Аль-БакараДжуз 2 · Страница 34

Аль-Бакара 2:217

Корова · Джуз 2 · Страница 34

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

Они спрашивают тебя о сражении в запретный месяц. Скажи: «Сражаться в этот месяц - великое преступление. Однако сбивать других с пути Аллаха, не веровать в Него, не пускать в Заповедную мечеть и выгонять оттуда ее жителей - еще большее преступление перед Аллахом. Искушение хуже, чем убийство. Они не перестанут сражаться с вами, пока не отвратят вас от вашей религии, если только смогут. А если кто из вас отступит от своей религии и умрет неверующим, то его деяния окажутся тщетными как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются обитателями Огня и останутся там вечно».

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 2:217

ولَمّا أخْبَرَهم سُبْحانَهُ وتَعالى بِإيجابِ القِتالِ عَلَيْهِمْ مُرْسَلًا في جَمِيعِ الأوْقاتِ وكانَ قَدْ أمَرَهم فِيما مَضى بِقَتْلِهِمْ حَيْثُ ثَقِفُوهم ثُمَّ قَيَّدَ عَلَيْهِمْ في القِتالِ في المَسْجِدِ الحَرامِ كانَ بِحَيْثُ يَسْألُ هُنا: هَلِ (p-٢٢٥)الأمْرُ في الحَرَمِ والحَرامِ كَما مَضى أمْ لا؟ وكانَ المُشْرِكُونَ قَدْ نَسَبُوهم في سُرِّيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ الَّتِي قَتَلُوا فِيها مِنَ المُشْرِكِينَ عَمْرَو بْنَ الحَضْرَمِيِّ إلى التَّعَدِّي بِالقِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ واشْتَدَّ تَعْيِيرُهم لَهم بِهِ فَكانَ مَوْضِعُ السُّؤالِ: هَلْ سَألُوا عَمّا عَيَّرَهم بِهِ الكُفّارُ مِن ذَلِكَ؟ فَقالَ مُخْبِرًا عَنْ سُؤالِهِمْ مُبَيِّنًا لِحالِهِمْ: ﴿يَسْألُونَكَ﴾ أيْ أهْلُ الإسْلامِ لا سِيَّما أهْلَ سُرِّيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم ﴿عَنِ (p-٢٢٣)الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ فَلَمْ يُعَيِّنِ الشَّهْرَ وهو رَجَبٌ لِيَكُونَ أعَمَّ، وسُمِّيَتِ الحُرُمَ لِتَعْظِيمِ حُرْمَتِها حَتّى حَرَّمُوا القِتالَ فِيها، فَأبْهَمَ المُرادُ مِنَ السُّؤالِ لِيَكُونَ لِلنَّفْسِ إلَيْهِ التِفاتٌ ثُمَّ بَيَّنَهُ بِبَدَلِ الِاشْتِمالِ في قَوْلِهِ: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ ثُمَّ أمَرَ بِالجَوابِ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ﴾ أيَّ قِتالٍ كانَ فالمُسَوِّغُ العُمُومُ.

ولَمّا كانَ مُطْلَقُ القِتالِ فِيهِ في زَعْمِهِمْ لا يَجُوزُ حَتّى ولا لِمُسْتَحَقِّ القَتْلِ وكانَ في الواقِعِ القِتالُ عُدْوانًا فِيهِ أكْبَرُ مِنهُ في غَيْرِهِ قالَ: ﴿كَبِيرٌ﴾ أيْ في الجُمْلَةِ.

ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ المُؤْمِنِينَ في غايَةِ السَّعْيِ في تَسْهِيلِ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسُوا مِنَ الصَّدِّ عَنْهُ ولا مِنَ الكُفْرِ في شَيْءٍ لَمْ يُشْكِلْ أنَّ ما بَعْدَهُ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ هو لِلْكُفّارِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وصَدٌّ﴾ أيَّ صَدٍّ كانَ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ المَلِكِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ أيِ الَّذِي هو دِينُهُ المُوصِلُ إلَيْهِ أيْ إلى رِضْوانِهِ، أوِ البَيْتِ الحَرامِ فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمّى الحَجَّ سَبِيلَ اللَّهِ.

قالَ الحَرالِيُّ: والصَّدُّ صَرْفٌ إلى ناحِيَةٍ بِإعْراضٍ وتَكَرُّهٍ، والسَّبِيلُ طَرِيقُ الجادَّةِ السّابِلَةِ عَلَيْهِ الظّاهِرُ لِكُلِّ سالِكٍ (p-٢٢٧)مَنهَجُهُ ﴿وكُفْرٌ بِهِ﴾ أيَّ كُفْرٍ كانَ، أيْ بِالدِّينِ، أوْ بِذَلِكَ الصَّدِّ أيْ بِسَبَبِهِ فَإنَّهُ كُفْرٌ إلى كُفْرِهِمْ، وحُذِفَ الخَبَرُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ دَلالَةً بَيِّنَةً لِمَن أمْعَنَ النَّظَرَ وهو أكْبَرُ أيْ مِنَ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، والتَّقْيِيدُ فِيما يَأْتِي بِقَوْلِهِ: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَدُلُّ عَلى ما فَهِمْتُهُ مِن أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿كَبِيرٌ﴾ في زَعْمِهِمْ وفي الجُمْلَةِ لا أنَّهُ مِنَ الكَبائِرِ.

ولَمّا كانَ في تَقَدُّمِ الإذْنِ بِالقِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ وفي المَسْجِدِ الحَرامِ بِشَرْطٍ كَما مَضى كانَ مِمّا يُوجِبُ السُّؤالَ عَنِ القِتالِ فِيهِ في الجُمْلَةِ بِدُونِ ذَلِكَ الشَّرْطِ أوْ بِغَيْرِهِ تَوَقُّعًا لِلْإطْلاقِ لا سِيَّما والسُّرِّيَّةُ الَّتِي كانَتْ سَبَبًا لِنُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وهي سُرِّيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ كانَ الكَلامُ فِيها كَما رَواهُ ابْنُ إسْحاقَ عَنِ الأمْرَيْنِ كِلَيْهِما فَإنَّهُ قالَ: إنَّهم لَقُوا الكُفّارَ الَّذِينَ قَتَلُوا مِنهم وأسَرُوا وأخَذُوا عِيرَهم في آخِرِ يَوْمٍ مِن رَجَبٍ فَهابُوهم فَلَطُفُوا لَهم حَتّى سَكَنُوا فَتَشاوَرُوا في أمْرِهِمْ وقالُوا: لَئِنْ تَرَكْتُمُوهم (p-٢٢٨)هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَيَدْخُلُنَّ الحَرَمَ ولَئِنْ قَتَلْتُمُوهم لَتَقْتُلُنَّهم في الشَّهْرِ الحَرامِ، فَتَرَدَّدُوا ثُمَّ شَجَّعُوا أنْفُسَهم فَفَعَلُوا ما فَعَلُوا فَعَيَّرَهُمُ المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ فاشْتَدَّ تَعْيِيرُهم لَهم واشْتَدَّ قَلَقُ الصَّحابَةِ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ لا سِيَّما أهْلَ السُّرِّيَّةِ مِن ذَلِكَ ولا شَكَّ أنَّهم أخْبَرُوا النَّبِيَّ ﷺ بِكُلِّ ذَلِكَ فَإخْبارُهم لَهُ عَلى هَذِهِ الصُّورَةِ كافٍ في عِدَّةِ سُؤالاتِهِمْ فَضْلًا عَنْ دَلالَةِ ما مَضى عَلى التَّشَوُّفِ إلى السُّؤالِ عَنْهُ لَمّا كانَ ذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿والمَسْجِدِ﴾ أيْ ويَسْألُونَك عَنِ المَسْجِدِ ﴿الحَرامِ﴾ أيِ الحَرَمِ الَّذِي هو لِلصَّلاةِ والعِبادَةِ بِالخُضُوعِ لا لِغَيْرِ ذَلِكَ ﴿قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ عِنْدَكم عَلى نَحْوِ ما مَضى ثُمَّ ابْتَدَأ قائِلًا: ﴿وإخْراجُ﴾ كَما ابْتَدَأ قَوْلَهُ: ﴿وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقالَ: ﴿أهْلِهِ﴾ أيِ المَسْجِدِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ لَهم في القِدَمِ وهم أوْلى النّاسِ بِهِ ﴿مِنهُ أكْبَرُ﴾ أيْ مِنَ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ خَطَأٌ وبِناءٌ عَلى الظَّنِّ والقَتْلِ فِيهِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيِ المُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا (p-٢٢٩)فَقَدْ حَذَفَ مِن كُلِّ جُمْلَةٍ ما دَلَّ عَلَيْهِ ما ثَبَتَ في الأُخْرى فَهو مِن وادِي الِاحْتِباكِ، وسِرُّ ما صَنَعَ في هَذا المَوْضِعِ مِنَ الِاحْتِباكِ أنَّهُ لَمّا كانَ القِتالُ في الشَّهْرِ الحَرامِ قَدْ وقَعَ مِنَ المُسْلِمِينَ حِينَ هَذا السُّؤالِ في سُرِّيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ أبْرَزَ السُّؤالَ عَنْهُ والجَوابَ، ولَمّا كانَ القِتالُ في المَسْجِدِ الحَرامِ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ وسَيَقَعُ مِنَ المُسْلِمِينَ أيْضًا عامَ الفَتْحِ طَواهُ وأضْمَرَهُ، ولَمّا كانَ الصَّدُّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي هو البَيْتُ والكُفْرُ الواقِعُ بِسَبَبِهِ لَمْ يَقَعْ وسَيَقَعُ مِنَ الكُفّارِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ أخْفى خَبَرَهُ وقَدَّرَهُ، ولَمّا كانَ الإخْراجُ قَدْ وقَعَ مِنهم ذَكَرَ خَبَرَهُ وأظْهَرَهُ؛ فَأظْهَرَ سُبْحانَهُ وتَعالى ما أبْرَزَهُ عَلى يَدِ الحَدَثانِ، وأضْمَرَ ما أضْمَرَهُ في صَدْرِ الزَّمانِ، وصَرَّحَ بِما صَرَّحَ بِهِ لِسانُ الواقِعِ، ولَوَّحَ إلى ما لَوَّحَ إلَيْهِ صارِمُ الفَتْحِ القاطِعِ - واللَّهُ الهادِي.

والمُرادُ بِالمَسْجِدِ الحَرامِ الحَرَمُ كُلُّهُ، قالَ الماوَرْدِيُّ مِن أصْحابِنا: كُلُّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ اللَّهُ فِيهِ المَسْجِدَ الحَرامَ فالمُرادُ بِهِ الحَرَمُ إلّا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فَإنَّ المُرادَ بِهِ الكَعْبَةُ - نَقَلَهُ عَنِ ابْنِ المُلَقِّنِ.

وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ يُطْلَقُ أيْضًا عَلى نَفْسِ مَكَّةَ مِثْلَ ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا (p-٢٢٧)مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الإسراء: ١] فَإنَّ في بَعْضِ طُرُقِ البُخارِيِّ: «فُرِّجَ سَقْفُ بَيْتِي وأنا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ بِماءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جاءَ بِطَسْتٍ - إلى أنْ قالَ: ثُمَّ أخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إلى السَّماءِ» ويُطْلَقُ أيْضًا عَلى نَفْسِ المَسْجِدِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾ [الحج: ٢٥]

ولَمّا كانَ كُلُّ ما تَقَدَّمَ مِن أمْرِ الكُفّارِ فِتْنَةً كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: أكْبَرُ، لِأنَّ ذَلِكَ فِتْنَةٌ ﴿والفِتْنَةُ﴾ أيْ بِالكُفْرِ والتَّكْفِيرِ بِالصَّدِّ والإخْراجِ وسائِرِ أنْواعِ الأذى الَّتِي تَرْتَكِبُونَها بِأهْلِ اللَّهِ في الحَرَمِ والأشْهُرِ الحُرُمِ ﴿أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ﴾ ولَوْ كانَ في الشَّهْرِ الحَرامِ لِأنَّ هَمَّهُ يَزُولُ وغَمَّها يَطُولُ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: وقَدْ فَتَنُوكم وقاتَلُوكم وكانَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عالِمًا بِأنَّهم إنْ تَراخَوْا في قِتالِهِمْ لِيَتْرُكُوا الكُفْرَ لَمْ يَتَراخَوْا هم في قِتالِهِمْ (p-٢٣١)لِيَتْرُكُوا الإسْلامَ وكانَ أشَدُّ الأعْداءِ مَن إذا تَرَكْتَهُ لَمْ يَتْرُكْكَ قالَ تَعالى عاطِفًا عَلى ما قَدَّرْتَهُ: ﴿ولا يَزالُونَ﴾ أيِ الكُفّارُ ﴿يُقاتِلُونَكُمْ﴾ أيْ يُجَدِّدُونَ قِتالَكم كُلَّما لاحَتْ لَهم فُرْصَةٌ.

ولَمّا كانَ قِتالُهم إنَّما هو لِتَبْدِيلِ الدِّينِ الحَقِّ بِالباطِلِ عَلَّلَهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى﴾ ولَكِنَّهم لَمّا كانُوا يُقَدِّرُونَ أنَّهُ هَيِّنٌ عَلَيْهِمْ لِقِلَّةِ المُسْلِمِينَ وضَعْفِهِمْ تَصَوَّرُوهُ غايَةً لا بُدَّ مِنِ انْتِهائِهِمْ إلَيْها، فَدَلَّ عَلى ذَلِكَ بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ الغايَةِ،

﴿يَرُدُّوكُمْ﴾ أيْ كافَّةً ما بَقِيَ مِنكم واحِدٌ ﴿عَنْ دِينِكُمْ﴾ الحَقِّ، ونَبَّهَ عَلى أنَّ ﴿حَتّى﴾ تَعْلِيلِيَّةٌ بِقَوْلِهِ مُخَوِّفًا مِنَ التَّوانِي عَنْهم فَيَسْتَحْكِمُ كَيْدُهم مُلْهِبًا لِلْأخْذِ في الجِدِّ في حَرْبِهِمْ وإنْ كانَ يُشْعِرُ بِأنَّهم لا يَسْتَطِيعُونَ: ﴿إنِ اسْتَطاعُوا﴾ أيْ إلى ذَلِكَ سَبِيلًا، (p-٢٣٢)فَأنْتُمْ أحَقُّ بِأنْ لا تَزالُوا كَذَلِكَ، لِأنَّكم قاطِعُونَ بِأنَّكم عَلى الحَقِّ وأنَّكم مَنصُورُونَ وأنَّهم عَلى الباطِلِ وهم مَخْذُولُونَ؛ ولا بُدَّ وإنْ طالَ المَدى لِاعْتِمادِكم عَلى اللَّهِ واعْتِمادِهِمْ عَلى قُوَّتِهِمْ، ومَن وُكِلَ إلى نَفْسِهِ ضاعَ؛ فالأمْرُ الَّذِي بَيْنَكم وبَيْنَهم أشَدُّ مِنَ الكَلامِ فَيَنْبَغِي الِاسْتِعْدادُ لَهُ بِعُدَّتِهِ والتَّأهُّبُ لَهُ بِأُهْبَتِهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُلْتَفَتَ إلى التَّأثُّرِ بِكَلامِهِمُ الَّذِي تُوحِيهِ إلَيْهِمُ الشَّياطِينُ طَعْنًا في الدِّينِ وصَدًّا عَنِ السَّبِيلِ وشُبَهِهِمُ الَّتِي أضَلُّوا عَلَيْهِمْ دِينَهم ولا أصْلَ لَها، وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى ما وقَعَ مِنَ الرِّدَّةِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَإنَّ القِتالَ عَلى الدِّينِ لَمْ يَنْقَضِ إلّا بَعْدَ الفُرُوغِ مِن أمْرِهِمْ.

قالَ الحَرالِيُّ: الِاسْتِطاعَةُ مُطاوَعَةُ النَّفْسِ في العَمَلِ وإعْطاؤُها الِانْقِيادَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ طائِفَةً تَرْتَدُّ عَنْ دِينِها وطائِفَةً تَثْبُتُ، لِأنَّ كَلامَ اللَّهِ لا يَخْرُجُ في بَتِّهِ واشْتِراطِهِ إلّا لِمَعْنًى واقِعٍ لِنَحْوٍ ما ويُوَضِّحُهُ تَصْرِيحُ الخِطابِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ﴾ إلى آخِرِهِ؛ وهو مِنَ الرِّدَّةِ ومِنهُ الرِّدَّةُ وهو كَفٌّ بِكُرْهٍ لِما شَأْنُهُ الإقْبالُ بِوَفْقٍ - انْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 34

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 34

2:216

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Вам предписано сражаться, хотя это вам неприятно. Быть может, вам неприятно то, что является благом для вас. И быть может, вы любите то, что является злом для вас. Аллах знает, а вы не знаете.

2:217

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

Они спрашивают тебя о сражении в запретный месяц. Скажи: «Сражаться в этот месяц - великое преступление. Однако сбивать других с пути Аллаха, не веровать в Него, не пускать в Заповедную мечеть и выгонять оттуда ее жителей - еще большее преступление перед Аллахом. Искушение хуже, чем убийство. Они не перестанут сражаться с вами, пока не отвратят вас от вашей религии, если только смогут. А если кто из вас отступит от своей религии и умрет неверующим, то его деяния окажутся тщетными как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются обитателями Огня и останутся там вечно».

2:218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, надеются на милость Аллаха. А ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:219

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

Они спрашивают тебя об опьяняющих напитках и азартных играх. Скажи: «В них есть большой грех, но есть и польза для людей, хотя греха в них больше, чем пользы». Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Излишек». Так Аллах разъясняет вам знамения, - быть может, вы поразмыслите

Аль-БикаиТафсир · 2:217

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English