Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

Аль-Бакара 2:184

Корова · Джуз 2 · Страница 28

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

Поститься следует считанное количество дней. А если кто из вас болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. А тем, которые способны поститься с трудом, следует в искупление накормить бедняка. А если кто добровольно совершает доброе дело, то тем лучше для него. Но вам лучше поститься, если бы вы только знали!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:184

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهو خَيْرٌ لَهُ وأنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: في انْتِصابِ ”أيّامًا“ أقْوالٌ؛ الأوَّلُ: نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، كَأنَّهُ قِيلَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ في أيّامٍ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: نَوَيْتُ الخُرُوجَ يَوْمَ الجُمُعَةِ.

والثّانِي: وهو قَوْلُ الفَرّاءِ أنَّهُ خَبْرُ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، كَقَوْلِهِمْ: أُعْطِيَ زَيْدٌ مالًا.

والثّالِثُ: عَلى التَّفْسِيرِ.

والرّابِعُ: بِإضْمارٍ أيْ فَصُومُوا أيّامًا.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في هَذِهِ الأيّامِ عَلى قَوْلَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّها غَيْرُ رَمَضانَ، وهو قَوْلُ مُعاذٍ وقَتادَةَ وعَطاءٍ، ورَواهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاءِ فَقِيلَ: ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، عَنْ عَطاءٍ، وقِيلَ: ثَلاثَةُ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَوْمُ يَوْمِ عاشُوراءَ، عَنْ قَتادَةَ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا أيْضًا فَقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ كانَ تَطَوُّعًا ثُمَّ فُرِضَ، وقِيلَ: بَلْ كانَ واجِبًا، واتَّفَقَ هَؤُلاءِ عَلى أنَّهُ مَنسُوخٌ بِصَوْمِ رَمَضانَ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِأنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الأيّامِ غَيْرُ صَوْمِ رَمَضانَ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: ما رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ صَوْمَ رَمَضانَ نَسَخَ كُلَّ صَوْمٍ»، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ قَبْلَ وُجُوبِ رَمَضانَ كانَ صَوْمًا آخَرَ واجِبًا.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ حُكْمَ المَرِيضِ والمُسافِرِ في هَذِهِ الآيَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ حُكْمَهُما أيْضًا في الآيَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ الدّالَّةِ عَلى صَوْمِ رَمَضانَ، فَلَوْ كانَ هَذا الصَّوْمُ هو صَوْمَ رَمَضانَ، لَكانَ ذَلِكَ تَكْرِيرًا مَحْضًا مِن غَيْرِ فائِدَةٍ وأنَّهُ لا يَجُوزُ.

الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى في هَذا المَوْضِعِ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الصَّوْمَ واجِبٌ عَلى التَّخْيِيرِ، يَعْنِي: إنْ شاءَ صامَ، وإنْ شاءَ أعْطى الفِدْيَةَ، وأمّا صَوْمُ رَمَضانَ فَإنَّهُ واجِبٌ عَلى التَّعْيِينِ، فَوَجَبَ أنَّ يَكُونَ صَوْمُ هَذِهِ الأيّامِ غَيْرَ صَوْمِ رَمَضانَ.

القَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ أكْثَرِ المُحَقِّقِينَ، كابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وأبِي مُسْلِمٍ أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الأيّامِ المَعْدُوداتِ: شَهْرُ رَمَضانَ قالُوا، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى قالَ أوَّلًا: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ وهَذا مُحْتَمِلٌ لِيَوْمٍ ويَوْمَيْنِ وأيّامٍ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ فَزالَ بَعْضُ الِاحْتِمالِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ﴾

صفحة ٦٢

(القُرْآنُ) [البقرة: ١٨٥] فَعَلى هَذا التَّرْتِيبِ يُمْكِنُ جَعْلُ الأيّامِ المَعْدُوداتِ بِعَيْنِها شَهْرَ رَمَضانَ، وإذا أمْكَنَ ذَلِكَ فَلا وجْهَ لِحَمْلِهِ عَلى غَيْرِهِ وإثْباتِ النَّسْخِ فِيهِ؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ زِيادَةٌ لا يَدُلُّ اللَّفْظُ عَلَيْها فَلا يَجُوزُ القَوْلُ بِهِ.

أمّا تَمَسُّكُهم أوَّلًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّ صَوْمَ رَمَضانَ نَسَخَ كُلَّ صَوْمٍ» “ .

فالجَوابُ: أنَّهُ لَيْسَ في الخَبَرِ أنَّهُ نَسَخَ عَنْهُ وعَنْ أُمَّتِهِ كُلَّ صَوْمٍ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ نَسَخَ كُلَّ صَوْمٍ واجِبٍ في الشَّرائِعِ المُتَقَدِّمَةِ؛ لِأنَّهُ كَما يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَعْضُ شَرْعِهِ ناسِخًا لِلْبَعْضِ، فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ شَرْعُهُ ناسِخًا لِشَرْعِ غَيْرِهِ.

سَلَّمْنا أنَّ هَذا الخَبَرَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ صَوْمُ رَمَضانَ نَسَخَ صَوْمًا ثَبَتَ في شَرْعِهِ، ولَكِنْ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ناسِخًا لِصِيامٍ وجَبَ بِغَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ فَمِن أيْنَ لَنا أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ غَيْرُ شَهْرِ رَمَضانَ.

وأمّا حُجَّتُهُمُ الثّانِيَةُ: وهي أنَّ هَذِهِ الأيّامَ لَوْ كانَتْ هي شَهْرَ رَمَضانَ، لَكانَ حُكْمُ المَرِيضِ والمُسافِرِ مُكَرَّرًا.

فالجَوابُ: أنَّ في الِابْتِداءِ كانَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ لَيْسَ بِواجِبٍ مُعَيَّنٍ، بَلْ كانَ التَّخْيِيرُ ثابِتًا بَيْنَهُ وبَيْنَ الفِدْيَةِ، فَلَمّا كانَ كَذَلِكَ ورُخِّصَ لِلْمُسافِرِ الفِطْرُ كانَ مِنَ الجائِزِ أنْ يُظَنَّ أنَّ الواجِبَ عَلَيْهِ الفِدْيَةُ دُونَ القَضاءِ، ويَجُوزُ أيْضًا أنَّهُ لا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ولا قَضاءَ لِمَكانِ المَشَقَّةِ الَّتِي يُفارِقُ بِها المُقِيمَ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَعِيدًا بَيَّنَ تَعالى أنَّ إفْطارَ المُسافِرِ والمَرِيضِ في الحُكْمِ خِلافُ التَّخْيِيرِ في حُكْمِ المُقِيمِ، فَإنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِما القَضاءُ في عِدَّةٍ مِن أيّامٍ أُخَرَ، فَلَمّا نَسَخَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ عَنِ المُقِيمِ الصَّحِيحِ وألْزَمَهُ بِالصَّوْمِ حَتْمًا، كانَ مِنَ الجائِزِ أنْ يُظَنَّ أنَّ حُكْمَ الصَّوْمِ لَمّا انْتَقَلَ عَنِ التَّخْيِيرِ إلى التَّضْيِيقِ حُكْمٌ يَعُمُّ الكُلَّ حَتّى يَكُونَ المَرِيضُ والمُسافِرُ فِيهِ بِمَنزِلَةِ المُقِيمِ الصَّحِيحِ مِن حَيْثُ تَغَيُّرُ حُكْمِ اللَّهِ في الصَّوْمِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ حالَ المَرِيضِ والمُسافِرِ ثابِتٌ في رُخْصَةِ الإفْطارِ ووُجُوبِ القَضاءِ كَحالِها أوَّلًا، فَهَذا هو الفائِدَةُ في إعادَةِ ذِكْرِ حُكْمِ المُسافِرِ والمَرِيضِ، لا لِأنَّ الأيّامَ المَعْدُوداتِ سِوى شَهْرِ رَمَضانَ.

وأمّا حُجَّتُهُمُ الثّالِثَةُ: وهي قَوْلُهم صَوْمُ هَذِهِ الأيّامِ واجِبٌ مُخَيَّرٌ، وصَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ واجِبٌ مُعَيَّنٌ.

فَجَوابُهُ ما ذَكَرْنا مِن أنَّ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضانَ كانَ واجِبًا مُخَيَّرًا، ثُمَّ صارَ مُعَيَّنًا، فَهَذا تَقْرِيرُ هَذا القَوْلِ.

واعْلَمْ أنَّ عَلى كِلا القَوْلَيْنِ لا بُدَّ مِن تَطَرُّقِ النَّسْخِ إلى هَذِهِ الآيَةِ، أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى القَوْلِ الثّانِي فَلِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ صَوْمُ رَمَضانَ واجِبًا مُخَيَّرًا والآيَةُ الَّتِي بَعْدَها تَدُلُّ عَلى التَّعْيِينِ، فَكانَتِ الآيَةُ الثّانِيَةُ ناسِخَةً لِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، وفِيهِ إشْكالٌ وهو أنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] ناسِخًا لِلتَّخْيِيرِ مَعَ اتِّصالِهِ بِالمَنسُوخِ وذَلِكَ لا يَصِحُّ.

وجَوابُهُ: أنَّ الِاتِّصالَ في التِّلاوَةِ لا يُوجِبُ الِاتِّصالَ في النُّزُولِ وهَذا كَما قالَهُ الفُقَهاءُ في عِدَّةِ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها أنَّ المُقَدَّمَ في التِّلاوَةِ وهو النّاسِخُ والمَنسُوخُ مُتَأخِّرٌ، وهَذا ضِدُّ ما يَجِبُ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حالُ النّاسِخِ والمَنسُوخِ فَقالُوا: إنَّ ذَلِكَ في التِّلاوَةِ أمّا في الإنْزالِ فَكانَ الِاعْتِدادُ بِالحَوْلِ هو المُتَقَدِّمَ، والآيَةُ الدّالَّةُ عَلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ هي المُتَأخِّرَةُ فَصَحَّ كَوْنُها ناسِخَةً، وكَذَلِكَ نَجِدُ في القُرْآنِ آيَةً مَكِّيَّةً مُتَأخِّرَةً في التِّلاوَةِ عَنِ الآيَةِ المَدَنِيَّةِ وذَلِكَ كَثِيرٌ.

صفحة ٦٣

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ: (مَعْدُوداتٍ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُقَدَّراتٍ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ.

وثانِيهِما: قَلائِلَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠] وأصْلُهُ أنَّ المالَ القَلِيلَ يُقَدَّرُ بِالعَدَدِ ويُحْتاطُ في مَعْرِفَةِ تَقْدِيرِهِ، وأمّا الكَثِيرُ فَإنَّهُ يُصَبُّ صَبًّا ويُحْثى حَثْيًا والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ كَأنَّهُ سُبْحانَهُ يَقُولُ: إنِّي رَحِمْتُكم وخَفَّفْتُ عَنْكم حِينَ لَمْ أفْرِضْ عَلَيْكم صِيامَ الدَّهْرِ كُلِّهِ، ولا صِيامَ أكْثَرِهِ، ولَوْ شِئْتُ لَفَعَلْتُ ذَلِكَ ولَكِنِّي رَحِمْتُكم وما أوْجَبْتُ الصَّوْمَ عَلَيْكم إلّا في أيّامٍ قَلِيلَةٍ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ مِن صِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وتَكُونُ المُماثَلَةُ واقِعَةً بَيْنَ الفَرْضَيْنِ مِن هَذا الوَجْهِ، وهو تَعْلِيقُ الصَّوْمِ بِمُدَّةٍ غَيْرِ مُتَطاوِلَةٍ وإنِ اخْتَلَفَتِ المُدَّتانِ في الطُّولِ والقِصَرِ، ويَكُونُ المُرادُ ما ذَكَرْناهُ مِن تَعْرِيفِهِ سُبْحانَهُ أيّامًا أنَّ فَرْضَ الصَّوْمِ عَلَيْنا وعَلى مَن قَبْلَنا ما كانَ إلّا مُدَّةً قَلِيلَةً لا تَشْتَدُّ مَشَقَّتُها، فَكانَ هَذا بَيانًا لِكَوْنِهِ تَعالى رَحِيمًا بِجَمِيعِ الأُمَمِ، ومُسَهِّلًا أمْرَ التَّكالِيفِ عَلى كُلِّ الأُمَمِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ مِنكم مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ فالمُرادُ مِنهُ أنَّ فَرْضَ الصَّوْمِ في الأيّامِ المَعْدُوداتِ إنَّما يَلْزَمُ الأصِحّاءَ المُقِيمِينَ فَأمّا مَن كانَ مَرِيضًا أوْ مُسافِرًا فَلَهُ تَأْخِيرُ الصَّوْمِ عَنْ هَذِهِ الأيّامِ إلى أيّامٍ أُخَرَ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: انْظُرُوا إلى عَجِيبِ ما نَبَّهَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن سَعَةِ فَضْلِهِ ورَحْمَتِهِ في هَذا التَّكْلِيفِ، وأنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في أوَّلِ الآيَةِ أنَّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ في هَذا التَّكْلِيفِ أُسْوَةً بِالأُمَّةِ المُتَقَدِّمَةِ، والغَرَضُ مِنهُ ما ذَكَرْنا أنَّ الأُمُورَ الشّاقَّةَ إذا عَمَّتْ خَفَّتْ.

ثُمَّ ثانِيًا: بَيَّنَ وجْهَ الحِكْمَةِ في إيجابِ الصَّوْمِ، وهو أنَّهُ سَبَبٌ لِحُصُولِ التَّقْوى، فَلَوْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّوْمَ لَفاتَ هَذا المَقْصُودُ الشَّرِيفُ.

ثُمَّ ثالِثًا: بَيَّنَ أنَّهُ مُخْتَصٌّ بِأيّامٍ مَعْدُودَةٍ، فَإنَّهُ لَوْ جَعَلَهُ أبَدًا أوْ في أكْثَرِ الأوْقاتِ لَحَصَلَتِ المَشَقَّةُ العَظِيمَةُ.

ثُمَّ بَيَّنَ رابِعًا: أنَّهُ خَصَّهُ مِنَ الأوْقاتِ بِالشَّهْرِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ لِكَوْنِهِ أشْرَفَ الشُّهُورِ بِسَبَبِ هَذِهِ الفَضِيلَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 28

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

Если же кто-либо опасается, что завещатель поступит несправедливо или совершит грех, и установит мир между сторонами, то на нем не будет греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

О те, которые уверовали! Вам предписан пост, подобно тому, как он был предписан вашим предшественникам, - быть может, вы устрашитесь.

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

Поститься следует считанное количество дней. А если кто из вас болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. А тем, которые способны поститься с трудом, следует в искупление накормить бедняка. А если кто добровольно совершает доброе дело, то тем лучше для него. Но вам лучше поститься, если бы вы только знали!

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

Если Мои рабы спросят тебя обо Мне, то ведь Я близок и отвечаю на зов молящегося, когда он взывает ко Мне. Пусть же они отвечают Мне и веруют в Меня, - быть может, они последуют верным путем.

Ар-РазиТафсир · 2:184

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English