Аль-Бакара 2:212
Корова · Джуз 2 · Страница 33
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Мирская жизнь кажется неверующим прекрасной. Они глумятся над теми, кто уверовал. Но в День воскресения богобоязненные окажутся выше них. Аллах дарует удел без расчета, кому пожелает.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:212
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
اسْتِئْنافٌ بِالرُّجُوعِ إلى أحْوالِ كُفّارِ العَرَبِ المَعْنِيِّينَ مِنَ الآياتِ السّابِقَةِ قَصْدًا وتَعْرِيضًا مِن قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، والمُحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ:
صفحة ٢٩٤
﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] اسْتِئْنافًا لِبَيانِ خُلُقِهِمُ العَجِيبِ المُفْضِي بِهِمْ إلى قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِالإيمانِ وأهْلِهِ وإلى الِاسْتِمْرارِ عَلى الكُفْرِ وشُعَبِهِ الَّتِي سَبَقَ الحَدِيثُ عَنْها، فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ المُرادُ: رُؤَساءُ قُرَيْشٍ، فَهَذا الِاسْتِئْنافُ في مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلْأحْوالِ الماضِيَةِ، ولِأجْلِ ذَلِكَ قُطِعَ عَنِ الجُمَلِ السّابِقَةِ لا سِيَّما وقَدْ حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَها الِاسْتِطْرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١] الآيَةَ، ولَيْسَ المُرادُ بِالَّذِينَ كَفَرُوا أهْلَ الكِتابِ مِن مُعْلِنٍ ومُنافِقٍ كَما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ، لِأنَّهُ لَيْسَ مِنِ اصْطِلاحِ القُرْآنِ التَّعْبِيرُ عَنْهم بِالَّذِينَ كَفَرُوا، ولِأنَّهم لَوْ كانُوا هُمُ المُرادَ لَقِيلَ زُيِّنَ لَهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا، لِأنَّهم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يُناسِبُ حالَ المُشْرِكِينَ لا حالَ أهْلِ الكِتابِ كَما سَيَأْتِي.
والتَّزْيِينُ: جَعْلُ الشَّيْءِ زَيْنًا أوِ الِاحْتِجاجُ لِكَوْنِهِ زَيْنًا، لِأنَّ التَّفْعِيلَ يَأْتِي لِلْجَعْلِ ويَأْتِي لِلنِّسْبَةِ كالتَّعْلِيمِ وكالتَّفْسِيقِ والتَّزْكِيَةِ، والزَّيْنُ شِدَّةُ الحُسْنِ.
والحَياةُ الدُّنْيا مُرادٌ بِها ما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الحَياةُ مِنَ اللَّذّاتِ والمُلائِماتِ والذَّواتِ الحَسَنَةِ، وهَذا إطْلاقٌ مَشْهُورٌ لِلْحَياةِ وما يُرادِفُها؛ فَفي الحَدِيثِ: «مَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها» أيْ إلى مَنافِعِ دُنْيا، وهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ اشْتُهِرَ حَذْفُهُ.
ومَعْنى تَزْيِينِ الحَياةِ لَهم، إمّا أنَّ ما خُلِقَ زَيْنًا في الدُّنْيا قَدْ تَمَكَّنَ مِن نُفُوسِهِمْ واشْتَدَّ تَوَغُّلُهم في اسْتِحْسانِهِ، لِأنَّ الأشْياءَ الزَّيْنَةَ هي حَسَنَةٌ في أعْيُنِ جَمِيعِ النّاسِ فَلا يَخْتَصُّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِجَعْلِها لَهم زَيْنَةً كَما هو مُقْتَضى قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ كَفَرُوا؛ فَإنَّ اللّامَ تُشْعِرُ بِالِاخْتِصاصِ، وإمّا تَرْوِيجُ تَزْيِينِها في نُفُوسِهِمْ بِدَعْوَةٍ شَيْطانِيَّةٍ تُحَسِّنُ ما لَيْسَ بِالحَسَنِ كالأقْيِسَةِ الشِّعْرِيَّةِ والخَواطِرِ الشَّهْوِيَّةِ، والمُزَيِّنُ عَلى المَعْنى الأوَّلِ هو اللَّهُ تَعالى إلّا أنَّهم أفْرَطُوا في الإقْبالِ عَلى الزِّينَةِ، والمُزَيِّنُ عَلى المَعْنى الثّانِي هو الشَّيْطانُ ودُعاتُهُ.
وحُذِفَ فاعِلُ التَّزْيِينِ، لِأنَّ المُزَيَّنَ لَهم أُمُورٌ كَثِيرَةٌ: مِنها خَلْقُ بَعْضِ الأشْياءِ حَسَنَةً بَدِيعَةً كَمَحاسِنِ الذَّواتِ والمَناظِرِ، ومِنها إلْقاءُ حُسْنِ بَعْضِ الأشْياءِ في نُفُوسِهِمْ وهي غَيْرُ حَسَنَةٍ كَقَتْلِ النَّفْسِ، ومِنها إعْراضُهم عَمَّنْ يَدْعُوهم إلى الإقْبالِ عَلى الأُمُورِ النّافِعَةِ حَتّى انْحَصَرَتْ هِمَمُهم في التَّوَغُّلِ مِنَ المَحاسِنِ الظّاهِرَةِ الَّتِي تَحْتَها العارُ لَوْ كانَ بادِيًا، ومِنها ارْتِياضُهم عَلى الِانْكِبابِ عَلى اللَّذّاتِ دُونَ الفِكْرِ في المَصالِحِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أُمُورٍ يَصْلُحُ كُلٌّ مِنها أنْ يُعَدَّ فاعِلًا لِلتَّزْيِينِ حَقِيقَةً أوْ عُرْفًا، فَلِأجْلِ ذَلِكَ طُوِيَ ذِكْرُ هَذا الفاعِلِ تَجَنُّبًا لِلْإطالَةِ.
صفحة ٢٩٥
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حَذْفُ الفاعِلِ لِدِقَّتِهِ، إذِ المُزَيِّنُ لَهُمُ الدُّنْيا أمْرٌ خَفِيٌّ فَيَحْتاجُ في تَفْصِيلِهِ إلى شَرْحٍ في أخْلاقِهِمْ وهو ما اكْتَسَبَتْهُ نُفُوسُهم مِنَ التَّعَلُّقِ بِاللَّذّاتِ وبِغَيْرِها مِن كُلِّ ما حَمَلَهم عَلى التَّعَلُّقِ بِهِ التَّنافُسُ أوِ التَّقْلِيدُ حَتّى عَمُوا عَمّا في ذَلِكَ مِنَ الأضْرارِ المُخالِطَةِ لِلَّذّاتِ أوْ مِنَ الأضْرارِ المُخْتَصَّةِ المُغَشّاةِ بِتَحْسِينِ العاداتِ الذَّمِيمَةِ، وحَمَلَهم عَلى الدَّوامِ عَلَيْهِ ضَعْفُ العَزائِمِ النّاشِئُ عَنِ اعْتِيادِ الِاسْتِرْسالِ في جَلْبِ المُلائِماتِ دُونَ كَبْحٍ لِأزِمَّةِ الشَّهَواتِ، ولِأجْلِ اخْتِصاصِهِمْ بِهَذِهِ الحالَةِ دُونَ المُؤْمِنِينَ ودُونَ بَعْضِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ رَبَّتِ الأدْيانُ فِيهِمْ عَزِيمَةَ مُقاوَمَةِ دَعْوَةِ النُّفُوسِ الذَّمِيمَةِ بِتَعْرِيفِهِمْ ما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ تِلْكَ اللَّذّاتُ مِنَ المَذَمّاتِ وبِأمْرِهِمْ بِالإقْلاعِ عَنْ كُلِّ ما فِيهِ ضُرٌّ عاجِلٌ أوْ آجِلٌ حَتّى يُجَرِّدُوها عَنْها إنْ أرادُوا تَناوُلَها ويَنْبِذُوا ما هو ذَمِيمَةٌ مَحْضَةٌ، وراضَتْهم عَلى ذَلِكَ بِالبَشائِرِ والزَّواجِرِ حَتّى صارَتْ لَهم مَلَكَةٌ، فَلِذَلِكَ لَمْ تُزَيَّنِ الدُّنْيا لَهم، لِأنَّ زِينَتَها عِنْدَهم مُعَرَّضَةٌ لِلْحُكْمِ عَلَيْها بِالإثْباتِ تارَةً وبِالنَّفْيِ أُخْرى، فَإنَّ مَن عَرَفَ ما في الأمْرِ الزَّيْنِ ظاهِرُهُ مِنِ الإضْرارِ والقَبائِحِ انْقَلَبَ زَيْنُهُ عِنْدَهُ شَيْنًا، خُصَّ التَّزْيِينُ بِهِمْ، إذِ المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ذَمُّهم والتَّحْذِيرُ مِن خُلُقِهِمْ، ولِهَذا لَزِمَ حَمْلُ التَّزْيِينِ عَلى تَزْيِينٍ يُعَدُّ ذَمًّا، فَلَزِمَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ تَزْيِينًا مَشُوبًا بِما يَجْعَلُ تِلْكَ الزِّينَةَ مَذَمَّةً، وإلّا فَإنَّ أصْلَ تَزْيِينِ الحَياةِ الدُّنْيا المُقْتَضِي لِلرَّغْبَةِ فِيما هو زَيْنٌ أمْرٌ لَيْسَ بِمَذْمُومٍ إذا رُوعِيَ فِيهِ ما أوْصى اللَّهُ بِرَعْيِهِ قالَ تَعالى ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .
وقَدِ اسْتَقْرَيْتُ مَواقِعَ التَّزْيِينِ المَذْمُومِ فَحَصَرْتُها في ثَلاثَةِ أنْواعٍ: الأوَّلُ ما لَيْسَ بِزَيْنٍ أصْلًا لا ذاتًا ولا صِفَةً، لِأنَّ جَمِيعَهُ ذَمٌّ وأذًى ولَكِنَّهُ زُيِّنَ لِلنّاسِ بِأوْهامٍ وخَواطِرَ شَيْطانِيَّةٍ وتَخْيِيلاتٍ شِعْرِيَّةٍ كالخَمْرِ. الثّانِي: ما هو زَيْنٌ حَقِيقَةً لَكِنْ لَهُ عَواقِبُ تَجْعَلُهُ ضُرًّا وأذًى كالزِّنا. الثّالِثُ: ما هو زَيْنٌ لَكِنَّهُ يَحِفُّ بِهِ ما يُصَيِّرُهُ ذَمِيمًا كَنَجْدَةِ الظّالِمِ وقَدْ حَضَرَ لِي التَّمْثِيلُ لِثَلاثَتِها بِقَوْلِ طَرَفَةَ:
ولَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ مِن عِيشَةِ الفَتى وجَدِّكَ لَمْ أحْفِلْ مَتى قامَ عُوَّدِي
فَمِنهُنَّ سَبْقِي العاذِلاتِ بِشَرْبَةٍ ∗∗∗ كُمَيْتٍ مَتى ما تُعْلَ بِالماءِ تُزْبِدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ ∗∗∗ بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الخِباءِ المُعَمَّدِ
وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُجَنَّبًا ∗∗∗ كَسِيِدِ الغَضا نَبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
صفحة ٢٩٦
وقَوْلُهُ ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلَخْ، وهَذِهِ حالَةٌ أعْجَبُ مِنَ الَّتِي قَبْلَها وهي حالَةُ التَّناهِي في الغُرُورِ؛ إذْ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى افْتِتانِهِمْ بِزَهْرَةِ الحَياةِ الدُّنْيا حَتّى سَخِرُوا بِمَن لَمْ يَنْسِجْ عَلى مِنوالِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَرَكُوا كَثِيرًا مِن زَهْرَةِ الحَياةِ الدُّنْيا لِما هَداهُمُ الدِّينُ إلى وُجُوبِ تَرْكِ ذَلِكَ في أحْوالٍ وأنْواعٍ تَنْطَوِي عَلى خَبائِثَ.
والسَّخَرُ بِفَتْحَتَيْنِ: كالفَرَحِ وقَدْ تُسَكَّنُ الخاءُ تَخْفِيفًا وفِعْلُهُ كَفَرِحَ والسُّخْرِيَةُ الِاسْمُ، وهو تَعَجُّبٌ مَشُوبٌ بِاحْتِقارِ الحالِ المُتَعَجَّبِ مِنها، وفِعْلُهُ قاصِرٌ لِدَلالَتِهِ عَلى وصْفٍ نَفْسِيٍّ مِثْلُ عَجِبَ، ويَتَعَدّى بِمِن جارَّةٍ لِصاحِبِ الحالِ المُتَعَجَّبِ مِنها فَهي ابْتِدائِيَّةٌ ابْتِداءً مَعْنَوِيًّا وفي لُغَةِ تَعْدِيَتِهِ بِالباءِ وهي ضَعِيفَةٌ.
ووَجْهُ سُخْرِيَتِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ أنَّهُمُ احْتَقَرُوا رَأْيَهم في إعْراضِهِمْ عَنِ اللَّذّاتِ لِامْتِثالِ أمْرِ الرَّسُولِ وأفْنَوْهم في ذَلِكَ ورَأوْهم قَدْ أضاعُوا حُظُوظَهم وراءَ أوْهامٍ باطِلَةٍ، لِأنَّ الكُفّارَ اعْتَقَدُوا أنَّ ما مَضى مِن حَياتِهِمْ في غَيْرِ نِعْمَةٍ قَدْ ضاعَ عَلَيْهِمْ إذْ لا خُلُودَ في الدُّنْيا، ولا حَياةَ بَعْدَها كَما قالَ الشّاعِرُ أنْشَدَهُ شِمْرُ:
وأحْمَقُ مِمَّنْ يَلْعَقُ الماءَ قالَ لِي ∗∗∗ دَعِ الخَمْرَ واشْرَبْ مِن نَقاخٍ مَبَرَّدِ
فالسُّخْرِيَةُ ناشِئَةٌ عَنْ تَزْيِينِ الحَياةِ عِنْدَهم ولِذَلِكَ يَصِحُّ جَعْلُ الواوِ لِلْحالِ لِيُفِيدَ تَقْيِيدَ حالَةِ التَّزْيِينِ بِحالَةِ السُّخْرِيَةِ، فَتَتَلازَمُ الحالانِ ويُقَدَّرُ لِلْجُمْلَةِ مُبْتَدَأٌ، أيْ هم يَسْخَرُونَ، وقَدْ قِيلَ إنَّ مِن جُمْلَةِ مَن كانَ الكُفّارُ يَسْخَرُونَ مِنهم بِلالًا وعَمّارًا وصُهَيْبًا يَقُولُونَ: هَؤُلاءِ المَساكِينُ تَرَكُوا الدُّنْيا وطَيِّباتِها وتَحَمَّلُوا المَشاقَّ لِطَلَبِ ما يُسَمُّونَهُ بِالآخِرَةِ وهي شَيْءٌ باطِلٌ، ومِمَّنْ كانَ يَسْخَرُ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ والمُنافِقُونَ.
Страница 33
2:211
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Спроси сынов Исраила (Израиля), сколько ясных знамений Мы ниспослали им. Если кто променяет милость Аллаха после того, как она явилась к нему, то ведь Аллах суров в наказании.
2:212
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Мирская жизнь кажется неверующим прекрасной. Они глумятся над теми, кто уверовал. Но в День воскресения богобоязненные окажутся выше них. Аллах дарует удел без расчета, кому пожелает.
2:213
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Люди были одной общиной, и Аллах отправил пророков добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями, ниспослал вместе с ними Писание с истиной, чтобы рассудить людей в том, в чем они разошлись во мнениях. Но разошлись во мнениях относительно этого только те, кому было даровано Писание, после того, как к ним явились ясные знамения, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. Аллах по Своей воле направил тех, которые уверовали, к истине, относительно которой они разошлись во мнениях. Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.
2:214
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤
Или вы полагали, что войдете в Рай, не испытав того, что постигло ваших предшественников? Их поражали нищета и болезни. Они переживали такие потрясения, что Посланник и уверовавшие вместе с ним говорили: «Когда же придет помощь Аллаха?». Воистину, помощь Аллаха близка.
2:215
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Любое добро, которое вы раздаете, должно достаться родителям, близким родственникам, сиротам, беднякам, путникам. Что бы вы ни сделали доброго, Аллах знает об этом».