Аль-Бакара 2:205
Корова · Джуз 2 · Страница 32
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
Когда он уходит, то начинает распространять нечестие на земле, уничтожать посевы и губить потомство. Но ведь Аллах не любит нечестия.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:205
﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾، حَقِيقَةُ التَّوَلِّي الِانْصِرافُ بِالبَدَنِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتّى اسْتُعْمِلَ فِيما يُرْجَعُ عَنْهُ مِن قَوْلٍ وفِعْلٍ، ومَعْناهُ هُنا، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: غَضِبَ؛ لِأنَّهُ رُجُوعٌ عَنِ الرِّضى الَّذِي كانَ قَبْلَهُ، وقالَ الحَسَنُ: انْصَرَفَ عَنِ القَوْلِ الَّذِي قالَهُ، وقالَ مُقاتِلٌ، وابْنُ قُتَيْبَةَ: انْصَرَفَ بِبَدَنِهِ، وقالَ مُجاهِدٌ: مِنَ الوِلايَةِ، أيْ: صارَ والِيًا. والسَّعْيُ حَقِيقَةً المَشْيُ بِالقَدَمَيْنِ بِسُرْعَةٍ، وعَلى ذَلِكَ حَمَلَهُ هَنا أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، وابْنُ عَبّاسٍ، فِيما ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْهُ، والمَعْنى: وإذا نَهَضَ عَنْكَ يا مُحَمَّدُ بَعْدَ إلانَةِ القَوْلِ وحَلاوَةِ المَنطِقِ، فَسَعى بِقَدَمَيْهِ في الأرْضِ، فَقَطَعَ الطَّرِيقَ وأفْسَدَ فِيها، كَما فَعَلَهُ الأخْنَسُ بِثَقِيفٍ. وقِيلَ: السَّعْيُ هُنا العَمَلُ، وهو مَجازٌ سائِغٌ في اسْتِعْمالِ العَرَبِ، ومِنهُ: ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٩]، ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩]، وقالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَوْ أنَّ ما أسْعى لِأدْنى مَعِيشَةٍ كَفانِي، ولَمْ أطْلُبْ، قَلِيلٌ مِنَ المالِ
؎ولَكِنَّما أسْعى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ ∗∗∗ وقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلَ أمْثالِي
(وقالَ الأعْشى):
؎وسَعى لِكِنْدَةَ غَيْرَ سَعْيِ مُواكِلٍ ∗∗∗ قَيْسٌ فَصَدَّ عَدُوَّها وبَنى لَها
(وقالَ آخَرُ):
؎أسْعى عَلى حَيِّي بَنِي مالِكٍ ∗∗∗ كُلُّ امْرِئٍ في شَأْنِهِ ساعٍ
والمَعْنى: سَعى بِحِيَلِهِ وإدارَةِ الدَّوائِرِ عَلى الإسْلامِ، وإلى هَذا القَوْلِ نَحا مُجاهِدٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وذُكِرَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ. قالَ قَوْمٌ مِنهم: مَعْناهُ سَعى فِيها بِالكُفْرِ، وقالَ قَوْمٌ بِالظُّلْمِ. وقَدْ يَقَعُ السَّعْيُ بِالقَوْلِ، يُقالُ: سَعى بَيْنَ فُلانٍ وفُلانٍ، نَقَلَ إلَيْهِما قَوْلًا يُوجِبُ الفُرْقَةَ، ومِنهُ:
؎ما قُلْتُ ما قالَ وُشاةٌ سَعَوْا ∗∗∗ سَعْيَ عَدُوٍّ بَيْنَنا يُرْجِفُ
”في الأرْضِ“، مَعْلُومٌ أنَّ السَّعْيَ لا يَكُونُ إلّا في الأرْضِ، لَكِنْ أفادَ العُمُومَ بِمَعْنى في أيِّ مَكانٍ حَلَّ مِنها سَعى لِلْفَسادِ، ويَدُلُّ لَفْظُ في الأرْضِ، عَلى كَثْرَةِ سَعْيِهِ ونُقْلَتِهِ في نَواحِي الأرْضِ: لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِن عُمُومِ الأرْضِ تَكْرارُ السَّعْيِ وتَقَدَّمَ ما يُشْبِهُهُ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ [البقرة: ١١] . وإذا كانَ المُرادُ الأخْنَسُ، فالأرْضُ أرْضُ المَدِينَةِ، فالألِفُ واللّامُ لِلْعَهْدِ. لِيُفْسِدَ فِيها، هَذا عِلَّةُ سَعْيِهِ، والحامِلُ لَهُ عَلى السَّعْيِ في (p-١١٦)الأرْضِ، والفَسادُ ضِدُّ الصَّلاحِ، وهو مُعانَدَةُ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ [هود: ٦١] . والفَسادُ يَكُونُ بِأنْواعٍ مِنَ الجَوْرِ، والقَتْلِ، والنَّهْبِ، والسَّبْيِ، ويَكُونُ: بِالكُفْرِ. ”ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ“ عَطَفَ هَذِهِ العِلَّةَ عَلى العِلَّةِ قَبْلَها، وهو ”لِيُفْسِدَ فِيها“، وهو شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، وقَوْلِهِ:
؎أكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجًا ولَبانُهُ
لِأنَّ الإفْسادَ شامِلٌ يَدْخُلُ تَحْتَهُ إهْلاكُ الحَرْثِ والنَّسْلِ، ولَكِنَّهُ خَصَّهُما بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما أعْظَمُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ في عِمارَةِ الدُّنْيا، فَكانَ إفْسادُهُما غايَةُ الإفْسادِ. ومَن فَسَّرَ الإفْسادَ بِالتَّخْرِيبِ، جَعَلَ هَذا مِن بابِ التَّفْصِيلِ بَعْدَ الإجْمالِ. و”يُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ“ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَرْثِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَسْقِي الحَرْثَ﴾ [البقرة: ٧١]، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ النَّسْلِ في الكَلامِ عَلى المُفْرَداتِ، وعَلى ما تَقَدَّمَ مِن أنَّ الآيَةَ في الأخْنَسِ، يَكُونُ الحَرْثُ الزَّرْعَ، والنَّسْلُ الحُمُرَ الَّتِي قَتَلَها، فَيَكُونُ النَّسْلُ المُرادُ بِهِ الدَّوابُّ ذَواتُ النَّسْلِ. وقِيلَ: المُرادُ هُنا بِالحَرْثِ هُنا النِّساءُ، وبِالنَّسْلِ الأوْلادُ، وقالَ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ الزَّجّاجِ احْتِمالًا، فَيَكُونُ مِنَ الكِنايَةِ، وهو مِن ضُرُوبِ البَيانِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”ويُهْلِكَ“ مِن أهْلَكَ. عَطْفًا عَلى ”لِيُفْسِدَ“، وقَرَأ أُبَيٌّ: ”ولِيُهْلِكَ“ بِإظْهارِ لامِ العِلَّةِ، وقَرَأ قَوْمٌ: ”ويُهْلِكُ“، مِن أهْلَكَ، وبِرَفْعِ الكافِ. وخُرِّجَ عَلى أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ”يُعْجِبُكَ“، أوْ عَلى ”سَعى“: لِأنَّهُ في مَعْنى: يَسْعى، وإمّا عَلى الِاسْتِئْنافِ، أوْ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، أيْ: وهو يُهْلِكُ. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: ”ويَهْلِكُ“ مِن هَلَكَ، وبِرَفْعِ الكافِ، و”الحَرْثُ والنَّسْلُ“ عَلى الفاعِلِيَّةِ، وكَذَلِكَ رَواهُ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو، وحَكى المَهْدَوِيُّ أنَّ الَّذِي رَواهُ حَمّادٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، إنَّما هو ويُهْلِكُ مِن أهْلَكَ، وبِضَمِّ الكافِ، ”الحَرْثَ“ بِالنَّصْبِ. وقَرَأ قَوْمٌ: ”ويَهْلَكُ“ مِن هَلَكَ، وبِفَتْحِ اللّامِ، ورَفْعِ الكافِ ورَفْعِ الحَرْثِ، وهي لُغَةٌ شاذَّةٌ نَحْوَ رَكَنَ يَرْكَنُ، ونُسِبَتْ هَذِهِ القِراءَةُ إلى الحَسَنِ والزَّمَخْشَرِيِّ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ورُوِيَ عَنْهُ، يَعْنِي عَنِ الحَسَنِ، ”ويُهْلَكُ“ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فَيَكُونُ في هَذِهِ اللَّفْظَةِ سِتُّ قِراءاتٍ: ويُهْلِكَ ولِيُهْلِكَ ويُهْلِكُ، وما بَعْدَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ مَنصُوبٌ: لِأنَّ في الفِعْلِ ضَمِيرَ الفاعِلِ، ويَهْلَكُ ويُهْلِكُ ويُهْلَكُ، وما بَعْدَ هَذِهِ الثَّلاثَةِ مَرْفُوعٌ بِالفِعْلِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ، وتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ ”وهو ألَدُّ الخِصامِ“، وإمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى صِلَةِ ”مَن“ أوْ صِفَتِها، مِن قَوْلِهِ: ويُعْجِبُكَ.
﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ تَقَدَّمَتْ عِلَّتانِ، والثّانِيَةُ داخِلَةٌ تَحْتَ الأُولى، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ، واكْتَفى بِذِكْرِ الأُولى لِانْطِوائِها عَلى الثّانِيَةِ، وإنْ فُسِّرَتِ المَحَبَّةُ بِالإرادَةِ، وقَدْ جاءَتْ كَذَلِكَ في مَواضِعَ مِنها: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ [النور: ١٩]، فَلا بُدَّ مِنَ التَّخْصِيصِ، أيْ: لا يُحِبُّ مِن أهْلِ الصَّلاحِ الفَسادَ، ولا يُمْكِنُ الحَمْلُ عَلى العُمُومِ إذْ ذاكَ عَلى مَذْهَبِنا لِوُقُوعِ الفَسادِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُرادًا لَما كانَ واقِعًا. وقَدْ تَعَلَّقَتِ المُعْتَزِلَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ في أنَّ اللَّهَ لا يُرِيدُ الفَسادَ، فَما وقَعَ مِنهُ فَلَيْسَ مُرادَ اللَّهِ تَعالى، ولا مَفْعُولًا لَهُ: لِأنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ لَكانَ مُرِيدًا لَهُ لِاسْتِحالَةِ أنْ يَفْعَلَ ما لا يُرِيدُ. قالُوا: ويَدُلُّ عَلى أنَّ مَحَبَّتَهُ الفِعْلَ هي إرادَتُهُ لَهُ، أنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ أنْ يُحِبَّ كَوْنَهُ ولا يُرِيدَ أنْ يَكُونَ، بَلْ يَكْرَهُ أنْ يَكُونَ. وفي هَذا ما فِيهِ مِنَ التَّناقُضِ. انْتَهى ما قالُوا، وقِيلَ: المَعْنى واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ دِينًا، وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: أهْلَ الفَسادِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى لا يَرْضى المَعاصِيَ، وقِيلَ: عَبَّرَ بِالمَحَبَّةِ عَنِ الأمْرِ، أيْ: لا يَأْمُرُ بِالفَسادِ. وقالَ الرّاغِبُ: الإفْسادُ إخْراجُ الشَّيْءِ مِن حالَةٍ مَحْمُودَةٍ لا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، وذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ في فِعْلِ اللَّهِ تَعالى، وهَذِهِ التَّأْوِيلاتُ كُلُّها هو عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ المُتَكَلِّمُونَ مِن أنَّ الحُبَّ بِمَعْنى الإرادَةِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والحُبُّ لَهُ عَلى الإرادَةِ مَزِيَّةُ إيثارٍ، فَلَوْ قالَ أحَدٌ: إنَّ الفَسادَ المُرادَ تَنْقُصُهُ مَزِيَّةُ الإيثارِ، لَصَحَّ ذَلِكَ إذِ الحُبُّ مِنَ اللَّهِ تَعالى، إنَّما هو لِما حَسُنَ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، انْتَهى كَلامُهُ. وإذا صَحَّ هَذا اتَّضَحَ الفَرْقُ بَيْنَ الإرادَةِ والمَحَبَّةِ، وصَحَّ أنَّ اللَّهَ يُرِيدُ الشَّيْءَ ولا يُحِبُّهُ. وقالَ بَعْضُهم: سَوّى المُعْتَزِلَةُ بَيْنَ المَحَبَّةِ والإرادَةِ (p-١١٧)واسْتَدَلُّوا بِهَذِهِ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى خِلافِ ذَلِكَ، والفَرْقُ بَيْنَ الإرادَةِ والمَحَبَّةِ بَيِّنٌ، فَإنَّ الإنْسانَ يُرِيدُ بَطِيءَ الجُرْحِ ولا يُحِبُّهُ، وإذا بانَ في المَعْقُولِ الفَرْقُ بَيْنَ الإرادَةِ والمَحَبَّةِ بَطَلَ ادِّعاؤُهُمُ التَّساوِيَ بَيْنَهُما، وفي مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]، انْتَهى كَلامُهُ. وجاءَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى نَفْيُ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعالى أشْياءَ، إذْ لا واسِطَةَ بَيْنَ الحُبِّ وعَدَمِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ تَعالى، بِخِلافِ غَيْرِهِ، فَإنَّهُ قَدْ يَعْرُو عَنْهُما، فالمَحَبَّةُ ومُقابِلُها بِالنِّسْبَةِ إلى اللَّهِ تَعالى نَقِيضانِ، وبِالنِّسْبَةِ إلى غَيْرِهِ ضِدّانِ، وظاهِرُ الفَسادِ يَعُمُّ كُلَّ فَسادٍ في أرْضٍ أوْ مالٍ أوْ دِينٍ، وقَدِ اسْتَدَلَّ عَطاءٌ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾: عَلى مَنعِ شَقِّ الإنْسانِ ثَوْبَهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الفَسادُ هُنا الخَرابُ.
Страница 32
2:203
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
Поминайте Аллаха в считанные дни (в течение трех дней в долине Мина). Кто торопится и завершает обряд за два дня, тот не совершает греха. И кто задерживается, тот также не совершает греха. Это касается богобоязненных. Бойтесь же Аллаха и знайте, что к Нему вы будете собраны.
2:204
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
Среди людей есть такой, чьи речи восхищают тебя в мирской жизни. Он призывает Аллаха засвидетельствовать то, что у него в душе, хотя сам является непримиримым спорщиком.
2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
Когда он уходит, то начинает распространять нечестие на земле, уничтожать посевы и губить потомство. Но ведь Аллах не любит нечестия.
2:206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
Когда ему говорят: «Побойся Аллаха!», гордыня подталкивает его на грех. Довольно c него Геенны! Как же скверно это ложе!
2:207
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
Среди людей есть и такой, который продает свою душу, надеясь снискать довольство Аллаха, и Аллах сострадателен к рабам.
2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
О те, которые уверовали! Принимайте ислам целиком и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.
2:209
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
А если вы споткнетесь после того, как к вам явились ясные знамения, то знайте, что Аллах - Могущественный, Мудрый.
2:210
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме как того, что Аллах явится к ним вместе с ангелами, осененный облаками, и все будет решено? К Аллаху возвращаются дела.