Аль-Бакара 2:185
Корова · Джуз 2 · Страница 28
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:185
ولَمّا أبْهَمَ الأمْرَ أوَّلًا في الأيّامِ وجَعَلَهُ واجِبًا مُخَيِّرًا عَلى المُطِيقِ عَيَّنَ هُنا وبَتَّ الأمْرَ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعالى:﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ (p-٥٤)لِأنَّ ذَلِكَ أضْخَمُ وآكَدُ مِن تَعْيِينِهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ.
قالَ الحَرالِيُّ: والشَّهْرُ هو الهِلالُ الَّذِي شَأْنُهُ أنْ يَدُورَ دَوْرَةً مِن حِينِ أنْ يُهِلَّ إلى أنْ يُهِلَّ ثانِيًا سَواءٌ كانَتْ عِدَّةُ أيّامِهِ تِسْعًا وعِشْرِينَ أوْ ثَلاثِينَ، كِلا العَدَدَيْنِ في صِحَّةِ التَّسْمِيَةِ بِالشَّهْرِ واحِدٌ، فَهو شائِعٌ في فَرْدَيْنِ مُتَزايَدَيِ العَدَدِ بِكَمالِ العِدَّةِ كَما يَأْتِي أحَدُ الفَرْدَيْنِ لِمُسَمّاهُ رَمَضانَ، يُقالُ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، واشْتِقاقُهُ مِنَ الرَّمْضاءِ وهو اشْتِدادٌ حَرِّ الحِجارَةِ مِنَ الهاجِرَةِ، كَأنَّ هَذا الشَّهْرَ سُمِّيَ بِوُقُوعِهِ زَمَنَ اشْتِدادِ الحَرِّ بِتَرْتِيبِ أنْ يُحْسَبَ المُحَرَّمُ مِن أوَّلِ (p-٥٥)فَصْلِ الشِّتاءِ أيْ لِيَكُونَ ابْتِداءُ العامِ أوَّلَ ابْتِداءِ خَلْقٍ بِإحْياءِ الأرْضِ بَعْدَ مَوْتِها، قالَ: وبِذَلِكَ يَقَعُ الرَّبِيعانِ في الرَّبِيعِ الأرْضِيِّ السّابِقِ حِينَ تَنْزِلُ الشَّمْسُ الحُوتَ والسَّماوِيِّ اللّاحِقِ حِينَ تَنْزِلُ الشَّمْسُ الحَمَلَ، وقالَ: إنَّهُ لَمّا وقَعَ لِسابِقَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ صَوْمٌ كَصَوْمِ أهْلِ الكِتابِ كَما وُجِّهُوا إلى القِبْلَةِ أوَّلًا بِوَجْهِ أهْلِ الكِتابِ تَدارَكَهُ الإرْفاعُ إلى حُكْمِ الفُرْقانِ المُخْتَصِّ بِهِمْ، فَجَعَلَ صَوْمَهُمُ القارَّ لَهم بِالشَّهْرِ لِأنَّهم أهْلُ شُهُورٍ ناظِرُونَ إلى الأهِلَّةِ لَيْسُوا بِالمُسْتَغْرِقِينَ في حِسابِ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ صَوْمَهم لِرُؤْيَةِ الشَّهْرِ وجَعَلَ لَهُمُ الشَّهْرَ يَوْمًا واحِدًا فَكَأنَّهم نُقِلُوا مِن صَوْمِ أيّامٍ مَعْدُوداتٍ إلى صَوْمِ يَوْمٍ واحِدٍ غَيْرِ مَعْدُودٍ لِوَحْدَتِهِ، لِأنَّهم أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ ﴿وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] هي مِيقاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿وأتْمَمْناها بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢] هي مِيقاتُ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأُمَّتِهِ ومَن بَعْدَهُ مِنَ الأُمَمِ إلى هَذِهِ الأُمَّةِ - انْتَهى.
ولَمّا كانَ هَذا خِطابَ إرْقاءٍ مَدَحَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِإنْزالِ الذِّكْرِ فِيهِ (p-٥٦)جُمْلَةً إلى بَيْتِ العِزَّةِ وابْتُدِئَ مِن إنْزالِهِ إلى الأرْضِ.
قالَ الحَرالِيُّ: وأظْهَرَ فِيهِ وجْهَ القَصْدِ في الصَّوْمِ وحِكْمَتَهُ الغَيْبِيَّةَ الَّتِي لَمْ تَجْرِ في الكُتُبِ الأُوَلِ الكِتابِيِّ فَقالَ: ﴿الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ فَأشْعَرَ أنَّ في الصَّوْمِ حُسْنَ تَلَقٍّ لِمَعْناهُ ويُسْرًا لِتِلاوَتِهِ، ولِذَلِكَ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ صَوْمِ النَّهارِ وتَهَجُّدِ اللَّيْلِ، وهو صِيغَةُ مُبالَغَةٍ مِنَ القُرْءِ وهو ما جَمَعَ الكُتُبَ والصُّحُفَ والألْواحَ - انْتَهى.
وفِي مَدْحِهِ بِإنْزالِهِ فِيهِ مَدْحٌ لِلْقُرْآنِ بِهِ مِن حَيْثُ أشْعَرَ أنَّ مِن أعْظَمِ المَقاصِدِ بِمَشْرُوعِيَّتِهِ (p-٥٧)تَصْفِيَةَ الفِكْرِ لِأجْلِ فَهْمِ القُرْآنِ لِيُوقَفَ عَلى حَقِيقَةِ ما أتْبَعَ هَذا بِهِ مِن أوْصافِهِ الَّتِي قَرَّرَتْ ما افْتَتَحَتْ بِهِ السُّورَةُ مِن أنَّهُ ”لا رَيْبَ فِيهِ“ وأنَّهُ ”هُدى“ عَلى وجْهٍ أعَمَّ مِن ذَلِكَ الأوَّلِ فَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾
قالَ الحَرالِيُّ: فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ طائِفَةَ النّاسِ يُعْلِيهِمُ الصَّوْمُ أيْ بِالتَّهْيِئَةِ لِلتَّدَبُّرِ والفَهْمِ وانْكِسارِ النَّفْسِ إلى رُتْبَةِ الَّذِينَ آمَنُوا والمُؤْمِنِينَ ويُرَقِّيهِمْ إلى رُتْبَةِ المُحْسِنِينَ، فَهو هُدًى يَغْذُو فِيهِ فَقْدُ الغِذاءِ القَلْبَ كَما يَغْذُو وُجُودُهُ الجِسْمَ ولِذَلِكَ أجْمَعَ مُجَرِّبَةُ أعْمالِ الدِّيانَةِ مِنَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ أنَّ مِفْتاحَ الهُدى إنَّما هو الجُوعُ وأنَّ المَعِدَةَ والأعْضاءَ مَتى أُوهِنَتْ لِلَّهِ نَوَّرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى القَلْبَ وصَفّى النَّفْسَ وقَوّى الجِسْمَ لِيَظْهَرَ مَن أمْرِ الإيمانِ بِقَلْبِ العادَةِ جَدِيدُ عادَةٍ هي لِأوْلِيائِهِ أجَلُّ في القُوَّةِ والمِنَّةِ مِن عادَتِهِ في الدُّنْيا لِعامَّةِ خَلْقِهِ؛ وفي إشارَتِهِ لُمَحٌ لِما يُعانُ بِهِ الصّائِمُ مِن سَدِّ أبْوابِ النّارِ (p-٥٨)وفَتْحِ أبْوابِ الجَنَّةِ وتَصْفِيدِ الشَّياطِينِ، كُلُّ ذَلِكَ بِما يَضِيقُ مِن مَجارِي الشَّيْطانِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَنْقُصُهُ الصَّوْمُ، فَكانَ فِيهِ مِفْتاحُ الخَيْرِ كُلِّهِ؛ وإذا هَدى النّاسَ كانَ لِلَّذِينِ آمَنُوا أهْدى وكانَ نُورًا لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ أنْوَرُ، كَذَلِكَ إلى أعْلى رُتَبِ الصّائِمِينَ العاكِفِينَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا الَّذِينَ تَماسَكُوا بِالصَّوْمِ عَنْ كُلِّ ما سِوى مُجالَسَةِ الحَقِّ بِذِكْرِهِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿وبَيِّناتٍ﴾ إعْلانٌ بِذِكْرِ ما يَجِدُهُ الصّائِمُ مِن نُورِ قَلْبِهِ وانْكِسارِ نَفْسِهِ وتَهْيِئَةِ فِكْرِهِ لِفَهْمِهِ لِيَشْهَدَ تِلْكَ البَيِّناتِ في نَفْسِهِ وكَوْنِها ﴿مِنَ الهُدى﴾ الأعَمِّ الأتَمِّ الأكْمَلِ الشّامِلِ لِكافَّةِ الخَلْقِ ﴿والفُرْقانِ﴾ الأكْمَلِ، وفي حُصُولِ الفُرْقانِ عَنْ بَرَكَةِ الصَّوْمِ والَّذِي هو بَيانُ رُتَبِ ما أظْهَرَ الحَقُّ رُتَبَهُ عَلى وجْهِهِ إشْعارٌ بِما يُؤْتاهُ الصّائِمُ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي هو مِنِ اسْمِهِ الجامِعِ الَّذِي لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الفُرْقانِ، فَإنَّ المَبْنِيَّ عَلى التَّقْوى المُنَوَّلَةِ لِلصّائِمِ في قَوْلِهِ في الكُتُبِ الأُوَلِ ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] فَهو صَوْمٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ تَقْوى يَنْبَنِي عَلَيْها فُرْقانٌ كَما قالَ تَعالى ﴿إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] يَنْتَهِي إلى جَمْعٍ يُشْعِرُ بِهِ نَقْلُ الصَّوْمِ مِن عَدَدِ الأيّامِ إلى وحْدَةِ الشَّهْرِ - انْتَهى.
فَعَلى (p-٥٩)ما قُلْتُهُ المُرادُ بِالهُدى الحَقِيقَةُ، وعَلى ما قالَهُ الحَرالِيُّ هو مَجازٌ عَلاقَتُهُ السَّبَبِيَّةُ لِأنَّ الصَّوْمَ مُهَيِّئٌ لِلْفَهْمِ ومُوجِبٌ لِلنُّورِ،
﴿الهُدى﴾ المُعَرَّفُ الوَحْيِ أعَمُّ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ أوْ أُمِّ الكِتابِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وعَلى ما قالَ الحَرالِيُّ يَصِحُّ أنْ يُرادَ بِهِ القُرْآنُ الجامِعُ لِلْكُتُبِ كُلِّها فَيَعُمُّ الكُتُبَ الأُوَلَ لِلْأيّامِ، والفُرْقانُ هو الخاصُّ بِالعَرَبِ الَّذِي أعْرَبَ عَنْ وحْدَةِ الشَّهْرِ.
ولَمّا أتَمَّ ما في ذِكْرِ الشَّهْرِ مِنَ التَّرْغِيبِ إثْرَ التَّعْيِينِ ذَكَرَ ما فِيهِ مِن عَزِيمَةٍ ورُخْصَةٍ فَقالَ: ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ أيْ حَضَرَ حُضُورًا تامًّا بِرُؤْيَةٍ بَيِّنَةٍ لِوُجُودِ الصَّحْوِ مِن غَيْرِ غَمامٍ أوْ بِإكْمالِ عِدَّةِ شَعْبانَ إنْ كانَ غَيْمٌ ولَمْ يَكُنْ مَرِيضًا ولا مُسافِرًا.
قالَ الحَرالِيُّ: وفي (p-٦٠)شِياعِهِ إلْزامٌ لِمَن رَأى الهِلالَ وحْدَهُ بِالصَّوْمِ.
وقَوْلُهُ: ﴿مِنكُمُ﴾ خِطابُ النّاسِ ومَن فَوْقَهم حِينَ كانَ الصِّيامُ مُعْلِيًا لَهم ﴿الشَّهْرَ﴾ هو المَشْهُودُ عَلى حَدِّ ما تَقُولُ النُّحاةُ مَفْعُولٌ عَلى السِّعَةِ، لِما فِيهِ مِن حُسْنِ الإنْباءِ وإبْلاغِ المَعْنى، ويُظْهِرُ مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ فَجَعَلَهُ واقِعًا عَلى الشَّهْرِ لا واقِعًا عَلى مَعْنًى: فِيهِ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ: فَلْيَصُمْ فِيهِ؛ وفي إعْلامِهِ صِحَّةُ صَوْمِ لَيْلَةٍ لِيَصِيرَ ما كانَ في الصَّوْمِ الأوَّلِ مِنَ السِّعَةِ بَيْنَ الصَّوْمِ والفِطْرِ لِلْمُطِيقِ واقِعًا هُنا بَيْنَ صَوْمِ اللَّيْلِ وفِطْرِهِ لِمَن رُزِقَ القُوَّةَ بِرُوحٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى - انْتَهى.
ولَمّا نُسِخَ بِهَذا ما مَرَّ مِنَ التَّخْيِيرِ أعادَ ما لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ (p-٦١)لِئَلّا يُظَنَّ نَسْخُهُ فَقالَ: ﴿ومَن كانَ مَرِيضًا﴾ أيْ سَواءٌ شَهِدَهُ أوَّلًا ﴿أوْ عَلى سَفَرٍ﴾ أيْ سَواءٌ كانَ مَرِيضًا أوْ صَحِيحًا وهو بَيِّنٌ بِأنَّ المُرادَ شُهُودُهُ في بَلَدِ الإقامَةِ ﴿فَعِدَّةٌ﴾
قالَ الحَرالِيُّ: فَمَرَدُّ هَذا الخِطابِ مِن مَضْمُونِ أوَّلِهِ فَمَعْناهُ: فَصَوْمُهُ عِدَّةٌ، مِن حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ في هَذا الخِطابِ الكُتُبَ، لِيَجْرِيَ مَرَدُّ كُلِّ خِطابٍ عَلى حَدِّ مَبْدَئِهِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ إعْلامٌ بِأنَّ القَضاءَ لَمْ يَجْرِ عَلى وحْدَةِ شَهْرٍ لِاخْتِصاصِ الوَحْدَةِ بِشَهْرِ رَمَضانَ ونُزُولِ قَضائِهِ مَنزِلَةَ الصَّوْمِ الأوَّلِ، وفي عَدَدِهِ وفي إطْلاقِهِ إشْعارٌ بِصِحَّةِ وُقُوعِهِ مُتَتابِعًا وغَيْرَ مُتَتابِعٍ - انْتَهى.
ولَمّا رَخَّصَ ذَلِكَ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ أنْ يُقَدِّرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ (p-٦٢)﴿بِكُمُ اليُسْرَ﴾ أيْ شَرَعَ السُّهُولَةَ بِالتَّرْخِيصِ لِلْمَرِيضِ والمُسافِرِ وبِقَصْرِ الصَّوْمِ عَلى شَهْرٍ ﴿ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ في جَعْلِهِ عَزِيمَةً عَلى الكُلِّ وزِيادَتُهُ عَلى شَهْرٍ.
قالَ الحَرالِيُّ: اليُسْرُ عَمَلٌ لا يُجْهِدُ النَّفْسَ ولا يُثْقِلُ الجِسْمَ، والعُسْرُ ما يُجْهِدُ النَّفْسَ ويَضُرُّ الجِسْمَ. وقالَ: فِيهِ إعْلامٌ بِرِفْقِ اللَّهِ بِالأجْسامِ الَّتِي يَسَّرَ عَلَيْها بِالفِطْرِ، وفي باطِنِ هَذا الظّاهِرِ إشْعارٌ لِأهْلِ القُوَّةِ بِأنَّ اليُسْرَ في صَوْمِهِمْ وأنَّ العُسْرَ في فِطْرِ المُفْطِرِ، لِيَجْرِيَ الظّاهِرُ عَلى حِكْمَتِهِ في الظُّهُورِ ويَجْرِيَ الباطِنُ عَلى حِكْمَتِهِ في البُطُونِ، إذْ لِكُلِّ آيَةٍ مِنهُ ظَهْرٌ وبَطْنٌ، فَلِذَلِكَ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى أعْلَمُ «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ في رَمَضانَ في السَّفَرِ ويَأْمُرُ بِالفِطْرِ» وكانَ أهْلُ القُوَّةِ مِنَ العُلَماءِ يَصُومُونَ ولا يُنْكِرُونَ الفِطْرَ - انْتَهى.
قالَ الشَّعْبِيُّ: إذا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ أمْرانِ فَإنَّ أيْسَرَهُما أقْرَبُهُما (p-٦٣)إلى الحَقِّ لِهَذِهِ الآيَةِ.
Страница 28
2:182
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
Если же кто-либо опасается, что завещатель поступит несправедливо или совершит грех, и установит мир между сторонами, то на нем не будет греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:183
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
О те, которые уверовали! Вам предписан пост, подобно тому, как он был предписан вашим предшественникам, - быть может, вы устрашитесь.
2:184
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
Поститься следует считанное количество дней. А если кто из вас болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. А тем, которые способны поститься с трудом, следует в искупление накормить бедняка. А если кто добровольно совершает доброе дело, то тем лучше для него. Но вам лучше поститься, если бы вы только знали!
2:185
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
В месяц рамадан был ниспослан Коран - верное руководство для людей, ясные доказательства из верного руководства и различение. Тот из вас, кого застанет этот месяц, должен поститься. А если кто болен или находится в пути, то пусть постится столько же дней в другое время. Аллах желает вам облегчения и не желает вам затруднения. Он желает, чтобы вы довели до конца определенное число дней и возвеличили Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Быть может, вы будете благодарны.
2:186
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
Если Мои рабы спросят тебя обо Мне, то ведь Я близок и отвечаю на зов молящегося, когда он взывает ко Мне. Пусть же они отвечают Мне и веруют в Меня, - быть может, они последуют верным путем.