Аль-Бакара 2:180
Корова · Джуз 2 · Страница 27
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.
Тафсир · на арабском
Абу-с-Сууд
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:180
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾: بَيانٌ لِحُكْمٍ آخَرَ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ؛ ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾؛ أيْ: حَضَرَ أسْبابُهُ؛ وظَهَرَ أماراتُهُ؛ أوْ دَنا نَفْسُهُ مِنَ الحُضُورِ؛ وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِإفادَةِ كَمالِ تَمَكُّنِ الفاعِلِ عِنْدَ النَّفْسِ؛ وقْتَ وُرُودِهِ عَلَيْها؛ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ أيْ: مالًا؛ وقِيلَ: مالًا كَثِيرًا؛ لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ مَوْلًى لَهُ أرادَ أنْ يُوصِيَ؛ ولَهُ سَبْعُمائَةِ دِرْهَمٍ؛ فَمَنَعَهُ؛ وقالَ: "قالَ اللَّهُ (تَعالى): ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ وإنَّ هَذا لَشَيْءٌ يَسِيرٌ؛ فاتْرُكْهُ لِعِيالِكَ"؛ وعَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّ رَجُلًا أرادَ الوَصِيَّةَ؛ ولَهُ عِيالٌ؛ وأرْبَعُمائَةِ دِينارٍ؛ فَقالَتْ: "ما أرى فِيهِ فَضْلًا"؛ وأرادَ آخَرُ أنْ يُوصِيَ؛ فَسَألَتْهُ: "كَمْ مالُكَ؟"؛ فَقالَ: ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ؛ قالَتْ: "كَمْ عِيالُكَ؟"؛ قالَ: أرْبَعَةٌ؛ قالَتْ: "إنَّما قالَ اللَّهُ (تَعالى): ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ وإنَّ هَذا لَشَيْءٌ يَسِيرٌ؛ فاتْرُكْهُ لِعِيالِكَ؛ ﴿الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾: مَرْفُوعٌ بِـ "كُتِبَ"؛ أُخِّرَ عَمّا بَيْنَهُما لِما مَرَّ مِرارًا؛ وإيثارُ تَذْكِيرِ الفِعْلِ؛ مَعَ جَوازِ تَأْنِيثِهِ أيْضًا؛ لِلْفَصْلِ؛ أوْ عَلى تَأْوِيلِ: "أنْ يُوصِيَ"؛ أوْ: "الإيصاءُ"؛ ولِذَلِكَ ذُكِّرَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَما سَمِعَهُ﴾؛ و"إذا": ظَرْفٌ مَحْضٌ؛ والعامِلُ فِيهِ "كُتِبَ"؛ لَكِنْ لا مِن حَيْثُ (p-197)
صُدُورُ الكَتْبِ عَنْهُ (تَعالى)؛ بَلْ مِن حَيْثُ تَعَلُّقُهُ بِهِمْ تَعَلُّقًا فِعْلِيًّا؛ مُسْتَتْبِعًا لِوُجُوبِ الأداءِ؛ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ البِناءُ لِلْمَفْعُولِ؛ وكَلِمَةُ الإيجابِ؛ ولا مَساغَ لِجَعْلِ العامِلِ هو الوَصِيَّةَ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْها؛ وقِيلَ: هو مُبْتَدَأٌ؛ خَبَرُهُ "لِلْوالِدَيْنِ"؛ والجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ؛ بِإضْمارِ الفاءِ؛ كَما في قَوْلِهِ:
؎ مَن يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ∗∗∗
وَرُدَّ بِأنَّهُ إنْ صَحَّ فَمِن ضَرُورَةِ الشِّعْرِ؛ ومَعْنى "كُتِبَ": فُرِضَ؛ وكانَ هَذا الحُكْمُ في بَدْءِ الإسْلامِ؛ ثُمَّ نُسِخَ عِنْدَ نُزُولِ آيَةِ المَوارِيثِ؛ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: « "إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ ألا لا وصِيَّةَ لِوارِثٍ"؛» فَإنَّهُ؛ وإنْ كانَ مِن أخْبارِ الآحادِ؛ لَكِنْ حَيْثُ تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالقَبُولِ انْتَظَمَ في سِلْكِ المُتَواتِرِ؛ في صَلاحِيَتِهِ لِلنَّسْخِ عِنْدَ أئِمَّتِنا؛ عَلى أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ النّاسِخَ حَقِيقَةً هي آيَةُ المَوارِيثِ؛ وإنَّما الحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِجِهَةِ نَسْخِها؛ بِبَيانِ أنَّهُ (تَعالى) كانَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكم أنْ تُؤَدُّوا إلى الوالِدَيْنِ؛ والأقْرَبِينَ؛ حُقُوقَهُمْ؛ بِحَسَبِ اسْتِحْقاقِهِمْ مِن غَيْرِ تَبْيِينٍ لِمَراتِبِ اسْتِحْقاقِهِمْ؛ ولا تَعْيِينٍ لِمَقادِيرِ أنْصِبائِهِمْ؛ بَلْ فَوَّضَ ذَلِكَ إلى آرائِكُمْ؛ حَيْثُ قالَ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾؛ أيْ: بِالعَدْلِ؛ فالآنَ قَدْ رَفَعَ ذَلِكَ الحُكْمَ عَنْكُمْ؛ لِتَبْيِينِ طَبَقاتِ اسْتِحْقاقِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُمْ؛ وتَعْيِينِ مَقادِيرِ حُقُوقِهِمْ بِالذّاتِ؛ وأعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ مِنهم حَقَّهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ؛ بِحُكْمِ القَرابَةِ؛ مِن غَيْرِ نَقْصٍ ولا زِيادَةٍ؛ ولَمْ يَدَعْ ثَمَّةَ شَيْئًا فِيهِ مُدْخَلٌ لِرَأْيِكم أصْلًا؛ حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ الجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ بِـ "لا" النّافِيَةِ لِلْجِنْسِ؛ وتَصْدِيرُها بِكَلِمَةِ التَّنْبِيهِ؛ إذا تَحَقَّقْتَ هَذا ظَهَرَ لَكَ أنَّ ما قِيلَ مِن أنَّ آيَةَ المَوارِيثِ لا تُعارِضُهُ؛ بَلْ تُحَقِّقُهُ؛ وتُؤَكِّدُهُ؛ مِن حَيْثُ إنَّها تَدُلُّ عَلى تَقْدِيمِ الوَصِيَّةِ مُطْلَقًا؛ والحَدِيثُ مِنَ الآحادِ؛ وتَلَقِّي الأُمَّةِ إيّاهُ بِالقَبُولِ لا يُلْحِقُهُ بِالمُتَواتِرِ؛ ولَعَلَّهُ احْتَرَزَ عَنْهُ مَن فَسَّرَ الوَصِيَّةَ بِما أوْصى بِهِ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - مِن تَوْرِيثِ الوالِدَيْنِ؛ والأقْرَبِينَ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ أوْ بِإيصاءِ المُحْتَضَرِ لَهُمْ؛ بِتَوْفِيرِ ما أوْصى بِهِ اللَّهُ (تَعالى) عَلَيْهِمْ؛ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّحْقِيقِ؛ وكَذا ما قِيلَ مِن أنَّ الوَصِيَّةَ لِلْوارِثِ كانَتْ واجِبَةً بِهَذِهِ الآيَةِ؛ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ لِأنْصِبائِهِمْ؛ فَلَمّا نَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ بَيانًا لِلْأنْصِباءِ فُهِمَ مِنها بِتَنْبِيهِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ المُرادَ هَذِهِ الوَصِيَّةُ الَّتِي كانَتْ واجِبَةً؛ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اللَّهَ (تَعالى) أوْصى بِنَفْسِهِ تِلْكَ الوَصِيَّةَ؛ ولَمْ يُفَوِّضْها إلَيْكُمْ؛ فَقامَ المِيراثُ مَقامَ الوَصِيَّةِ؛ فَكانَ هَذا مَعْنى النَّسْخِ؛ لا أنَّ فِيها دَلالَةً عَلى رَفْعِ ذَلِكَ الحُكْمِ؛ فَإنَّ مَدْلُولَ آيَةِ الوَصِيَّةِ حَيْثُ كانَ تَفْوِيضًا لِلْأمْرِ إلى آراءِ المُكَلَّفِينَ عَلى الإطْلاقِ؛ وتَسَنّى الخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِأداءِ ما أدّى إلَيْهِ آراؤُهم بِالمَعْرُوفِ؛ فَتَكُونُ آيَةُ المَوارِيثِ - النّاطِقَةُ بِمَراتِبِ الِاسْتِحْقاقِ؛ وتَفاصِيلِ مَقادِيرِ الحُقُوقِ؛ القاطِعَةُ بِامْتِناعِ الزِّيادَةِ والنَّقْصِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ - ناسِخَةً لَها؛ رافِعَةً لِحُكْمِها؛ مِمّا لا يَشْتَبِهُ عَلى أحَدٍ؛ وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾: مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ؛ أيْ: حُقَّ ذَلِكَ حَقًّا.
Страница 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Благочестие состоит не в том, чтобы вы обращали ваши лица на восток и запад. Но благочестив тот, кто уверовал в Аллаха, в Последний день, в ангелов, в Писание, в пророков, кто раздавал имущество, несмотря на свою любовь к нему, родственникам, сиротам, бедным, путникам и просящим, расходовал его на освобождение рабов, совершал намаз, выплачивал закят, соблюдал договора после их заключения, проявлял терпение в нужде, при болезни и во время сражения. Таковы те, которые правдивы. Таковы богобоязненные.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
Возмездие спасает вам жизнь, о обладатели разума! Быть может, вы будете богобоязненны.
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Если же кто-либо изменит завещание после того, как он выслушал его, то вина ложится только на тех, кто его изменил. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.