Аль-БакараДжуз 2 · Страница 26

Аль-Бакара 2:175

Корова · Джуз 2 · Страница 26

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:175

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ عُلَماءَ اليَهُودِ بِكِتْمانِ الحَقِّ وعَظَّمَ في الوَعِيدِ عَلَيْهِ، وصَفَ ذَلِكَ الجُرْمِ لِيُعْلِمَ أنَّ ذَلِكَ العِقابَ إنَّما عَظُمَ لِهَذا الجُرْمِ العَظِيمِ.

واعْلَمْ أنَّ الفِعْلَ إمّا أنْ يُعْتَبَرَ حالُهُ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ، أمّا في الدُّنْيا فَأحْسَنُ الأشْياءِ الِاهْتِداءُ والعِلْمُ وأقْبَحُ الأشْياءِ الضَّلالُ والجَهْلُ، فَلَمّا تَرَكُوا الهُدى والعِلْمَ في الدُّنْيا، ورَضُوا بِالضَّلالِ والجَهْلِ، فَلا شَكَّ أنَّهم في نِهايَةِ الخَسارَةِ في الدُّنْيا، وأمّا في الآخِرَةِ فَأحْسَنُ الأشْياءِ المَغْفِرَةُ، وأخْسَرُها العَذابُ، فَلَمّا تَرَكُوا المَغْفِرَةَ ورَضُوا بِالعَذابِ، فَلا شَكَّ أنَّهم في نِهايَةِ الخَسارَةِ في الآخِرَةِ.

وإذا كانَتْ صِفَتُهم عَلى ما ذَكَرْناهُ، كانُوا لا مَحالَةَ أعْظَمَ النّاسِ خَسارًا في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، وإنَّما حَكَمَ تَعالى عَلَيْهِمْ بِأنَّهُمُ اشْتَرَوُا العَذابَ بِالمَغْفِرَةِ؛ لِأنَّهم لَمّا كانُوا عالِمِينَ بِما هو الحَقُّ، وكانُوا عالِمِينَ بِأنَّ في إظْهارِهِ وإزالَةِ الشُّبْهَةِ عَنْهُ أعْظَمَ الثَّوابِ، وفي إخْفائِهِ وإلْقاءِ الشُّبْهَةِ فِيهِ أعْظَمَ العِقابِ، فَلَمّا أقْدَمُوا عَلى إخْفاءِ ذَلِكَ الحَقِّ كانُوا بائِعِينَ لِلْمَغْفِرَةِ بِالعَذابِ لا مَحالَةَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ (ما) في هَذِهِ الآيَةِ اسْتِفْهامُ التَّوْبِيخِ مَعْناهُ: ما الَّذِي أصْبَرَهم وأيُّ شَيْءٍ صَبَّرَهَمْ عَلى النّارِ حَتّى تَرَكُوا الحَقَّ واتَّبَعُوا الباطِلَ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ وابْنِ زَيْدٍ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وقَدْ يَكُونُ أصْبَرَ بِمَعْنى صَبَّرَ وكَثِيرًا ما يَكُونُ أفْعَلَ بِمَعْنى فَعَّلَ نَحْوُ أكْرَمَ وكَرَّمَ، وأخْبَرَ وخَبَّرَ.

الثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى التَّعَجُّبِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ الرّاضِيَ بِمُوجِبِ الشَّيْءِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ راضِيًا بِمَعْلُولِهِ ولازِمِهِ إذا عَلِمَ ذَلِكَ اللُّزُومَ، فَلَمّا أقْدَمُوا عَلى ما يُوجِبُ النّارَ ويَقْتَضِي عَذابَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ صارُوا كالرّاضِينَ بِعَذابِ اللَّهِ تَعالى، والصّابِرِينَ عَلَيْهِ، فَلِهَذا قالَ تَعالى: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ وهو كَما تَقُولُ لِمَن يَتَعَرَّضُ لِما يُوجِبُ غَضَبَ السُّلْطانِ: ما أصْبَرَكَ عَلى القَيْدِ والسِّجْنِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا ظَهَرَ أنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ عَلى حالِهِمْ في الدُّنْيا؛ لِأنَّ ذَلِكَ وصْفٌ لَهم في حالِ التَّكْلِيفِ، وفي حالِ اشْتِرائِهِمُ الضَّلالَةَ بِالهُدى.

وقالَ الأصَمُّ: المُرادُ أنَّهُ إذا قِيلَ لَهم ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فَهم يَسْكُتُونَ

صفحة ٢٦

ويَصْبِرُونَ عَلى النّارِ لِلْيَأْسِ مِنَ الخَلاصِ. وهَذا ضَعِيفٌ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَهم بِذَلِكَ في الحالِ فَصَرَفَهُ إلى أنَّهم سَيَصِيرُونَ كَذَلِكَ خِلافَ الظّاهِرِ.

وثانِيها: أنَّ أهْلَ النّارِ قَدْ يَقَعُ مِنهُمُ الجَزَعُ والِاسْتِغاثَةُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في حَقِيقَةِ التَّعَجُّبِ وفي الألْفاظِ الدّالَّةِ عَلَيْهِ في اللُّغَةِ.

وهَهُنا بَحْثانِ:

البَحْثُ الأوَّلُ: في التَّعَجُّبِ: وهو اسْتِعْظامُ الشَّيْءِ مَعَ خَفاءِ سَبَبِ حُصُولِ عِظَمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَما لَمْ يُوجَدِ المَعْنَيانِ لا يَحْصُلُ التَّعَجُّبُ هَذا هو الأصْلُ، ثُمَّ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ التَّعَجُّبِ عِنْدَ مُجَرَّدِ الِاسْتِعْظامِ مِن غَيْرِ خَفاءِ السَّبَبِ أوْ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِلْعَظَمَةِ سَبَبُ حُصُولٍ، ولِهَذا أنْكَرَ شُرَيْحٌ قِراءَةَ مَن قَرَأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢] بِضَمِّ التّاءِ مِن ”عَجِبْتُ“، فَإنَّهُ رَأى أنَّ خَفاءَ شَيْءٍ ما عَلى اللَّهِ مُحالٌ.

قالَ النَّخَعِيُّ: مَعْنى التَّعَجُّبِ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُجَرَّدُ الِاسْتِعْظامِ، وإنْ كانَ في حَقِّ العِبادِ لا بُدَّ مَعَ الِاسْتِعْظامِ مِن خَفاءِ السَّبَبِ كَما أنَّهُ يَجُوزُ إضافَةُ السُّخْرِيَةِ والِاسْتِهْزاءِ والمَكْرِ إلى اللَّهِ تَعالى، لا بِالمَعْنى الَّذِي يُضافُ إلى العِبادِ.

البَحْثُ الثّانِي: اعْلَمْ أنَّ لِلتَّعَجُّبِ صِيغَتَيْنِ:

أحَدُهُما: ما أفْعَلَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ .

والثّانِي: أفْعِلْ بِهِ كَقَوْلِهِ: ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ﴾ [مريم: ٣٨] .

أمّا العِبارَةُ الأُولى: وهي قَوْلُهم؛ ما أصْبَرَهُ؛ فَفِيها مَذاهِبُ.

القَوْلُ الأوَّلُ: وهو اخْتِيارُ البَصْرِيِّينَ أنَّ (ما) اسْمٌ مُبْهَمٌ يَرْتَفِعُ بِالِابْتِداءِ، وأحْسَنَ فِعْلٌ وهو خَبَرُ المُبْتَدَأِ وزَيْدًا مَفْعُولٌ وتَقْدِيرُهُ: شَيْءٌ حَسَّنَ زَيْدًا أيْ صَيَّرَهُ حَسَنًا.

واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ فاسِدٌ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: ما أكْرَمَ اللَّهَ، وما أعْظَمَهُ وما أعْلَمَهُ، وكَذا القَوْلُ في سائِرِ صِفاتِهِ، ويَسْتَحِيلُ أنْ يُقالَ: شَيْءٌ جَعَلَ اللَّهَ كَرِيمًا وعَظِيمًا وعالِمًا؛ لِأنَّ صِفاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى واجِبَةٌ لِذاتِهِ.

فَإنْ قِيلَ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ إذا أُطْلِقَتْ فِيما يَجُوزُ عَلَيْهِ الحُدُوثُ كانَ المُرادُ مِنهُ الِاسْتِعْظامُ مَعَ خَفاءِ سَبَبِهِ وإذا أُطْلِقَتْ عَلى اللَّهِ تَعالى كانَ المُرادُ مِنهُ أحَدَ شَطْرَيْهِ وهو الِاسْتِعْظامُ فَحَسْبُ.

قُلْنا: إذا قُلْنا ما أعْظَمَ اللَّهَ فَكَلِمَةُ (ما) هَهُنا لَيْسَتْ بِمَعْنى شَيْءٍ فَلا تَكُونُ مُبْتَدَأً، ولا يَكُونُ أعْظَمَ خَبَرًا عَنْهُ، فَلا بُدَّ مِن صَرْفِهِ إلى وجْهٍ آخَرَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ ثَبَتَ أنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ بِهَذِهِ الأشْياءِ في مَقامِ التَّعَجُّبِ غَيْرُ صَحِيحٍ.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لَوْ كانَ مَعْنى قَوْلِنا: ما أحْسَنَ زَيْدًا؛ شَيْءٌ حَسَّنَ زَيْدًا، لَوَجَبَ أنْ يَبْقى مَعْنى التَّعَجُّبِ إذا صَرَّحْنا بِهَذا الكَلامِ، ومَعْلُومٌ أنّا إذا قُلْنا: شَيْءٌ حَسَّنَ زَيْدًا فَإنَّهُ لا يَبْقى فِيهِ مَعْنى التَّعَجُّبِ البَتَّةَ، بَلْ كانَ ذَلِكَ كالهَذَيانِ، فَعَلِمْنا أنَّهُ لا يَجُوزُ تَفْسِيرُ قَوْلِنا: ما أحْسَنَ زَيْدًا بِقَوْلِنا: شَيْءٌ حَسَّنَ زَيْدًا.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ الَّذِي حَسَّنَ زَيْدًا والشَّمْسَ والقَمَرَ والعالَمَ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، ولا يَجُوزُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِـ ”ما“، وإنْ جازَ ذَلِكَ لَكانَ التَّعْبِيرُ عَنْهُ سُبْحانَهُ بِـ ”مَن“ أوْلى، فَكانَ يَنْبَغِي أنّا لَوْ قُلْنا: مَن أحْسَنَ زَيْدًا أنْ يَبْقى مَعْنى التَّعَجُّبِ، ولَمّا لَمْ يَبْقَ عَلِمْنا فَسادَ ما قالُوهُ.

الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ عَلى التَّفْسِيرِ الَّذِي قالُوا لا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ما أحْسَنَ زَيْدًا وبَيْنَ قَوْلِهِ: زَيْدًا ضَرَبَ عَمْرًا فَكَما أنَّ هَذا لَيْسَ بِتَعَجُّبٍ وجَبَ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ كَذَلِكَ.

صفحة ٢٧

الحُجَّةُ الخامِسَةُ: أنَّ كُلَّ صِفَةٍ ثَبَتَتْ لِلشَّيْءِ فَثُبُوتُها لَهُ إمّا أنْ يَكُونَ لَهُ مِن نَفْسِهِ أوْ مَن غَيْرِهِ، فَإذا كانَ المُؤَثِّرُ في تِلْكَ الصِّفَةِ نَفْسَهُ أوْ غَيْرَهُ وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فَشَيْءٌ صَيَّرَهُ حَسَنًا، إمّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ هو نَفْسُهُ أوْ غَيْرُهُ، فَإذَنِ العِلْمُ بِأنَّ شَيْئًا صَيَّرَهُ حَسَنًا عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ، والعِلْمُ بِكَوْنِهِ مُتَعَجَّبًا مِنهُ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ، فَإذَنْ لا يَجُوزُ تَفْسِيرُ قَوْلِنا: ما أحْسَنَ زَيْدًا بِقَوْلِنا شَيْءٌ حَسَّنَ زَيْدًا.

الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنَّهم قالُوا: المُبْتَدَأُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَكِرَةً فَكَيْفَ جَعَلُوا هَهُنا أشَدَّ الأشْياءِ تَنْكِيرًا مُبْتَدَأً ؟ وقالُوا: لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: رَجُلٌ كاتِبٌ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّ في الدُّنْيا رَجُلًا كاتِبًا فَلا يَكُونُ هَذا الكَلامُ مُفِيدًا: وكَذا كُلُّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّ شَيْئًا ما هو الَّذِي حَسَّنَ زَيْدًا فَأيُّ فائِدَةٍ في هَذا الإخْبارِ ؟

الحُجَّةُ السّابِعَةُ: دُخُولُ التَّصْغِيرِ الَّذِي هو مِن خاصِّيَّةِ الأسْماءِ في قَوْلِكَ: ما أحْسَنَ زَيْدًا، فَإنْ قِيلَ: جَوازُ دُخُولِ التَّصْغِيرِ إنَّما كانَ؛ لِأنَّ هَذا الفِعْلَ قَدْ لَزِمَ طَرِيقَةً واحِدَةً، فَصارَ مُشابِهًا لِلِاسْمِ فَأخَذَ خاصِّيَّتَهُ وهو التَّصْغِيرُ قُلْنا: لا شَكَّ أنَّ لِلْفِعْلِ ماهِيَّةً ولِلتَّصْغِيرِ ماهِيَّةً فَهاتانِ الماهِيَّتانِ: إمّا أنْ يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ، أوْ لا يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ، فَإنْ كانَتا مُتَنافِيَتَيْنِ اسْتَحالَ اجْتِماعُهُما في كُلِّ المَواضِعِ، فَحَيْثُ اجْتِماعُهُما هَهُنا عَلِمْنا أنَّ هَذا لَيْسَ بِفِعْلٍ، وإنْ لَمْ يَكُونا مُتَنافِيَتَيْنِ وجَبَ صِحَّةُ تَطَرُّقِ التَّصْغِيرِ إلى كُلِّ الأفْعالِ، ولَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا فَسادَ هَذا القِسْمِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 26

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 26

2:170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

Когда им говорят: «Следуйте тому, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Нет! Мы будем следовать тому, на чем застали наших отцов». А если их отцы ничего не разумели и не следовали прямым путем?

2:171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.

2:172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

О те, которые уверовали! Вкушайте дозволенные блага, которыми Мы наделили вас, и будьте благодарны Аллаху, если только вы поклоняетесь Ему.

2:173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Воистину, те, которые скрывают ниспосланное Аллахом в Писании и покупают за это малую цену, наполняют свои животы огнем. Аллах не станет говорить с ними в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.

2:175

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!

2:176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦

Это потому, что Аллах ниспослал Писание с истиной. А те, которые спорят относительно Писания, находятся в полном разладе с истиной.

Ар-РазиТафсир · 2:175

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English