Аль-Бакара 2:217
Корова · Джуз 2 · Страница 34
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
Они спрашивают тебя о сражении в запретный месяц. Скажи: «Сражаться в этот месяц - великое преступление. Однако сбивать других с пути Аллаха, не веровать в Него, не пускать в Заповедную мечеть и выгонять оттуда ее жителей - еще большее преступление перед Аллахом. Искушение хуже, чем убийство. Они не перестанут сражаться с вами, пока не отвратят вас от вашей религии, если только смогут. А если кто из вас отступит от своей религии и умрет неверующим, то его деяния окажутся тщетными как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются обитателями Огня и останутся там вечно».
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:217
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ والفِتْنَةُ أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عَنْ دِينِكم إنِ اسْتَطاعُوا ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذا السّائِلَ أكانَ مِنَ المُسْلِمِينَ أوْ مِنَ الكافِرِينَ ؟ والقائِلُونَ بِأنَّهُ مِنَ المُسْلِمِينَ فَرِيقانِ:
الفَرِيقُ الأوَّلُ: الَّذِينَ قالُوا: إنَّهُ تَعالى لَمّا كَتَبَ عَلَيْهِمُ القِتالَ وقَدْ كانَ عِنْدَ القَوْمِ لِلشَّهْرِ الحَرامِ والمَسْجِدِ الحَرامِ أعْظَمُ الحُرْمَةِ في المَنعِ مِنَ القِتالِ لَمْ يَبْعُدْ عِنْدَهم أنْ يَكُونَ الأمْرُ بِالقِتالِ مُقَيَّدًا بِأنْ يَكُونَ في غَيْرِ هَذا الزَّمانِ، وفي غَيْرِ هَذا المَكانِ، فَدَعاهم ذَلِكَ إلى أنْ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: أيَحِلُّ لَنا قِتالُهم في هَذا الشَّهْرِ وفي هَذا المَوْضِعِ ؟ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَعَلى هَذا الوَجْهِ الظّاهِرُ أنَّ هَذا السُّؤالَ كانَ مِنَ المُسْلِمِينَ.
الفَرِيقُ الثّانِي: وهم أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: رَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الأسَدِيَّ وهو ابْنُ عَمَّتِهِ قَبْلَ قِتالِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ، وبَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِن مَقْدِمِهِ المَدِينَةَ في ثَمانِيَةِ رَهْطٍ، وكَتَبَ لَهُ كِتابًا وعَهْدًا ودَفَعَهُ إلَيْهِ، وأمَرَهُ أنْ يَفْتَحَهُ بَعْدَ مَنزِلَتَيْنِ، ويَقْرَأهُ عَلى أصْحابِهِ، ويَعْمَلَ بِما فِيهِ، فَإذا فِيهِ: أمّا بَعْدُ، فَسِرْ عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعالى بِمَنِ اتَّبَعَكَ حَتّى تَنْزِلَ بَطْنَ نَخْلٍ، فَتَرَصَّدَ بِها عِيرَ قُرَيْشٍ لَعَلَّكَ أنْ تَأْتِيَنا مِنهُ بِخَيْرٍ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمْعًا وطاعَةً لِأمْرِهِ، فَقالَ لِأصْحابِهِ: مَن أحَبَّ مِنكُمُ الشَّهادَةَ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَإنِّي ماضٍ لِأمْرِهِ، ومَن أحَبَّ التَّخَلُّفَ فَلْيَتَخَلَّفْ، فَمَضى حَتّى بَلَغَ بَطْنَ نَخْلٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، فَمَرَّ عَلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ الحَضْرَمِيِّ وثَلاثَةٌ مَعَهُ، فَلَمّا رَأوْا أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَلَقُوا رَأْسَ واحِدٍ مِنهم وأوْهَمُوا بِذَلِكَ أنَّهم قَوْمٌ عُمّارٌ، ثُمَّ أتى واقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَنْظَلِيُّ وهو أحَدُ مِن كانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ورَمى عَمْرَو بْنَ الحَضْرَمِيِّ فَقَتَلَهُ، وأسَرُّوا اثْنَيْنِ وساقُوا العِيرَ بِما فِيهِ حَتّى قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَضَجَّتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: قَدِ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الحَرامَ، شَهْرٌ يَأْمَنُ فِيهِ الخائِفُ فَيَسْفِكُ فِيهِ الدِّماءَ، والمُسْلِمُونَ أيْضًا قَدِ اسْتَبْعَدُوا ذَلِكَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنِّي ما أمَرْتُكم بِالقِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا قَتَلْنا ابْنَ الحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ أمْسَيْنا فَنَظَرْنا إلى هِلالِ رَجَبٍ فَلا نَدْرِي أفِي رَجَبٍ أصَبْناهُ أمْ في جُمادى. فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العِيرَ والأُسارى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الغَنِيمَةَ»، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فالأظْهَرُ أنَّ هَذا السُّؤالَ إنَّما صَدَرَ عَنِ المُسْلِمِينَ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ أكْثَرَ الحاضِرِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانُوا مُسْلِمِينَ.
وثانِيها: أنَّ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وما بَعْدَها خِطابٌ
صفحة ٢٧
مَعَ المُسْلِمِينَ، أمّا ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٤] وهو خِطابٌ مَعَ المُسْلِمِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٩]، ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢٠] .
وثالِثُها: رَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: ما رَأيْتُ قَوْمًا كانُوا خَيْرًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما سَألُوهُ إلّا عَنْ ثَلاثَ عَشْرَةَ مَسْألَةً حَتّى قُبِضَ، كُلُّهُنَّ في القُرْآنِ مِنها ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ .
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ هَذا السُّؤالَ كانَ مِنَ الكُفّارِ، قالُوا: سَألُوا الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ حَتّى لَوْ أخْبَرَهم بِأنَّهُ حَلالٌ فَتَكُوا بِهِ، واسْتَحَلُّوا قِتالَهُ فِيهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ أيْ: يَسْألُونَكَ عَنْ قِتالٍ في الشَّهْرِ الحَرامِ ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ ولَكِنَّ الصَّدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وعَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ والكُفْرَ بِهِ أكْبَرُ مِن ذَلِكَ القِتالِ ﴿ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عَنْ دِينِكُمْ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ غَرَضَهم مِن هَذا السُّؤالِ أنْ يُقاتِلُوا المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَهُ قَوْلَهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامِ والحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ١٩٤] فَصَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّ القِتالَ عَلى سَبِيلِ الدَّفْعِ جائِزٌ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ خُفِصَ عَلى البَدَلِ مِنَ الشَّهْرِ الحَرامِ، وهَذا يُسَمّى بَدَلَ الِاشْتِمالَ، كَقَوْلِكَ: أعْجَبَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ ونَفَعَنِي زَيْدٌ كَلامُهُ وسُرِقَ زَيْدٌ مالُهُ، وسُلِبَ زَيْدٌ ثَوابُهُ، قالَ تَعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾ ﴿النّارِ ذاتِ الوَقُودِ﴾ [البُرُوجِ: ٤، ٥] وقالَ بَعْضُهم: الخَفْضُ في ﴿قِتالٍ﴾ عَلى تَكْرِيرِ العامِلِ، والتَّقْدِيرُ: يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ عَنْ قِتالٍ فِيهِ، وهَكَذا هو في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ والرَّبِيعِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَن آمَنَ مِنهُمْ﴾ [الأعْرافِ: ٧٥] وقَرَأ عِكْرِمَةُ (قَتْلٍ فِيهِ) .
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ مُبْتَدَأٌ و﴿كَبِيرٌ﴾ خَبَرُهُ، وقَوْلُهُ: ﴿قِتالٍ﴾ وإنْ كانَ نَكِرَةً إلّا أنَّهُ تَخَصَّصَ بِقَوْلِهِ: ﴿فِيهِ﴾، فَحَسُنَ جَعْلُهُ مُبْتَدَأً، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿كَبِيرٌ﴾ أيْ عَظِيمٌ مُسْتَنْكَرٌ كَما يُسَمّى الذَّنْبُ العَظِيمُ كَبِيرَةً، قالَ تَعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ [الكَهْفِ: ٥] .
فَإنْ قِيلَ: لِمَ نَكَّرَ القِتالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ ومِن حَقِّ النَّكِرَةِ إذا تَكَرَّرَتْ أنْ تَجِيءَ بِاللّامِ حَتّى يَكُونَ المَذْكُورُ الثّانِي هو الأوَّلَ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كانَ المَذْكُورُ الثّانِي غَيْرَ الأوَّلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشَّرْحِ: ٦] .
قُلْنا: نَعَمْ ما ذَكَرْتُمْ أنَّ اللَّفْظَ إذا تَكَرَّرَ وكانا نَكِرَتَيْنِ كانَ المُرادُ بِالثّانِي إذَنْ غَيْرَ الأوَّلِ، والقَوْمُ أرادُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ ذَلِكَ القِتالَ المُعَيَّنَ الَّذِي أقْدَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، فَقالَ تَعالى: ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ القِتالَ الَّذِي يَكُونُ كَبِيرًا لَيْسَ هو هَذا القِتالَ الَّذِي سَألْتُمْ عَنْهُ، بَلْ هو قِتالٌ آخَرُ؛ لِأنَّ هَذا القِتالَ كانَ الغَرَضُ بِهِ نُصْرَةَ الإسْلامِ وإذْلالَ الكُفْرِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذا مِنَ الكَبائِرِ، إنَّما القِتالُ الكَبِيرُ هو الَّذِي يَكُونُ الغَرَضُ فِيهِ هَدْمَ الإسْلامِ وتَقْوِيَةَ الكُفْرِ، فَكانَ اخْتِيارُ التَّنْكِيرِ في اللَّفْظَيْنِ لِأجْلِ هَذِهِ الدَّقِيقَةِ، إلّا أنَّهُ تَعالى ما صَرَّحَ بِهَذا الكَلامِ؛ لِئَلّا تَضِيقَ قُلُوبُهم، بَلْ أبْهَمَ الكَلامَ بِحَيْثُ يَكُونُ ظاهِرُهُ كالمُوهِمِ لِما أرادُوهُ، وباطِنُهُ يَكُونُ مُوافِقًا لِلْحَقِّ، وهَذا إنَّما حَصَلَ بِأنْ ذَكَرَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّنْكِيرِ، ولَوْ أنَّهُ وقَعَ التَّعْبِيرُ عَنْهُما أوْ عَنْ أحَدِهِما بِلَفْظِ التَّعْرِيفِ لَبَطَلَتْ هَذِهِ الفائِدَةُ الجَلِيلَةُ، فَسُبْحانَ مَن لَهُ تَحْتَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِن
صفحة ٢٨
كَلِماتِ هَذا الكِتابِ سِرٌّ لَطِيفٌ لا يَهْتَدِي إلَيْهِ إلّا أُولُو الألْبابِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اتَّفَقَ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ حُكْمَ هَذِهِ الآيَةِ حُرْمَةُ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا أنَّ ذَلِكَ الحُكْمَ هَلْ بَقِيَ أمْ نُسِخَ فَنُقِلَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أنَّهُ قالَ: حَلَفَ لِي عَطاءٌ بِاللَّهِ أنَّهُ لا يَحِلُّ لِلنّاسِ الغَزْوُ في الحَرَمِ، ولا في الأشْهُرِ الحُرُمِ، إلّا عَلى سَبِيلِ الدَّفْعِ، رَوى جابِرٌ قالَ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو في الشَّهْرِ الحَرامِ إلّا أنْ يُغْزى» . وسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يُقاتِلُوا الكُفّارَ في الشَّهْرِ الحَرامِ ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: والنّاسُ بِالثُّغُورِ اليَوْمَ جَمِيعًا عَلى هَذا القَوْلِ يَرَوْنَ الغَزْوَ مُباحًا في الشُّهُورِ كُلِّها، ولَمْ أرَ أحَدًا مِن عُلَماءِ الشّامِ والعِراقِ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ حَسَبُ قَوْلِ أهْلِ الحِجازِ.
Страница 34
2:216
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Вам предписано сражаться, хотя это вам неприятно. Быть может, вам неприятно то, что является благом для вас. И быть может, вы любите то, что является злом для вас. Аллах знает, а вы не знаете.
2:217
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
Они спрашивают тебя о сражении в запретный месяц. Скажи: «Сражаться в этот месяц - великое преступление. Однако сбивать других с пути Аллаха, не веровать в Него, не пускать в Заповедную мечеть и выгонять оттуда ее жителей - еще большее преступление перед Аллахом. Искушение хуже, чем убийство. Они не перестанут сражаться с вами, пока не отвратят вас от вашей религии, если только смогут. А если кто из вас отступит от своей религии и умрет неверующим, то его деяния окажутся тщетными как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются обитателями Огня и останутся там вечно».
2:218
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, надеются на милость Аллаха. А ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
2:219
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
Они спрашивают тебя об опьяняющих напитках и азартных играх. Скажи: «В них есть большой грех, но есть и польза для людей, хотя греха в них больше, чем пользы». Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Излишек». Так Аллах разъясняет вам знамения, - быть может, вы поразмыслите