Аль-Бакара 2:207
Корова · Джуз 2 · Страница 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
Среди людей есть и такой, который продает свою душу, надеясь снискать довольство Аллаха, и Аллах сострадателен к рабам.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:207
﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾، قِيلَ المُرادُ ”بِمَن“ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، بَلْ هي في كُلِّ مَن باعَ نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعالى في جِهادٍ، أوْ صَبْرٍ عَلى دِينٍ، أوْ كَلِمَةِ حَقٍّ عِنْدَ جائِرٍ، أوْ حَمِيَّةٍ لِلَّهِ، أوْ ذَبَّ عَنْ شَرْعِهِ، أوْ ما أشْبَهَ هَذا. وقِيلَ: هي في مُعَيَّنٍ، فَقِيلَ: في الزُّبَيْرِ والمِقْدادِ بَعَثَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى مَكَّةَ لِيَحُطّا خُبَيْبًا مِن خَشَبَتِهِ، وقِيلَ: في صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ خَرَجَ مُهاجِرًا فَلَحِقَتْهُ قُرَيْشٌ، فَنَثَلَ كِنانَتَهُ، وكانَ جَيِّدَ الرَّمْيِ شَدِيدَ البَأْسِ مَحْذُورَهُ، وقالُوا: لا نَتْرُكُكَ حَتّى تَدُلَّنا عَلى مالِكَ، فَدَلَّهم عَلى مَوْضِعِهِ، فَرَجَعُوا عَنْهُ، وقِيلَ: عُذِّبَ لِيَتْرُكَ دِينَهُ فافْتَدى مِن مالِهِ وخَرَجَ مُهاجِرًا، وقِيلَ: في عَلِيٍّ حِينَ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيُونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ وأمَرَهُ بِمَبِيتِهِ عَلى فِراشِهِ لَيْلَةَ خَرَجَ مُهاجِرًا ﷺ . وقالَ الحَسَنُ: نَزَلَتْ في المُسْلِمِ يَلْقى الكافِرَ فَيَقُولُ: قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَلا يَقُولُ، فَيَقُولُ: واللَّهِ لَأشْرِيَنَّ، فَيُقاتِلُ حَتّى يُقْتَلَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وقِيلَ: في صُهَيْبٍ، وأبِي ذَرٍّ، وكانَ أبُو ذَرٍّ قَدْ أخَذَهُ أهْلُهُ فانْقَلَبَ، فَخَرَجَ مُهاجِرًا. وقِيلَ: في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ غَيْرَ هَذا، وقَصَصًا طَوِيلًا في أخْبارِ هَؤُلاءِ المُعَيَّنِينَ الَّذِينَ قِيلَ نَزَلَتْ فِيهِمُ الآيَةُ. والَّذِي يَنْبَغِي أنْ يُقالَ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، وكانَ عامًّا في المُنافِقِ الَّذِي يُبْدِي خِلافَ ما أضْمَرَ، ناسَبَ أنْ يُذْكَرَ قَسِيمَهُ عامًّا مَن يَبْذُلُ نَفْسَهُ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى مِن أيِّ صَعْبٍ كانَ، فَكَذَلِكَ المُنافِقُ مُدارٍ عَنْ نَفْسِهِ بِالكَذِبِ والرِّياءِ، وحَلاوَةِ المَنطِقِ، وهَذا باذِلٌ نَفْسَهُ لِلَّهِ ولِمَرْضاتِهِ. وتَنْدَرِجُ تِلْكَ الأقاوِيلُ الَّتِي في الآيَتَيْنِ تَحْتَ عُمُومِ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، ويَكُونُ ذِكْرُ ما ذُكِرَ مِن تَعْيِينِ مَن عَيَّنَ إنَّما هو عَلى نَحْوٍ مِن ضَرْبِ المِثالَ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ السَّبَبُ خاصًّا، والمُرادُ عُمُومُ اللَّفْظِ، ولَمّا طالَ الفَصْلُ هُنا بَيْنَ القِسْمِ الأوَّلِ والقِسْمِ الثّانِي، أتى في التَّقْسِيمِ الثّانِي بِإظْهارِ المُقَسَّمِ مِنهُ، فَقالَ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي﴾ بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]، فَإنَّهُ لَمّا قَرُبَ ذِكْرُ أحَدِ القِسْمَيْنِ مِنَ المُقَسَّمِ، أضْمَرَ في الثّانِي المُقَسَّمِ. ومَعْنى ”يَشْرِي“: يَبِيعُ، وهو سائِغٌ في اللِّسانِ. قالَ تَعالى: ﴿وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ﴾ [يوسف: ٢٠] قالَ الشّاعِرُ:(p-١١٩)
؎وشَرَيْتُ بُرْدًا لَيْتَنِي مِن بَعْدِ بُرْدٍ كُنْتُ هامَّهْ
ويَشْرِي: عِبارَةٌ عَنْ أنْ يَبْذُلَ نَفْسَهُ في اللَّهِ، ومِنهُ تُسَمّى الشُّراةُ، وكَأنَّهم باعُوا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ، وقالَ قَوْمٌ: شَرى، بِمَعْنى: اشْتَرى، فَإنْ كانَتِ الآيَةُ في صُهَيْبٍ فَهَذا مَوْجُودٌ فِيهِ: حَيْثُ اشْتَرى نَفْسَهُ بِمالِهِ ولَمْ يَبِعْها. وانْتِصابُ ”ابْتِغاءَ“ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيِ الحامِلُ لَهم عَلى بَيْعِ أنْفُسِهِمْ، إنَّما هو طَلَبُ رِضى اللَّهِ تَعالى، وهو مُسْتَوْفٍ لِشُرُوطِ المَفْعُولِ مِن أجْلِهِ مِن كَوْنِهِ مَصْدَرًا مُتَّحِدَ الفاعِلِ والوَقْتِ، وهَذِهِ الإضافَةُ، أعْنِي إضافَةَ المَفْعُولِ مِن أجْلِهِ، هي مَحْضَةٌ، خِلافًا لِلْجَرْمِيِّ، والرِّياشِيِّ، والمُبَرِّدِ، وبَعْضِ المُتَأخِّرِينَ، فَإنَّهم يَزْعُمُونَ أنَّها إضافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ، وهَذا مَذْكُورٌ في كُتُبِ النَّحْوِ.
و”مَرْضاةِ“: مَصْدَرٌ بُنِيَ عَلى التّاءِ كَمَدْعاةٍ، والقِياسُ تَجْرِيدُهُ عَنْها، كَما تَقُولُ مَرْمًى ومَغْزًى، وأمالَ الكِسائِيُّ: ”مَرْضاةِ“، وعَنْ ورْشٍ خِلافٌ في إمالَةِ ”مَرْضاةِ“، وقَرَأْنا لَهُ بِالوَجْهَيْنِ، ووَقَفَ حَمْزَةُ عَلَيْها بِالتّاءِ، ووَقَفَ الباقُونَ بِالهاءِ. فَأمّا وقْفُ حَمْزَةَ بِالتّاءِ فَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ عَلى مَذْهَبِ مَن يَقِفُ مِنَ العَرَبِ عَلى طَلْحَةَ، وحَمْزَةَ، بِالتّاءِ، كالوَصْلِ، وهو كانَ القِياسَ دُونَ الإبْدالِ. قالَ:
؎دارٌ لِسَلْمى بَعْدَ حَوْلٍ قَدْ عَفَتْ ∗∗∗ بَلْ جَوْزِ تَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ
وقَدْ حَكى هَذِهِ اللُّغَةَ سِيبَوَيْهِ.
والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ تَكُونَ عَلى نِيَّةِ الإضافَةِ، كَأنَّهُ نَوى تَقْدِيرَ المُضافِ إلَيْهِ، فَأرادَ أنْ يُعْلِمَ أنَّ الكَلِمَةَ مُضافَةٌ، وأنَّ المُضافَ إلَيْهِ مُرادٌ، كَإشْمامِ مَن أشَمَّ الحَرْفَ المَضْمُومَ في الوَقْفِ لِيُعْلِمَ أنَّ الضَّمَّةَ مُرادَةٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾، إشارَةٌ إلى حُصُولِ أفْضَلِ ما عِنْدَ اللَّهِ لِلشُّهَداءِ، وهو رِضاهُ تَعالى. وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ، في مُجاوَرَةِ أهْلِ الجَنَّةِ رَبَّهم تَعالى، حِينَ يَسْألُهم هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا كَيْفَ لا نَرْضى وقَدْ أدْخَلْتَنا جَنَّتَكَ وباعَدْتَنا مِن نارِكَ ؟ فَيَقُولُ: ولَكم عِنْدِي أفْضَلُ مِن ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا، وما أفْضَلُ مِن ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ: أحِلُّ عَلَيْكم رِضائِي فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم بَعْدَهُ.
﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾: حَيْثُ كَلَّفَهم بِالجِهادِ فَعَرَّضَهم لِثَوابِ الشُّهَداءِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَرْجِئَةٌ تَقْتَضِي الحَضَّ عَلى امْتِثالِ ما وقَعَ بِهِ المَدْحُ في الآيَةِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، تَخْوِيفٌ يَقْتَضِي التَّحْذِيرَ مِمّا وقَعَ بِهِ الذَّمُّ، وتَقَدَّمَ أنَّ الرَّأْفَةَ أبْلَغُ مِنَ الرَّحْمَةِ.
والعِبادُ إنْ كانَ عامًّا، فَرَأْفَتُهُ بِالكافِرِينَ إمْهالُهم إلى انْقِضاءِ آجالِهِمْ، وتَيْسِيرِ أرْزاقِهِمْ لَهم، ورَأْفَتُهُ بِالمُؤْمِنِينَ تَهْيِئَتُهُ إيّاهم لِطاعَتِهِ، ورَفْعُ دَرَجاتِهِمْ في الجَنَّةِ. وإنْ كانَ خاصًّا، وهو الأظْهَرُ: لِأنَّهُ لَمّا خَتَمَ الآيَةَ بِالوَعِيدِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، وكانَ ذَلِكَ خاصًّا بِأُولَئِكَ الكُفّارِ، خَتَمَ هَذِهِ بِالوَعْدِ المُبَشِّرِ لَهم بِحُسْنِ الثَّوابِ وجَزِيلِ المَآبِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِالرَّأْفَةِ الَّتِي هي سَبَبٌ لِذَلِكَ، فَصارَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنْ إحْسانِ اللَّهِ إلَيْهِمْ: لِأنَّ رَأْفَتَهُ بِهِمْ تَسْتَدْعِي جَمِيعَ أنْواعِ الإحْسانِ، ولَوْ ذَكَرَ أيَّ نَوْعٍ مِنَ الإحْسانِ لَمْ يُفِدْ ما أفادَهُ لَفْظُ الرَّأْفَةِ، ولِذَلِكَ كانَتِ الكِنايَةُ أبْلَغَ، ويَكُونُ إذْ ذاكَ في لَفْظِ ”العِبادِ“ التِفاتًا، إذْ هو خُرُوجٌ مِن ضَمِيرٍ غائِبٍ مُفْرَدٍ إلى اسْمٍ ظاهِرٍ، فَلَوْ جَرى عَلى نَظْمِ الكَلامِ السّابِقِ لَكانَ: واللَّهُ رَءُوفٌ بِهِ أوْ بِهِمْ، وحَسَّنَ الِالتِفاتَ هُنا بِهَذا الِاسْمِ الظّاهِرِ شَيْئانِ، أحَدُهُما: أنَّ لَفْظَ ”العِبادِ“ لَهُ في اسْتِعْمالِ القُرْآنِ تَشْرِيفٌ واخْتِصاصٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر: ٤٢]، ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ [فاطر: ٣٢]، ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] . والثّانِي: مَجِيءُ اللَّفْظَةِ فاصِلَةً: لِأنَّ قَبْلَهُ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ [البقرة: ٢٠٦]، فَناسَبَ: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ .
* *
وفِي هَذِهِ الآيَةِ والَّتِي قَبْلَها مِن عِلْمِ البَدِيعِ التَّقْسِيمُ، وقَدْ ذَكَرْنا مُناسَبَةَ هَذا التَّقْسِيمَ لِلتَّقْسِيمِ السّابِقِ قَبْلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٠] . قالَ بَعْضُ النّاسِ: في هَذِهِ الآياتِ نَوْعٌ مِنَ البَدِيعِ، وهو التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ، وهو مِن ضُرُوبِ البَيانِ في النَّثْرِ والنَّظْمِ، دَلِيلٌ عَلى قُوَّةِ المَلَكَةِ في ضُرُوبٍ (p-١٢٠)مِنَ الكَلامِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، مُتَقَدِّمٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٢٠٠]: لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وقَوْلَهُ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٢٠٠] مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٢٠١]، وقَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٢٠١] مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، وعَلى قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي﴾: فَيَصِيرُ الكَلامُ مَعْطُوفًا عَلى الذِّكْرِ: لِأنَّهُ مُناسِبٌ لِما قَبْلَهُ مِنَ المَعْنى، ويَصِيرُ التَّقْسِيمُ مَعْطُوفًا بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ: لِأنَّ التَّقْسِيمَ الأوَّلَ في مَعْنى الثّانِي، فَيَتَّحِدُ المَعْنى ويَتَّسِقُ اللَّفْظُ، ثُمَّ قالَ: ومِثْلُ هَذا، فَذَكَرَ قِصَّةَ البَقَرَةِ وقَتْلِ النَّفْسِ، وقِصَّةَ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها في الآيَتَيْنِ، قالَ: ومِثْلُ هَذا في القُرْآنِ كَثِيرٌ، يَعْنِي: التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ، ولا يُذْهَبُ إلى ما ذَكَرَهُ، ولا تَقْدِيمَ ولا تَأْخِيرَ في القُرْآنِ: لِأنَّ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ عِنْدَنا مِن بابِ الضَّرُوراتِ، وتَنَزَّهَ كِتابُ اللَّهِ تَعالى عَنْهُ.
Страница 32
2:203
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
Поминайте Аллаха в считанные дни (в течение трех дней в долине Мина). Кто торопится и завершает обряд за два дня, тот не совершает греха. И кто задерживается, тот также не совершает греха. Это касается богобоязненных. Бойтесь же Аллаха и знайте, что к Нему вы будете собраны.
2:204
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
Среди людей есть такой, чьи речи восхищают тебя в мирской жизни. Он призывает Аллаха засвидетельствовать то, что у него в душе, хотя сам является непримиримым спорщиком.
2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
Когда он уходит, то начинает распространять нечестие на земле, уничтожать посевы и губить потомство. Но ведь Аллах не любит нечестия.
2:206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
Когда ему говорят: «Побойся Аллаха!», гордыня подталкивает его на грех. Довольно c него Геенны! Как же скверно это ложе!
2:207
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
Среди людей есть и такой, который продает свою душу, надеясь снискать довольство Аллаха, и Аллах сострадателен к рабам.
2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
О те, которые уверовали! Принимайте ислам целиком и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.
2:209
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
А если вы споткнетесь после того, как к вам явились ясные знамения, то знайте, что Аллах - Могущественный, Мудрый.
2:210
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме как того, что Аллах явится к ним вместе с ангелами, осененный облаками, и все будет решено? К Аллаху возвращаются дела.