Аль-БакараДжуз 2 · Страница 33

Аль-Бакара 2:211

Корова · Джуз 2 · Страница 33

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Спроси сынов Исраила (Израиля), сколько ясных знамений Мы ниспослали им. Если кто променяет милость Аллаха после того, как она явилась к нему, то ведь Аллах суров в наказании.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:209–212

قوله عزّ وجلّ:

﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللهُ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإنَّ اللهِ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللهُ يَرْزُقُ مِنَ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾

قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "زَلَلْتُمْ" بِفَتْحِ اللامِ. وقَرَأ أبُو السَمالِ: "زَلَلْتُمْ" بِكَسْرِها. وأصْلُ الزَلَلِ في القِدَمِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ في الِاعْتِقاداتِ والآراءِ وغَيْرِ ذَلِكَ. والمَعْنى: ضَلَلْتُمْ وعِجْتُمْ عَنِ الحَقِّ.

و"البَيِّناتُ" مُحَمَّدٌ وآياتُهُ ومُعْجِزاتُهُ إذا كانَ الخِطابُ أوَّلًا لِجَماعَةِ المُؤْمِنِينَ، وإذا كانَ الخِطابُ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ فالبَيِّناتُ ما ورَدَ في شَرائِعِهِمْ مِنَ الإعْلامِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والتَعْرِيفِ بِهِ.

و"عَزِيزٌ" صِفَةٌ مُقْتَضِيَةٌ أنَّهُ قادِرٌ عَلَيْكُمْ، لا تُعْجِزُونَهُ، ولا تَمْتَنِعُونَ مِنهُ. "حَكِيمٌ" أيْ مُحْكَمٌ فِيما يُعاقِبُكم بِهِ لِزَلَلِكم.

وحَكى النَقّاشُ أنَّ كَعْبَ الأحْبارِ لَمّا أسْلَمَ، كانَ يَتَعَلَّمُ القُرْآنَ، فَأقْرَأهُ الَّذِي كانَ يَعْلَمُهُ "فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فَقالَ كَعْبٌ: إنِّي لَأسْتَنْكِرُ أنْ يَكُونَ هَكَذا، ومَرَّ بِهِما رَجُلٌ، فَقالَ كَعْبٌ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ؟ فَقَرَأ الرَجُلُ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فَقالَ كَعْبٌ: هَكَذا يَنْبَغِي.

(p-٥٠٧)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآيَةُ. الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، و"هَلْ" مِن حُرُوفِ الِابْتِداءِ كَأمّا، و"يَنْظُرُونَ" مَعْناهُ: يَنْتَظِرُونَ، والمُرادُ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزِلُّونَ.

والظُلَلُ جَمْعُ ظُلَّةٍ، وهِيَ: ما أظَلَّ مِن فَوْقٍ. وقَرَأ قَتادَةُ، والضَحّاكُ: "فِي ظِلالِ" وكَذَلِكَ رَوى هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، عن أبِي بَكْرٍ، عن عاصِمٍ هُنا، وفي الحَرْفَيْنِ في الزُمَرِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: "ظُلَلٌ": طاقاتٌ. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ القَعْقاعِ، وأبُو حَيْوَةَ والمَلائِكَةِ" بِالخَفْضِ عَطْفًا عَلى "الغَمامِ". وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ بِالرَفْعِ عَطْفًا عَلى "اللهُ"، والمَعْنى يَأْتِيهِمْ حُكْمُ اللهِ وأمْرُهُ ونَهْيُهُ وعِقابُهُ إيّاهُمْ، وذَهَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وغَيْرُهُ إلى أنَّ هَذا التَوَعُّدَ هو بِما يَقَعُ في الدُنْيا. وقالَ قَوْمٌ: بَلْ هو تَوَعُّدٌ بِيَوْمِ القِيامَةِ. وقالَ قَوْمٌ: قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ وعِيدٌ بِيَوْمِ القِيامَةِ وأمّا المَلائِكَةُ فالوَعِيدُ هو بِإتْيانِهِمْ عِنْدَ المَوْتِ.

و"الغَمامِ" أرَقُّ السَحابِ وأصْفاهُ وأحْسَنُهُ، وهو الَّذِي ظَلَّلَ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ. وقالَ النَقّاشُ: هو ضَبابٌ أبْيَضُ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ".

و"قُضِيَ الأمْرُ" مَعْناهُ: وقَعَ الجَزاءُ وعُذِّبَ أهْلُ العِصْيانِ. وقَرَأ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ: "وَقَضاءُ الأمْرِ". وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: "وَقَضى الأُمُورَ" بِالجَمْعِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "تَرْجِعُ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ. وقَرَأ الباقُونَ: "تَرْجِعُ" عَلى بِنائِهِ لِلْمَفْعُولِ وهي راجِعَةٌ إلَيْهِ تَعالى قَبْلُ وبَعْدُ، وإنَّما نُبِّهَ بِذِكْرِ ذَلِكَ في يَوْمِ القِيامَةِ عَلى زَوالِ ما كانَ مِنها إلى المُلُوكِ في الدُنْيا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةُ. الخِطابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وفِيهِ إباحَةُ السُؤالِ (p-٥٠٨)لِمَن شاءَ مِن أُمَّتِهِ: ومَعْنى الآيَةِ تَوْبِيخُهم عَلى عِنادِهِمْ بَعْدَ الآياتِ البَيِّنَةِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ عَبّاسٍ عنهُ: "اسْألْ" عَلى الأصْلِ. وقَرَأ قَوْمٌ: "أسَلُ" عَلى نَقْلِ الحَرَكَةِ إلى السِينِ وتَرْكِ الِاعْتِدادِ بِذَلِكَ في إبْقاءِ ألِفِ الوَصْلِ عَلى لُغَةِ مَن قالَ الحُمْرُ ومَن قَرَأ "سَلَّ" فَإنَّهُ أزالَ ألِفَ الوَصْلِ، حِينَ نَقَلَ واسْتَغْنى عنها. و"كَمْ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ إمّا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ بَعْدَها لِأنَّ لَها صَدْرُ الكَلامِ تَقْدِيرُهُ: كَمْ آتَيْنا "آتَيْناهُمْ" وإمّا بِـ "آتَيْناهُمْ".

وقَوْلُهُ: "مِن آيَةٍ" هو عَلى التَقْدِيرِ الأوَّلِ مَفْعُولٌ ثانٍ لـ "آتَيْناهُمْ"، وعَلى الثانِي في مَوْضِعِ التَمْيِيزِ. ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ "كَمْ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ والخَبَرُ في "آتَيْناهُمْ" ويَصِيرُ فِيهِ عائِدٌ عَلى "كَمْ" تَقْدِيرُهُ: "كَمْ آتَيْناهُمُوهُ". والمُرادُ بِالآيَةِ: كَمْ جاءَهم في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِن آيَةٍ مُعَرَّفَةٍ بِهِ دالَّةٍ عَلَيْهِ.

و"نِعْمَةَ اللهِ" لَفْظٌ عامٌّ لِجَمِيعِ إنْعامِهِ ولَكِنْ يُقَوِّي مِن حالِ النَبِيِّ مَعَهم أنَّ المُشارَ إلَيْهِ هَنا مُحَمَّدٌ ﷺ، فالمَعْنى: ومَن يُبَدِّلُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ صِفَةَ نِعْمَةِ اللهِ، ثُمَّ جاءَ اللَفْظُ مُنْسَحِبًا عَلى كُلِّ مُبَدِّلِ نِعْمَةٍ لِلَّهِ تَعالى.

وقالَ الطَبَرِيُّ: النِعْمَةُ هُنا؛ الإسْلامُ، وهَذا قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ. ويَدْخُلُ في اللَفْظِ أيْضًا كُفّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ مِنهم نِعْمَةً عَلَيْهِمْ، فَبَدَّلُوا قَبُولَها والشُكْرَ عَلَيْها كَفْرًا، والتَوْراةُ أيْضًا نِعْمَةٌ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، أرْشَدَتْهم وهَدَتْهُمْ، فَبَدَّلُوها بِالتَحْرِيفِ لَها وجَحْدِ أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

(p-٥٠٩)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ خَبَرٌ يَقْتَضِي ويَتَضَمَّنُ الوَعِيدَ.

و"العِقابِ": مَأْخُوذٌ مِنَ العَقِبِ، كَأنَّ المُعاقَبَ يَمْشِي بِالمُجازاةِ لَهُ في آثارِ عَقِبِهِ.

ومِنهُ عَقَبَةُ الراكِبِ، وعَقَبَةُ القَدَرِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُنْيا﴾ المُزَيَّنُ هو خالِقُها ومُخْتَرِعُها وخالِقُ الكُفْرِ. ويُزَيِّنُها أيْضًا الشَيْطانُ بِوَسْوَسَتِهِ وإغْوائِهِ. وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وأبُو حَيْوَةَ: "زَيَّنَ" عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ "الحَياةِ". وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "زَيَّنَتْ" بِإظْهارِ العَلامَةِ، والقِراءَةِ دُونَ عَلامَةٍ هي لِلْحائِلِ، ولِكَوْنِ التَأْنِيثُ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ.

وخُصَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِكْرِ لِقَبُولِهِمُ التَزْيِينَ جُمْلَةً، وإقْبالِهِمْ عَلى الدُنْيا، وإعْراضِهِمْ عَنِ الآخِرَةِ بِسَبَبِها. والتَزْيِينُ مِنَ اللهِ تَعالى واقِعٌ لِلْكُلِّ، وقَدْ جَعَلَ اللهُ ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِيَبْلُوَ الخَلْقَ أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا، فالمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم عَلى سُنَنِ الشَرْعِ لَمْ تَفْتِنْهُمُ الزِينَةُ، والكُفّارُ تَمَلَّكَتْهم لِأنَّهم لا يَعْتَقِدُونَ غَيْرَها، وقَدْ قالَ أبُو بَكْرٍ الصَدِيقُ رَضِيَ اللهُ عنهُ -حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ بِالمالِ-: "اللهُمَّ إنّا لا نَسْتَطِيعُ إلّا أنْ نَفْرَحَ بِما زَيَّنْتَ لَنا.

وقَوْلُهُ: "وَيَسْخَرُونَ"، إشارَةٌ إلى كُفّارِ قُرَيْشٍ لِأنَّهم كانُوا يُعَظِّمُونَ حالَهم مِنَ الدُنْيا، ويَغْتَبِطُونَ بِها، ويَسْخَرُونَ مِن أتْباعِ النَبِيِّ ﷺ: كَبِلالٍ، وصُهَيْبٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وغَيْرِهِمْ. فَذِكْرُ اللهِ قَبِيحُ فِعْلِهِمْ، ونَبَّهَ عَلى خَفْضِ مَنزِلَتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ومَعْنى الفَوْقِ هُنا في الدَرَجَةِ والقَدْرِ، فَهي تَقْتَضِي التَفْضِيلَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لِلْكُفّارِ مِنَ القَدْرِ نَصِيبٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤]. وتَحْتَمِلُ الآيَةُ أنَّ (p-٥١٠)المُتَّقِينَ هم في الآخِرَةِ في التَنَعُّمِ والفَوْزِ بِالرَحْمَةِ فَوْقَ ما هم هَؤُلاءِ فِيهِ في دُنْياهُمْ، وكَذَلِكَ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا، مِن هَؤُلاءِ في نِعْمَةِ الدُنْيا. فَعَلى هَذا الِاحْتِمالِ وقَعَ التَفْضِيلُ في أمْرٍ فِيهِ اشْتِراكٌ، وتَحْتَمِلُ هَذِهِ الآيَةُ أنْ يُرادَ بِالفَوْقِ المَكانُ مِن حَيْثُ الجَنَّةُ في السَماءِ والنارُ في أسْفَلِ السافِلِينَ، فَيَعْلَمُ مِن تَرْتِيبِ الأمْكِنَةِ أنَّ هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ وهَؤُلاءِ في النارِ.

وتَحْتَمِلُ الآيَتانِ أنْ يَكُونَ التَفْضِيلُ عَلى ما يَتَضَمَّنُهُ زَعْمُ الكُفّارِ، فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: وإنْ كانَ مَعاذٌ فَلَنا فِيهِ الحَظُّ أكْثَرُ مِمّا لَكُمْ، ومِنهُ حَدِيثُ خِبابٍ مَعَ العاصِي بْنِ وائِلٍ. وهَذا كُلُّهُ مِنَ التَحْمِيلاتِ حِفْظٌ لِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلِ في أنَّ التَفْضِيلَ إنَّما يَجِيءُ فِيما فِيهِ شَرِكَةً، والكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَهُ حَيْثُ لا اشْتِراكَ.

(p-٥١١)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: واللهُ يَرْزُقُ هَؤُلاءِ الكَفَرَةَ في الدُنْيا فَلا تَسْتَعْظِمُوا ذَلِكَ، ولا تَقِيسُوا عَلَيْهِ الآخِرَةَ، فَإنَّ الرِزْقَ لَيْسَ عَلى قَدْرِ الكُفْرِ والإيمانِ بِأنْ يَحْسَبَ لِهَذا عَمَلَهُ، ولِهَذا عَمَلَهُ، فَيُرْزَقانِ بِحِسابِ ذَلِكَ، بَلِ الرِزْقُ بِغَيْرِ حِسابِ الأعْمالِ، والأعْمالُ ومُجازاتُها مُحاسَبَةٌ ومُعادَةٌ إذْ إجْزاءُ الجَزاءِ تُقابِلُ إجْزاءَ الفِعْلِ المُجازى عَلَيْهِ، فالمَعْنى أنَّ المُؤْمِنَ -وَإنْ لَمْ يُرْزَقْ في الدُنْيا- فَهو فَوْقُ يَوْمِ القِيامَةِ

وتَحْتَمِلُ الآيَةُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّ اللهَ يَرْزُقُ هَؤُلاءِ المُسْتَضْعَفِينَ عُلُوَّ المَنزِلَةِ بِكَوْنِهِمْ فَوْقَ، وما في ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ النَعِيمِ بِغَيْرِ حِسابٍ، فالآيَةُ تَنْبِيهٌ عَلى عِظَمِ النِعْمَةِ عَلَيْهِمْ، وجَعْلِ رِزْقِهِمْ بِغَيْرِ حِسابٍ حَيْثُ هو دائِمٌ لا يَتَناهى فَهو لا يَنْفَدُ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "بِغَيْرِ حِسابٍ" صِفَةٌ لِرِزْقِ اللهِ تَعالى كَيْفَ تَصَرَّفَ إذْ هو جَلَّتْ قُدْرَتُهُ لا يُنْفِقُ بَعْدُ، فَفَضْلُهُ كُلُّهُ بِغَيْرِ حِسابٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 33

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Спроси сынов Исраила (Израиля), сколько ясных знамений Мы ниспослали им. Если кто променяет милость Аллаха после того, как она явилась к нему, то ведь Аллах суров в наказании.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Мирская жизнь кажется неверующим прекрасной. Они глумятся над теми, кто уверовал. Но в День воскресения богобоязненные окажутся выше них. Аллах дарует удел без расчета, кому пожелает.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Люди были одной общиной, и Аллах отправил пророков добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями, ниспослал вместе с ними Писание с истиной, чтобы рассудить людей в том, в чем они разошлись во мнениях. Но разошлись во мнениях относительно этого только те, кому было даровано Писание, после того, как к ним явились ясные знамения, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. Аллах по Своей воле направил тех, которые уверовали, к истине, относительно которой они разошлись во мнениях. Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Или вы полагали, что войдете в Рай, не испытав того, что постигло ваших предшественников? Их поражали нищета и болезни. Они переживали такие потрясения, что Посланник и уверовавшие вместе с ним говорили: «Когда же придет помощь Аллаха?». Воистину, помощь Аллаха близка.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Любое добро, которое вы раздаете, должно достаться родителям, близким родственникам, сиротам, беднякам, путникам. Что бы вы ни сделали доброго, Аллах знает об этом».

Ибн АтыйяТафсир · 2:211

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English