Аль-БакараДжуз 2 · Страница 32

Аль-Бакара 2:206

Корова · Джуз 2 · Страница 32

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

Когда ему говорят: «Побойся Аллаха!», гордыня подталкивает его на грех. Довольно c него Геенны! Как же скверно это ложе!

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:204–206

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ مَشاعِرَ الحَجِّ فَرِيقانِ: كافِرٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ ومُسْلِمٌ وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البَقَرَةِ: ٢٠١] بَقِيَ المُنافِقُ فَذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وشَرَحَ صِفاتِهِ وأفْعالَهُ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِنَظْمِ الآيَةِ، والغَرَضُ بِكُلِّ ذَلِكَ أنْ يَبْعَثَ العِبادَ عَلى الطَّرِيقَةِ الحَسَنَةِ فِيما يَتَّصِلُ بِأفْعالِ القُلُوبِ والجَوارِحِ، وأنْ يَعْلَمُوا أنَّ المَعْبُودَ لا يُمْكِنُ إخْفاءُ الأُمُورِ عَنْهُ. ثُمَّ اخْتَلَفَ

صفحة ١٦٨

المُفَسِّرُونَ عَلى قَوْلَيْنِ مِنهم مَن قالَ: هَذِهِ الآيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِأقْوامٍ مُعَيَّنِينَ ومِنهم مَن قالَ: إنَّها عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، أمّا الأوَّلُونَ فَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

فالرِّوايَةُ الأُولى: أنَّها نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وهو حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ أقْبَلَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وأظْهَرَ الإسْلامَ، وزَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّهُ ويَحْلِفُ بِاللَّهِ عَلى ذَلِكَ، وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ غَيْرَ أنَّهُ كانَ مُنافِقًا حَسَنَ العَلانِيَةِ خَبِيثَ الباطِنِ، ثُمَّ خَرَجَ مِن عِنْدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَرَّ بِزَرْعٍ لِقَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَأحْرَقَ الزَّرْعَ وقَتَلَ الحُمُرَ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾ وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ هو أنَّ الأخْنَسَ أشارَ عَلى بَنِي زُهْرَةَ بِالرُّجُوعِ يَوْمَ بَدْرٍ وقالَ لَهم: إنَّ مُحَمَّدًا ابْنُ أُخْتِكم، فَإنْ يَكُ كاذِبًا كَفاكُمُوهُ سائِرُ النّاسِ، وإنْ يَكُ صادِقًا كُنْتُمْ أسْعَدَ النّاسِ بِهِ قالُوا: نِعْمَ الرَّأْيُ ما رَأيْتَ، قالَ: فَإذا نُودِيَ في النّاسِ بِالرَّحِيلِ فَإنِّي أتَخَنَّسُ بِكم فاتَّبِعُونِي ثُمَّ خَنَسَ بِثَلاثِمِائَةِ رَجُلٍ مِن بَنِي زُهْرَةَ عَنْ قِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسُمِّيَ لِهَذا السَّبَبِ أخْنَسَ، وكانَ اسْمُهُ أُبَيَّ بْنَ شَرِيقٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأعْجَبَهُ، وعِنْدِي أنَّ هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ وذَلِكَ لِأنَّهُ بِهَذا الفِعْلِ لا يَسْتَوْجِبُ الذَّمَّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ مَذْكُورٌ في مَعْرِضِ الذَّمِّ فَلا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ بَلِ القَوْلُ الأوَّلُ هو الأصَحُّ.

والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والضِّحاكِ أنَّ كَفّارَ قُرَيْشٍ بَعَثُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ أنّا قَدْ أسْلَمْنا فابْعَثْ إلَيْنا نَفَرًا مِن عُلَماءِ أصْحابِكَ، فَبَعَثَ إلَيْهِمْ جَماعَةً فَنَزَلُوا بِبَطْنِ الرَّجِيعِ، ووَصَلَ الخَبَرُ إلى الكُفّارِ، فَرَكِبَ مِنهم سَبْعُونَ راكِبًا وأحاطُوا بِهِمْ وقَتَلُوهم وصَلَبُوهم، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ولِذَلِكَ عَقَبَهُ مِن بَعْدُ بِذِكْرِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ مُنَبِّهًا بِذَلِكَ عَلى حالِ هَؤُلاءِ الشُّهَداءِ.

القَوْلُ الثّانِي: في الآيَةِ وهو اخْتِيارُ أكْثَرِ المُحَقِّقِينَ مِنَ المُفَسِّرِينَ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ عامَّةٌ في حَقِّ كُلِّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ، ونُقِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ غَيْرِهِ كَلامٌ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: إنَّها وإنْ نَزَلَتْ فِيمَن ذَكَرَ فَلا يَمْتَنِعُ أنْ تَنْزِلَ الآيَةُ في الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونَ عامَّةً في كُلِّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِتِلْكَ الصِّفاتِ، والتَّحْقِيقُ في المَسْألَةِ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ إشارَةٌ إلى بَعْضِهِمْ، فَيَحْتَمِلُ الواحِدَ ويَحْتَمِلُ الجَمْعَ، وقَوْلُهُ: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ واحِدٌ مِنَ النّاسِ لِجَوازِ أنْ يَرْجِعَ ذَلِكَ إلى اللَّفْظِ دُونَ المَعْنى وهو جَمْعٌ، وأمّا نُزُولُهُ عَلى المُسَبِّبِ الَّذِي حَكَيْناهُ فَلا يَمْتَنِعُ مِنَ العُمُومِ، بَلْ نَقُولُ: فِيها ما يَدُلُّ عَلى العُمُومِ، وهو مِن وُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ تَرَتُّبَ الحُكْمِ عَلى الوَصْفِ المُناسِبِ مُشْعِرٌ بِالعِلِّيَّةِ، فَلَمّا ذَمَّ اللَّهُ تَعالى قَوْمًا ووَصَفَهم بِصِفاتٍ تُوجِبُ اسْتِحْقاقَ الذَّمِّ، عَلِمْنا أنَّ المُوجِبَ لِتِلْكَ المَذَمَّةِ هو تِلْكَ الصِّفاتُ، فَيَلْزَمُ أنَّ كُلَّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِتِلْكَ الصِّفاتِ أنْ يَكُونَ مُسْتَوْجِبًا لِلذَّمِّ.

وثانِيها: أنَّ الحَمْلَ عَلى العُمُومِ أكْثَرُ فائِدَةً، وذَلِكَ لِأنَّهُ يَكُونُ زَجْرًا لِكُلِّ المُكَلَّفِينَ عَنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ المَذْمُومَةِ.

وثالِثُها: أنَّ هَذا أقْرَبُ إلى الِاحْتِياطِ؛ لِأنّا إذا حَمَلْنا الآيَةَ عَلى العُمُومِ دَخَلَ فِيهِ ذَلِكَ الشَّخْصُ، وأمّا إذا خَصَصْناهُ بِذَلِكَ الشَّخْصِ لَمْ يَثْبُتِ الحُكْمُ في غَيْرِهِ؛ فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ حَمْلَ الآيَةِ عَلى العُمُومِ أوْلى، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ الآيَةَ هَلْ تَدُلُّ عَلى أنَّ المَوْصُوفَ بِهَذِهِ الصِّفاتِ مُنافِقٌ أمْ لا، والصَّحِيحُ أنَّها لا تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ هَذا المَذْكُورَ بِصِفاتٍ خَمْسَةٍ، وشَيْءٌ مِنها لا يَدُلُّ عَلى النِّفاقِ؛ فَأوَّلُها قَوْلُهُ: ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ وهَذا لا

صفحة ١٦٩

دَلالَةَ فِيهِ عَلى صِفَةٍ مَذْمُومَةٍ إلّا مِن جِهَةِ الإيماءِ الحاصِلِ بِقَوْلِهِ: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لِأنَّ الإنْسانَ إذا قِيلَ: إنَّهُ حُلْوُ الكَلامِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيا أوْهَمَ نَوْعًا مِنَ المَذَمَّةِ.

وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ وهَذا لا دَلالَةَ فِيهِ عَلى حالَةٍ مُنْكَرَةٍ، فَإنْ أضْمَرْنا فِيهِ أنْ يُشْهِدَ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ مَعَ أنَّ قَلْبَهُ بِخِلافِ ذَلِكَ، فالكَلامُ مَعَ هَذا الإضْمارِ لا يَدُلُّ عَلى النِّفاقِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ أنَّ الَّذِي يُظْهِرُهُ لِلرَّسُولِ مِن أمْرِ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ، فَإنَّهُ يُضْمِرُ خِلافَهُ حَتّى يَلْزَمَ أنْ يَكُونَ مُنافِقًا، بَلْ لَعَلَّ المُرادَ أنَّهُ يُضْمِرُ الفَسادَ ويُظْهِرُ ضِدَّهُ حَتّى يَكُونَ مُرائِيًا.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾ وهَذا أيْضًا لا يُوجِبُ النِّفاقَ.

ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ والمُسْلِمُ الَّذِي يَكُونُ مُفْسِدًا قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ.

وخامِسُها: قَوْلُهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ فَهَذا أيْضًا لا يَقْتَضِي النِّفاقَ، فَعَلِمْنا أنَّ كُلَّ هَذِهِ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ كَما يُمْكِنُ ثُبُوتُها في المُنافِقِ يُمْكِنُ ثُبُوتُها في المُرائِي، فَإذَنْ لَيْسَ في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ هَذا المَذْكُورَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُنافِقًا إلّا أنَّ المُنافِقَ داخِلٌ في الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ مُنافِقٍ فَإنَّهُ يَكُونُ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسَةِ بَلْ قَدْ يَكُونُ المَوْصُوفُ بِهَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسَةِ غَيْرَ مُنافِقٍ فَثَبَتَ أنّا مَتى حَمَلْنا الآيَةَ عَلى المَوْصُوفِ بِهَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسَةِ دَخَلَ فِيها المُنافِقُ والمُرائِي، وإذا عَرَفْتَ هَذِهِ الجُمْلَةَ فَنَقُولُ: اللَّهُ تَعالى وصَفَ هَذا المَذْكُورَ بِصِفاتٍ خَمْسَةٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ والمَعْنى: يَرُوقُكَ ويَعْظُمُ في قَلْبِكَ ومِنهُ الشَّيْءُ العَجِيبُ الَّذِي يَعْظُمُ في النَّفْسِ.

أمّا في قَوْلِهِ: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُهُما: أنَّهُ نَظِيرُ قَوْلِ القائِلِ: يُعْجِبُنِي كَلامُ فُلانٍ في هَذِهِ المَسْألَةِ والمَعْنى: يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ وكَلامُهُ عِنْدَما يَتَكَلَّمُ لِطَلَبِ مَصالِحِ الدُّنْيا.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ وكَلامُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا وإنْ كانَ لا يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ وكَلامُهُ في الآخِرَةِ لِأنَّهُ ما دامَ في الدُّنْيا يَكُونُ جَرِيءَ اللِّسانِ حُلْوَ الكَلامِ، وأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّهُ تَعْتَرِيهِ اللُّكْنَةُ والِاحْتِباسُ خَوْفًا مِن هَيْبَةِ اللَّهِ وقَهْرِ كِبْرِيائِهِ.

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾ فالمَعْنى أنَّهُ يُقَرِّرُ صِدْقَهُ في كَلامِهِ ودَعْواهُ بِالِاسْتِشْهادِ بِاللَّهِ، ثُمَّ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاسْتِشْهادُ بِالحَلِفِ واليَمِينِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِأنْ يَقُولَ: اللَّهُ يَشْهَدُ بِأنَّ الأمْرَ كَما قُلْتُ، فَهَذا يَكُونُ اسْتِشْهادًا بِاللَّهِ ولا يَكُونُ يَمِينًا، وعامَّةُ القُرّاءِ يَقْرَءُونَ ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ﴾ بِضَمِّ الياءِ، أيْ هَذا القائِلُ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في ضَمِيرِهِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ ”يَشْهَدُ اللَّهُ عَلى ما في قَلْبِهِ“ بِفَتْحِ الياءِ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَن قَلْبُهُ خِلافُ ما أظْهَرُهُ.

فالقِراءَةُ الأُولى: تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُرائِيًا وعَلى أنَّهُ يُشْهِدُ اللَّهَ باطِلًا عَلى نِفاقِهِ ورِيائِهِ.

وأمّا القِراءَةُ الثّانِيَةُ: فَلا تَدُلُّ إلّا عَلى كَوْنِهِ كاذِبًا، فَأمّا عَلى كَوْنِهِ مُسْتَشْهِدًا بِاللَّهِ عَلى سَبِيلِ الكَذِبِ فَلا، فَعَلى هَذا القِراءَةُ الأُولى أدَلُّ عَلى الذَّمِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 32

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

Поминайте Аллаха в считанные дни (в течение трех дней в долине Мина). Кто торопится и завершает обряд за два дня, тот не совершает греха. И кто задерживается, тот также не совершает греха. Это касается богобоязненных. Бойтесь же Аллаха и знайте, что к Нему вы будете собраны.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

Среди людей есть такой, чьи речи восхищают тебя в мирской жизни. Он призывает Аллаха засвидетельствовать то, что у него в душе, хотя сам является непримиримым спорщиком.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

Когда он уходит, то начинает распространять нечестие на земле, уничтожать посевы и губить потомство. Но ведь Аллах не любит нечестия.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

Когда ему говорят: «Побойся Аллаха!», гордыня подталкивает его на грех. Довольно c него Геенны! Как же скверно это ложе!

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

Среди людей есть и такой, который продает свою душу, надеясь снискать довольство Аллаха, и Аллах сострадателен к рабам.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

О те, которые уверовали! Принимайте ислам целиком и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

А если вы споткнетесь после того, как к вам явились ясные знамения, то знайте, что Аллах - Могущественный, Мудрый.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме как того, что Аллах явится к ним вместе с ангелами, осененный облаками, и все будет решено? К Аллаху возвращаются дела.

Ар-РазиТафсир · 2:206

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English