Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

Аль-Бакара 2:185

Корова · Джуз 2 · Страница 28

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:185

﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ المَوْصُولُ بَعْدَهُ، ويَكُونُ ذِكْرُ الجُمْلَةِ مُقَدِّمَةً لِفَرْضِيَّةِ صَوْمِهِ بِذِكْرِ فَضْلِهِ، أوْ ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ والفاءُ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الشَّرْطِ لِكَوْنِهِ مَوْصُوفًا بِالمَوْصُولِ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ ذَلِكُمُ الوَقْتُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ فِيهِ، أوِ المَكْتُوبُ شَهْرُ رَمَضانَ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الصِّيامِ بَدَلَ كُلٍّ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ، وما تَخَلَّلَ بَيْنَهُما مِنَ الفَصْلِ مُتَعَلِّقٌ بِـ (كَتَبَ) لَفْظًا أوْ مَعْنًى، فَلَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا، وإنِ اعْتَبَرْتَهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ اسْتَغْنَيْتَ عَنِ التَّقْدِيرِ، إلّا أنَّ كَوْنَ الحُكْمِ السّابِقِ - وهو فَرْضِيَّةُ الصَّوْمِ - مَقْصُودًا بِالذّاتِ، وعَدَمُ كَوْنِ ذِكْرِ المُبْدَلِ مِنهُ مُشَوِّقًا إلى ذِكْرِ البَدَلِ يُبْعِدُ ذَلِكَ، وقُرِئَ ( شَهْرَ ) بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِـ ( صُومُوا ) مَحْذُوفًا، وقِيلَ: إنَّهُ مَفْعُولُ ﴿وأنْ تَصُومُوا﴾ وفِيهِ لُزُومُ الفَصْلِ بَيْنَ أجْزاءِ المَصْدَرِيَّةِ

صفحة 60

بِالخَبَرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَفْعُولَ ( تَعْلَمُونَ ) بِتَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: شَرَفَ شَهْرِ رَمَضانَ ونَحْوِهِ، وقِيلَ: لا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ، والمُرادُ ( إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) نَفْسَ الشَّهْرِ ولا تَشُكُّونَ فِيهِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ الصَّوْمَ لا يَنْبَغِي مَعَ الشَّكِّ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، والشَّهْرُ المُدَّةُ المُعَيَّنَةُ الَّتِي ابْتِداؤُها رُؤْيَةُ الهِلالِ، ويُجْمَعُ في القِلَّةِ عَلى أشْهُرٍ، وفي الكَثْرَةِ عَلى شُهُورٍ، وأصْلُهُ مِن شَهَرَ الشَّيْءَ أظْهَرَهُ، وهو لِكَوْنِهِ مِيقاتًا لِلْعِباداتِ والمُعامَلاتِ، صارَ مَشْهُورًا بَيْنَ النّاسِ، ورَمَضان مَصْدَرُ رَمِضَ - بِكَسْرِ العَيْنِ - إذا احْتَرَقَ، وفي شَمْسِ العُلُومِ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي يَشْتَرِكُ فِيها الأفْعالُ فَعَلانُ - بِفَتْحِ الفاءِ والعَيْنِ - وأكْثَرُ ما يَجِيءُ بِمَعْنى المَجِيءِ والذَّهابِ والِاضْطِرابِ - كالخَفَقانِ والعَسَلانِ واللَّمَعانِ - وقَدْ جاءَ لِغَيْرِ المَجِيءِ والذَّهابِ كَما في ( شَنَأْتُهُ شَنَآنًا إذا بَغَضْتُهُ ) فَما في البَحْرِ مِن أنَّ كَوْنَهُ مَصْدَرًا يَحْتاجُ إلى نَقْلٍ، فَإنَّ فَعَلانًا لَيْسَ مَصْدَرَ فِعْلِ اللّازِمِ، فَإنْ جاءَ شَيْءٌ مِنهُ كانَ شاذًّا، فالأوْلى أنْ يَكُونَ مُرْتَجَلًا لا مَنقُولًا ناشِئٌ عَنْ قِلَّةِ الِاطِّلاعِ، والخَلِيلُ يَقُولُ: إنَّهُ مِنَ الرَّمْضِ - مُسَكَّنَ المِيمِ - وهو مَطَرٌ يَأْتِي قَبْلَ الخَرِيفِ يُطَهِّرُ وجْهُ الأرْضِ عَنِ الغُبارِ، وقَدْ جُعِلَ مَجْمُوعُ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ عَلَمًا لِلشَّهْرِ المَعْلُومِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَحْسُنْ إضافَةُ ( شَهْرٍ ) إلَيْهِ كَما لا يَحْسُنُ ( إنْسانُ زَيْدٍ ) وإنَّما تَصِحُّ إضافَةُ العامِّ إلى الخاصِّ إذا اشْتُهِرَ كَوْنُ الخاصِّ مِن أفْرادِهِ، ولِهَذا لَمْ يُسْمَعْ شَهْرُ رَجَبٍ وشَهْرُ شَعْبانَ، وبِالجُمْلَةِ فَقَدْ أطْبَقُوا عَلى أنَّ العَلَمَ في ثَلاثَةِ أشْهُرٍ مَجْمُوعُ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ شَهْرُ رَمَضانَ، وشَهْرُ رَبِيعٍ الأوَّلِ وشَهْرُ رَبِيعٍ الثّانِي، وفي البَواقِي لا يُضافُ شَهْرٌ إلَيْهِ، وقَدْ نَظَّمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، فَقالَ: ولا تُضِفْ شَهْرًا إلى اسْمِ شَهْرِ إلّا لِما أوَّلُهُ ( الرّا ) فادْرِ واسْتَثْنِ مِنها رَجَبًا فَيَمْتَنِعْ لِأنَّهُ فِيما رَوَوْهُ ما سُمِعْثُمَّ في الإضافَةِ يُعْتَبَرُ في أسْبابِ مَنعِ الصَّرْفِ وامْتِناعِ ( اللّامِ ) ووُجُوبِها حالَ المُضافِ إلَيْهِ، فَيَمْتَنِعُ في مِثْلِ ( شَهْرُ رَمَضانَ ) وابْنُ دايَةَ مِنَ الصَّرْفِ ودُخُولُ ( اللّامِ ) ويُنْصَرُ في مِثْلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأوَّلِ وابْنِ عَبّاسٍ، ويَجِبُ ( اللّامُ ) في مِثْلِ امْرِئِ القَيْسِ؛ لِأنَّهُ وقَعَ جُزْءًا حالَ تَحْلِيَتِهِ بِاللّامِ، ويَجُوزُ في مِثْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، أمّا دُخُولُهُ فَلِلَمْحِ الأصْلِ، وأمّا عَدَمُهُ فَلِتَجَرُّدِهِ في الأصْلِ، وعَلى هَذا فَنَحْوُ مَن صامَ رَمَضانَ مِن حَذْفِ جُزْءِ العَلَمِ لِعَدَمِ الإلْباسِ، كَذا قِيلَ، وفِيهِ بَحْثٌ، أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ إضافَةَ العامِّ إلى الخاصِّ مَرْجِعُها إلى الذَّوْقِ، ولِهَذا تَحْسُنُ تارَةً كَشَجَرِ الأراكِ، وتَقْبُحُ أُخْرى كَإنْسانِ زَيْدٍ، وقُبْحُها في ( شَهْرِ رَمَضانَ ) لا يَعْرِفُهُ إلّا مَن تَغَيَّرَ ذَوْقُهُ مِن أثَرِ الصَّوْمِ، وأمّا ثانِيًا فَإنَّ قَوْلَهُمْ: لَمْ يُسْمَعْ شَهْرُ رَجَبٍ إلَخْ مِمّا سُمِعَ بَيْنَ المُتَأخِّرِينَ - ولا أصْلَ لَهُ - فَفي شَرْحِ التَّسْهِيلِ جَوازُ إضافَةِ ( شَهْرٍ ) إلى جَمِيعِ أسْماءِ الشُّهُورِ، وهو قَوْلُ أكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، فادِّعاءُ الإطْباقِ غَيْرُ مُطَبَّقٍ عَلَيْهِ، ومَنشَأُ غَلَطِ المُتَأخِّرِينَ ما في أدَبِ الكاتِبِ، مِن أنَّهُ اصْطِلاحُ الكُتّابِ، قالَ: لِأنَّهم لَمّا وضَعُوا التّارِيخَ في زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - وجَعَلُوا أوَّلَ السَّنَةِ المُحَرَّمَ، فَكانُوا لا يَكْتُبُونَ في تَوارِيخِهِمْ شَهْرًا إلّا مَعَ رَمَضانَ والرَّبِيعَيْنِ، فَهو أمْرٌ اصْطِلاحِيٌّ، لا وضْعِيٌّ لُغَوِيٌّ، ووَجْهُهُ في رَمَضانَ مُوافَقَةُ القُرْآنِ، وفي رَبِيعٍ الفَصْلُ عَنِ الفَصْلِ، ولِذا صَحَّحَ سِيبَوَيْهِ جَوازَ إضافَةِ الشَّهْرِ إلى جَمِيعِ أسْماءِ الشُّهُورِ، وفَرَّقَ بَيْنَ ذِكْرِهِ وعَدَمِهِ بِأنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَ لَمْ يُفِدِ العُمُومَ، وحَيْثُ حُذِفَ أفادَهُ، وعَلَيْهِ يَظْهَرُ الفَرْقُ بَيْنَ ( إنْسانِ زَيْدٍ ) و( شَهْرِ رَمَضانَ ) ولا يُغَمُّ هِلالُ ذَلِكَ، وأمّا ثالِثًا فَلِأنَّ قَوْلَهُ: ( ثُمَّ ) في الإضافَةِ إلَخْ، مِمّا صَرَّحَ النُّحاةُ بِخِلافِهِ، فَإنَّ ابْنَ دايَةَ سَمِعَ مَنعَهُ وصَرْفَهُ كَقَوْلِهِ:

صفحة 61

ولَمّا رَأيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دايَةَ وعَشَّشَ في وكْرَيْهِ جاشَ لَهُ صَدْرِي قالُوا: ولِكُلٍّ وجْهٌ، أمّا عَدَمُ الصَّرْفِ فَلِصَيْرُورَةِ الكَلِمَتَيْنِ بِالتَّرْكِيبِ كَلِمَةً بِالتَّسْمِيَةِ، فَكانَ كَطَلْحَةَ مُفْرَدًا وهو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، وأمّا الصَّرْفُ فَلِأنَّ المُضافَ إلَيْهِ في أصْلِهِ اسْمُ جِنْسٍ - والمُضافُ كَذَلِكَ - وكُلٌّ مِنهُما بِانْفِرادِهِ لَيْسَ بِعَلَمٍ، وإنَّما العَلَمُ مَجْمُوعُهُما، فَلا يُؤَثِّرُ التَّعْرِيفُ فِيهِ؛ ولا يَكُونُ لِمَنعِ الصَّرْفِ مَدْخَلٌ فَلْيُحْفَظْ، وبِالجُمْلَةِ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ أنَّ ( رَمَضانَ ) وحْدَهُ عَلَمٌ، وهو عَلَمُ جِنْسٍ لِما عَلِمْتَ، ومَنَعَ بَعْضُهم أنْ يُقالَ: ( رَمَضانُ ) بِدُونِ ( شَهْرٍ ) لِما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ عَدِيٍّ والبَيْهَقِيُّ والدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ومَوْقُوفًا: «لا تَقُولُوا: رَمَضانَ، فَإنَّ رَمَضانَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ - تَعالى -، ولَكِنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضانَ» وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ مُجاهِدٌ، والصَّحِيحُ الجَوازُ، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ في الصَّحِيحِ، والِاحْتِياطُ لا يَخْفى، وإنَّما سُمِّيَ الشَّهْرُ بِهِ؛ لِأنَّ الذُّنُوبَ تَرْمِضُ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، ورَوى ذَلِكَ أنَسٌ وعائِشَةُ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وقِيلَ: لِوُقُوعِهِ أيّامَ رَمَضِ الحَرِّ؛ حَيْثُ نَقَلُوا أسْماءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ القَدِيمَةِ، وكانَ اسْمُهُ قَبْلُ ناتِقًا، ولَعَلَّ ما رُوِيَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُبَيِّنٌ لِما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ وجْهُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ المُسْلِمِينَ، وإلّا فَهَذا الِاسْمُ قَبْلَ فَرْضِيَّةِ الصِّيامِ بِكَثِيرٍ عَلى ما هو الظّاهِرُ ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ أيِ: ابْتُدِئَ فِيهِ إنْزِالُهُ، وكانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ القَدْرِ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وابْنِ جُبَيْرٍ والحَسَنِ، أنَّهُ نَزَلَ فِيهِ جُمْلَةً إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ثُمَّ نَزَلَ مُنَجَّمًا إلى الأرْضِ في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، وقِيلَ: أُنْزِلَ في شَأْنِهِ القُرْآنُ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ وأخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ مِن حَدِيثِ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: «”نَزَلَتْ صُحُفُ إبْراهِيمَ أوَّلَ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، وأُنْزِلَتِ التَّوْراةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ، والإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ، والقُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ“،» ولَمّا كانَ بَيْنَ الصَّوْمِ ونُزُولِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ مُناسِبَةٌ عَظِيمَةٌ، كانَ هَذا الشَّهْرُ المُخْتَصُّ بِنُزُولِها مُخْتَصًّا بِالصَّوْمِ الَّذِي هو نَوْعٌ عَظِيمٌ مِن آياتِ العُبُودِيَّةِ، وسَبَبٌ قَوِيٌّ في إزالَةِ العَلائِقِ البَشَرِيَّةِ المانِعَةِ عَنْ إشْراقِ الأنْوارِ الصَّمَدِيَّةِ.

﴿هُدًى لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ﴾ حالانِ لازِمانِ مِنَ القُرْآنِ والعامِلُ فِيهِما ( أنْزَلَ )؛ أيْ: أنْزَلَ وهو هِدايَةٌ لِلنّاسِ بِإعْجازِهِ المُخْتَصِّ بِهِ كَما يُشْعِرُ بِذَلِكَ التَّنْكِيرُ، وآياتٌ واضِحاتٌ مِن جُمْلَةِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ الهادِيَةِ إلى الحَقِّ، والفارِقَةُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ بِاشْتِمالِها عَلى المَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والأحْكامِ العَمَلِيَّةِ كَما يُشْعِرُ بِذَلِكَ جَعْلُهُ بَيِّناتٍ مِنها، فَهو هادٍ بِواسِطَةِ أمْرَيْنِ مُخْتَصٍّ وغَيْرِ مُخْتَصٍّ، فالهُدى لَيْسَ مُكَرَّرًا، وقِيلَ: مُكَرَّرٌ تَنْوِيهًا وتَعْظِيمًا لِأمْرِهِ وتَأْكِيدًا لِمَعْنى الهِدايَةِ فِيهِ، كَما تَقُولُ عالِمٌ نِحْرِيرٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 28

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 28

2:182

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

Если же кто-либо опасается, что завещатель поступит несправедливо или совершит грех, и установит мир между сторонами, то на нем не будет греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣

О те, которые уверовали! Вам предписан пост, подобно тому, как он был предписан вашим предшественникам, - быть может, вы устрашитесь.

2:184

أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤

Поститься следует считанное количество дней. А если кто из вас болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. А тем, которые способны поститься с трудом, следует в искупление накормить бедняка. А если кто добровольно совершает доброе дело, то тем лучше для него. Но вам лучше поститься, если бы вы только знали!

2:185

شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥

В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.

2:186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦

Если Мои рабы спросят тебя обо Мне, то ведь Я близок и отвечаю на зов молящегося, когда он взывает ко Мне. Пусть же они отвечают Мне и веруют в Меня, - быть может, они последуют верным путем.

Аль-АлусиТафсир · 2:185

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English