Аль-Бакара 2:199
Корова · Джуз 2 · Страница 31
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Затем отправляйтесь в путь оттуда, откуда отправляются остальные люди, и молите Аллаха о прощении. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:199
﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، صَحَّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ الحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، رَجَعُوا إلى عَرَفاتٍ، وفي (الجامِعِ) لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَتْ قُرَيْشٌ ومَن عَلى دِينِها، وهُمُ الحُمْسُ، يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ يَقُولُونَ نَحْنُ قَطِينُ اللَّهِ، وكانَ مَن سِواهم يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾ . قالَ أبُو عِيسى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورَوى مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «خَرَجْتُ في طَلَبِ بَعِيرٍ بِعَرَفَةَ، فَرَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قائِمًا بِعَرَفَةَ مَعَ النّاسِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَقُلْتُ: واللَّهِ إنَّ هَذا مِنَ الحُمْسِ، فَما شَأْنُهُ واقِفًا هاهُنا مَعَ النّاسِ ؟» وكانَ وُقُوفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ إلْهامًا مِنَ اللَّهِ تَعالى وتَوْفِيقًا إلى ما هو شَرْعُ اللَّهِ ومُرادُهُ، وكانَتْ قُرَيْشٌ قَدِ ابْتَدَعَتْ أشْياءَ لا يَأْقِطُونَ الأقِطَ، ولا يَسْلَئُونَ السَّمْنَ وهم مُحْرِمُونَ، ولا يَدْخُلُونَ بَيْتًا مِن شَعَرٍ، ولا يَسْتَظِلُّونَ إلّا في بُيُوتِ الأدَمِ، ولا يَأْكُلُونَ حَتّى يَخْرُجُوا إلى الحِلِّ وهم حَرُمٌ، ولا يَطُوفُ القادِمُ إلى البَيْتِ إلّا في ثِيابِ الحُمْسِ، ومَن لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ طافَ عُرْيانًا، فَإنْ طافَ بِثِيابِهِ ألْقاها فَلا يَأْخُذُها أبَدًا، لا هو ولا غَيْرُهُ، وتُسَمِّي العَرَبُ تِلْكَ الثِّيابَ اللَّقِيَّ، وسَمَحُوا لِلْمَرْأةِ أنْ تَطُوفَ وعَلَيْها دِرْعُها، وكانَتْ قَبْلُ تَطُوفُ عُرْيانَةً وعَلى فَرْجِها نِسْعَةٌ، حَتّى قالَتِ امْرَأةٌ مِنهم:(p-٩٩)
؎اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أوْ كُلُّهُ وما بَدا مِنهُ فَلا أُحِلُّهُ
فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، وأنْزَلَ: ﴿خُذُوا زِينَتَكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١]، أباحَ لَهم ما حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، ومِنَ الأكْلِ والشُّرْبِ واللِّباسِ، فَعَلى هَذا الَّذِي نُقِلَ مِن سَبَبِ النُّزُولِ، فَيَكُونُ المُخاطَبُونَ بِالإفاضَةِ هُنا قُرَيْشًا وحُلَفاءَها، ومَن دانَ بِدِينِها، وهُمُ الحُمْسُ. وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. وقِيلَ: الخِطابُ عامٌّ لِقُرَيْشٍ وغَيْرِها. والإفاضَةُ المَأْمُورُ بِها هي مِن عَرَفاتٍ، إلّا أنَّ ”ثُمَّ“ عَلى هَذا، تَخْرُجُ عَنْ أصْلِ مَوْضُوعِها العَرَبِيِّ مِن أنَّها تَقْتَضِي التَّراخِيَ في زَمانِ الفِعْلِ السّابِقِ، وقَدْ قالَ: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] ﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾، الإفاضَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ، وأُمِرُوا بِالذِّكْرِ إذا أفاضُوا، فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِها بَعْدَ ذَلِكَ بِـ ”ثُمَّ“ الَّتِي تَقْتَضِي التَّراخِيَ لالافِي الزَّمانِ ؟ وأُجِيبَ عَنْ هَذا بِوُجُوهٍ.
أحَدُها: أنَّ ذَلِكَ مِنَ التَّرْتِيبِ الَّذِي في الذِّكْرِ، لا مِنَ التَّرْتِيبِ في الزَّمانِ الواقِعِ فِيهِ الأفْعالُ، وحَسَّنَ هَذا أنَّ الإفاضَةَ السّابِقَةَ لَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِها، إنَّما كانَ المَأْمُورُ بِهِ ذِكْرُ اللَّهِ إذا فُعِلَتْ، والأمْرُ بِالذِّكْرِ عِنْدَ فِعْلِها لا يَدُلُّ عَلى الأمْرِ بِها، ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: إذا ضَرَبَكَ زَيْدٌ فاضْرِبْهُ ؟ فَلا يَكُونُ زَيْدٌ مَأْمُورًا بِالضَّرْبِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ لْتَكُنْ تِلْكَ الإفاضَةُ مِن عَرَفاتٍ لا مِنَ المُزْدَلِفَةِ كَما تَفْعَلُهُ الحُمْسُ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ ”ثُمَّ“ هُنا بِمَعْنى الواوِ، لا تَدُلُّ عَلى تَرْتِيبٍ، كَأنَّهُ قالَ: وأفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ، فَهي لِعَطْفِ كَلامٍ عَلى كَلامٍ مُقْتَطَعٍ مِنَ الأوَّلِ، وقَدْ جَوَّزَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ ”ثُمَّ“ تَأْتِي بِمَعْنى الواوِ، فَلا تَرْتِيبَ. وقَدْ حَمَلَ بَعْضُ النّاسِ ”ثُمَّ“ هُنا عَلى أصْلِها مِنَ التَّرْتِيبِ بِأنْ جَعَلَ في الكَلامِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، فَجَعَلَ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾ [البقرة: ١٩٧]، كَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ، واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم، فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ، وعَلى هَذا تَكُونُ هَذِهِ الإفاضَةُ المَشْرُوطُ بِها، تِلْكَ الإفاضَةَ المَأْمُورَ بِها، لَكِنَّ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ هو مِمّا يَخْتَصُّ بِالضَّرُورَةِ، ونُنَزِّهُ القُرْآنَ عَنْ حَمْلِهِ عَلَيْهِ، وقَدْ أمْكَنَ ذَلِكَ بِجَعْلِ ”ثُمَّ“ لِلتَّرْتِيبِ في الذِّكْرِ لا في الفِعْلِ الواقِعِ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّمانِ، أوْ بِجَعْلِ الإفاضَةِ المَأْمُورِ بِها هُنا غَيْرَ الإفاضَةِ المَشْرُوطِ بِها، وتَكُونُ هَذِهِ الإفاضَةُ مِن جَمْعٍ إلى مِنًى، والمُخاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾، جَمِيعُ المُسْلِمِينَ، وقَدْ قالَ بِهَذا الضَّحّاكُ، وقَوْمٌ مَعَهُ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ، وهو يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ القُرْآنِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَإنْ (قُلْتَ): فَكَيْفَ مَوْقِعُ ”ثُمَّ“ ؟ (قُلْتُ): نَحْوَ مَوْقِعِها في قَوْلِكَ أحْسِنْ إلى النّاسِ ثُمَّ لا تُحْسِنْ إلى غَيْرِ كَرِيمٍ، يَأْتِي ”ثُمَّ“ لِتَفاوُتِ ما بَيْنَ الإحْسانِ إلى الكَرِيمِ، والإحْسانِ إلى غَيْرِهِ وبُعْدِ ما بَيْنَهُما، فَكَذَلِكَ حِينَ أمَرَهم بِالذِّكْرِ عِنْدَ الإفاضَةِ مِن عَرَفاتٍ، قالَ: ثُمَّ أفِيضُوا، لِتَفاوُتِ ما بَيْنَ الإفاضَتَيْنِ، وأنَّ إحْداهُما صَوابٌ والثّانِيَةُ خَطَأٌ، انْتَهى كَلامُهُ.
ولَيْسَتِ الآيَةُ كالمِثالِ الَّذِي مَثَّلَهُ، وحاصِلُ ما ذُكِرَ أنَّ ”ثُمَّ“ تُسْلَبُ التَّرْتِيبَ، وأنَّها لَها مَعْنًى غَيْرُهُ سَمّاهُ بِالتَّفاوُتِ والبُعْدِ لِما بَعْدَها مِمّا قَبْلَها، ولَمْ يَجُزْ في الآيَةِ أيْضًا ذِكْرُ الإفاضَةِ الخَطَأِ، فَيَكُونُ ”ثُمَّ“ في قَوْلِهِ ”﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾“ جاءَتْ لِبُعْدِ ما بَيْنَ الإفاضَتَيْنِ وتَفاوُتِهِما، ولا نَعْلَمُ أحَدًا سَبَقَهُ إلى إثْباتِ هَذا المَعْنى لِـ ”ثُمَّ“ .
* *
و”مِن حَيْثُ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”أفِيضُوا“، و”مِن“ لِابْتِداءِ الغايَةِ، و”حَيْثُ“ هُنا عَلى أصْلِها مِن كَوْنِها ظَرْفَ مَكانٍ، وقالَ القَفّالُ: ”مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ“، عِبارَةٌ عَنْ زَمانِ الإفاضَةِ مِن عَرَفَةَ، ولا حاجَةَ إلى إخْراجِ حَيْثُ عَنْ مَوْضُوعِها الأصْلِيِّ، وكَأنَّهُ رامَ أنْ يُغايِرَ بِذَلِكَ بَيْنَ الإفاضَتَيْنِ: لِأنَّ الأُولى في المَكانِ، والثّانِيَةَ في الزَّمانِ، ولا تَغايُرَ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يَقْتَضِي الآخَرَ ويَدُلُّ عَلَيْهِ، فَهُما مُتَلازِمانِ. أعْنِي: مَكانَ الإفاضَةِ مِن عَرَفاتٍ وزَمانَها. فَلا يَحْصُلُ بِذَلِكَ جَوابٌ عَنْ مَجِيءِ العَطْفِ بِـ ”ثُمَّ“ .
و”النّاسُ“ ظاهِرُهُ العُمُومُ في المُفِيضِينَ، ومَعْناهُ أنَّهُ الأمْرُ القَدِيمُ الَّذِي عَلَيْهِ النّاسُ، كَما تَقُولُ: هَذا مِمّا يَفْعَلُهُ النّاسُ، أيْ (p-١٠٠)عادَتُهم ذَلِكَ، وقِيلَ: النّاسُ أهْلُ اليَمَنِ ورَبِيعَةُ، وقِيلَ: جَمِيعُ العَرَبِ دُونَ الحُمْسِ، وقِيلَ: النّاسُ إبْراهِيمُ ومَن أفاضَ مَعَهُ مِن أبْنائِهِ والمُؤْمِنِينَ بِهِ، وقِيلَ: إبْراهِيمُ وحْدَهُ، وقِيلَ: آدَمُ وحْدَهُ، وهو قَوْلُ الزُّهْرِيُّ: لِأنَّهُ أبُو النّاسِ وهم أوْلادُهُ وأتْباعُهُ، والعَرَبُ تُخاطِبُ الرَّجُلَ العَظِيمَ الَّذِي لَهُ أتْباعٌ مُخاطَبَةَ الجَمْعِ، وكَذَلِكَ مَن لَهُ صِفاتٌ كَثِيرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
؎فَأنْتَ النّاسُ إذْ فِيكَ الَّذِي قَدْ حَواهُ النّاسُ مِن وصْفٍ جَمِيلِ
ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ جُبَيْرٍ: ”مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسِي“، بِالياءِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَهِدْنا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥]، وإطْلاقُ النّاسِ عَلى واحِدٍ مِنَ النّاسِ هو خِلافُ الأصْلِ، وقَدْ رَجَّحَ هَذا بِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، هو فِعْلٌ ماضٍ يَدُلُّ عَلى فاعِلٍ مُتَقَدِّمٍ، والإفاضَةُ إنَّما صَدَرَتْ مِن آدَمَ وإبْراهِيمَ، ولا يَلْزَمُ هَذا التَّرْجِيحُ: لِأنَّ ”حَيْثُ“ إذا أُضِيفَتْ إلى جُمْلَةٍ مُصَدَّرَةٍ بِماضٍ جازَ أنْ يُرادَ بِالماضِي حَقِيقَتُهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢] . وتارَةً يُرادُ بِهِ المُسْتَقْبَلُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ﴾ [البقرة: ١٥٠]، وهَذا مَعْرُوفٌ في حَيْثُ، فَلا يَلْزَمُ ما ذَكَرَهُ. وعَلى تَسْلِيمِ أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ، وأنَّهُ يَدُلُّ عَلى فاعِلٍ مُتَقَدِّمٍ لا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ أنْ يَكُونَ فاعِلُهُ واحِدًا: لِأنَّهُ قَبْلَ صُدُورِ هَذا الأمْرِ بِالإفاضَةِ كانَ إمّا جَمِيعُ مَن أفاضَ قَبْلَ تَغْيِيرِ قُرَيْشٍ ذَلِكَ، وإمّا غَيْرُ قُرَيْشٍ بَعْدَ تَغْيِيرِهِمْ مِن سائِرِ مَن حَجَّ مِنَ العَرَبِ، فالأوْلى حَمْلُ النّاسِ عَلى جِنْسِ المُفِيضِينَ العامِّ، أوْ عَلى جِنْسِهِمُ الخاصِّ. وقَدْ رَجَّحَ قَوْلَ مَن قالَ بِأنَّهم أهْلُ اليَمَنِ ورَبِيعَةُ بِحَجِّ أبِي بَكْرٍ بِالنّاسِ، حِينَ أمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأمَرَهُ أنْ يَخْرُجَ بِالنّاسِ إلى عَرَفاتٍ فَيَقِفَ بِها، فَإذا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أفاضَ بِالنّاسِ حَتّى يَأْتِيَ بِهِمْ جَمْعًا فَيَبِيتَ بِها، فَتَوَجَّهَ أبُو بَكْرٍ إلى عَرَفاتٍ، فَمَرَّ بِالحُمْسِ وهم وُقُوفٌ بِجَمْعٍ، فَلَمّا ذَهَبَ لِيُجاوِزَهم قالَتْ لَهُ الحُمْسُ: يا أبا بَكْرٍ ! أيْنَ تُجاوِزُنا إلى غَيْرِنا ؟ هَذا مَوْقِفُ آبائِكَ، فَمَضى أبُو بَكْرٍ كَما أمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى أتى عَرَفاتٍ، وبِها أهْلُ اليَمَنِ ورَبِيعَةُ. وهَذا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: ﴿مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، فَوَقَفَ بِها حَتّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أفاضَ بِالنّاسِ إلى المَشْعَرِ الحَرامِ فَوَقَفَ بِها، فَلَمّا كانَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أفاضَ مِنهُ.
Страница 31
2:197
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Хадж совершается в известные месяцы. Кто намеревается совершить хадж в эти месяцы, тот не должен вступать в половую близость, совершать грехи и вступать в споры во время хаджа. Что бы вы ни сделали доброго, Аллах знает об этом. Берите с собой припасы, но лучшим припасом является богобоязненность. Бойтесь же Меня, о обладающие разумом!
2:198
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
На вас нет греха, если вы ищете милость от своего Господа. А когда вы вернетесь с Арафата, поминайте Аллаха в Заповедном месте. Поминайте Его, поскольку Он наставил вас на прямой путь, хотя прежде вы были одними из заблудших.
2:199
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Затем отправляйтесь в путь оттуда, откуда отправляются остальные люди, и молите Аллаха о прощении. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:200
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
Когда вы завершите свои обряды, то поминайте Аллаха так, как поминаете своих отцов, и даже более того. Среди людей есть такие, которые говорят: «Господь наш! Одари нас в этом мире!». Но нет им доли в Последней жизни.
2:201
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
Но среди них есть такие, которые говорят: «Господь наш! Одари нас добром в этом мире и добром в Последней жизни и защити нас от мучений в Огне».
2:202
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Им уготован удел за то, что они приобрели. Аллах скор в расчете.