِيرُ عَلى الإيتاءِ، أيْ في وقْتِ حاجَةٍ مِنَ الناسِ وفاقَةٍ، فِإيتاءُ المالِ حَبِيبٌ إلَيْهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ الضَمِيرُ عَلى اسْمِ اللهِ تَعالى مِن قَوْلِهِ: ﴿مَن آمَنَ بِاللهِ﴾، أيْ مِن تَصْدُقُ مَحَبَّتُهُ في اللهِ تَعالى وطاعَتُهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ عَلى الضَمِيرِ المَسْتَكِنِ في " آتى "، أيْ: عَلى حُبِّهِ المالَ، فالمَصْدَرُ مُضافٌ إلى الفاعِلِ. والمَعْنى المَقْصُودُ أنْ يَتَصَدَّقَ المَرْءُ في هَذِهِ الوُجُوهِ وهو شَحِيحٌ صَحِيحٌ يَخْشى الفَقْرَ ويَأْمَلُ الغِنى، كَما قالَ ﷺ، والشُحُّ في هَذا الحَدِيثِ هو الغَرِيزِيُّ الَّذِي في قَوْلِهِ (p-٤٢١)تَعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]. ولَيْسَ المَعْنى أنْ يَكُونَ المُتَصَدِّقُ مُتَّصِفًا بِالشُحِّ الَّذِي هو البُخْلُ،.

و" ذَوِي القُرْبى " يُرادُ بِهِ قَرابَةُ النَسَبِ. والَيْتُمُ في الآدَمِيِّينَ مِن قِبَلِ الأبِ قَبْلَ البُلُوغِ. وقالَ مُجاهِدٌ، وغَيْرُهُ: ابْنُ السَبِيلِ المُسافِرُ لِمُلازَمَتِهِ السَبِيلَ، وهَذا كَما يُقالُ: ابْنُ ماءٍ؛ لِلطّائِرِ المُلازِمِ لِلْماءِ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ ابْنُ زِنا» أيِ: المُلازِمُ لَهُ، وقِيلَ: لَمّا كانَتِ السَبِيلُ تُبْرِزُهُ، شُبِّهَ ذَلِكَ بِالوِلادَةِ، فَنُسِبَ إلَيْها. وقالَ قَتادَةُ: ابْنُ السَبِيلِ: الضَيْفُ.

" وفي الرِقابِ " يُرادُ بِهِ العِتْقُ وفَكُّ الأسْرى وإعْطاءُ أواخِرِ الكِتاباتِ. " وأقامَ الصَلاةَ " أتَمَّها بِشُرُوطِها. وذِكْرُ الزَكاةِ هُنا دَلِيلٌ عَلى أنَّ ما تَقَدَّمَ لَيْسَ بِالزَكاةِ المَفْرُوضَةِ، و" المُوفُونَ " عُطِفَ عَلى "مَن" في قَوْلِهِ: " مَن آمَنَ "، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقَدَّرَ وهُمُ المُوفُونَ.

و" الصابِرِينَ " نُصِبَ عَلى المَدْحِ، أو عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، وهَذا مَهِيعٌ في تَكْرارِ النُعُوتِ. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "والمُوفِينَ" عَلى المَدْحِ، أو عَلى قَطْعِ النُعُوتِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ: "والمُوفُونَ" "والصابِرُونَ". وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "بِعُهُودِهِمْ".

و" البَأْساءِ " الفَقْرُ والفاقَةُ، "والضَرّاءِ" المَرَضُ ومَصائِبُ البَدَنِ، " وحِينَ البَأْسِ " وقْتُ (p-٤٢٢)شِدَّةِ القِتالِ، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ في الألْفاظِ الثَلاثَةِ، وتَقُولُ العَرَبُ: بِئْسَ الرَجُلُ إذا افْتَقَرَ، وبُؤْسَ إذا شَجَّعَ.

ثُمَّ وصَفَ تَعالى أهْلَ هَذِهِ الأفْعالَ البَرَّةَ بِالصِدْقِ في أُمُورِهِمْ. أيْ: هم عِنْدَ الظَنِّ بِهِمْ، والرَجاءِ فِيهِمْ، كَما تَقُولُ: صَدَقَنِي المالَ، وصَدَقَنِي الرِبْحَ، ومِنهُ: عَوْدُ صِدْقٍ، وتَحْتَمِلُ اللَفْظَةُ أيْضًا صِدْقَ الإخْبارِ، ووَصْفَهُمُ اللهُ تَعالى بِالتُقى، والمَعْنى: هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا بَيْنَهم وبَيْنَ عَذابِ اللهِ وِقايَةً مِنَ العَمَلِ الصالِحِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 26

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 26

2:170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

Когда им говорят: «Следуйте тому, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Нет! Мы будем следовать тому, на чем застали наших отцов». А если их отцы ничего не разумели и не следовали прямым путем?

2:171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.

2:172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

О те, которые уверовали! Вкушайте дозволенные блага, которыми Мы наделили вас, и будьте благодарны Аллаху, если только вы поклоняетесь Ему.

2:173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Воистину, те, которые скрывают ниспосланное Аллахом в Писании и покупают за это малую цену, наполняют свои животы огнем. Аллах не станет говорить с ними в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.

2:175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!

2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

Это потому, что Аллах ниспослал Писание с истиной. А те, которые спорят относительно Писания, находятся в полном разладе с истиной.

Ибн АтыйяТафсир · 2:175

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English