Аль-Бакара 2:193
Корова · Джуз 2 · Страница 30
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Сражайтесь с ними, пока не исчезнет искушение и пока религия целиком не будет посвящена Аллаху. Но если они прекратят, то посягать можно только на беззаконников.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:193
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾
فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَوْمُ: هَذِهِ الآيَةُ ناسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١] والصَّحِيحُ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأنَّ البِدايَةَ بِالمُقاتَلَةِ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ نَفَتْ حُرْمَتَهُ أقْصى ما في البابِ أنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ عامَّةٌ، ولَكِنْ مَذْهَبَ الشّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو الصَّحِيحُ أنَّ العامَّ سَواءٌ كانَ مُقَدَّمًا عَلى المُخَصَّصِ أوْ مُتَأخِّرًا عَنْهُ فَإنَّهُ يَصِيرُ مَخْصُوصًا بِهِ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المُرادِ بِالفِتْنَةِ هَهُنا وُجُوهٌ:
أحَدُهُما: أنَّها الشِّرْكُ والكُفْرُ، قالُوا: كانَتْ فِتْنَتُهم أنَّهم كانُوا يَضْرِبُونَ ويُؤْذُونَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ حَتّى ذَهَبُوا إلى الحَبَشَةِ، ثُمَّ واظَبُوا عَلى ذَلِكَ الإيذاءِ حَتّى ذَهَبُوا إلى المَدِينَةِ وكانَ غَرَضُهم مِن إثارَةِ تِلْكَ الفِتْنَةِ أنْ يَتْرُكُوا دِينَهم ويَرْجِعُوا كُفّارًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، والمَعْنى: قاتِلُوهم حَتّى تَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ فَلا يَفْتِنُوكم عَنْ دِينِكم فَلا تَقَعُوا في الشِّرْكِ.
وثانِيها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: مَعْنى الفِتْنَةِ هَهُنا الجُرْمُ، قالَ: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ بِقِتالِهِمْ حَتّى لا يَكُونَ مِنهُمُ القِتالُ الَّذِي إذا بَدَأُوا بِهِ كانَ فِتْنَةً عَلى المُؤْمِنِينَ لِما يَخافُونَ عِنْدَهُ مِن أنْواعِ المَضارِّ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يُقالُ: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ مَعَ عِلْمِنا بِأنَّ قِتالَهم لا يُزِيلُ الكُفْرَ ولَيْسَ يَلْزَمُ مِن هَذا أنَّ خَبَرَ اللَّهِ لا يَكُونُ حَقًّا ؟
قُلْنا: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذا مَحْمُولٌ عَلى الأغْلَبِ لِأنَّ الأغْلَبَ عِنْدَ قِتالِهِمْ زَوالُ الكُفْرِ والشِّرْكِ، لِأنَّ مَن قُتِلَ فَقَدْ زالَ كُفْرُهُ، ومَن لا يُقْتَلُ يُخافُ مِنهُ الثَّباتُ عَلى الكُفْرِ، فَإذا كانَ هَذا هو الأغْلَبُ جازَ أنْ يُقالَ ذَلِكَ.
الجَوابُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ قاتِلُوهم قَصْدًا مِنكم إلى زَوالِ الكُفْرِ، لِأنَّ الواجِبَ عَلى المُقاتِلِ لِلْكُفّارِ أنْ يَكُونَ مُرادُهُ هَذا، ولِذَلِكَ مَتى ظَنَّ أنَّ مَن يُقاتِلُهُ يُقْلِعُ عَنِ الكُفْرِ بِغَيْرِ القِتالِ وجَبَ عَلَيْهِ العُدُولُ عَنْهُ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ فَهَذا يَدُلُّ عَلى حَمْلِ الفِتْنَةِ عَلى الشِّرْكِ، لِأنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الشِّرْكِ وبَيْنَ أنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ واسِطَةٌ، والمُرادُ مِنهُ أنْ يَكُونَ تَعالى هو المَعْبُودَ المُطاعَ دُونَ سائِرِ ما يُعْبَدُ ويُطاعُ غَيْرُهُ، فَصارَ التَّقْدِيرُ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: وقاتِلُوهم حَتّى يَزُولَ الكُفْرُ ويَثْبُتَ الإسْلامُ، وحَتّى يَزُولَ ما يُؤَدِّي إلى العِقابِ
صفحة ١١٤
ويَحْصُلَ ما يُؤَدِّي إلى الثَّوابِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]، وفي ذَلِكَ بَيانُ أنَّهُ تَعالى إنَّما أمَرَ بِالقِتالِ لِهَذا المَقْصُودِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ فالمُرادُ: فَإنِ انْتَهَوْا عَنِ الأمْرِ الَّذِي لِأجْلِهُ وجَبَ قِتالُهم، وهو إمّا كُفْرُهم أوْ قِتالُهم، فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَجُوزُ قِتالُهم، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] .
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا عُدْوانَ إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: فَإنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ، أيْ فَلا قَتْلَ إلّا عَلى الَّذِينَ لا يَنْتَهُونَ عَلى الكُفْرِ فَإنَّهم بِإصْرارِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] .
فَإنْ قِيلَ: لَمْ سُمِّيَ ذَلِكَ القَتْلُ عُدْوانًا مَعَ أنَّهُ في نَفْسِهِ حَقٌّ وصَوابٌ ؟
قُلْنا: لِأنَّ ذَلِكَ القَتْلَ جَزاءُ العُدْوانِ فَصَحَّ إطْلاقُ اسْمِ العُدْوانِ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾، ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤] ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]، والثّانِي: إنْ تَعَرَّضْتُمْ لَهم بَعْدَ انْتِهائِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ والقِتالِ كُنْتُمْ أنْتُمْ ظالِمِينَ فَنُسَلِّطَ عَلَيْكم مَن يَعْتَدِي عَلَيْكم.
Страница 30
2:191
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١
Убивайте их (многобожников), где бы вы их ни встретили, и изгоняйте их оттуда, откуда они вас изгнали. Искушение хуже, чем убийство. Но не сражайтесь с ними у Заповедной мечети, пока они не станут сражаться с вами в ней. Если же они станут сражаться с вами, то убивайте их. Таково воздаяние неверующим!
2:192
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢
Но если они прекратят, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:193
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Сражайтесь с ними, пока не исчезнет искушение и пока религия целиком не будет посвящена Аллаху. Но если они прекратят, то посягать можно только на беззаконников.
2:194
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
Запретный месяц - за запретный месяц, а за нарушение запретов - возмездие. Если кто посягнул на вас, то и вы посягните на него, подобно тому, как он посягнул на вас. Бойтесь Аллаха и знайте, что Аллах - с богобоязненными.
2:195
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥
Делайте пожертвования на пути Аллаха и не обрекайте себя на гибель. И творите добро, ведь Аллах любит творящих добро.
2:196
وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦
Завершайте хадж и малое паломничество во имя Аллаха. Если вы будете задержаны, то принесите в жертву то, что сможете. Не брейте ваши головы, пока жертвенные животные не достигнут места заклания. А если кто из вас болен или из-за головы своей испытывает страдания, то он должен в качестве искупления поститься, или раздать милостыню, или принести жертву. Если же вы находитесь в безопасности, то всякий, кто совершает малое паломничество и прерываемый хадж, должен принести в жертву то, что сможет. Если же он не сможет сделать этого, то он должен поститься три дня во время хаджа и семь дней после его окончания - всего десять дней. Это распространяется на тех, чья семья не живет в Заповедной мечети. Бойтесь же Аллаха и знайте, что Аллах суров в наказании.