Аль-БакараДжуз 2 · Страница 27

Аль-Бакара 2:180

Корова · Джуз 2 · Страница 27

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:180

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ يَقْتَضِي الوُجُوبَ عَلى ما بَيَّنّاهُ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ فَلَيْسَ المُرادُ مِنهُ مُعايَنَةَ المَوْتِ؛ لِأنَّ في ذَلِكَ الوَقْتِ يَكُونُ عاجِزًا عَنِ الإيصاءِ، ثُمَّ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِهِ

صفحة ٥١

وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: وهو اخْتِيارُ الأكْثَرِينَ أنَّ المُرادَ حُضُورُ أمارَةِ المَوْتِ، وهو المَرَضُ المَخُوفُ، وذَلِكَ ظاهِرٌ في اللُّغَةِ، يُقالُ فِيمَن يُخافُ عَلَيْهِ المَوْتُ: إنَّهُ قَدْ حَضَرَهُ المَوْتُ كَما يُقالُ لِمَن قارَبَ البَلَدَ: إنَّهُ قَدْ وصَلَ.

والثّانِي: قَوْلُ الأصَمِّ: إنَّ المُرادَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الوَصِيَّةَ في حالَةِ الصِّحَّةِ بِأنْ تَقُولُوا: إذا حَضَرَنا المَوْتُ فافْعَلُوا كَذا.

قالَ القاضِي: والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُوصِيَ وإنْ لَمْ يَذْكُرْ في وصِيَّتِهِ المَوْتَ جازَ.

والثّانِي: أنَّ ما ذَكَرْناهُ هو الظّاهِرُ، وإذا أمْكَنَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ حَمْلُ الكَلامِ عَلى غَيْرِهِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ فَلا خِلافَ أنَّهُ المالُ هَهُنا والخَيْرُ يُرادُ بِهِ المالُ في كَثِيرٍ مِنَ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ﴾ [البقرة: ٢٧٢]، ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ﴾ [العاديات: ٨] ﴿مِن خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] وإذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: هَهُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ القَلِيلِ والكَثِيرِ، وهو قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، فالوَصِيَّةُ واجِبَةٌ في الكُلِّ، واحْتُجَّ عَلَيْهِ بِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْجَبَ الوَصِيَّةَ فِيما إذا تَرَكَ خَيْرًا، والمالُ القَلِيلُ خَيْرٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ والمَعْقُولُ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨] وأيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِما أنْزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤]، وأمّا المَعْقُولُ فَهو أنَّ الخَيْرَ ما يُنْتَفَعُ بِهِ، والمالُ القَلِيلُ كَذَلِكَ، فَيَكُونُ خَيْرًا.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى اعْتَبَرَ أحْكامَ المَوارِيثِ فِيما يَبْقى مِنَ المالِ قَلَّ أمْ كَثُرَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ في الوَصِيَّةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو أنَّ لَفْظَ الخَيْرِ في هَذِهِ الآيَةِ مُخْتَصٌّ بِالمالِ الكَثِيرِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ مَن تَرَكَ دِرْهَمًا لا يُقالُ: إنَّهُ تَرَكَ خَيْرًا، كَما يُقالُ: فُلانٌ ذُو مالٍ، فَإنَّما يُرادُ تَعْظِيمُ مالِهِ ومُجاوَزَتُهُ حَدَّ أهْلِ الحاجَةِ، وإنْ كانَ اسْمُ المالِ قَدْ يَقَعُ في الحَقِيقَةِ عَلى كُلِّ ما يَتَمَوَّلُهُ الإنْسانُ مِن قَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ، وكَذَلِكَ إذا قِيلَ: فُلانٌ في نِعْمَةٍ، وفي رَفاهِيَةٍ مِنَ العَيْشِ. فَإنَّما يُرادُ بِهِ تَكْثِيرُ النِّعْمَةِ، وإنْ كانَ أحَدٌ لا يَنْفَكُّ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ، وهَذا بابٌ مِنَ المَجازِ مَشْهُورٌ وهو نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ، كَما قَدْ رُوِيَ مِن قَوْلِهِ: ”«لا صَلاةَ لِجارِ المَسْجِدِ إلّا في المَسْجِدِ» “ وقَوْلِهِ: ”«لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَن باتَ شَبْعانًا وجارُهُ جائِعٌ» “ ونَحْوِ هَذا.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: لَوْ كانَتِ الوَصِيَّةُ واجِبَةً في كُلِّ ما تَرَكَ، سَواءٌ كانَ قَلِيلًا، أوْ كَثِيرًا، لَما كانَ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ كَلامًا مُفِيدًا؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ لا بُدَّ وأنْ يَتْرُكَ شَيْئًا ما، قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا، أمّا الَّذِي يَمُوتُ عُرْيانًا ولا يَبْقى مَعَهُ كِسْرَةُ خُبْزٍ، ولا قَدْرٌ مِنَ الكِرْباسِ الَّذِي يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ، فَذاكَ في غايَةِ النُّدْرَةِ، فَإذا ثَبَتَ أنَّ المُرادَ هَهُنا مِنَ الخَيْرِ المالُ الكَثِيرُ، فَذاكَ المالُ هَلْ هو مُقَدَّرٌ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ مَحْدُودٍ أمْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ مُقَدَّرٌ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ اخْتَلَفُوا، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ دَخَلَ عَلى مَوْلًى لَهم في المَوْتِ، ولَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقالَ أوَلا أُوصِي ؟ قالَ: لا إنَّما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ولَيْسَ لَكَ كَثِيرُ مالٍ، وعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّ رَجُلًا قالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أُوصِيَ، قالَتْ: كَمْ مالُكَ ؟ قالَ ثَلاثَةُ آلافٍ، قالَتْ: كَمْ عِيالُكَ ؟ قالَ أرْبَعَةٌ قالَتْ: قالَ اللَّهُ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ وإنَّ هَذا لَشَيْءٌ يَسِيرٌ فاتْرُكْهُ لِعِيالِكَ فَهو أفْضَلُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إذا تَرَكَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلا يُوصِي فَإنْ بَلَغَ ثَمانِمِائَةِ دِرْهَمٍ أوْصى. وعَنْ قَتادَةَ: ألْفُ دِرْهَمٍ، وعَنِ النَّخَعِيِّ: مِن ألْفٍ وخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.

صفحة ٥٢

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ. بَلْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلافِ حالِ الرِّجالِ؛ لِأنَّ بِمِقْدارٍ مِنَ المالِ يُوصَفُ المَرْءُ بِأنَّهُ غَنِيٌّ، وبِذَلِكَ القَدْرِ لا يُوصَفُ غَيْرُهُ بِالغِنى لِأجْلِ كَثْرَةِ العِيالِ وكَثْرَةِ النَّفَقَةِ، ولا يَمْتَنِعُ في الإيجابِ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمِقْدارٍ مُقَدَّرٍ بِحَسَبِ الِاجْتِهادِ، فَلَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَجْعَلَ فَقْدَ البَيانِ في مِقْدارِ المالِ دَلالَةً عَلى أنَّ هَذِهِ الوَصِيَّةَ لَمْ تَجِبْ فِيها قَطُّ بِأنْ يَقُولَ: لَوْ وجَبَتْ لَوَجَبَ أنْ يُقَدَّرَ المالُ الواجِبُ فِيها.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿الوَصِيَّةُ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما قالَ: ﴿كُتِبَ﴾ لِأنَّهُ أرادَ بِالوَصِيَّةِ الإيصاءَ، ولِذَلِكَ ذَكَرَ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَما سَمِعَهُ﴾ [البقرة: ١٨١] وأيْضًا إنَّما ذُكِرَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الفِعْلِ والوَصِيَّةِ؛ لِأنَّ الكَلامَ لَمّا طالَ كانَ الفاصِلُ بَيْنَ المُؤَنَّثِ والفِعْلِ، كالعِوَضِ مِن تاءِ التَّأْنِيثِ، والعَرَبُ تَقُولُ: حَضَرَ القاضِيَ امْرَأةٌ، فَيُذَكِّرُونَ؛ لِأنَّ القاضِيَ بَيْنَ الفِعْلِ وبَيْنَ المَرْأةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رَفْعُ الوَصِيَّةِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

والثّانِي: عَلى أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ولِلْوالِدَيْنِ الخَبَرُ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِكُتِبَ، كَما تَقُولُ: قِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ قائِمٌ، فَقَوْلُكَ عَبْدُ اللَّهِ قائِمٌ جُمْلَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِقِيلَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الوَصِيَّةَ واجِبَةٌ، بَيَّنَ بَعْدِ ذَلِكَ أنَّها واجِبَةٌ لِمَن فَقالَ: (لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ)، وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: إنَّهم كانُوا يُوصُونَ لِلْأبْعَدِينَ طَلَبًا لِلْفَخْرِ والشَّرَفِ، ويَتْرُكُونَ الأقارِبَ في الفَقْرِ والمَسْكَنَةِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ تَعالى في أوَّلِ الإسْلامِ الوَصِيَّةَ لِهَؤُلاءِ مَنعًا لِلْقَوْمِ عَمّا كانُوا اعْتادُوهُ وهَذا بَيِّنٌ.

الثّانِي: قالَ آخَرُونَ: إنَّ إيجابَ هَذِهِ الوَصِيَّةِ لَمّا كانَ قَبْلَ آيَةِ المَوارِيثِ، جَعَلَ اللَّهُ الخِيارَ إلى المُوصِي في مالِهِ وألْزَمَهُ أنْ لا يَتَعَدّى في إخْراجِهِ مالَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَنِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ فَيَكُونُ واصِلًا إلَيْهِمْ بِتَمْلِيكِهِ واخْتِيارِهِ، ولِذَلِكَ لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ» “ فَبَيَّنَ أنَّ ما تَقَدَّمَ كانَ واصِلًا إلَيْهِمْ بِعَطِيَّةِ المُوصِي، فَأمّا الآنَ فاللَّهُ تَعالى قَدَّرَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وأنَّ عَطِيَّةَ اللَّهِ أوْلى مِن عَطِيَّةِ المُوصِي، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا وصِيَّةَ لِوارِثٍ البَتَّةَ، فَعَلى هَذا الوَجْهِ كانَتِ الوَصِيَّةُ مِن قَبْلُ واجِبَةً لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿والأقْرَبِينَ﴾ مَن هم ؟ فَقالَ قائِلُونَ: هُمُ الأوْلادُ، فَعَلى هَذا أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِالوَصِيَّةِ لِلْوالِدَيْنِ والأوْلادِ وهو قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أبِيهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ أنَّ المُرادَ مِنَ الأقْرَبِينَ مَن عَدا الوالِدَيْنِ.

والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّهم جَمِيعُ القَراباتِ؛ مَن يَرِثُ مِنهم ومَن لا يَرِثُ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ مَن أوْجَبَ الوَصِيَّةَ لِلْقَرابَةِ، ثُمَّ رَآها مَنسُوخَةً.

والقَوْلُ الرّابِعُ: هم مَن لا يَرِثُونَ مِنَ الرَّجُلِ مِن أقارِبِهِ، فَأمّا الوارِثُونَ فَهم خارِجُونَ عَنِ اللَّفْظِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ فَيَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ قَدْرَ ما يُوصِي بِهِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ تَمْيِيزَ مَن يُوصى لَهُ مِنَ الأقْرَبِينَ مِمَّنْ لا يُوصى؛ لِأنَّ كِلا الوَجْهَيْنِ يَدْخُلُ في المَعْرُوفِ، فَكَأنَّهُ تَعالى أمَرَهُ في الوَصِيَّةِ أنْ يَسْلُكَ

صفحة ٥٣

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 27

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 27

2:177

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Благочестие состоит не в том, чтобы вы обращали ваши лица на восток и запад. Но благочестив тот, кто уверовал в Аллаха, в Последний день, в ангелов, в Писание, в пророков, кто раздавал имущество, несмотря на свою любовь к нему, родственникам, сиротам, бедным, путникам и просящим, расходовал его на освобождение рабов, совершал намаз, выплачивал закят, соблюдал договора после их заключения, проявлял терпение в нужде, при болезни и во время сражения. Таковы те, которые правдивы. Таковы богобоязненные.

2:178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

О те, которые уверовали! Вам предписано возмездие за убитых: свободный - за свободного, раб - за раба, женщина - за женщину. Если же убийца прощен своим братом, то следует поступить по справедливости и уплатить ему выкуп надлежащим образом. Таково облегчение от вашего Господа и милость. А кто преступит границы дозволенного после этого, того постигнут мучительные страдания.

2:179

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

Возмездие спасает вам жизнь, о обладатели разума! Быть может, вы будете богобоязненны.

2:180

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠

Когда смерть приближается к кому-либо из вас, и он оставляет после себя добро, то ему предписано оставить завещание родителям и ближайшим родственникам на разумных условиях. Такова обязанность богобоязненных.

2:181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

Если же кто-либо изменит завещание после того, как он выслушал его, то вина ложится только на тех, кто его изменил. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.

Ар-РазиТафсир · 2:180

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English