Аль-Бакара 2:180
Корова · Джуз 2 · Страница 27
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:180
﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ بَيانُ حُكْمٍ آخَرَ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ، وفَصْلُهُ عَمّا سَبَقَ لِلدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِ حُكْمًا مُسْتَقِلًّا، كَما فَصَلَ اللّاحِقَ لِذَلِكَ، ولَمْ يُصَدِّرْهُ بِـ يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لِقُرْبِ العَهْدِ بِالتَّنْبِيهِ مَعَ مُلابَسَتِهِ بِالسّابِقِ في كَوْنِ كُلٍّ مِنهُما مُتَعَلِّقًا بِالأمْواتِ، أوْ لِأنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ شاقًّا لَمْ يُصَدِّرْهُ كَما صَدَرَ الشّاقُّ تَنْشِيطًا لِفِعْلِهِ، والمُرادُ مِن ( حُضُورِ المَوْتِ ) حُضُورُ أسْبابِهِ، وظُهُورُ أماراتِهِ مِنَ العِلَلِ والأمْراضِ المُخَوِّفَةِ، أوْ حُضُورُهُ نَفْسِهِ ودُنُوُّهُ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِإفادَةِ كَمالِ تَمَكُّنِ الفاعِلِ عِنْدَ النَّفْسِ وقْتَ وُرُودِهِ عَلَيْها.
﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أيْ: مالًا، كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - ومُجاهِدٌ، وقَيَّدَهُ بَعْضُهم بِكَوْنِهِ كَثِيرًا؛ إذْ لا يُقالُ في العُرْفِ لِلْمالِ: (خَيَّرا) إلّا إذا كانَ كَثِيرًا، كَما لا يُقالُ: فُلانٌ ذُو مالٍ، إلّا إذا كانَ لَهُ مالٌ كَثِيرٌ، ويُؤَيِّدُهُ ما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وجَماعَةٌ عَنْ عُرْوَةَ، أنَّ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - دَخَلَ عَلى مَوْلًى لَهُ في المَوْتِ ولَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ أوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقالَ: ألا أُوصِي؟ قالَ: لا، إنَّما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ولَيْسَ لَكَ كَثِيرُ مالٍ، فَدَعْ مالَكَ لِوَرَثَتِكَ. وما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها - أنَّ رَجُلًا قالَ لَها: أُرِيدُ أنْ أُوصِيَ، قالَتْ: كَمْ مالُكَ؟ قالَ: ثَلاثَةُ آلافٍ، قالَتْ: كَمْ عِيالُكَ؟ قالَ: أرْبَعَةٌ، قالَتْ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وهَذا شَيْءٌ يَسِيرٌ فاتْرُكْهُ لِعِيالِكَ فَهو أفْضَلُ، والظّاهِرُ مِن هَذا أنَّ الكَثْرَةَ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ بِمِقْدارٍ، بَلْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ حالِ الرَّجُلِ، فَإنَّهُ بِمِقْدارٍ مِنَ المالِ يُوصَفُ رَجُلٌ بِالغِنى ولا يُوصَفُ بِهِ غَيْرُهُ لِكَثْرَةِ العِيالِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - تَقْدِيرُها، فَقَدَ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ: ”مَن لَمْ يَتْرُكْ سِتِّينَ دِينارًا لَمْ يُتْرَكْ خَيْرًا“، ومَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ أنَّ ( الوَصِيَّةَ ) مَشْرُوعَةٌ مِمّا قَلَّ أوْ كَثُرَ، فالخَيْرُ عِنْدَهُ المالُ مُطْلَقًا، وهو أحَدُ إطْلاقاتِهِ، ولَعَلَّ اخْتِيارَهُ إيذانًا بِأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ المُوصى بِهِ حَلالًا طَيِّبًا لا خَبِيثًا؛ لِأنَّ الخَبِيثَ يَجِبُ رَدُّهُ إلى أرْبابِهِ ويَأْثَمُ بِـ ( الوَصِيَّةِ ) فِيهِ.
﴿الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾: مَرْفُوعٌ بِـ كُتُب وفي الرَّضِيِّ إذا كانَ الظّاهِرُ غَيْرَ حَقِيقِيِّ التَّأْنِيثِ مُنْفَصِلًا، فَتَرْكُ
صفحة 53
العَلامَةِ أحْسَنُ إظْهارًا لِفَضْلِ الحَقِيقِيِّ عَلى غَيْرِهِ، ولِهَذا اخْتِيرَ هُنا تَذْكِيرُ الفِعْلِ، والوَصِيَّة اسْمٌ مِن أوْصى يُوصِي، وفي القامُوسِ أوْصاهُ ووَصّاهُ تَوْصِيَةً عَهِدَ إلَيْهِ، والِاسْمُ الوِصايَةُ و( الوَصِيَّةُ ) وهي المُوصى بِهِ أيْضًا، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِها، فَلا بُدَّ مِن تَأْوِيلِها بِأنَّ مَعَ الفِعْلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، أوْ بِالمَصْدَرِ بِناءً عَلى تَحْقِيقِ الرَّضِيِّ مِن أنَّ عَمَلَ المَصْدَرِ لا يَتَوَقَّفُ عَلى تَأْوِيلِهِ، وهو الرّاجِحُ، ولِذَلِكَ ذَكَرَ الرّاجِحَ في بَدَلِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ النّائِبُ عَلَيْكم والوَصِيَّة خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما المَكْتُوبُ؟ فَقِيلَ: هو الوَصِيَّةُ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ( كُتِبَ عَلَيْكم ) وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿لِلْوالِدَيْنِ﴾ والجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ بِإضْمارِ الفاءِ؛ لِأنَّ الِاسْمِيَّةَ إذا كانَتْ جَزاءً لا بُدَّ فِيها مِنها، والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مَرْفُوعَةٌ بِـ كُتِبَ أوْ عَلَيْكم وحْدَهُ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافِيَّةٌ، ورُدَّ بِأنَّ إضْمارَ الفاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، كَما قالَ الخَلِيلُ، والعامِلُ في (إذا) مَعْنى (كُتُب) والظَّرْفُ قُيِّدَ لِلْإيجابِ مِن حَيْثُ الحُدُوثُ والوُقُوعُ، والمَعْنى تَوَجُّهُ خِطابِ اللَّهِ - تَعالى - عَلَيْكم ومُقْتَضى كِتابَتِهِ إذا حُضِّرَ وغُيِّرَ إلى ما تَرى لِيُنَظَّمَ إلى هَذا المَعْنى أنَّهُ مَكْتُوبٌ في الأزَلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ العامِلُ الوَصِيَّةَ، وهي وإنْ كانَتِ اسْمًا، إلّا أنَّها مُؤَوَّلَةٌ بِالمَصْدَرِ أوْ بِأنْ والفِعْلِ، والظَّرْفُ مِمّا يَكْفِيهِ رائِحَةُ الفِعْلِ؛ لِأنَّ لَهُ شَأْنًا لَيْسَ لِغَيْرِهِ لِتَنْزِيلِهِ مِنَ الشَّيْءِ مَنزِلَةَ نَفْسِهِ لِوُقُوعِهِ فِيهِ، وعَدَمِ انْفِكاكِهِ عَنْهُ، ولِهَذا تُوُسِّعَ في الظُّرُوفِ ما لَمْ يُتَوَسَّعْ في غَيْرِها، ولَيْسَ كُلُّ مُؤَوَّلٍ بِشَيْءِ حُكْمُهُ حُكْمُ ما أُوِّلَ بِهِ، وقَدْ كَثُرَ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ المَصْدَرِ عَلَيْهِ في الكَلامِ، والتَّقْدِيرُ تَكَلُّفٌ، ولا يُرَدُّ عَلى التَّقْدِيرَيْنِ أنَّ الوَصِيَّةَ واجِبَةٌ عَلى ( مَن حَضَرَهُ المَوْتُ ) لا عَلى جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ حُضُورِ أحَدِهِمُ المَوْتُ؛ لِأنَّ أحَدَكم يُفِيدُ العُمُومَ عَلى سَبِيلِ البَدَلِ، فَمَعْنى ( إذا حُضِّرَ أحَدكم ) إذا حَضَرَ واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ، وإنَّما زِيدَ لَفْظُ أحَد لِلتَّنْصِيصِ عَلى كَوْنِها فَرْضَ عَيْنٍ لا كِفايَةٍ كَما في ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ والقَوْلُ بِأنَّ الوَصِيَّةَ لَمْ تُفْرَضْ عَلى ( مَن حَضَرَهُ المَوْتُ ) فَقَطْ بَلْ عَلَيْهِ بِأنْ يُوصِي، وعَلى الغَيْرِ بِأنْ يَحْفَظَ ولا يُبَدِّلَ، ولِهَذا قالَ: عَلَيْكم وقالَ: أحَدكم؛ لِأنَّ المَوْتَ يَحْضُرُ أحَدَ المُخاطَبِينَ بِالِافْتِراضِ عَلَيْهِمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ حِفْظَ الوَصِيَّةِ إنَّما يُفْرَضُ عَلى البَعْضِ بَعْدَ الوَصِيَّةِ لا وقْتَ الِاحْتِضارِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: فَرْضُ عَلَيْكم حَفِظَ الوَصِيَّةَ ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾، ولِأنَّ إرادَةَ الإيصاءِ وحِفْظَهُ مِنَ الوَصِيَّةِ تَعَسُّفٌ لا يَخْفى، واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ ( إذا ) شَرْطِيَّةٌ وجَوابُ كُلٍّ مِنَ الشَّرْطَيْنِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ ( إذا حُضِّرَ أحَدكم المَوْت ) فَلْيُوصِ إنْ تَرَكَ خَيْرًا فَلْيُوصِ، فَحُذِفَ جَوابُ الشَّرْطِ الأوَّلُ لِدَلالَةِ السِّياقِ عَلَيْهِ، وحُذِفَ جَوابُ الشَّرْطِ الثّانِي لِدَلالَةِ الشَّرْطِ الأوَّلِ وجَوابِهِ عَلَيْهِ، والشَّرْطُ الثّانِي عِنْدَ صاحِبِ التَّسْهِيلِ مُقَيِّدٌ لِلْأوَّلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ تارِكًا لِلْخَيْرِ فَلْيُوصِ، ومَجْمُوعُ الشَّرْطَيْنِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ كُتُب وفاعِلِهِ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ الإيصاءِ قَبْلُ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا الوَجْهَ مَعَ غَنائِهِ عَنْ تَكَلُّفِ تَصْحِيحِ الظَّرْفِيَّةِ وزِيادَةِ لَفْظِ أحَد أنْسَبُ بِالبَلاغَةِ القُرْآنِيَّةِ؛ حَيْثُ ورَدَ الحُكْمُ أوَّلًا مُجْمَلًا ثُمَّ مُفَصَّلًا ووَقَعَ الِاعْتِراضُ بَيْنَ الفِعْلِ وفاعِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِبَيانِ كَيْفِيَّةِ الوَصِيَّةِ الواجِبَةِ انْتَهى، وأنْتَ تَعْلَمُ ما في ذَلِكَ مِن كَثْرَةِ الحَذْفِ المُهَوِّنَةِ لِما تَقَدَّمَ، ثُمَّ إنَّ هَذا الحُكْمَ كانَ في بَدْءِ الإسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ المَوارِيثِ كَما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ عُمَرَ وقَتادَةُ وشُرَيْحٌ ومُجاهِدٌ وغَيْرُهُمْ، وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ خارِجَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - «أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - خَطَبَهم عَلى راحِلَتِهِ، فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ قَدْ قَسَمَ لِكُلِّ إنْسانٍ نَصِيبَهُ مِنَ المِيراثِ، فَلا تَجُوزُ لِوارِثٍ وصِيَّةٌ“،» وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - في حَجَّةِ الوَداعِ في خُطْبَتِهِ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ“،» وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ نَحْوَ ذَلِكَ، وهَذِهِ الأحادِيثُ لِتَلَقِّي الأُمَّةِ لَها بِالقَبُولِ انْتَظَمَتْ في سِلْكِ المُتَواتِرِ
صفحة 54
فِي صِحَّةِ النَّسْخِ بِها عِنْدَ أئِمَّتِنا - قَدَّسَ اللَّهُ أسْرارَهم - بَلْ قالَ البَعْضُ: إنَّها مِنَ المُتَواتِرِ، وأنَّ التَّواتُرَ قَدْ يَكُونُ بِنَقْلِ مَن لا يُتَصَوَّرُ تَواطُؤُهم عَلى الكَذِبِ، وقَدْ يَكُونُ بِفِعْلِهِمْ بِأنْ يَكُونُوا عَمِلُوا بِهِ مِن غَيْرِ نَكِيرٍ مِنهُمْ، عَلى أنَّ النَّسْخَ في الحَقِيقَةِ بِآيَةِ المَوارِيثِ والأحادِيثُ مُبَيِّنَةٌ لِجِهَةِ نَسْخِها، وبَيَّنَ فَخْرُ الإسْلامِ ذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ؛ الأوَّلُ: أنَّها نَزَلَتْ بَعْدَ آيَةِ الوَصِيَّةِ بِالِاتِّفاقِ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ فَرُتِّبَ المِيراثُ عَلى ( وصِيَّةٍ ) مُنْكَرَةً، ( والوَصِيَّةُ ) الأُولى كانَتْ مَعْهُودَةً، فَلَوْ كانَتْ تِلْكَ ( الوَصِيَّةُ ) باقِيَةً لَوَجَبَ تَرْتِيبُهُ عَلى المَعْهُودِ، فَلَمّا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ ورُتِّبَ عَلى المُطْلَقِ دَلَّ عَلى نَسْخِ الوَصِيَّةِ المُقَيَّدَةِ؛ لِأنَّ الإطْلاقَ بَعْدَ التَّقْيِيدِ نَسْخٌ كَما أنَّ التَّقْيِيدَ بَعْدَ الإطْلاقِ كَذَلِكَ لِتَغايُرِ المَعْنَيَيْنِ. والثّانِي: أنَّ النَّسْخَ نَوْعانِ؛ أحَدُهُما ابْتِداءٌ بَعْدَ انْتِهاءٍ مَحْضٍ، والثّانِي: بِطَرِيقِ الحَوالَةِ مِن مَحَلٍّ إلى آخَرَ كَما في نَسْخِ القِبْلَةِ، وهَذا مِن قَبِيلِ الثّانِي؛ لِأنَّ اللَّهَ - تَعالى - فَرَضَ الإيصاءَ في الأقْرَبِينَ إلى العِبادِ، بِشَرْطِ أنْ يُراعُوا الحُدُودَ، ويُبَيِّنُوا حَقَّ كُلِّ قَرِيبٍ بِحَسَبِ قَرابَتِهِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى:
Страница 27
2:177
۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧
Благочестие состоит не в том, чтобы вы обращали ваши лица на восток и запад. Но благочестив тот, кто уверовал в Аллаха, в Последний день, в ангелов, в Писание, в пророков, кто раздавал имущество, несмотря на свою любовь к нему, родственникам, сиротам, бедным, путникам и просящим, расходовал его на освобождение рабов, совершал намаз, выплачивал закят, соблюдал договора после их заключения, проявлял терпение в нужде, при болезни и во время сражения. Таковы те, которые правдивы. Таковы богобоязненные.
2:178
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.
2:179
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
Возмездие спасает вам жизнь, о обладатели разума! Быть может, вы будете богобоязненны.
2:180
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.
2:181
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Если же кто-либо изменит завещание после того, как он выслушал его, то вина ложится только на тех, кто его изменил. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.