Аль-БакараДжуз 2 · Страница 34

Аль-Бакара 2:218

Корова · Джуз 2 · Страница 34

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, надеются на милость Аллаха. А ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 2:218–219

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكم حَتّى يَرُدُّوكم عن دِينِكم إنِ اسْتَطاعُوا ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عن دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَزالُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] ابْتِداءُ خَبَرٍ مِنَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- وتَحْذِيرٌ مِنهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن شَرِّ الكَفَرَةِ، و"يَرُدُّوكُمْ" نُصِبَ بِـ "حَتّى" لِأنَّها غايَةٌ مُجَرَّدَةٌ.

(p-٥٢٤)وَقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أيْ يَرْجِعُ عَنِ الإسْلامِ إلى الكُفْرِ. قالَتْ طائِفَةٌ مِنَ العُلَماءِ: يُسْتَتابُ المُرْتَدُّ فَإنْ تابَ وإلّا قُتِلَ. وقالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وطاوُوسٌ، والحَسَن: عَلى خِلافٍ عنهُ، والشافِعِيُّ -فِي أحَدِ قَوْلَيْهِ-: يُقْتَلُ دُونَ أنْ يُسْتَتابَ. ورُوِيَ نَحْوُ هَذا عن أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ ومُعاذِ بْنِ جَبَلٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ومُقْتَضى قَوْلِهِما إنَّهُ يُقالُ لَهُ لِلْحِينِ: راجِعْ، فَإنْ أبى ذَلِكَ قُتِلَ. وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: إنْ كانَ المُرْتَدُّ ابْنَ مُسْلِمِينَ قُتِلَ دُونَ اسْتِتابَةٍ، وإنْ كانَ أسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ اسْتُتِيبَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ يَجْهَلُ مِن فَضْلِ الإسْلامِ ما لا يَجْهَلُ ابْنُ المُسْلِمِينَ.

واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِالِاسْتِتابَةِ؛ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: رَضِيَ اللهُ عنهُ يُسْتَتابُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وبِهِ قالَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَأْيِ، والشافِعِيُّ -فِي أحَدِ قَوْلَيْهِ-. وقالَ الزُهْرِيُّ: يُدْعى إلى الإسْلامِ فَإنْ تابَ وإلّا قُتِلَ. ورُوِيَ عن عَلِيِّ بن أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ اسْتَتابَ مُرْتَدًّا شَهْرًا، فَأبى قَتَلَهُ. وقالَ النَخْعِيُّ، والثَوْرِيُّ: يُسْتَتابُ مَحْبُوسًا أبَدًا. قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: واخْتَلَفَتِ الآثارُ عن عُمَرَ في هَذا البابِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

كانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ يُنَفِّذُ بِحَسَبِ جُرْمِ ذَلِكَ المُرْتَدِّ، أو قِلَّةِ جُرْمِهِ، المُقْتَرِنُ بِالرِدَّةِ.

وحَبِطَ العَمَلُ إذا انْفَسَدَ في آخِرَ فَبَطَلَ.

(p-٥٢٥)وَقَرَأ أبُو السَمالِ: "حَبَطَتْ" بِفَتْحِ الباءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، والحَسَنُ، والشَعْبِيُّ، والحَكَمُ، واللَيْثُ، وأبُو حَنِيفَةَ، وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ: مِيراثُ المُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ. وقالَ مالِكٌ، ورَبِيعَةُ، وابْنُ أبِي لَيْلى، والشافِعِيُّ، وأبُو ثَوْرٍ: مِيراثُهُ في بَيْتِ المالِ، وأجْمَعَ الناسُ عَلى أنَّ ورَثَتَهُ مِن أهْلِ الكُفْرِ لا يَرِثُونَهُ إلّا شُذُوذًا، رُوِيَ عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، وعن قَتادَةَ، ورُوِيَ عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ خِلافُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ الآيَةُ. قالَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُبَيْرِ، وغَيْرُهُما: «لَمّا قُتِلَ واقَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الحَضْرَمِيِّ في الشَهْرِ الحَرامِ تَوَقَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عن أخْذِ خُمْسِهِ الَّذِي وُفِّقَ في فَرْضِهِ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ»، وفي الأسِيرَيْنِ، فَعَنَّفَ المُسْلِمُونَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ، وأصْحابَهُ، حَتّى شُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَتَلافاهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ في الشَهْرِ الحَرامِ، ثُمَّ بِذِكْرِهِمْ والإشارَةِ إلَيْهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ثُمَّ هي باقِيَةٌ في كُلِّ مَن فَعَلَ ما ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ.

وهاجَرَ الرَجُلُ إذا انْتَقَلَ نَقْلَةَ إقامَةٍ مِن مَوْضِعٍ، إلى مَوْضِعٍ وقَصَدَ تَرْكَ الأوَّلِ إيثارًا لِلثّانِي وهِيَ: مُفاعَلَةٌ مِن هَجَرَ،. ومَن قالَ: المُهاجَرَةُ الِانْتِقالُ مِنَ البادِيَةِ إلى الحاضِرَةِ فَقَدْ أوهَمَ بِسَبَبِ أنَّ ذَلِكَ كانَ الأغْلَبَ في العَرَبِ، ولَيْسَ أهْلُ مَكَّةَ مُهاجِرِينَ عَلى قَوْلِهِ،.

وجاهَدَ: مُفاعَلَةٌ مِن جَهِدَ إذا اسْتَخْرَجَ الجُهْدَ، و"يَرْجُونَ" مَعْناهُ: يَطْمَعُونَ ويَسْتَقْرِبُونَ، والرَجاءُ تَنَعُّمٌ، والرَجاءُ أبَدًا مَعَهُ خَوْفٌ ولا بُدَّ. كَما أنَّ الخَوْفَ مَعَهُ (p-٥٢٦)رَجاءٌ، وقَدْ يَتَجَوَّزُ أحْيانًا ويَجِيءُ الرَجاءُ بِمَعْنى ما يُقارِنُهُ مِنَ الخَوْفِ، كَما قالَ الهُذَلِيُّ:

؎ إذا لَسَعَتْهُ النَحْلُ لَمْ يَرُجْ لَسْعَها وحالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَوامِلِ

وقالَ الأصْمَعِيُّ: إذا اقْتَرَنَ حَرْفُ النَفْيِ بِالرَجاءِ، كانَ بِمَعْنى الخَوْفِ كَهَذا البَيْتِ، وكَقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) المَعْنى: لا يَخافُونَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ الرَجاءَ في الآيَةِ عَلى بابِهِ، أيْ لا يَرْجُونَ الثَوابَ في لِقائِنا، وبِإزاءِ ذَلِكَ خَوْفُ العِقابُ. وقالَ قَوْمٌ: اللَفْظَةُ مِنَ الأضْدادِ دُونَ تَجَوُّزٍ في إحْدى الجِهَتَيْنِ، ولَيْسَ هَذا بِجَيِّدٍ وقالَ الجاحِظُ في كِتابِ "البُلْدانِ": إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: " لَمْ يَرُجْ لَسْعها " أيْ لَمْ يَرْجُ بُرْءَ لَسْعِها وزَوالِهِ، فَهو يَصْبِرُ عَلَيْهِ. وباقِي الآيَةِ وعْدٌ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ الآيَةُ. السائِلُونَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ، و"الخَمْرِ" مَأْخُوذَةٌ مِن خَمَرَ إذا سَتَرَ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: «خَمِّرُوا الإناءَ» ومِنهُ: خِمارُ المَرْأةِ، والخَمْرُ: ما واراكَ مِن شَجَرٍ وغَيْرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:(p-٥٢٧)

؎ ألّا يا زَيْدُ والضَحّاكُ سَيْرًا ∗∗∗ فَقَدْ جاوَزْتُما خَمَرَ الطَرِيقِ

أيْ: سِيرا مُدِلَّيْنِ فَقَدْ جاوَزْتُما الوَهْدَةَ الَّتِي يَسْتَتِرُ بِها الذِئْبُ وغَيْرُهُ، ومِنهُ قَوْلُ العَجّاجِ:

؎ في لامِعِ العَقِبانِ لا يَمْشِي الخَمَرَ ∗∗∗..................

يَصِفُ جَيْشًا جاءَ بِراياتٍ غَيْرِ مُسْتَخِفٍّ. ومِنهُ قَوْلُهُمْ:

دَخَلَ فُلانٌ في غِمارِ الناسِ وخِمارِهِمْ، أيْ: هو بِمَكانٍ خافٍ، فَلَمّا كانَتِ الخَمْرُ تَسْتُرُ العَقْلَ وتُغَطِّي عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ. والخَمْرُ ماءُ العِنَبِ الَّذِي غَلِيَ ولَمْ (p-٥٢٨)يُطْبَخْ وما خامَرَ العَقْلَ مِن غَيْرِ ذَلِكَ فَهو في حُكْمِهِ.

(p-٥٢٩)وَحَرُمَتِ الخَمْرُ بِالمَدِينَةِ يَوْمَ حَرُمَتْ وهي مِنَ العَسَلِ، والزَبِيبِ، والتَمْرِ، والشَعِيرِ، والقَمْحِ، ولَمْ تَكُنْ عِنْدَهم خَمْرُ عِنَبٍ. وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى خَمْرِ العِنَبِ -إذا غَلَتْ ورَمَتْ بِالزُبْدِ- أنَّها حَرامٌ قَلِيلُها وكَثِيرُها، وأنَّ الحَدَّ واجِبٌ في القَلِيلِ مِنها والكَثِيرِ. وجُمْهُورُ الأُمَّةِ عَلى أنَّ ما أسْكَرَ كَثِيرُهُ مِن غَيْرِ خَمْرِ العِنَبِ فَمُحَرَّمٌ قَلِيلُهُ وكَثِيرُهُ، والحَدُّ في ذَلِكَ واجِبٌ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ، وسُفْيانُ الثَوْرِيُّ، وابْنُ أبِي لَيْلى، وابْنُ شُبْرُمَةَ، وجَماعَةٌ مِن فُقَهاءِ الكُوفَةِ: "ما أسْكَرَ كَثِيرُهُ مِن غَيْرِ خَمْرِ العِنَبِ فَما لا يُسْكِرُ مِنهُ حَلالٌ، وإذا سَكِرَ أحَدٌ مِنهُ دُونَ أنْ يَتَعَمَّدَ الوُصُولَ إلى حَدِّ السُكْرِ فَلا حَدَّ عَلَيْهِ" وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ يَرُدُّهُ النَظَرُ. وأبُو بَكْرٍ الصَدِيقُ، وعُمَرُ الفارُوقُ، والصَحابَةُ عَلى خِلافِهِ.

ورُوِيَ أنَّ النَبِيَّ عَلَيْهِ السَلامُ قالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ خَمْرٍ حَرامٌ، وما أسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرامٌ». قالَ ابْنُ المُنْذِرِ في "الإشْرافِ": لَمْ يُبْقِ هَذا الخَبَرُ مَقالَةً لِقائِلٍ، ولا حُجَّةَ لِمُحْتَجٍّ.

ورُوِيَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أوَّلُ تَطَرُّقٍ إلى تَحْرِيمِ الخَمْرِ، ثُمَّ بَعْدَهُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣]. ثُمَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عن ذِكْرِ اللهِ وعَنِ الصَلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ (p-٥٣٠)والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حُرِّمَتِ الخَمْرُ».

ولَمْ يَحْفَظْ عَنِ النَبِيِّ ﷺ في حَدِّ الخَمْرِ إلّا أنَّهُ جِلْدُ أرْبَعِينَ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ. ورُوِيَ عنهُ ﷺ «أنَّهُ ضَرَبَ فِيها ضَرْبًا مَشاعًا»، وحَزْرَهُ أبُو بَكْرٍ أرْبَعِينَ سَوْطًا، وعَمِلَ بِذَلِكَ هو، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ تَهافَتَ الناسُ فِيها فَشَدَّدَ عَلَيْهِمُ الحَدَّ وجَعَلَهُ كَأخَفِّ الحُدُودِ ثَمانِينَ، وبِهِ قالَ مالِكٌ، وقالَ الشافِعِيُّ بِالأرْبَعِينَ. وضَرَبَ الخَمْرَ غَيْرَ شَدِيدٍ عِنْدَ جَماعَةٍ مِنَ العُلَماءِ لا يَبْدُو إبِطُ الضارِبِ. وقالَ مالِكٌ: الضَرْبُ كُلُّهُ سَواءٌ لا يُخَفَّفُ ولا يَبْرَحُ. ويُجْتَنَبُ مِنَ المَضْرُوبِ الوَجْهُ والفَرْجُ والقَلْبُ والدِماغُ والخَواصِرُ بِإجْماعٍ.

وقالَتْ طائِفَةٌ: هَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] ؛ يُرِيدُ ما في قَوْلِهِ: ﴿وَمَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ مِنَ الإباحَةِ والإشارَةِ إلى التَرْخِيصِ.

و"المَيْسِرِ" مَأْخُوذٌ مِن يَسَرَ: إذا جَزَرَ، والياسِرُ: الجازِرُ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ فَلَمْ يَزَلْ بِكَ واشِيهِمْ ومَكْرِهِمْ ∗∗∗ حَتّى أشاطُوا بِغَيْبِ لَحْمِ مَن يَسَرُوا

ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:

؎ أقُولُ لَهم بِالشِعَبِ إذْ يَيْسِرُونَنِي ∗∗∗ ألَمْ تَيْأسُوا إنِّي ابْنُ فارِسٍ زَهْدَمِ

والجَزُورُ الَّذِي يَسْتَهِمُ عَلَيْهِ، يُسَمّى مُيْسِرًا لِأنَّهُ مَوْضِعُ اليُسْرِ، ثُمَّ قِيلَ لِلسِّهامِ مَيْسِرٌ لِلْمُجاوَرَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 34

Аль-БакараДжуз 2 · Страница 34

2:216

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Вам предписано сражаться, хотя это вам неприятно. Быть может, вам неприятно то, что является благом для вас. И быть может, вы любите то, что является злом для вас. Аллах знает, а вы не знаете.

2:217

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

Они спрашивают тебя о сражении в запретный месяц. Скажи: «Сражаться в этот месяц - великое преступление. Однако сбивать других с пути Аллаха, не веровать в Него, не пускать в Заповедную мечеть и выгонять оттуда ее жителей - еще большее преступление перед Аллахом. Искушение хуже, чем убийство. Они не перестанут сражаться с вами, пока не отвратят вас от вашей религии, если только смогут. А если кто из вас отступит от своей религии и умрет неверующим, то его деяния окажутся тщетными как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются обитателями Огня и останутся там вечно».

2:218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Воистину, те, которые уверовали, совершили переселение и сражались на пути Аллаха, надеются на милость Аллаха. А ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

2:219

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

Они спрашивают тебя об опьяняющих напитках и азартных играх. Скажи: «В них есть большой грех, но есть и польза для людей, хотя греха в них больше, чем пользы». Они спрашивают тебя, что они должны расходовать. Скажи: «Излишек». Так Аллах разъясняет вам знамения, - быть может, вы поразмыслите

Ибн АтыйяТафсир · 2:218

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English