Аль-Бакара 2:22
Корова · Джуз 1 · Страница 4
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 2:22
وما أحْسَنَ الأمْرَ بِالعِبادَةِ حالَ الِاسْتِدْلالِ عَلى اسْتِحْقاقِها بِخَلْقِ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ وما بَعْدَهُ عَقِبَ إثْباتِ قُدْرَةِ الدّاعِي المُشِيرَةِ إلى التَّرْهِيبِ مِن سَطَواتِهِ ! ولَقَدْ بَدَعَ هَذا الِاسْتِدْلالُ عَلى التَّفَرُّدِ بِالِاسْتِحْقاقِ عَقِبَ أحْوالِ مَن قَرُبَ أنَّهم في غايَةِ الجُمُودِ بِأُمُورٍ مُشاهَدَةٍ يَصِلُ إلَيْها كُلُّ عاقِلٍ بِأوَّلِ وهْلَةٍ مِن دَحْوِ الأرْضِ وما بَعْدَهُ مِمّا بِهِ قَوامُ بَقائِهِمْ مِنَ السَّكَنِ والرِّزْقِ في سِياقٍ مُنَبِّهٍ عَلى النِّعْمَةِ مُحَذِّرٍ مِن سَلْبِها دالٍّ عَلى الإلَهِ بَعْدَ (p-١٤٥)الدَّلالَةِ بِالأنْفُسِ مِن حَيْثُ إنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْرِفُ ضَرُورَةً أنَّهُ وُجِدَ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ، فَلا بُدَّ لَهُ مِن مُوجِدٍ غَيْرَ النّاسِ، لِما يُشاهِدُ مِن أنَّ حالَ الكُلِّ كَحالِهِ بِالدَّلالَةِ بِالآفاقِ مِن حَيْثُ إنَّها مُتَغَيِّرَةٌ، فَهي مُفْتَقِرَةٌ إلى مُغَيِّرٍ هو الَّذِي أحْدَثَها لَيْسَ بِمُتَغَيِّرٍ، لِأنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا جُسْمانِيٍّ في سِياقٍ مُذَكِّرٍ بِالنِّعَمِ الجِسامِ المُوجِبَةِ لِمَحَبَّةِ المُنْعِمِ وتَرْكِ المُنازَعَةِ وحُصُولِ الِانْقِيادِ فَقالَ: ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: مِنَ الجَعْلِ وهو إظْهارُ أمْرٍ عَنْ سَبَبٍ وتَصْيِيرٍ ﴿لَكُمُ الأرْضَ﴾ أيِ المَحَلَّ الجامِعَ لِنَباتِ كُلِّ نابِتٍ ظاهِرٍ أوْ باطِنٍ، فالظّاهِرُ كالمَوالِدِ وكُلُّ ما الماءُ أصْلُهُ، والباطِنُ كالأعْمالِ والأخْلاقِ وكُلُّ ما أصْلُهُ ما الماءُ آيَتُهُ كالهُدى والعِلْمِ ونَحْوِ ذَلِكَ؛ ولِتَحَقُّقِ دَلالَةِ اسْمِها عَلى هَذا المَعْنى جاءَ وصْفُها بِذَلِكَ مِن لَفْظِ اسْمِها فَقِيلَ: أرْضٌ أرِيضَةٌ، لِلْكَرِيمَةِ المُنْبِتَةِ، وأصْلُ مَعْناها ما سَفَلَ في مُقابَلَةِ مَعْنى السَّماءِ الَّذِي (p-١٤٦)هُوَ ما عَلا عَلى سُفْلِ الأرْضِ كَأنَّها لَوْحُ قَلَمِهِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيها كِتابُهُ. انْتَهى.
﴿فِراشًا﴾ وهي بِساطٌ سَقْفُهُ السَّماءُ وهي مُسْتَقَرُّ الحَيَوانِ مِنَ الأحْياءِ والأمْواتِ، وأصْلُهُ كَما قالَ الحَرالِّيُّ: بِساطٌ يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ لِلرّاحَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ،
﴿والسَّماءَ بِناءً﴾ أيْ خَيْمَةً تُحِيطُ بِصَلاحِ مَوْضِعِ السَّكَنِ وهو لَعَمْرِي بِناءٌ جَلِيلُ القَدْرِ، مُحْكَمُ الأمْرِ، بَهِيُّ المَنظَرِ، عَظِيمُ المَخْبَرِ.
ورُتِّبَتْ هَذِهِ النِّعَمُ الدّالَّةُ عَلى الخالِقِ الدّاعِيَةُ إلى شُكْرِهِ أحْكَمَ تَرْتِيبٍ، قَدَّمَ الإنْسانَ لِأنَّهُ أعْرَفُ بِنَفْسِهِ، والنِّعْمَةُ عَلَيْهِ أدْعى إلى الشُّكْرِ، وثَنّى (p-١٤٧)بِمَن قَبْلَهُ لِأنَّهُ أعْرَفُ بِنَوْعِهِ، وثَلَّثَ بِالأرْضِ لِأنَّها مَسْكَنُهُ الَّذِي لا بُدَّ لَهُ مِنهُ، ورَبَّعَ بِالسَّماءِ لِأنَّها سَقْفُهُ، وخَمَّسَ بِالماءِ لِأنَّهُ كالأثَرِ والمَنفَعَةِ الخارِجَةِ مِنها وما يَخْرُجُ بِسَبَبِهِ مِنَ الرِّزْقِ كالنَّسْلِ المُتَوَلِّدِ بَيْنَهُما فَقالَ: ﴿وأنْـزَلَ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: مِنَ الإنْزالِ وهو الإهْواءُ بِالأمْرِ مِن عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ. انْتَهى.
﴿مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ بِإثارَتِها الرِّياحَ المُثِيرَةَ لِلسَّحابِ الحامِلِ لِلْماءِ ﴿ماءً﴾ أيْ جِسْمًا لَطِيفًا يُبْرِدُ غَلَّةَ العَطَشِ، بِهِ حَياةُ كُلِّ نامٍ. قالَ الحَرالِّيُّ: وهو أوَّلُ ظاهِرٍ لِلْعَيْنِ مِن أشْباحِ الخَلْقِ ﴿فَأخْرَجَ﴾ مِنَ الإخْراجِ وهو إظْهارٌ مِن حِجابٍ، وفي سَوْقِهِ بِالفاءِ تَحْقِيقٌ لِلتَّسْبِيبِ في الماءِ. انْتَهى.
وأتى بِجَمْعِ القِلَّةِ في الثَّمَرِ ونَكَّرَ الرِّزْقَ مَعَ المُشاهَدَةِ لِأنَّهُما بالِغانِ في الكَثْرَةِ إلى حَدٍّ لا يُحْصى تَحْقِيرًا لَهُما في جَنْبِ قُدْرَتِهِ إجْلالًا لَهُ فَقالَ (p-١٤٨)﴿بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا﴾ وإخْراجُ الأشْياءِ في حِجابِ الأسْبابِ أوْفَقُ بِالتَّكْلِيفِ بِالإيمانِ بِالغَيْبِ، لِأنَّهُ كَما قِيلَ: لَوْلا الأسْبابُ لَما ارْتابَ المُرْتابُ، والثَّمَرُ كَما قالَ الحَرالِّيُّ: مَطْعُوماتُ النَّجْمِ والشَّجَرِ وهي عَلَيْها، وعَبَّرَ بِمِن لِأنَّ لَيْسَ كُلُّ الثَّمَراتِ رِزْقًا لِما يَكُونُ عَلَيْهِ وفِيهِ مِنَ العَصْفِ والقِشْرِ والنَّوى، ولَيْسَ أيْضًا مِن كُلِّ الثَّمَراتِ رِزْقٌ فَمِنهُ ما هو لِلْمُداواةِ ومِنهُ سُمُومٌ وغَيْرُ ذَلِكَ. وفي قَوْلِهِ: ﴿لَكُمُ﴾ إشْعارٌ بِأنَّ في الرِّزْقِ تَكْمِلَةً لِذَواتِهِمْ ومَصِيرًا إلى أنْ يَعُودَ بِالجَزاءِ مِنهم.
وقَدْ وُصِفَ الرَّبُّ في هَذِهِ الآيَةِ بِمَوْصُولَيْنِ ذَكَرَ صِلَةَ الثّانِي بِلَفْظِ (p-١٤٩)الجَعْلِ، لِأنَّ حالَ القَوّامِ مُرَتَّبٌ عَلى حالِ الخَلْقِ، ومُصَيَّرٌ مِنهُ، فَلا يَشُكُّ ذُو عَقْلٍ في اسْتِحْقاقِ الِانْقِيادِ لِمَن تَوَلّى خَلْقَهُ وأقامَ تَرْكِيبَهُ؛ ولا يَشُكُّ ذُو حِسٍّ إذا تَيَقَّظَ مِن نَوْمٍ أوْ غَفْلَةٍ فَوَجَدَ بِساطًا قَدْ فُرِشَ لَهُ وخَيْمَةً قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ وعُولِجَ لَهُ طَعامٌ وشَرابٌ قُدِّمَ لَهُ أنَّ نَفْسَهُ تَنْبَعِثُ بِذاتِها لِتَعْظِيمِ مَن فَعَلَ ذَلِكَ بِها ولِتَقَلُّدِ نِعْمَتِهِ وإكْبارِهِ؛ فَلِتَنْزِيلِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ إلى هَذا البَيانِ الَّذِي يَضْطَرُّ النَّفْسَ إلى الإذْعانِ ويَدْخُلُ العِلْمُ بِمُقْتَضاها في رُتْبَةِ الضَّرُورَةِ والوِجْدانِ كانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ دَعْوَةً عَرَبِيَّةً جارِيَةً عَلى مُقْتَضى أحْوالِ العَرَبِ، لِأنَّ العَرَبَ لا تَعْدُو بِأنْفُسِها العِلْمَ الضَّرُورِيَّ ولَيْسَ مِن شَأْنِها تَكَلُّفُ الأفْكارِ والتَّسَبُّبُ إلى تَوانِي العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ المَأْخُوذَةِ مِن مُقْتَضى الأماراتِ والأدِلَّةِ، فَعُومِلَتْ بِما جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَتَنْزِلُ لَها لِتَكُونَ (p-١٥٠)نَقْلَتُها مِن فِطْرَةٍ إلى فِطْرَةٍ ومِن عِلْمٍ وِجْدانِيٍّ إلى عِلْمٍ وِجْدانِيٍّ عَلِيٍّ لِتُحْفَظَ عَلَيْها رُتْبَةُ الإعْرابِ والبَيانِ بِأنْ لا يَتَسَبَّبَ لَها إلى دُخُولِ رَيْبٍ في عُلُومِها، لِأنَّ كُلَّ عِلْمٍ مُكْتَسَبٍ يُتَكَلَّفُ التَّسَبُّبُ لَهُ بِآياتٍ وعَلاماتٍ ودَلائِلَ تَبْعُدُ مِنَ الحِسِّ وأوائِلِ هُجُومِ العَقْلِ تَتَعارَضُ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ ويَعْتادُهُ الرَّيْبُ، فَحُفِظَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ العَرَبِيَّةُ عَنِ التَّكَلُّفِ وأُجْرِيَتْ عَلى ما أحْكَمَهُ صَدْرُ السُّورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]
واعْلَمْ أنَّ حالَ المَخْلُوقِ في رِزْقِهِ مُحاذًى بِهِ حالُهُ في كَوْنِهِ، فَيُعْلَمُ بِالِاعْتِبارِ والتَّناسُبِ الَّذِي شَأْنُهُ أنْ تَتَعَلَّمَ مِن جِهَتِهِ المَجْهُولاتُ أنَّ الماءَ بَزْرُ كَوْنِ الإنْسانِ كَما أنَّ الماءَ أصِلُ رِزْقِهِ، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِمَن سَألَهُ مِمَّنْ هو فَلَمْ يُرِدْ أنْ يُعَيِّنَ لَهُ نَفْسَهُ: «نَحْنُ مِن ماءٍ» . ويُعْلَمُ كَذَلِكَ (p-١٥١)أيْضًا أنَّ لِلْأرْضِ والسَّماءِ مَدْخَلًا في أمْشاجِ الإنْسانِ رُتِّبَ عَلَيْهِ مُدْخَلُها في كَوْنِ رِزْقِهِ، وفي ذِكْرِ الأرْضِ مَعْرِفَةً أخْذٌ لِلْأرْضِ إلى نِهايَتِها وكَمالِها، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «مَنِ اغْتَصَبَ شِبْرًا مِن أرْضٍ؛ طَوَّقَهُ مِن سَبْعِ أرَضِينَ» . وكَذَلِكَ ذِكْرُ السَّماءِ أخْذٌ لَها إلى نِهايَتِها وكَمالِها؛ وقَدَّمَ الأرْضَ لِأنَّ نَظَرَ النُّفُوسِ إلى ما تَحْتَها أسْبَقُ لَها مِن نَظَرِها إلى ما عَلا عَلَيْها. ثُمَّ قالَ: ولِوُضُوحِ آيَةِ الرُّبُوبِيَّةِ تَقَلَّدَها الأكْثَرُ وإنَّما تَوَقَّفُوا في الرِّسالَةِ ولِذَلِكَ وصَلَ ذِكْرُ الرِّسالَةِ بِالتَّهْدِيدِ. انْتَهى.
ولَمّا أمَرَ بِعِبادَتِهِ وذَكَّرَهم سُبْحانَهُ بِما يَعْلَمُونَ أنَّهُ فاعِلُهُ وحْدَهُ؛ حَسُنَ النَّهْيُ عَنْ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ما لا أثَرَ لَهُ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، بِفاءِ التَّسَبُّبِ عَنِ الأمْرَيْنِ كِلَيْهِما، قالَ مُعَبِّرًا بِالجَلالَةِ عَلى ما هو الألْيَقُ بِالتَّوْبِيخِ عَلى تَألُّهِ الغَيْرِ: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ﴾ أيْ ما إحاطَتُهُ بِصِفاتِ الكَمالِ. ويَجُوزُ أنْ (p-١٥٢)يَكُونَ مُسَبَّبًا عَنِ التَّقْوى المُرْتَجاةِ فَتَكُونُ لا نافِيَةً والفِعْلُ مَنصُوبٌ ﴿أنْدادًا﴾ أيْ عَلى حَسَبِ زَعْمِكم أنَّها تَفْعَلُ ما تُرِيدُونَ. قالَ الحَرالِّيُّ: جَمْعُ نِدٍّ وهو المُقاوِمُ في صِفَةِ القِيامِ والدَّوامِ، وعَبَّرَ بِالجَعْلِ لِأنَّ بِالجَعْلِ والمَصِيرِ مِن حالٍ إلى حالٍ أدْنى مِنها تَرِيْنُ الغَفْلَةُ عَلى القُلُوبِ، حَتّى لا تَشْهَدَ في النِّعَمِ والنِّقَمِ إلّا الخَلْقَ مِن مَلِكٍ أوْ ذِي إمْرَةٍ أوْ مِن أيِّ ذِي يَدٍ عُلْيا كانَ، ولَمّا شَهِدُوا ذَلِكَ مِنهم تَعَلَّقَ بِهِمْ رَجاؤُهم وخَوْفُهم وعاقَبَهم رَبُّهم عَلى ذَلِكَ بِأيْدِيهِمْ فاشْتَدَّ داعِي رَجائِهِمْ لَهم وسائِقُ خَوْفِهِمْ مِنهم فَتَذَلَّلُوا لَهم وخَضَعُوا، فَصارُوا بِذَلِكَ عَبَدَةَ الطّاغُوتِ وجَعَلُوهم لِلَّهِ أنْدادًا. انْتَهى.
وما أحْسَنَ قَوْلَهُ في تَأْنِيبِهِمْ وتَنْبِيهِهِمْ عَلى ما أزَرُوا بِأنْفُسِهِمْ: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أيْ والحالُ أنَّكم ذَوُو عِلْمٍ عَلى ما تَزْعُمُونَ (p-١٥٣)فَإنَّهُ يُلَوِّحُ إلى أنَّ مَن أشْرَكَ بِهِ مَعَ قِيامِ هَذِهِ الأدِلَّةِ؛ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَصِحُّ مِنهُ العِلْمُ، فَكانَ في عِدادِ البَهائِمِ. وفِيهِ كَما قالَ الحَرالِّيُّ: إعْلامٌ بِظُهُورِ آياتِ ما يَمْنَعُ جَعْلَ النِّدِّ لِما يُشاهِدُ أنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ أدْناهم وأعْلاهم مُقامُونَ مِنَ السَّماءِ وفي الأرْضِ ومِنَ الماءِ، فَمَن جَعَلَ لِلَّهِ نِدًّا مِمّا حَوَتْهُ السَّماءُ والأرْضُ واسْتَمَدَّ مِنَ الماءِ فَقَدْ خالَفَ العِلْمَ الضَّرُورِيَّ الَّذِي بِهِ تَقَلَّدَ التَّذَلُّلَ لِلرُّبُوبِيَّةِ في نَفْسِهِ، فَإنْ يُحْكَمْ بِذَلِكَ عَلى غَيْرِهِ مِمّا حالُهُ كَحالِهِ أحَقُّ في العِلْمِ. انْتَهى.
وفِي تَعْقِيبِها لِما قَبِلَها غايَةُ التَّبْكِيتِ عَلى (p-١٥٤)مَن تَرَكَ هَذا القادِرَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وعَبَدَ ما لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.
Страница 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Они подобны тому, кто разжег огонь. Когда же огонь озарил все вокруг него, Аллах лишил их света и оставил их в темноте, где они ничего не видят.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Глухие, немые, слепые! Они не вернутся на прямой путь.
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Или же они подобны тем, кто оказался под ливнем с неба. Он несет мрак, гром и молнию. Они же в смертельном страхе затыкают уши пальцами от грохота молний. Воистину, Аллах объемлет неверующих.
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Молния готова отнять у них зрение. Когда она вспыхивает, они отправляются в путь, когда же опускается мрак, они останавливаются. Если бы Аллах пожелал, Он лишил бы их слуха и зрения. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
О люди! Поклоняйтесь вашему Господу, Который сотворил вас и тех, кто был до вас, - быть может, вы устрашитесь.
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
Он сделал для вас землю ложем, а небо - кровлей, низвел с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания. Посему никого не равняйте с Аллахом сознательно.
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
Если же вы сомневаетесь в том, что Мы ниспослали Нашему рабу, то сочините одну подобную суру и призовите своих свидетелей, помимо Аллаха, если вы говорите правду.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
Если же вы этого не сделаете - а ведь вы никогда этого не сделаете, - то побойтесь Огня, растопкой которого являются люди и камни. Он уготован для неверующих.