Аль-БакараДжуз 2 · Страница 33

Аль-Бакара 2:212

Корова · Джуз 2 · Страница 33

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Мирская жизнь кажется неверующим прекрасной. Они глумятся над теми, кто уверовал. Но в День воскресения богобоязненные окажутся выше них. Аллах дарует удел без расчета, кому пожелает.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:212

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ مِن قَبْلُ حالَ مَن يُبَدِّلُ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ، وهُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالدَّلالَةِ والأنْبِياءِ وعَدَلُوا عَنْها، أتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي لِأجْلِهِ كانَتْ هَذِهِ طَرِيقَتُهم فَقالَ: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ومَحْصُولُ هَذا الكَلامِ تَعْرِيفُ المُؤْمِنِينَ ضَعْفَ عُقُولِ الكُفّارِ والمُشْرِكِينَ في تَرْجِيحِ الفانِي مِن زِينَةِ الدُّنْيا عَلى الباقِي مِن دَرَجاتِ الآخِرَةِ.

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما لَمْ يَقُلْ: (زُيِّنَتْ) لِوُجُوهٍ:

أحَدُها وهو قَوْلُ الفَرّاءِ: أنَّ الحَياةَ والإحْياءَ واحِدٌ، فَإنْ أُنِّثَ فَعَلى اللَّفْظِ، وإنْ ذُكِّرَ فَعَلى المَعْنى كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٧٥]، ﴿وأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هُودٍ: ٦٧] .

وثانِيها: وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ أنَّ تَأْنِيثَ الحَياةِ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ حَيَوانًا بِإزائِهِ ذَكَرٌ، مِثْلُ امْرَأةٍ ورَجُلٍ، وناقَةٍ وجَمَلٍ، بَلْ مَعْنى الحَياةِ والعَيْشِ والبَقاءِ واحِدٌ، فَكَأنَّهُ قالَ: زُيِّنَ لِلَّذِينِ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا والبَقاءُ.

وثالِثُها وهو قَوْلُ ابْنِ الأنْبارِيِّ: إنَّما لَمْ يَقُلْ: زُيِّنَتْ؛ لِأنَّهُ فُصِلَ بَيْنَ زُيِّنَ وبَيْنَ الحَياةِ الدُّنْيا بِقَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وإذا فُصِلَ بَيْنَ فِعْلِ المُؤَنَّثِ وبَيْنَ الِاسْمِ بِفاصِلٍ، حَسُنَ تَذْكِيرُ الفِعْلِ؛ لِأنَّ الفاصِلَ يُغْنِي عَنْ تاءِ التَّأْنِيثِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا:

فالرِّوايَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ ورُؤَساءِ قُرَيْشٍ، كانُوا يَسْخَرُونَ مِن فُقَراءِ المُسْلِمِينَ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وعَمّارٍ، وخَبّابٍ، وسالِمٍ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، وعامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ وأبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ بِسَبَبِ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الفَقْرِ والضَّرَرِ والصَّبْرِ عَلى أنْواعِ البَلاءِ، مَعَ أنَّ الكُفّارَ كانُوا في التَّنَعُّمِ والرّاحَةِ.

والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: نَزَلَتْ في رُؤَساءِ اليَهُودِ وعُلَمائِهِمْ مِن بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وبَنِي قَيْنُقاعٍ، سَخِرُوا مِن فُقَراءِ المُسْلِمِينَ المُهاجِرِينَ، حَيْثُ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ، كانُوا يَسْخَرُونَ مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ وفُقَراءِ المُهاجِرِينَ، واعْلَمْ أنَّهُ لا مانِعَ مِن نُزُولِها في جَمِيعِهِمْ.

صفحة ٦

* * *

والمَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ هَذا التَّزْيِينِ، أمّا المُعْتَزِلَةُ فَذَكَرُوا وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ الجُبّائِيُّ: المُزَيِّنُ هو غُواةُ الجِنِّ والإنْسِ، زَيَّنُوا لِلْكُفّارِ الحِرْصَ عَلى الدُّنْيا، وقَبَّحُوا أمْرَ الآخِرَةِ في أعْيُنِهِمْ، وأوْهَمُوا أنْ لا صِحَّةَ لِما يُقالُ مِن أمْرِ الآخِرَةِ، فَلا تُنَغِّصُوا عِيشَتَكم في الدُّنْيا. قالَ: وأمّا الَّذِي يَقُولُهُ المُجَبِّرَةُ مِن أنَّهُ تَعالى زَيَّنَ ذَلِكَ فَهو باطِلٌ؛ لِأنَّ المُزَيِّنَ لِلشَّيْءِ هو المُخْبِرُ عَنْ حُسْنِهِ، فَإنْ كانَ المُزَيِّنُ هو اللَّهُ تَعالى، فَإمّا أنْ يَكُونَ صادِقًا في ذَلِكَ التَّزْيِينِ، وإمّا أنْ يَكُونَ كاذِبًا، فَإنْ كانَ صادِقًا وجَبَ أنْ يَكُونَ ما زَيَّنَهُ حَسَنًا، فَيَكُونُ فاعِلُهُ المُسْتَحْسِنُ لَهُ مُصِيبًا، وذَلِكَ يُوجِبُ أنَّ الكافِرَ مُصِيبٌ في كُفْرِهِ ومَعْصِيَتِهِ، وهَذا القَوْلُ كُفْرٌ، وإنْ كانَ كاذِبًا في ذَلِكَ التَّزْيِينِ أدّى ذَلِكَ إلى أنْ لا يُوثَقَ مِنهُ تَعالى بَقَوْلٍ ولا خَبَرٍ، وهَذا أيْضًا كُفْرٌ، قالَ: فَصَحَّ أنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ أنَّ المُزَيِّنَ هو الشَّيْطانُ. هَذا تَمامُ كَلامِ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ في ”تَفْسِيرِهِ“ .

وأقُولُ: هَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الكُفّارِ، فَهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ الكُفّارِ مُزَيِّنٌ، والمُزَيِّنُ لِجَمِيعِ الكُفّارِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُغايِرًا لَهم، إلّا أنْ يُقالَ: إنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم كانَ يُزَيِّنُ لِلْآخَرِ، وحِينَئِذٍ يَصِيرُ دَوْرًا، فَثَبَتَ أنَّ الَّذِي يُزَيِّنُ الكُفْرَ لِجَمِيعِ الكُفّارِ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُغايِرًا لَهم، فَبَطَلَ قَوْلُهُ: إنَّ المُزَيِّنَ هم غُواةُ الجِنِّ والإنْسِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ هَؤُلاءِ الغُواةَ داخِلُونَ في الكُفّارِ أيْضًا، وقَدْ بَيَّنّا أنَّ المُزَيِّنَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ غَيْرَهم، فَثَبَتَ أنَّ هَذا التَّأْوِيلَ ضَعِيفٌ، وأمّا قَوْلُهُ: المُزَيِّنُ لِلشَّيْءِ هو المُخْبِرُ عَنْ حُسْنِهِ فَهَذا مَمْنُوعٌ، بَلِ المُزَيِّنُ مَن يَجْعَلُ الشَّيْءَ مَوْصُوفًا بِالزِّينَةِ، وهي صِفاتٌ قائِمَةٌ بِالشَّيْءِ بِاعْتِبارِها يَكُونُ الشَّيْءُ مُزَيَّنًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ سَقَطَ كَلامُهُ، ثُمَّ إنْ سَلَّمْنا أنَّ المُزَيِّنَ لِلشَّيْءِ هو المُخْبِرُ عَنْ حُسْنِهِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: اللَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْ حُسْنِهِ، والمُرادُ أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَمّا فِيها مِنَ اللَّذّاتِ والطَّيِّباتِ والرّاحاتِ، والإخْبارُ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِكَذِبٍ، والتَّصْدِيقُ بِها لَيْسَ بِكُفْرٍ، فَسَقَطَ كَلامُ أبِي عَلِيٍّ في هَذا البابِ بِالكُلِّيَّةِ.

التَّأْوِيلُ الثّانِي: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: يُحْتَمَلُ في ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أنَّهم زَيَّنُوا لِأنْفُسِهِمْ، والعَرَبُ يَقُولُونَ لِمَن يَبْعُدُ مِنهم: أيْنَ يَذْهَبُ بِكَ؟ لا يُرِيدُونَ أنَّ ذاهِبًا ذَهَبَ بِهِ وهو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى في الآيِ الكَثِيرَةِ: ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المائِدَةِ: ٧٥]، ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾ [غافِرٍ: ٦٩] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وأكَّدَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكم أمْوالُكم ولا أوْلادُكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [المُنافِقُونَ: ٩] فَأضافَ ذَلِكَ إلَيْهِما لَمّا كانا كالسَّبَبِ، ولَمّا كانَ الشَّيْطانُ لا يَمْلِكُ أنْ يَحْمِلَ الإنْسانَ عَلى الفِعْلِ قَهْرًا، فالإنْسانُ في الحَقِيقَةِ هو الَّذِي زَيَّنَ لِنَفْسِهِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا ضَعِيفٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿زُيِّنَ﴾ يَقْتَضِي أنْ مُزَيِّنًا زَيَّنَهُ، والعُدُولُ عَنِ الحَقِيقَةِ إلى المَجازِ غَيْرُ مُمْكِنٍ.

التَّأْوِيلُ الثّالِثُ: أنَّ هَذا المُزَيِّنَ هو اللَّهُ تَعالى، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قِراءَةُ مَن قَرَأ (زَيَّنَ لِلَّذِينِ كَفَرُوا الحَياةَ الدُّنْيا) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ.

الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكَهْفِ: ٧] .

ثُمَّ القائِلُونَ بِهَذا التَّأْوِيلِ ذَكَرُوا وُجُوهًا:

الأوَّلُ: يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ تَعالى هو المُزَيِّنُ بِما أظْهَرَهُ في الدُّنْيا مِنَ الزَّهْرَةِ والنَّضارَةِ والطِّيبِ واللَّذَّةِ، وإنَّما فَعَلَ ذَلِكَ ابْتِلاءً لِعِبادِهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٥] وقالَ أيْضًا: ﴿المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الدُّنْيا والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أمَلًا﴾ [الكَهْفِ: ٤٦] وقالُوا: فَهَذِهِ الآياتُ مُتَوافِقَةٌ، والمَعْنى في الكُلِّ

صفحة ٧

أنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ جَعَلَ الدُّنْيا دارَ ابْتِلاءٍ وامْتِحانٍ، فَرَكَّبَ في الطِّباعِ المَيْلَ إلى اللَّذّاتِ وحُبِّ الشَّهَواتِ لا عَلى سَبِيلِ الإلْجاءِ الَّذِي لا يُمْكِنُ تَرْكُهُ، بَلْ عَلى سَبِيلِ التَّحْبِيبِ الَّذِي تَمِيلُ إلَيْهِ النَّفْسُ مَعَ إمْكانِ رَدِّها عَنْهُ لِيَتِمَّ بِذَلِكَ الِامْتِحانُ، ولِيُجاهِدَ المُؤْمِنُ هَواهُ فَيُقْصِرَ نَفْسَهُ عَلى المُباحِ ويَكُفَّها عَنِ الحَرامِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنَ التَّزْيِينِ أنَّهُ تَعالى أمْهَلَهم في الدُّنْيا، ولَمْ يَمْنَعْهم عَنِ الإقْبالِ عَلَيْها، والحِرْصِ الشَّدِيدِ في طَلَبِها، فَهَذا الإمْهالُ هو المُسَمّى بِالتَّزْيِينِ.

واعْلَمْ أنَّ جُمْلَةَ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي نَقَلْناها عَنِ المُعْتَزِلَةِ يَتَوَجَّهُ عَلَيْها سُؤالٌ واحِدٌ، وهو أنَّ حُصُولَ هَذِهِ الزِّينَةِ في قُلُوبِ الكُفّارِ لا بُدَّ لَهُ مِن مُحْدِثٍ وإلّا فَقَدَ وقَعَ المُحْدَثُ لا عَنْ مُؤَثِّرٍ، وهَذا مُحالٌ، ثُمَّ هَذا التَّزْيِينُ الحاصِلُ في قُلُوبِ الكُفّارِ هَلْ رَجَّحَ جانِبَ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ عَلى جانِبِ الإيمانِ والطّاعَةِ، أوْ ما رَجَّحَ، فَإنْ لَمْ يُرَجِّحِ ألْبَتَّةَ بَلِ الإنْسانُ مَعَ حُصُولِ هَذِهِ الزِّينَةِ في قَلْبِهِ كَهو لا مَعَ حُصُولِها في قَلْبِهِ، فَهَذا يَمْنَعُ كَوْنَهُ تَزْيِينًا في قَلْبِهِ، والنَّصُّ دَلَّ عَلى أنَّهُ حَصَلَ هَذا التَّزْيِينُ، وإنْ قُلْنا بِأنَّ حُصُولَ هَذا التَّزْيِينِ في قَلْبِهِ يُرَجِّحُ جانِبَ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ عَلى جانِبِ الإيمانِ والطّاعَةِ، فَقَدْ زالَ الِاخْتِيارُ؛ لِأنَّ حالَ الِاسْتِواءِ لَمّا امْتَنَعَ حُصُولُ الرُّجْحانِ، فَحالُ صَيْرُورَةِ أحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَرْجُوحًا كانَ أوْلى بِامْتِناعِ الوُقُوعِ، وإذا صارَ المُرَجِّحُ مُمْتَنِعَ الوُقُوعِ صارَ الرّاجِحُ واجِبَ الوُقُوعِ، ضَرُورَةَ أنَّهُ لا خُرُوجَ عَنِ النَّقِيضَيْنِ، فَهَذا هو تَوْجِيهُ السُّؤالِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَنْدَفِعُ بِالوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَها هَؤُلاءِ المُعْتَزِلَةُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 33

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Спроси сынов Исраила (Израиля), сколько ясных знамений Мы ниспослали им. Если кто променяет милость Аллаха после того, как она явилась к нему, то ведь Аллах суров в наказании.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Мирская жизнь кажется неверующим прекрасной. Они глумятся над теми, кто уверовал. Но в День воскресения богобоязненные окажутся выше них. Аллах дарует удел без расчета, кому пожелает.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Люди были одной общиной, и Аллах отправил пророков добрыми вестниками и предостерегающими увещевателями, ниспослал вместе с ними Писание с истиной, чтобы рассудить людей в том, в чем они разошлись во мнениях. Но разошлись во мнениях относительно этого только те, кому было даровано Писание, после того, как к ним явились ясные знамения, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. Аллах по Своей воле направил тех, которые уверовали, к истине, относительно которой они разошлись во мнениях. Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Или вы полагали, что войдете в Рай, не испытав того, что постигло ваших предшественников? Их поражали нищета и болезни. Они переживали такие потрясения, что Посланник и уверовавшие вместе с ним говорили: «Когда же придет помощь Аллаха?». Воистину, помощь Аллаха близка.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Любое добро, которое вы раздаете, должно достаться родителям, близким родственникам, сиротам, беднякам, путникам. Что бы вы ни сделали доброго, Аллах знает об этом».

Ар-РазиТафсир · 2:212

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English