Аль-Бакара 2:198
Корова · Джуз 2 · Страница 31
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
На вас нет греха, если вы ищете милость от своего Господа. А когда вы вернетесь с Арафата, поминайте Аллаха в Заповедном месте. Поминайте Его, поскольку Он наставил вас на прямой путь, хотя прежде вы были одними из заблудших.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 2:197–198
قوله عزّ وجلّ:
﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ واتَّقُوا اللهَ واعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجُّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجُّ وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرٍ الزادِ التَقْوى واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكم فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ واذْكُرُوهُ كَما هَداكم وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الضالِّينَ﴾
قَوْلُهُ: "لَمْ يَجِدْ" إمّا بِعَدَمِ المالِ، وإمّا بِعَدَمِ الحَيَوانِ، و﴿فِي الحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] قالَ عِكْرِمَةُ، وعَطاءٌ: لَهُ أنْ يَصُومَها في أشْهُرِ الحَجِّ، وإنْ كانَ لَمْ يُحْرِمْ بِالحَجِّ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومالِكُ بْنُ أنَسٍ: لَهُ أنْ يَصُومَها مُنْذُ يَحْرُمُ بِالحَجِّ. وقالَ عَطاءٌ أيْضًا، ومُجاهِدٌ: لا يَصُومُها إلّا في عَشَرِ ذِي الحِجَّةِ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ والحَسَنُ والحَكَمُ: يَصُومُ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ التَرْوِيَةِ، ويَوْمِ عَرَفَةَ، وكُلُّهم يَقُولُ: لا يَجُوزُ تَأْخِيرُها عن عَشَرِ ذِي الحِجَّةِ، لِأنَّ بِانْقِضائِهِ يَنْقَضِي الحَجُّ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وابْنُ عُمَرَ ومالِكُ بْنُ أنَسٍ وجَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: مَن فاتَهُ صِيامُها قَبْلَ يَوْمِ النَحْرِ، فَلَهُ صِيامُها في أيّامِ التَشْرِيقِ، لِأنَّها مِن أيّامِ الحَجِّ. وقالَ قَوْمٌ: لَهُ ابْتِداءُ تَأْخِيرِها إلى أيّامِ التَشْرِيقِ، لِأنَّهُ لا يَجِبُ عَلَيْهِ الصِيامُ، إلّا بِأنْ لا يَجِدُ يَوْمَ النَحْرِ هَدْيًا.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، وإبْراهِيمُ: المَعْنى إذا رَجَعْتُمْ مِن مِنى، فَمَن بَقِيَ بِمَكَّةَ صامَها، ومَن نَهَضَ إلى بَلَدِهِ صامَها في الطَرِيقِ. وقالَ قَتادَةُ والرَبِيعُ: هَذِهِ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ تَعالى، والمَعْنى: إذا رَجَعْتُمْ إلى أوطانِكُمْ، فَلا يَجِبُ عَلى أحَدٍ صَوْمُ السَبْعَةِ إلّا إذا وصَلَ وطَنَهُ، إلّا أنْ يَتَشَدَّدَ أحَدُكُما يَفْعَلُ مَن يَصُومُ في السَفَرِ (p-٤٧٩)فِي رَمَضانَ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: "وَسَبْعَةً" بِالنَصْبِ. أيْ: وصُومُوا سَبْعَةً، ولَمّا جازَ أنْ يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ التَخْيِيرَ بَيْنَ ثَلاثَةِ أيّامٍ في الحَجِّ، وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ، أُزِيلَ ذَلِكَ بِالجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] قالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: المَعْنى: كامِلَةٌ في الثَوابِ كَمَن أهْدى، وقِيلَ: كامِلَةٌ في الثَوابِ كَمَن لَمْ يَتَمَتَّعْ، وهَذا عَلى أنَّ الحَجَّ الَّذِي لَمْ تَكْثُرْ فِيهِ الدِماءُ أخْلَصُ وأفْضَلُ، خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ. وقِيلَ: "كامِلَةٌ": تَوْكِيدٌ. كَما تَقُولُ: كَتَبْتُ بِيَدِي. وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] وقِيلَ: لَفْظُها الإخْبارُ ومَعْناها الأمْرُ. أيْ: أكْمِلُوها فَذَلِكَ فَرْضُها.
وقالَ الأُسْتاذُ الأجَلُّ أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ: المَعْنى: تِلْكَ كامِلَةٌ، وتَكَرَّرَ المَوْصُوفُ تَأْكِيدًا، كَما تَقُولُ: زَيْدٌ رَجُلٌ عاقِلٌ.
(p-٤٨٠)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] الآيَةُ، الإشارَةُ إلى التَمَتُّعِ وهَدْيِهِ وحُكْمِهِ، وهَذا عَلى قَوْلِ مَن يَرى أنَّ المَكِّيَّ لا تَجُوزُ لَهُ المُتْعَةُ في أشْهُرِ الحَجِّ. فَكانَ الكَلامُ: ذَلِكَ التَرْخِيصُ، ويَتَأيَّدُ هَذا بِقَوْلِهِ: "لِمَن" لِأنَّ اللامَ أبَدًا إنَّما تَجِيءُ مَعَ الرُخْصِ، تَقُولُ: لَكَ أنْ تَفْعَلَ كَذا، وأمّا مَعَ الشِدَّةِ فالوَجْهُ أنْ تَقُولَ: عَلَيْكَ. وأمّا مَن يَرى أنَّ المَكِّيَّ يَعْتَمِرُ، ولا دَمَ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ سَفَرًا، فالإشارَةُ بـِ "ذَلِكَ" -عَلى قَوْلِهِ- هي إلى "الهَدْيِ"، أيْ ذَلِكَ الِاشْتِدادُ والإلْزامُ.
واخْتَلَفَ الناسُ في ﴿حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] بَعْدَ الإجْماعِ عَلى أهْلِ مَكَّةَ وما اتَّصَلَ بِها. وقالَ الطَبَرِيُّ: بَعْدَ الإجْماعِ عَلى أهْلِ الحَرَمِ، ولَيْسَ كَما قالَ -فَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَن كانَ حَيْثُ تَجِبُ الجُمْعَةُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَهو حَضَرِيٌّ، ومَن كانَ أبْعَدَ مِن ذَلِكَ فَهو بَدَوِيٌّ. فَجَعَلَ اللَفْظَةَ مِنَ الحَضارَةِ والبَداوَةُ. وقالَ بَعْضُهُمْ: مَن كانَ بِحَيْثُ لا تَقْصُرُ الصَلاةُ إلى مَكانِهِ، فَهو حاضِرٌ أيْ مَشاهِدٌ، ومَن كانَ أبْعَدَ مِن ذَلِكَ فَهو غائِبٌ. وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: مَكَّةُ وضَجْنانُ وذُو طَوى وما أشْبَهَها حاضِرٌ والمَسْجِدُ الحَرامُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ: أهْلُ الحَرَمِ كُلُّهُ حاضِرُ والمَسْجِدِ الحَرامِ. وقالَ مَكْحُولٌ، وعَطاءٌ: مَن كانَ دُونَ المَواقِيتِ مِن كُلِّ جِهَةٍ حاضِرُو المَسْجِدِ الحَرامِ. وقالَ الزُهْرِيُّ: مَن كانَ عَلى يَوْمٍ أو يَوْمَيْنِ فَهو مِن حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ.
ثُمَّ أمَرَ تَعالى بِتَقْواهُ عَلى العُمُومِ، وحَذَّرَ مِن شَدِيدِ عِقابِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾. في الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: أشْهُرُ الحَجِّ أشْهَرٌ. أو: وقْتُ الحَجِّ أشْهَرٌ. أو: وقْتُ عَمَلِ الحَجِّ أشْهَرٌ والغَرَضُ إنَّما هو أنْ يَكُونَ (p-٤٨١)الخَبَرُ عَنِ الِابْتِداءِ هو الِابْتِداءُ نَفْسُهُ والحَجُّ لَيْسَ بِالأشْهُرِ، فاحْتِيجَ إلى هَذِهِ التَقْدِيراتِ. ومِن قَدَّرَ الكَلامَ: الحَجُّ في أشْهُرٍ فَيَلْزَمُهُ مَعَ سُقُوطِ حَرْفِ الجَرِّ نَصْبُ الأشْهُرِ، ولَمْ يَقْرَأْ بِنَصْبِها أحَدٌ.
وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ، وعَطاءٌ، والرَبِيعُ، ومُجاهِدٌ والزُهْرِيُّ: أشْهُرُ الحَجِّ: شَوّالُ وذُو القِعْدَةِ وذُو الحَجَّةِ كُلِّهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والشَعْبِيُّ، والسُدِّيُّ، وإبْراهِيمُ: هِيَ: شَوّالُ وذُو القِعْدَةِ وعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، والقَوْلانِ لِمالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ، حَكى الأخِيرُ ابْنُ حَبِيبٍ.
وجُمِعَ عَلى هَذا القَوْلِ الأخِيرِ الِاثْنانِ وبَعْضُ الثالِثِ، كَما فَعَلُوا في جَمْعِ عَشْرٍ فَقالُوا: عِشْرُونَ لِعِشْرِينَ ويَوْمَيْنِ مِنَ الثالِثِ، وكَما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ ............. ثَلاثِينَ شَهْرًا في ثَلاثَةِ أحْوالٍ
فَمَن قالَ: إنَّ ذا الحَجَّةِ كُلَّهُ مِن أشْهُرِ الحَجِّ، لَمْ يَرَ دَمًا فِيما يَقَعُ مِنَ الأعْمالِ بَعْدَ يَوْمِ النَحْرِ، لِأنَّها في أشْهُرِ الحَجِّ، وعَلى القَوْلِ الآخَرِ يَنْقَضِي الحَجُّ بِيَوْمِ النَحْرِ ويَلْزَمُ الدَمَ فِيما عَمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾ أيْ مَن ألْزَمَهُ نَفْسَهُ، وأصْلُ الفَرْضِ: الحَزُّ (p-٤٨٢)الَّذِي يَكُونُ في السِهامِ والقِسِيِّ وغَيْرِها، ومِنهُ فَرْضَةُ النَهْرِ والجَبَلِ، فَكَأنَّ مَنِ التَزَمَ شَيْئًا -وَأثْبَتَهُ عَلى نَفْسِهِ- قَدْ فَرَضَهُ.
وفَرْضُ الحَجِّ هو بِالنِيَّةِ، والدُخُولِ في الإحْرامِ، والتَلْبِيَةِ تَبَعٌ لِذَلِكَ. و"مَن" رَفَعَ بِالِابْتِداءِ، ومَعْناها الشَرْطُ، والخَبَرُ قَوْلُهُ: "فَرَضَ" لِأنَّ"مَن" لَيْسَتْ بِمَوْصُولَةٍ، فَكَأنَّهُ قالَ: "فَرَجُلٌ فَرْضٌ". وقَوْلُهُ: ﴿فَلا رَفَثَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ، وتَكُونُ "فَرْضٌ" صِفَةٌ.
وقَوْلُهُ تَعالى "فِيهِنَّ". ولَمْ يَجِئِ الكَلامُ "فَرْضٌ فِيها". فَقالَ قَوْمٌ: هُما سَواءٌ في الِاسْتِعْمالِ. وقالَ أبُو عُثْمانَ المازِنِيُّ. الجَمْعُ الكَثِيرُ لِما لا يُعْقَلُ يَأْتِي كالواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ، والقَلِيلُ لَيْسَ كَذَلِكَ، تَقُولُ: الأجْذاعُ انْكَسَرْنَ، والجُذُوعُ انْكَسَرَتْ. ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُهُورِ﴾ [التوبة: ٣٦] ثُمَّ قالَ: "مِنها".
وقَرَأ نافِعٌ: "فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ" بِنَصْبِ الجَمِيعِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: "فَلا رَفَثُ ولا فُسُوقُ ولا جِدالُ" بِالرَفْعِ في الِاثْنَيْنِ ونَصْبِ الجِدالِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنِ القَعْقاعِ بِالرَفْعِ في الثَلاثَةِ. ورُوِيَتْ عن عاصِمٍ في بَعْضِ الطُرُقِ.
(p-٤٨٣)وَ"لا" بِمَعْنى لَيْسَ في قِراءَةِ الرَفْعِ، وخَبَرُها مَحْذُوفٌ عَلى قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو، و"فِي الحَجِّ" خَبَرُ "لا جِدالَ". وحَذْفُ الخَبَرِ هُنا هو مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ. وقَدْ خُولِفَ في ذَلِكَ، بَلْ "فِي الحَجِّ" هو خَبَرُ الكُلِّ، إذْ هو في مَوْضِعِ رَفْعٍ في الوَجْهَيْنِ لِأنَّ "لا" إنَّما تَعْمَلُ عَلى بابِها فِيما يَلِيها، وخَبَرُها مَرْفُوعٌ باقٍ عَلى حالِهِ مِن خَبَرِ الِابْتِداءِ. وظَنَّ أبُو عَلِيٍّ أنَّها بِمَنزِلَةِ لَيْسَ في نَصْبِ الخَبَرِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هي والِاسْمُ في مَوْضِعِ الِابْتِداءِ يَطْلُبانِ الخَبَرَ، و"فِي الحَجِّ" هو الخَبَرُ في قِراءَةٍ كُلُّها بِالرَفْعِ، وفي قِراءَةٍ كُلُّها بِالنَصْبِ.
والتَحْرِيرُ: أنَّ "فِي الحَجِّ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالخَبَرِ المُقَدَّرِ، كَأنَّكَ قُلْتَ: "مَوْجُودٌ في الحَجِّ"، ولا فَرْقَ بَيْنَ الآيَةِ وبَيْنَ قَوْلِكَ: زِيدٌ في الدارِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُدِّيُّ، وقَتادَةُ، ومالِكٌ، ومُجاهِدٌ، وغَيْرُهُمُ: الرَفَثُ: الجِماعُ. وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وطاوُسٌ، وعَطاءٌ، وغَيْرُهُمُ: الرَفَثُ: الإعْرابَةُ والتَعْرِيبُ، وهو الإفْحاشُ بِأمْرِ الجِماعِ عِنْدَ النِساءِ خاصَّةً، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، وأنْشَدَ وهو مُحْرِمٌ:(p-٤٨٤)
؎ وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسًا ∗∗∗ إنْ تَصْدُقِ الطَيْرُ نَنِكْ لَمِيسًا
فَقِيلَ لَهُ: تَرْفُثُ وأنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقالَ: إنَّما الرَفَثُ ما كانَ عِنْدَ النِساءِ. وقالَ قَوْمٌ: الرَفَثُ الإفْحاشُ بِذِكْرِ النِساءِ، كانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِنَّ أمْ لا. وقَدْ قالَ ابْنُ عُمَرُ لِلْحادِي: لا تَذْكُرِ النِساءَ، وهَذا يُحْتَمَلُ أنْ تَحْضُرَ امْرَأةٌ فَلِذَلِكَ نَهاهُ، وإنَّما يُقَوِّي القَوْلَ مِن جِهَةِ ما يَلْزَمُ مِن تَوْقِيرِ الحَجِّ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: "الرَفَثُ" اللَغا مِنَ الكَلامِ وأنْشَدَ:
Страница 31
2:197
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Хадж совершается в известные месяцы. Кто намеревается совершить хадж в эти месяцы, тот не должен вступать в половую близость, совершать грехи и вступать в споры во время хаджа. Что бы вы ни сделали доброго, Аллах знает об этом. Берите с собой припасы, но лучшим припасом является богобоязненность. Бойтесь же Меня, о обладающие разумом!
2:198
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
На вас нет греха, если вы ищете милость от своего Господа. А когда вы вернетесь с Арафата, поминайте Аллаха в Заповедном месте. Поминайте Его, поскольку Он наставил вас на прямой путь, хотя прежде вы были одними из заблудших.
2:199
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Затем отправляйтесь в путь оттуда, откуда отправляются остальные люди, и молите Аллаха о прощении. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:200
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
Когда вы завершите свои обряды, то поминайте Аллаха так, как поминаете своих отцов, и даже более того. Среди людей есть такие, которые говорят: «Господь наш! Одари нас в этом мире!». Но нет им доли в Последней жизни.
2:201
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
Но среди них есть такие, которые говорят: «Господь наш! Одари нас добром в этом мире и добром в Последней жизни и защити нас от мучений в Огне».
2:202
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Им уготован удел за то, что они приобрели. Аллах скор в расчете.