Аль-БакараДжуз 2 · Страница 32

Аль-Бакара 2:210

Корова · Джуз 2 · Страница 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме как того, что Аллах явится к ним вместе с ангелами, осененный облаками, и все будет решено? К Аллаху возвращаются дела.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:210

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾

اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: الكَلامُ المُسْتَقْصى في لَفْظِ النَّظَرِ مَذْكُورٌ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القِيامَةِ: ٢٢] وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ يَجِيءُ بِمَعْنى الِانْتِظارِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ [النَّمْلِ: ٣٥] فالمُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ هو الِانْتِظارُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أجْمَعَ المُعْتَبِرُونَ مِنَ العُقَلاءِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَجِيءِ والذَّهابِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: ما ثَبَتَ في عِلْمِ الأُصُولِ أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ لا يَنْفَكُّ عَنِ الحَرَكَةِ

صفحة ١٨١

والسُّكُونِ، وهُما مُحْدَثانِ، وما لا يَنْفَكُّ عَنِ المُحْدَثِ فَهو مُحْدَثٌ، فَيَلْزَمُ أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُحْدَثًا مَخْلُوقًا، والإلَهُ القَدِيمُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

وثانِيها: أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ الِانْتِقالُ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، فَإمّا أنْ يَكُونَ في الصِّغَرِ والحَقارَةِ كالجُزْءِ الَّذِي لا يَتَجَزَّأُ، وذَلِكَ باطِلٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، وإمّا أنْ لا يَكُونَ كَذَلِكَ، بَلْ يَكُونُ شَيْئًا كَبِيرًا، فَيَكُونُ أحَدُ جانِبَيْهِ مُغايِرًا لِلْآخَرِ فَيَكُونُ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ، وكُلُّ ما كانَ مُرَكَّبًا، فَإنَّ ذَلِكَ المُرَكَّبَ يَكُونُ مُفْتَقِرًا في تَحَقُّقِهِ إلى تَحَقُّقِ كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ غَيْرُهُ، فَكُلُّ مُرَكَّبٍ هو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وكُلُّ مُمْكِنٍ لِذاتِهِ فَهو مُحْتاجٌ في وُجُودِهِ إلى المُرَجِّحِ والمُوجِدِ، فَكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ مَسْبُوقٌ بِالعَدَمِ، والإلَهُ القَدِيمُ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

وثالِثُها: أنَّ كُلَّ ما يَصِحُّ عَلَيْهِ الِانْتِقالُ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ فَهو مَحْدُودٌ ومُتَناهٍ، فَيَكُونُ مُخْتَصًّا بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ، مَعَ أنَّهُ كانَ يَجُوزُ في العَقْلِ وُقُوعُهُ عَلى مِقْدارٍ أزْيَدَ مِنهُ أوْ أنْقَصَ فاخْتِصاصُهُ بِذَلِكَ القَدْرِ المُعَيَّنِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ لِتَرْجِيحِ مُرَجِّحٍ، وتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ كانَ فِعْلًا لِفاعِلٍ مُخْتارٍ، وكُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ، فالإلَهُ القَدِيمُ الأزَلِيُّ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.

ورابِعُها: أنّا مَتى جَوَّزْنا في الشَّيْءِ الَّذِي يَصِحُّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ أنْ يَكُونَ إلَهًا قَدِيمًا أزَلِيًّا فَحِينَئِذٍ لا يُمْكِنُنا أنْ نَحْكُمَ بِنَفْيِ الإلَهِيَّةِ عَنِ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وكانَ بَعْضُ الأذْكِياءِ مِن أصْحابِنا يَقُولُ: الشَّمْسُ والقَمَرُ لا عَيْبَ فِيهِما يَمْنَعُ مِنَ القَوْلِ بِإلَهِيَّتِهِما سِوى أنَّهُما جِسْمٌ يَجُوزُ عَلَيْهِ الغَيْبَةُ والحُضُورُ، فَمَن جَوَّزَ المَجِيءَ والذَّهابَ عَلى اللَّهِ تَعالى فَلِمَ لا يَحْكُمُ بِإلَهِيَّةِ الشَّمْسِ، وما الَّذِي أوْجَبَ عَلَيْهِ الحُكْمَ بِإثْباتِ مَوْجُودٍ آخَرَ يَزْعُمُ أنَّهُ إلَهٌ.

وخامِسُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى حَكى عَنِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ طَعَنَ في إلَهِيَّةِ الكَواكِبِ والقَمَرِ والشَّمْسِ بِقَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٧٦] ولا مَعْنى لِلْأُفُولِ إلّا الغَيْبَةُ والحُضُورُ فَمَن جَوَّزَ الغَيْبَةَ والحُضُورَ عَلى اللَّهِ تَعالى فَقَدْ طَعَنَ في دَلِيلِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ وكَذَّبَ اللَّهَ في تَصْدِيقِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ في ذَلِكَ.

سادِسُها: أنَّ فِرْعَوْنَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ لَمّا سَألَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: ﴿وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٣] وطَلَبَ مِنهُ الماهِيَّةَ والجِنْسَ والجَوْهَرَ، فَلَوْ كانَ تَعالى جِسْمًا مَوْصُوفًا بِالأشْكالِ والمَقادِيرِ لَكانَ الجَوابُ عَنْ هَذا السُّؤالِ لَيْسَ إلّا بِذِكْرِ الصُّورَةِ والشَّكْلِ والقَدْرِ: فَكانَ جَوابُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٤] ﴿رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ [الدُّخانِ: ٨] ﴿رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٨] خَطَأً وباطِلًا، وهَذا يَقْتَضِي تَخْطِئَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما ذَكَرَ مِنَ الجَوابِ، وتَصْوِيبَ فِرْعَوْنَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشُّعَراءِ: ٢٧] ولَمّا كانَ كُلُّ ذَلِكَ باطِلًا، عَلِمْنا أنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَكُونَ جِسْمًا، وأنْ يَكُونَ في مَكانٍ، ومُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يَصِحَّ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ.

وسابِعُها: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخْلاصِ: ١] والأحَدُ هو الكامِلُ في الوَحْدانِيَّةِ، وكُلُّ جِسْمٍ فَهو مُنْقَسِمٌ بِحَسَبِ الغَرَضِ والإشارَةِ إلى جُزْأيْنِ، فَلَمّا كانَ تَعالى أحَدًا امْتَنَعَ أنْ يَكُونَ جِسْمًا أوْ مُتَحَيِّزًا، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ جِسْمًا ولا مُتَحَيِّزًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ المَجِيءُ والذَّهابُ، وأيْضًا قالَ تَعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٦٥] أيْ شَبِيهًا ولَوْ كانَ جِسْمًا مُتَحَيِّزًا لَكانَ مُشابِهًا لِلْأجْسامِ في الجِسْمِيَّةِ، إنَّما الِاخْتِلافُ يَحْصُلُ فِيما وراءَ الجِسْمِيَّةِ، وذَلِكَ إمّا بِالعِظَمِ أوْ بِالصِّفاتِ والكَيْفِيّاتِ، وذَلِكَ لا يَقْدَحُ في حُصُولِ المُشابَهَةِ في الذّاتِ، وأيْضًا قالَ تَعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّورى: ١١] ولَوْ كانَ جِسْمًا لَكانَ مَثَلًا لِلْأجْسامِ.

صفحة ١٨٢

وثامِنُها: لَوْ كانَ جِسْمًا مُتَحَيِّزًا لَكانَ مُشارِكًا لِسائِرِ الأجْسامِ في عُمُومِ الجِسْمِيَّةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ مُخالِفًا في خُصُوصِ ذاتِهِ المَخْصُوصَةِ، وإمّا لا يَكُونُ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ فَما بِهِ المُشارَكَةُ غَيْرُ ما بِهِ المُمايَزَةُ، فَعُمُومُ كَوْنِهِ جِسْمًا مُغايِرٌ لِخُصُوصِ ذاتِهِ المَخْصُوصَةِ، وهَذا مُحالٌ لِأنّا إذا وصَفْنا تِلْكَ الذّاتِ المَخْصُوصَةَ بِالمَفْهُومِ مِن كَوْنِهِ جِسْمًا كُنّا قَدْ جَعَلْنا الجِسْمَ صِفَةً، وهَذا مُحالٌ لِأنَّ الجِسْمَ ذاتُ الصِّفَةِ، وإنْ قُلْنا بِأنَّ تِلْكَ الذّاتَ المَخْصُوصَةَ الَّتِي هي مُغايِرَةٌ لِلْمَفْهُومِ مِن كَوْنِهِ جِسْمًا وغَيْرَ مَوْصُوفٍ بِكَوْنِهِ جِسْمًا، فَحِينَئِذٍ تَكُونُ ذاتُ اللَّهِ تَعالى شَيْئًا مُغايِرًا لِلْمَفْهُومِ مِنَ الجِسْمِ وغَيْرَ مَوْصُوفٍ بِهِ، وذَلِكَ يَنْفِي كَوْنَهُ تَعالى جِسْمًا، وأمّا إنْ قِيلَ: إنَّ ذاتَهُ تَعالى بَعْدَ أنْ كانَتْ جِسْمًا لا يُخالِفُ سائِرَ الأجْسامِ في خُصُوصِيَّةٍ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَثَلًا لَها مُطْلَقًا، وكُلُّ ما صَحَّ عَلَيْها فَقَدْ صَحَّ عَلَيْهِ، فَإذا كانَتْ هَذِهِ الأجْسامُ مُحْدَثَةً وجَبَ في ذاتِهِ أنْ تَكُونَ كَذَلِكَ، وكُلُّ ذَلِكَ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى لَيْسَ بِجِسْمٍ، ولا بِمُتَحَيِّزٍ، وأنَّهُ لا يَصِحُّ المَجِيءُ والذَّهابُ عَلَيْهِ.

* * *

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: اخْتَلَفَ أهْلُ الكَلامِ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو مَذْهَبُ السَّلَفِ الصّالِحِ أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ أنَّ المَجِيءَ والذَّهابَ عَلى اللَّهِ تَعالى مُحالٌ، عَلِمْنا قَطْعًا أنَّهُ لَيْسَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى مِن هَذِهِ الآيَةِ هو المَجِيءَ والذَّهابَ، وأنَّ مُرادَهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ آخَرُ، فَإنْ عَيَّنّا ذَلِكَ المُرادَ لَمْ نَأْمَنِ الخَطَأ، فالأوْلى السُّكُوتُ عَنِ التَّأْوِيلِ، وتَفْوِيضُ مَعْنى الآيَةِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ إلى اللَّهِ تَعالى، وهَذا هو المُرادُ بِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: نَزَلَ القُرْآنُ عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

وجْهٌ لا يَعْرِفُهُ أحَدٌ لِجَهالَتِهِ، ووَجْهٌ يَعْرِفُهُ العُلَماءُ ويُفَسِّرُونَهُ، ووَجْهٌ نَعْرِفُهُ مِن قِبَلِ العَرَبِيَّةِ فَقَطْ، ووَجْهٌ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ. وهَذا القَوْلُ قَدِ اسْتَقْصَيْنا القَوْلَ فِيهِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم﴾ .

الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُتَكَلِّمِينَ: أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ عَلى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ ثُمَّ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: المُرادُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ آياتُ اللَّهِ، فَجَعَلَ مَجِيءَ الآياتِ مَجِيئًا لَهُ عَلى التَّفْخِيمِ لِشَأْنِ الآياتِ، كَما يُقالُ: جاءَ المَلِكُ إذا جاءَ جَيْشٌ عَظِيمٌ مِن جِهَتِهِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ أنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فَذَكَرَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ الزَّجْرِ والتَّهْدِيدِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّ التَّقْدِيرَ أنْ يَصِحَّ المَجِيءُ عَلى اللَّهِ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدُ حُضُورِهِ سَبَبًا لِلتَّهْدِيدِ والزَّجْرِ، لِأنَّهُ عِنْدَ الحُضُورِ كَما يَزْجُرُ الكُفّارُ ويُعاقِبُهم، فَهو يُثِيبُ المُؤْمِنِينَ ويَخُصُّهم بِالتَّقْرِيبِ، فَثَبَتَ أنَّ مُجَرَّدَ الحُضُورِ لا يَكُونُ سَبَبًا لِلتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، فَلَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ إنَّما هو الوَعِيدُ والتَّهْدِيدُ، وجَبَ أنْ يُضْمَرَ في الآيَةِ مَجِيءُ الهَيْبَةِ والقَهْرِ والتَّهْدِيدِ، ومَتى أضْمَرْنا ذَلِكَ زالَتِ الشُّبْهَةُ بِالكُلِّيَّةِ، وهَذا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ مُوافِقٌ لِنَظْمِ الآيَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 32

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

Поминайте Аллаха в считанные дни (в течение трех дней в долине Мина). Кто торопится и завершает обряд за два дня, тот не совершает греха. И кто задерживается, тот также не совершает греха. Это касается богобоязненных. Бойтесь же Аллаха и знайте, что к Нему вы будете собраны.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

Среди людей есть такой, чьи речи восхищают тебя в мирской жизни. Он призывает Аллаха засвидетельствовать то, что у него в душе, хотя сам является непримиримым спорщиком.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

Когда он уходит, то начинает распространять нечестие на земле, уничтожать посевы и губить потомство. Но ведь Аллах не любит нечестия.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

Когда ему говорят: «Побойся Аллаха!», гордыня подталкивает его на грех. Довольно c него Геенны! Как же скверно это ложе!

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

Среди людей есть и такой, который продает свою душу, надеясь снискать довольство Аллаха, и Аллах сострадателен к рабам.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

О те, которые уверовали! Принимайте ислам целиком и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

А если вы споткнетесь после того, как к вам явились ясные знамения, то знайте, что Аллах - Могущественный, Мудрый.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме как того, что Аллах явится к ним вместе с ангелами, осененный облаками, и все будет решено? К Аллаху возвращаются дела.

Ар-РазиТафсир · 2:210

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English