Аль-БакараДжуз 2 · Страница 27

Аль-Бакара 2:178

Корова · Джуз 2 · Страница 27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:178

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .

قَبْلَ الشُّرُوعِ في التَّفْسِيرِ لا بُدَّ مِن ذِكْرِ سَبَبِ النُّزُولِ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ سَبَبَ نُزُولِهِ إزالَةُ الأحْكامِ الَّتِي كانَتْ ثابِتَةً قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وذَلِكَ لِأنَّ اليَهُودَ كانُوا يُوجِبُونَ القَتْلَ فَقَطْ، والنَّصارى كانُوا يُوجِبُونَ العَفْوَ فَقَطْ، وأمّا العَرَبُ فَتارَةً كانُوا يُوجِبُونَ القَتْلَ، وأُخْرى يُوجِبُونَ الدِّيَةَ، لَكِنَّهم كانُوا يُظْهِرُونَ التَّعَدِّيَ في كُلِّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الحُكْمَيْنِ، أمّا في القَتْلِ فَلِأنَّهُ إذا وقَعَ القَتْلُ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ إحْداهُما أشْرَفُ مِنَ الأُخْرى، فالأشْرافُ كانُوا يَقُولُونَ: لَنَقْتُلَنَّ بِالعَبْدِ مِنّا الحُرَّ مِنهم، وبِالمَرْأةِ مِنّا الرَّجُلَ مِنهم، وبِالرَّجُلِ مِنّا الرَّجُلَيْنِ مِنهم، وكانُوا يَجْعَلُونَ جِراحاتِهِمْ ضِعْفَ جِراحاتِ خُصُومِهِمْ، ورُبَّما زادُوا عَلى ذَلِكَ، عَلى ما يُرْوى أنَّ واحِدًا قَتَلَ إنْسانًا مِنَ الأشْرافِ، فاجْتَمَعَ أقارِبُ القاتِلِ عِنْدَ والِدِ المَقْتُولِ، وقالُوا: ماذا تُرِيدُ ؟ فَقالَ إحْدى ثَلاثٍ قالُوا: وما هي ؟ قالَ: إمّا تُحْيُونَ ولَدِي، أوْ تَمْلَئُونَ دارِي مِن نُجُومِ السَّماءِ، أوْ تَدْفَعُوا إلَيَّ جُمْلَةَ قَوْمِكم حَتّى أقْتُلَهم، ثُمَّ لا أرى أنِّي أخَذْتُ عِوَضًا.

صفحة ٤١

وأمّا الظُّلْمُ في أمْرِ الدِّيَةِ فَهو أنَّهم رُبَّما جَعَلُوا دِيَةَ الشَّرِيفِ أضْعافَ دِيَةِ الرَّجُلِ الخَسِيسِ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ أوْجَبَ رِعايَةَ العَدْلِ وسَوّى بَيْنِ عِبادِهِ في حُكْمِ القِصاصِ وأنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ.

والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ في هَذا المَعْنى وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ: إنَّ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرَ كانُوا مَعَ تَدَيُّنِهِمْ بِالكِتابِ سَلَكُوا طَرِيقَةَ العَرَبِ في التَّعَدِّي.

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: أنَّها نَزَلَتْ في واقِعَةِ قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

والرِّوايَةُ الرّابِعَةُ: ما نَقَلَها مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضِ النّاسِ، ورَواها عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ وعَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّ بَيْنَ الحُرَّيْنِ والعَبْدَيْنِ والذَّكَرَيْنِ والأُنْثَيَيْنِ يَقَعُ القِصاصُ ويَكْفِي ذَلِكَ فَقَطْ، فَأمّا إذا كانَ القاتِلُ لِلْعَبْدِ حُرًّا، أوْ لِلْحُرِّ عَبْدًا فَإنَّهُ يَجِبُ مَعَ القِصاصِ التَّراجُعُ، وأمّا حُرٌّ قَتَلَ عَبْدًا فَهو قَوَدُهُ، فَإنْ شاءَ مَوالِي العَبْدِ أنْ يَقْتُلُوا الحُرَّ قَتَلُوهُ بِشَرْطِ أنْ يُسْقِطُوا ثَمَنَ العَبْدِ مِن دِيَةِ الحُرِّ، ويَرُدُّوا إلى أوْلِياءِ الحُرِّ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ، وإنْ قَتَلَ عَبْدٌ حُرًّا فَهو بِهِ قَوَدٌ، فَإنْ شاءَ أوْلِياءُ الحُرِّ قَتَلُوا العَبْدَ وأسْقَطُوا قِيمَةَ العَبْدِ مِن دِيَةِ الحُرِّ، وأدَّوْا بَعْدَ ذَلِكَ إلى أوْلِياءِ الحُرِّ بَقِيَّةَ دِيَتِهِ، وإنْ شاءُوا أخَذُوا كُلَّ الدِّيَةِ وتَرَكُوا قَتْلَ العَبْدِ، وإنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأةً فَهو بِها قَوَدٌ، فَإنْ شاءَ أوْلِياءُ المَرْأةِ قَتَلُوهُ وأدَّوْا نِصْفَ الدِّيَةِ، وإنْ قَتَلَتِ المَرْأةُ رَجُلًا فَهي بِهِ قَوَدٌ، فَإنْ شاءَ أوْلِياءُ الرَّجُلِ قَتَلُوها وأخَذُوا نِصْفَ الدِّيَةِ، وإنْ شاءُوا أُعْطُوا كُلَّ الدِّيَةِ وتَرَكُوها، قالُوا فاللَّهُ تَعالى أنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ لِبَيانِ أنَّ الِاكْتِفاءَ بِالقِصاصِ مَشْرُوعٌ بَيْنَ الحُرَّيْنِ والعَبْدَيْنِ والأُنْثَيَيْنِ والذَّكَرَيْنِ، فَأمّا عِنْدَ اخْتِلافِ الجِنْسِ فالِاكْتِفاءُ بِالقِصاصِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِيهِ.

* * *

إذا عَرَفْنا سَبَبَ النُّزُولِ فَلْنَرْجِعْ إلى التَّفْسِيرِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ فَمَعْناهُ: فُرِضَ عَلَيْكم، فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَقْتَضِي الوُجُوبَ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ﴾ يُفِيدُ الوُجُوبَ في عُرْفِ الشَّرْعِ، قالَ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] وقالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠] وقَدْ كانَتِ الوَصِيَّةُ واجِبَةً. ومِنهُ الصَّلَواتُ المَكْتُوباتُ أيِ المُفْرَداتُ. وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«ثَلاثٌ كُتِبْنَ عَلَيَّ ولَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكم» “ .

والثّانِي: لَفْظَةُ (عَلَيْكم) مُشْعِرَةٌ بِالوُجُوبِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وأمّا القِصاصُ فَهو أنْ يَفْعَلَ بِالإنْسانِ مِثْلَ ما فَعَلَ، مِن قَوْلِكَ: اقْتَصَّ فُلانٌ أثَرَ فُلانٍ إذا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ، قالَ تَعالى ﴿فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] وقالَ تَعالى: ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١] أيِ اتْبِعِي أثَرَهُ، وسُمِّيَتِ القِصَّةُ قِصَّةً؛ لِأنَّ بِالحِكايَةِ تُساوِي المَحْكِيَّ، وسُمِّيَ القِصاصُ قِصاصًا؛ لِأنَّهُ يَذْكُرُ مِثْلَ أخْبارِ النّاسِ، ويُسَمّى المِقَصُّ مِقَصًّا لِتَعادُلِ جانِبَيْهِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي القَتْلى﴾ أيْ بِسَبَبِ قَتْلِ القَتْلى؛ لِأنَّ كَلِمَةَ (في) قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِلسَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«فِي النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الإبِلِ» “ إذا عَرَفْتَ هَذا فَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا وجَبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ بِسَبَبِ قَتْلِ القَتْلى، فَدَلَّ ظاهِرُ الآيَةِ عَلى وُجُوبِ القِصاصِ عَلى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ بِسَبَبِ قَتْلِ جَمِيعِ القَتْلى، إلّا أنَّهم أجْمَعُوا عَلى أنَّ غَيْرَ القاتِلِ خارِجٌ مِن هَذا العُمُومِ، وأمّا القاتِلُ فَقَدْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ أيْضًا في صُوَرٍ كَثِيرَةٍ، وهي إذا قَتَلَ الوالِدُ ولَدَهُ، والسَّيِّدُ عَبْدَهُ، وفِيما إذا قَتَلَ المُسْلِمُ حَرْبِيًّا أوْ مُعاهَدًا، وفِيما إذا قَتَلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا خَطَأً إلّا أنَّ العامَّ الَّذِي دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ يَبْقى حُجَّةً فِيما عَداهُ.

صفحة ٤٢

فَإنْ قِيلَ: قَوْلُكم: هَذِهِ الآيَةُ تَقْتَضِي وُجُوبَ القِصاصِ فِيهِ إشْكالانِ:

الأوَّلُ: أنَّ القِصاصَ لَوْ وجَبَ لَوَجَبَ إمّا عَلى القاتِلِ، أوْ عَلى ولِيِّ الدَّمِ، أوْ عَلى ثالِثٍ، والأقْسامُ الثَّلاثَةُ باطِلَةٌ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجِبُ عَلى القاتِلِ؛ لِأنَّ القاتِلَ لا يَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ غَيْرُ واجِبٍ عَلى ولِيِّ الدَّمِ؛ لِأنَّ ولِيَّ الدَّمِ مُخَيَّرٌ في الفِعْلِ والتَّرْكِ، بَلْ هو مَندُوبٌ إلى التَّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [البقرة: ٢٣٧] والثّالِثُ أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّهُ يَكُونُ أجْنَبِيًّا عَنْ ذَلِكَ القَتْلِ والأجْنَبِيُّ عَنِ الشَّيْءِ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ.

السُّؤالُ الثّانِي: إذا بَيَّنّا أنَّ القِصاصَ عِبارَةٌ عَنِ التَّسْوِيَةِ فَكانَ مَفْهُومُ الآيَةِ إيجابَ التَّسْوِيَةِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا تَكُونُ الآيَةُ دالَّةً عَلى إيجابِ القَتْلِ البَتَّةَ، بَلْ أقْصى ما في البابِ أنَّ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ رِعايَةِ التَّسْوِيَةِ في القَتْلِ الَّذِي يَكُونُ مَشْرُوعًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ تَسْقُطُ دَلالَةُ الآيَةِ عَلى كَوْنِ القَتْلِ مَشْرُوعًا بِسَبَبِ القَتْلِ.

والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ: مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ إيجابُ إقامَةِ القِصاصِ عَلى الإمامِ أوْ مَن يَجْرِي مَجْراهُ؛ لِأنَّهُ مَتى حَصَلَتْ شَرائِطُ وُجُوبِ القَوَدِ فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لِلْإمامِ أنْ يَتْرُكَ القَوَدَ؛ لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ المُؤْمِنِينَ، والتَّقْدِيرُ: يا أيُّها الأئِمَّةُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اسْتِيفاءُ القِصاصِ إنْ أرادَ ولِيُّ الدَّمِ اسْتِيفاءَهُ.

والثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ مَعَ القاتِلِ والتَّقْدِيرُ: يا أيُّها القاتِلُونَ كُتِبَ عَلَيْكم تَسْلِيمُ النَّفْسِ عِنْدَ مُطالَبَةِ الوَلِيِّ بِالقِصاصِ، وذَلِكَ؛ لِأنَّ القاتِلَ لَيْسَ لَهُ أنْ يَمْتَنِعَ هَهُنا ولَيْسَ لَهُ أنْ يُنْكِرَ، بَلْ لِلزّانِي والسّارِقِ الهَرَبُ مِنَ الحَدِّ، ولَهُما أيْضًا أنْ يَسْتَتِرا بِسِتْرِ اللَّهِ ولا يُقِرّا، والفَرْقُ أنَّ ذَلِكَ حَقُّ الآدَمِيِّ.

وأمّا الجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الثّانِي: فَهو أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي إيجابَ التَّسْوِيَةِ في القَتْلِ، والتَّسْوِيَةُ في القَتْلِ صِفَةُ القَتْلِ، وإيجابُ الصِّفَةِ يَقْتَضِي إيجابَ الذّاتِ، فَكانَتِ الآيَةُ مُفِيدَةً لِإيجابِ القَتْلِ مِن هَذا الوَجْهِ، ويَتَفَرَّعُ عَلى ما ذَكَرْنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَهَبَ أبُو حَنِيفَةَ إلى مُوجِبِ العَمْدِ هو القِصاصُ، وذَهَبُ الشّافِعِيُّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ إلى أنَّ مُوجِبَ العَمْدِ إمّا القِصاصُ وإمّا الدِّيَةُ، واحْتَجَّ أبُو حَنِيفَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِها في غايَةِ الضَّعْفِ؛ لِأنَّهُ سَواءٌ كانَ المُخاطَبُ بِهَذا الخِطابِ هو الإمامَ أوْ ولِيَّ الدَّمِ فَهو بِالِاتِّفاقِ مَشْرُوطٌ بِما إذا كانَ ولِيُّ الدَّمِ يُرِيدُ القَتْلَ عَلى التَّعْيِينِ، وعِنْدَنا أنَّهُ مَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ القِصاصُ مُتَعَيِّنًا، إنَّما النِّزاعُ في أنَّ ولِيَّ الدَّمِ هَلْ يَتَمَكَّنُ مِنَ العُدُولِ إلى الدِّيَةِ ولَيْسَ في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ إذا أرادَ الدِّيَةَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

* * *

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 27

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 27

2:177

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Благочестие состоит не в том, чтобы вы обращали ваши лица на восток и запад. Но благочестив тот, кто уверовал в Аллаха, в Последний день, в ангелов, в Писание, в пророков, кто раздавал имущество, несмотря на свою любовь к нему, родственникам, сиротам, бедным, путникам и просящим, расходовал его на освобождение рабов, совершал намаз, выплачивал закят, соблюдал договора после их заключения, проявлял терпение в нужде, при болезни и во время сражения. Таковы те, которые правдивы. Таковы богобоязненные.

2:178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.

2:179

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

Возмездие спасает вам жизнь, о обладатели разума! Быть может, вы будете богобоязненны.

2:180

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.

2:181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

Если же кто-либо изменит завещание после того, как он выслушал его, то вина ложится только на тех, кто его изменил. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

Ар-РазиТафсир · 2:178

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English